|
|
فلسفة ، علوم و ثقافة
مجتمع و ثقافة في سورية
«فرقة أنانا» من سورية تفتتح الأسبوع الثقافي السوري في الامارات | «فرقة أنانا» من سورية تفتتح الأسبوع الثقافي السوري في الامارات |
|
|
| هلوسات - مجتمع و ثقافة في سورية | ||||
| 01 أيار 2008 الساعة 15:03 | ||||
|
دار الحياة
«متل الأسد خليك بالحزات، صرخة بطل عالكون وديّها»، يصدح الصوت قوياً وتصفق القاعة. مقطع من أغنية للفنان اللبناني وديع الصافي شكّل - في لحظة عاطفية «تاريخية» من مسرحية «الملكة ضيفة خاتون» - خلفية للعرض الراقص الذي قدمته «فرقة أنانا» السورية في حفلة افتتاح الأسبوع الثقافي السوري في الإمارات، على المسرح الوطني في أبو ظبي. المسرحية تشبه ما حصل مع مسلسل «باب الحارة» السوري وشخصية «العقيد». ولكن كما الحال في المسلسل فقد كان العمل المسرحي مكتملاً بسينوغرافيته ومناخه، ما منعه من الوقوع في ابتذال الاسقاطات التي عادة ما تفقد الأعمال بريقها. فمدينة حلب تحضر بدلاً من الشام كمركز للحكم العادل والحب والثقافة. «حلب تجمعنا عشاقاً» تقول الأغنية في مستهل المسرحية، كوعد بعمل مليء بالحب والتاريخ، على خلفية شرقية ومشهد لقلعتها. سينوغرافيا المسرحية تقريباً نصف العمل، فقد اعطته مناخاً مشبعاً بالضوء الخافت الذي يوحي بسحر التاريخ وصور القلاع المضاءة ومجالسها الداخلية، كما أتاحت في الوقت نفسه لعباً عصرياً بالضوء والقماش، لا يتناقض مع تاريخية العمل، بل كان انتقالها سلساً لا يمكن التنبه له إلا لقوة فكرته، اذ يخرج الراقص، من قلب حائط قماشي ضوئي، كخروج اليرقة من الشرنقة. وتلوح في العمل مشهدية عصرية في الاحتفال بانتقال ابنة سلطان مصر «الملك العادل» للزواج من ابن عمها حاكم حلب الظاهر غازي. يظهر الراقصون بأجساد ذهبية فضائية (مع خيط أزرق خفيف) يتنقلون بخفة فوق المسرح ويتشكلون في وضعيات مائلة غاية في الصعوبة. تدور أحداث المسرحية في عصر مزدهر من تاريخ حلب، في النصف الاول من القرن الثالث عشر ميلادي الذي شهدت خلاله المدينة حكم الملك العادل، شقيق صلاح الدين ومن ثم الظاهر غازي الذي تزوج بابنة عمه (ضيفة خاتون). خلال حكمه لحلب يتلقى الملك العادل دعوة من شقيقه صلاح الدين لحكم مصر مكانه على أن ينتقل ابن صلاح الدين (الظاهر الغازي) ليحل مكان عمه الملك العادل في حكم حلب. ومن بعدها يطلب الزواج من ابنة عمه ضيفة خاتون التي تشجعه على نهجه العادل، كما كان نهج والدها وعمها أيضاً. وتفتح معه حلب مكاناً للثقافة والفن، اذ تنشد الملكة موشحاً للسهروردي وتستقبل المترجمين، وتحكم بالعدل فتخفض الضرائب وتمد الاحياء الشعبية بالماء. وبعد موت زوجها تكمل الحكم باسم ابنها الذي كان لا يزال صغيراً، لتحكم أيضاً بالعدل، وتحارب الغزاة المغول، في الوقت الذي يتبدل حكم مصر إلى حاكم آخر وينشغل الحكام بمحاربة بعضهم البعض وتسقط بغداد، فتقول الملكة مستنكرة «أويترك جيش الروم ويأتي ليقاتل اخوته»، كما تقول في لفتة صفق لها الجمهور أيضاً «أتعلم كنت أتمنى لو أن أبي لم ينجب إلا ولداً واحداً لتبقى مصر والبلاد موحدة». العرض الذي شارك فيه نحو 40 راقصاً وراقصة من فرقة «أنانا»، هو الاول خارج سورية، كتب مادته التاريخية الباحث محمد قجة، والسيناريو والحوار محمد أبو معتوق، وأخرجه جهاد مفلح، ولعبت أمل عرفة دور الملكة وصباح عيد دور الملك العادل. يذكر أن العمل عرض ضمن فعاليات الاسبوع السوري الثقافي الذي تنظمه وزارتا الثقافة الإماراتية والسورية. وتتخلل الاسبوع الثقافي معارض تشكيلية وعروض افلام ومحاضرات وحفلات موسيقية وأمسيات شعرية.
|
||||
|
|
|
|
| RSS Feeds |
|---|
| مواقع سورية |
|---|
| مواقع مهمة |
|---|