مسؤولية جرائم الشرف تقع على عاتق الجبهة الوطنية التقدمية. هي تمتلك في مجلس الشعب اغلبية 167 نائبا ولكن لا تقدم مشروع قانون لتغير القانون. حين تاسست الجبهة استمدت اسمها من القيم التي يفترض ان تحملها, واحد مكونات الاسم, اي لفظ التقدمية. اين التقدمية في استمرار هذا القانون وفي تفويض الامن الجنائي بحق اقتحام اي مسكن تحت بند بلاغ من جار. ان يقول لي احدهم ان قيام الامن الجنائي مقنن بحالات وبعد رصد فهو كلام مردود لان القانون يخولهم ذلك وبعد ان تقع الفضيحة على الشاب والفتاة ما فائدة اي تقديرات اخرى . الكل يعرف ان القوانين المعطلة هي قوانين انتقاضية تمس بكرامة القانون نفسه وانها موجودة فقط كي تكون سيف على الرقاب. الكل يعرف ان جزء من دخل بعض عناصر الشرطة يتوقف على هكذا نوع من اقتحامات.
القضية ليست فقط قضايا الشرف بل هي قضية الحريات العامة. هناك خلل في القانون السوري ففي حين يقوم الدستور على ان المواطن هو ركن الدولة تقوم بعض القوانين على جعل الاسرة او المجتمع مرجع على حساب حق المواطن الفردي. بمعنى انه بامكان بضعة زعران ان يلفقوا قضية لاي فرد ويصلوا الى مرادهم في الفضيحة ولا يقل احد ان الاعتذار لاحقا يكفي. يجب ان يصاغ القانون على اساس قدسية حياة الفرد الخاصة والا تكون اي جهة بغض النظر عن ماهيتها مخولة اقتحام تلك الحياة. ليس من حق احد ان يطلب قسيمة الزواج في الفنادق ولا في السكن. ليس من حق قاطع التذاكر ان يغير اماكن الجلوس وفقا لعقده الاجتماعية. ليس من حق من يقوم بتوجيه الناس الى مقاعدهم في المسارح والسينمات ان يحدد من نظرته الثاقبة من يجلس بجوار من. اما الذين يقولون بان للمجتمع ركائز وانه لايجب المساس بها فاقترح ان يعاد قانون المبارزة وعندها على صاحب الشهامة ايا يكن ان يطلب رسميا المبارزة مع الخصم وفقا لشروط تظهر رجولته المزعومة. مرة اخرى الكثير من التناقضات يحملها قانوننا واحمل المسؤولية للجهة التشريعية لانها الى جانب الحكومة مخولة دستوريا حق تقديم القوانين . للحكومة دائما صفة سياسية قد تقف عائق امام بعض التصرفات ولكن هل لمجلس الشعب اي مسؤولية تعلوا على تطويق الثغرات التشريعية ؟ كل جريمة تقع يتحمل مسؤوليتها من رشحوا انفسهم كتقدمين. لن الوم شيخ العشيرة من جماعتنا في الحسكة ان لم يحرك ساكن فهو نجح في الانتخابات تحت البند العشائري ولكن اعضاء الجبهة التقدمية وعلى رأسهم البعثيون كيف يمكن اعفائهم من مسؤولية كل حياة أزهقت دون رادع.
هلوسات - سورية - مجتمع - ثقافة - منتديات
تعليقات الزوار - لن ينشر أي تعليق فيه شخصنة أو عنصرية أو طائفية أو تحريض على العنف أو خارج عن أدب الحوار
هلوسات - سورية - مجتمع - ثقافة - منتديات
تعليق بواسطة زائر في 2008-05-03 15:15:51 اعتقد بان المسؤولية تقع على كل فرد بهذا المجتمع.التربية الخاطئة التي تعزز قوة الذكر على انه حامي للشرف والعرض واي شرف يقصد به هو فقط شرف المنطقة الوسطى للبنات وماعدا ذلك لايندرج تحت بند الشرف .السرقة والقتل والنهب لاتخضع للمعايير الاخلاقية فقط شرف البنت .كما يقول يوسف وهبي شرف البنت زي عود الكبريت .هذه هي ثقافتنا وتراثنا.نحن بحاجة لثورة اجتماعية تقلب كل هذه العادات والتقاليد البالية. كفاناتخلفا وجهلا.القانون يصنعه الافراد.دور الجبهة يجب ان يكون داعما .اي شخص يمكنه ان يقتل اخته زوجته لسبب ما بعيد عن الشرف ولكنه يعزوه دفاعا عن الشرف ليحصل على البراءة مع كلمة انت رجل شجاع وشهم تصون العرض .وقد يكون ابعد مايمكن ان تعطيه صفة انسان . الحل هو الاعتراف بالحريات العامة واحترام حياة الفرد الشخصية.ان لنا ان نمنح بناتنا الحرية الجنسية المحصورة فقط للذكر والمعيب عندما تقع جريمة الشرف تجرم الفتاة فقط بينما الشريك فله الحق ان يتباهى برجولته.اي قانون هذا الذي يحكمنا.انهقانون الجهل والتخلف والغباء
هلوسات - سورية - مجتمع - ثقافة - منتديات
تعليق بواسطة زائر في 2008-05-03 21:00:48 الاعتراف بالحريات العامة ..لايكفي ..يجب أن تكون الحرية العامة مقوننة بوضوح وبأدق التفاصيل ولامجال لأي كان أن يجتهد فيها . من متابعتي لتفاصيل جرائم الشرف كما نشرا ابين لي أن القسم الأعظم منها كان مرتكبيها بلا شرف وقد ارتكبوها للتغطية على جرائم قذرة ارتكبوها هم ثم ذهبوا الى القضاء وعادوا بصك براءة ورجولة .. البعض منهم قوادين بامتياز . القانون يحمي حق الحباة لكل فرد ومن حق الحياة وتفاصيله وجزئياته يمكن حماية الحباة . قوانينا قاصرة ومتخلفة وتعود في أساسها الى بدايات القرن المنصرم وبعض المواد العقارية والمدنية تعود في مرجعيتها الى العهد العثماني , ولكن المشكلة تكمن فيمن يدرس ويطور ويقترح القوانين وتعديلاته , هذا لايملك الخبرة الكافية بالقانون ولايملك القدرة على المقارنة والاستقراء وفهم الواقع . فيخرج كل شيء أحول , أعرج , مشوه أو عرضة للتشويه . تصوروا أن هناك في مجلس الشعب بعض المحامين الذين فرضوا عبر العلاقات الشخصية وهم لايملكون القدرة على متابعة قضية عادية , محامين فاشلين بالقياس الى مستوى المهنة ومع ذلك وصلوا الى مجلس الشعب ليشرعوا لنا وعليكم الآن أن تتصوروا هذا المستوى في مجلس الشعب الذي يتوجب أن يكون أعلى مؤسسة تشريعية . والحقيقة أنهم لايحسنون معالجة ومناقشة مثل هذه المواضيه ان لم يكتبها لهم أحد . ويقولون انهم يريدون التطوير ..؟!!