|
هل تطل الكراهية من وراء النقاب؟ |
|
|
|
هلوسات -
مختارات متنوعة
|
|
02 أيار 2008 الساعة 23:17 |
|
أحمد عاطف - آفاق
في ندوه نشرها موقع "فرونت بيج ماغازين"الامريكي مؤخرا كان النقاب مثار جدل فيها وكانت بعنوان " الكراهية من وراء النقاب" حيث طرحت اسئلة حول النقاب واسباب اصرار عدد من النساء على ارتدائه والدوافع النفسيه والدينية والثقافية وراءه.
وقد قام موقع آفاق بترجمة أهم ما دار في تلك الندوة، ليس من باب تبني الآراء الواردة فيها بالضرورة، وإنما بدافع الرغبة في إطلاع قراء الموقع على ما يدور في مختلف الأروقة الأمريكية تجاه قضايا الإسلام والمسلمين.
المشاركون في الندوة كل من:
- نوني درويش، مؤلفة كتاب (الآن يدعونني كافرة: لماذا ادنت الجهاد من اجل أمريكا وإسرائيل، والحرب على الإرهاب ) ، وكانت قد أسست منظمة ( عرب من اجل اسرائيل) وهي ابنة ضابط كبير في الجيش المصري، ولدت وترعرعت في القاهرة وغزة، وتحاضر الآن في عدد من الجامعات والمنظمات المدنية والكنائس والمعابد في الولايات المتحدة.
- بريجت غابريل، منتجة الأخبار والصحفيه التي بدأت مهنتها كمذيعة اخبار في قناة (وورلد نيوز) التي تبث أخبار عربية مسائية في كافة أنحاء الشرق الأوسط، وبالإضافه الى ذلك فهي خبيره في شؤون الإرهاب ومؤسسة منظمة AmericanCongressforTruth وقد اصدرت كتابا بعنوان (لأنهم يكرهون: بقاء الإرهاب الإسلامي على قيد الحياة يهدد أمريكا).
- الدكتورة نانسي كوبرين، محلله نفسانية ومستشرقة وخبيرة في مكافحة الإرهاب.
- ديفيد جوتمان، أستاذ فخري في علم النفس والعلوم السلوكية في الجامعة الطبية الشمالية الغربية في شيكاغو.
- أبو القاسم، مسلم سابق و مؤلف المئات من المقالات وعدة كتب حول الإسلام، منها كتاب (النساء في الإسلام)، كما شارك في تأليف كتب مثل (ترك الإسلام - المرتدون يتحدثون) وكتاب (ما بعد الجهاد: وجهات النظر الانتقادية من داخل الإسلام).
- فيليس تشيسلير، أستاذة علم النفس ودراسات النساء في جامعة مدينة نيويورك، وهي طبيبة نفسانية، ومؤلفة ثلاثة عشر كتابا من بينها (النساء والجنون) و(معاداة السامية الجديدة) و(موت مساواة الجنسين).
وفيما يلي ترجمه لمقتطفات مما جاء في مداولات المشاركين في هذه الندوة المطوله:
يقول جيمي جلازوف مدير الندوة " اننا نرى الكثير من مظاهر النقاب في مدننا الغربيه" ، ويتساءل " لماذا يراد للانثى تغطية جسمها من أعلى الرأس إلى أخمص القدمين بهذه الطريقة؟ هل هي الكراهية (وكراهية الذات) التي يظهر رجال هذه الثقافة في محاولة وضع الجنس الأنثوي بعيدا عن الأنظار والفكر، لكن من ناحية أخرى هناك النساء اللواتي يلبسن النقاب طواعية وبمحض ارادتهن (لكن الكثير منهم ليس كذلك بالطبع)، ومن المثير للعجب هي نفسية هؤلاء عندما ينظرن نظرة دونية نحو النساء الكاشفات. إن ذلك شكل من اشكال التمييز الذي تقريبا لم يحظ بالنقاش في مجتمعنا".
ويضيف: "كم هو مثير جدا - ومقلق – الكيفية التي تؤطر فيها ثقافتنا هذا النقاش. إن اليسار يعلمنا دائما التسامح تجاه أولئك النساء المسلمات اللواتي يردن لبس الحجاب. لكن السؤال الحقيقي: ماذا عن أولئك النساء المسلمات اللواتي لا يردن لبس الحجاب ولكنهن يواجهن عنفا وتمييزا في مجتمعاتهن وعائلاتهن بسبب عدم ارتداء الحجاب؟ أين غضب اليسار حول ذلك؟ أين دفاع اليسار عن هؤلاء النساء المسلمات؟ وماذا عن الرجال والنساء المسلمات الذين يحتقرون غير المحجبات من النساء المسلمات وغير المسلمات في مجتمعنا ؟".
تقول الدكتوره نانسي كوبرين "إن مناقشة الحجاب والنقاب هو أمر معقد بسبب العديد من المنظورات المختلفة - اللغوية والنفسية والثقافية والدينية. أن كلمة نقاب ( مفرد) و نقب (جمع) تعني في جذرها العربي ثقب أو حفر حفرة. ومن الواضح الطبيعة الجنسية لجذر هذه الكلمه. ونفس معنى الجذر نجده في العبريه والآراميه. ففي العبرية الحديثة هناك الكلمة nikBA، التي تعني "النفق"، والأكثر من ذلك كلمة "الأنثى" nekeVA تجيء من هذا الجذر... لماذا أبدء بهذه المقارنة؟ لأنها توضح كيف يتباعد شعبان من أصل سامي في عاداتهما وممارساتهما على الرغم من اشتراكهما في الكثير من المفردات اللغويه والثقافية. فالأول استطاع العصرنة بينما بقى الأخر راكدا.
وتبقى الثقافة الإسلامية العربية "ثقافة شرف" حيث جلب العار على النفس يختفي دائما وبطرق مختلفة. وفي هذه الحالة، فأن الذكر يخجل من أنه ولد من أنثى يعتمد عليها وأنه عليه التنكر لها ورفضها .. إن الحجاب يتعلق بالسيطرة والهيمنة لإخضاع الأنثى وجعلها مستسلمة. إن وشاح الرأس بداية المنحدر الزلق للإخضاع الذي يؤدي الى لبس البرقع أو النقاب. لأن في مثل هذه الثقافة المحرومة جنسيا، يغطي الرجال الأنثى لتفادي الإثارة الجنسية".
وتضيف "من المحير أن هناك نساء مسلمات أصوليات يدعين بأنهن لهن الحق في ارتداء النقاب، ويصبحن في بعض الحالات مجاهدات أكثر من الرجل. ربما لدى البعض من هؤلاء النساء الإحساس الخاطئ بأن النقاب يمنحهن الحمايه ويعوضهن عن النقص .. ولكن لماذا؟ من الممكن التخمين بأن كراهية الرجل الداخلية ضد المرأه تولد الكراهيه الذاتية والأنعزال وهو ما يجعل هؤلاء النسوة بعيدات عن الإحساس الصحي بقيمة الذات".
وتتساءل " مم تخاف هؤلاء النسوه؟ .. انهن يخشين القتل لأنهن واقعات تحت تهديده ولذا فإنهن يلجأن الى طريقة اللباس للثأر من هذا الوضع الصعب. إن لبس النقاب مثل قطع الأصبع لتغذية الآلهة. فهولاء النسوة يرتدونه لوقاية انفسهن من الغضب القاتل للرجل. إن النقاب هو اتصال صامت لثقافة مقطوعة عن الحياة وأحاسيسها والخوف منها ".
تقول بريجت غابريل "إن مأساة تغليف امرأة بالنقاب تقوم على الجهد الواعي لجعل المرأة شبحا مختفيا مترصدا وقابعا في خلفية الوجود. فالنقاب الذي بدأ كرمز للاضطهاد قد أصبح اليوم قضية ومسألة أزياء تدعوا لها النساء خصوصا في العالم الاسلامي اللواتي يضغطن على النساء المسلمات الأخريات لارتدائه حتى لا يتهمن بعدم الايمان او بعدم الجدارة بالزواج .. ونظرا لعدم السماح لمعظم النساء بالعمل في العالم الاسلامي فإن سمعتهن وشرفهن في المجتمع هو العامل الحاسم في فرص زواجهن. فقيمة المرأة في سوق الزواج ستزداد أكثر من خلال التزامها بالعادات الإسلامية فإذا لبست المرأة النقاب اعتبر ذلك رمزا مرغوبا للطاعه والإستسلام الكامل إلى دينها وتعاليمهالتي تجعلها خادمة نموذجية للرجل.
ومعظم النساء يواجهن ضغوطات من النساء من أفراد عائلاتهن للبس النقاب اكثر من الأفراد الذكور، واليوم مع ازدياد "الأسلمه" في كافة أنحاء العالم اصبح النقاب أو الحجاب أو البرقع أو غطاء الرأس رمز أزياء ترتديها النساء المسلمات في الغرب أيضا لتبيان فخرهن بتراثهن الإسلامي".
وتضيف "عندما ينتزع الدين من المرأة قيمتها الذاتية مثل حالة الإسلام، فأنها تتشبث باي رمز يمنحها الاحترام في مجتمعها كامرأة صالحة، وهناك قول في العالم العربي للمرأة "الله يستر عليك" أي ليغطي الله عنك الخزي. إن وجود المرأه كمخلوقة خلقها الله هو أمر مخزي ومن الضروري تغطيتها بالحجاب اولا ثم بالزوج".
اما نوني درويش فقد أشارت في مداخلتها الى أن "جسم المرأة عورة بحسب ما جاء في عدة أحاديث إسلامية، والعورة في اللغة العربية هي الأعضاء التناسلية الخارجية أو الشيء الذي يخجل منه خصوصا في الأنثى التي عليها أن تغطي خزيها. ولكن بدلا من جعل الرجل متحضرا ليرتفع عن حيوانيته من خلال تعليمه ضبط النفس واحترام جسم المرأة، أرهق الإسلام المرأة بتحميلها المسؤولية التي من المفترض أن يقوم بها الرجل. لهذا فإن رغبة الرجل الخارجة عن السيطرة تجعله آثما إلا انها تلقي باللوم على المرأة.
فقانون الشريعة الإسلامي يقف الى جانب الرجل على حساب المرأة عندما يطلب منها تغطية جسمها بالكامل لأجله (حتى لا تفتنه)، ويطلب من المرأة في المذهب الحنبلي الوهابي أن تغطي كل بوصة من جسمها بغطاء كالأشباح".
وتضيف "لا يمكن للمرأة المسلمة المؤمنة مخالفة الشريعة لأن ذلك يعني مخالفتها لله نفسه، لذا فإن الحل لديها هو أن تكسب الاحترام والقوة في المجتمع من خلال تطبيق القول "إذا أنت لا تستطيع هزيمتهم فالتحق بهم" وهكذا، وجدت العديد من النساء المسلمات قوة واحترام في التحول إلى الراديكالية (الأصولية) وأصبحن أكثر أصولية من الرجال أحيانا، حيث تتبدى أصوليتها بوضوح من خلال لباسها.
وباختيارها للباس المرعب الذي يسقط عنها إنسانيتها تكون المرأة قد أثبتت لنفسها والآخرين بأنها ذات قيمة ومقدسة كزوجات النبي محمد، وبهذا يحق لها الآن أن تطلب احترام المجتمع الإسلامي لتضحيتها.
وتضيف نوني درويش "بالنسبة إلى النساء المسلمات اللواتي يخترن لبس النقاب في الغرب بدون ضغط عائلي، فأعتقد بأنهن نساء مسلمات فدائيات يردن إبلاغ الغرب بأنهن مع قانون الشريعة. وقد سألت مرة امرأة لماذا تلبس النقاب؟ فقالت "إنه اسلوبي في الجهاد ".
وعندما زرت في مطلع الثمانينات مسجدا قيل لنا "لا تختلطوا بالحياة في أمريكا"، وأعتقد بأن النقاب هو الرسالة النهائية في مواجهة الحريات الغربية والمساواة بين الجنسين".
وتقول "إن النساء المسلمات يعارضن بعضهن بدلا من مساندتهن لبعضهن البعض في نيل حقهن برفض النقاب، وهذا أحد الأسباب وراء عدم قيام حركة نسويه مسلمة وقوية للمطالبة بالمساواة، فالمسلمات مشغولات بالامتثال للأحكام المتطرفة في الاسلام على أمل أن لا تنطبق عليهن الأحاديث الكثيرة التي تصفهن بأنهن دونيات ولا يؤتمن لهن و"ناقصات عقل ودين".
لهذا فالنقاب هو إحدى الطرق التي تثبت بها المرأة خطأ تلك الأحاديث السلبية. إنها طريقة المرأة المسلمة لتقول "نعم قد تكون النساء ناقصات أو في مستوى أدني ولكني لست منهن".
وتضيف "كأنما المرأه المسلمة باختيارها النقاب تقول "أنا قطعة لحم وأنا مسؤولة عن شبق الرجل ويجب أن أتحمل كل ذلك من أجل أن لا يقع الرجال في الإثم من خلال النظر الى جسمي".. يالها من تضحية.
يقول ديفيد جوتمان: "يعيد النقاب الى الاذهان الانسجام مع الخيمة البدوية المصممة لقابلية الحركة والاخفاء والحماية. هكذا، حتى عندما تمشي المرأة العربية التقليدية في الخارج فإنها تبقى مغطاة ومحصورة ضمن "بيتها".
وحتى ضمن البيت العربي التقليدي، فإن نساء البيت لا يقابلن الرجال الغرباء الذين يستضيفهم رجال البيت في غرفة الديوان وهي غرفة الضيوف. والنساء في البيت كالأصوات المكتومة التي تتدفق من الفراغات "الأنثوية" البعيدة عن هذه الغرفة.
إن لبس المرأة العربية للنقاب كلما تحركت يبقى امتدادا لفضائها المحلي المغلق، الذي تحمله معها أينما ذهبت. ولذا فالنقاب يقوم بوظيفة نظام المناعة الذي يبقي العالم الداخلي، عالم ماوراء النسيج، مستقرا وفي حالة متوقعة دائمة.
وعندما تخرج المرأة العربية إلى عالم يتميز بالحركة والتغيير فإنها تحمل معها نقابها الذي يضمن لها عالمها الداخلي المستقر. ولا يوجد أمام المرأة العربية التقليدية ما يمكن أن تسيطر عليه، لهذا ليس من المفاجىء أن عددا كبيرا منهن يقدرن النقاب نظرا الى وهم الشعور بالسيطرة الذي يمنحهن عندما يلبسنه".
يشير أبو القاسم الى "تمتع نساء بلاد العرب بالحرية والمساواة الكثيرة قبل ظهور الاسلام" وأن الكاتب الراحل فيليب حتي قد كتب عن امرأتين كانتا ملكتين في بلاد العرب، قبل وأثناء العهد البابلي، هما شمسي وتيلخانو، وإضافة إليهما كانت هناك أيضا الملكة بلقيس ملكة سبأ وهي مدينة يعتقد أنها في جنوب الجزيرة العربية".
ويضيف "في تلك الأيام، وحتى قبل وصول الإسلام، لم تلبس النساء العاديات في بلاد العرب الحجاب أو النقاب، وقد كان الحجاب مقصورا على نساء طبقة النبلاء العليا، مثل العوائل الملكية والغنية جدا والناس المشهورين. وقد كانت خديجة زوجة النبي محمد الأولى سيدة صاحبة أعمال وكانت أغنى امرأة في بلاد العرب ولايوجد دليل على ارتدائها أي نوع من الحجاب، ونفس الشيء كان صحيحا بالنسبة لزوجاته الأخريات، حتى أجبرهم (النبي) محمد على لبس النقاب، بحسب ما أمره الله في بضعة سور من القرآن".
ويستطرد ابو القاسم أن نساء المسلمين في المدينة كانوا يذهبون إلى العراء أثناء الليل لقضاء الحاجة بدون حجاب. وقد التمس الخليفة عمر من النبي محمد تغيير هذا.
يقول ابو القاسم "في باديء الأمر، أهمل (النبي) محمد إلتماس عمر. لكن عندما استمرعمر بإلحاحه توجه (النبي) محمد إلى الله ... فنزلت سورة الحجاب (33:59)".
يقول ابو القاسم "نلاحظ اليوم، في كافة أنحاء العالم، عودة اللباس البدوي البربري الذي كان سائدا في القرن السابع. وإلى جانب فرضه على النساء المسلمات، هناك أيضا ضغط على النساء "الكافرات" لتغطية أجسادهن، فبموجب القاعدة الإسلامية، فإن هؤلاء النساء "الكافرات" اللواتي لا يلبسن النقاب الإسلامي هن فاسقات، عاهرات ويحق اغتصابهن "إسلاميا" من قبل الرجال المسلمين.
وطبقا للإسلام، فالمسلمون في حرب دائمة مع غير المسلمين. وحيثما وجد مسلم واحد فإن عليه واجب تطبيق الاسلام. وهذا يعني، بموجب القانون الإسلامي (الشريعة)، فإن النساء "الكافرات"، اللواتي لا يمتثلن إلى طريقة اللبس الإسلامية، هن أسرى المسلمين الذين يعيشون في الأرض الكافرة.
في كتاب "الهداية" وهو دليل القانون الحنفي، يسمح للمسلم الذي يعيش في بلاد كافرة أن يمارس الجنس مع النساء غير المسلمات بدون الزواج بهن. وهذا يفسر قيام العديد من الرجال الإسلاميين في العالم الكافر بأغتصاب "العاهرات" "الفاسقات" في البلدان الغربية... إن الكراهية الإسلامية للنساء الغربيات اللواتي لا يغطين أجسامهن بلباس "الخيمه" الاسلامي ليس له حدود. ففي عام 2006، اعتبر مفتي أستراليا، الشيخ هلالي، هؤلاء النساء الغربيات كلحم القطط، وذلك يعني أنه هؤلاء النساء تستحقن أن يؤكلن (جنسيا) من قبل الرجال المسلمين الذين يصادفونهن. نحن قد لا نحب ماقاله المفتي هلالي، لكنه كان محقا جدا فيما قاله. فالإسلام يجيز للرجال المسلمين أن يمارسوا الجنس الاجباري على النساء غير المسلمات اللواتي لا يغطين "لحم اجسادهن" وهذا هو الدليل:
في الآية رقم 33:59. يقول الله "يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا رحيما" .
يقول ابن كثير أشهر المفسرين في تفسيره لهذه الآية:
يخبر هنا الله رسوله أن يأمر النساء المؤمنات - خصوصا زوجاته وبناته، بسبب موقعهن من الشرف – بأن يدنين جلابيبهن على أجسامهن، لكي يصبحن متميزات في ظهورهن عن نساء الجاهلية والنساء العبيد. والجلباب هو الرداء الذي يلبس فوق الخمار. هذه كانت وجهة نظر إبن مسعود و عبيدة و قتاده، والحسن البصري وسعيد بن جبير، وإبراهيم النخعي، وعطا الخراساني وآخرين. وهو مثل الإزار المستخدم اليوم. يقول الجواهري : "الجلباب هو الغطاء الخارجي. وذكر علي ابن أبي طلحة أن إبن عباس قال بأن الله أمر النساء المؤمنات عندما يخرجن من بيوتهن لقضاء بعض الحاجة، تغطية وجوههن من فوق رؤوسهن بالجلباب وأن يتركن فقط فتحه بعرض عين واحدة.
وقال ابن محمد سيرين "لقد سألت عبيدة السالماني حول الآية: (يدنين عليهن من جلابيبهن) فقام بتغطية وجهه ورأسه بيديه ماعدا عينه اليسرى". ومعنى (ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين) أنه إذا فعلن ذلك فسيكون واضحا أنهن حرات، وبأنهن لسن خادمات أو فاسقات".
يقول ابو القاسم "أرجو أن تقرأوا الجملة الأخيرة مرة أخرى: "إذا فعلن ذلك فسيكون واضحا أنهن حرات، وبأنهن لسن خادمات أو فاسقات - إبن كثير".. إن تفسير ابن كثير أعلاه يعني:
أن النساء المسلمات يجب دائما أن يغطين "لحم اجسادهن" حينما يخرجن.
إن النساء الكافرات اللواتي لا يخفين "لحم اجسادهن" داخل جلباب وحجاب هن إما خادمات أو عاهرات.
إن النساء الأستراليات البيض اللواتي لا يلبسن اللباس الاسلامي هن خادمات أو عاهرات".
تقول فيليس تشيسلير: "أوافق وجهة نظر كوبرين بأن "مجتمع العار والشرف" يفرض على المرأة الشعور بالخجل من نفسها وبأنه يجب عليها أن تغطي نفسها لتساعد الرجل على تفادي الإغراء. وعلى أية حال، هل لي أن اقترح بأن هذا الميل كان موجودا بين اليهود أيضا، وبشكل رئيسي بين المتطرفين منهم، و(غير الحداثيين) من اليهود الأرثوذكسيين. فالمرأة اليهودية الأرثوذكسية غير الحداثية يتوقع أن تكون مختفية في الكنس وراء mehitza (مانع أو سياج)؛ بدون ان تقوم بأي دور أو الدور الصامت في طقوس العبادة الدينية؛ وأن تلبس بشكل معتدل جدا لكي لا تغري الرجال.
لكن يبدو أن تأثير "الأسلمه" قد وصل إلى أجزاء معينة في مدينة القدس اليهودية. فمؤخرا، تعرضت بعض النساء للضرب لأنهن رفضن الجلوس في المقاعد الخلفية في إحدى الحافلات، كما جرت مضايقة بعض النساء لأن لباسهن المحتشم لم يعتبر محتشما بما فيه الكفاية؛ ولا يسمح للنساء اليهوديات بالصلاة مع التوراة مع المجموعة، كما حدث أن طلبت إحدى الطوائف الدينية التي غالبيتها من الرجال من النساء اليهوديات عند حائط المبكى بصورة هادئة ولكن بصوت مسموع أن يقمن بلبس البرقع، كما قاموا بالسماح للزعماء الدينيين الذكور بضرب الأطفال كشكل من أشكال التربية".
وتضيف "أود أن أشير إلى أنه قد جرى التحرش الجنسي بنساء كاشفات غير محجبات في شوارع إيران وأفغانستان وتم ضربهن وسجنهن وقتل بعضهن أيضا، ويحدث هذا اليوم في جميع أنحاء أوروبا، وفي امريكا وأستراليا أيضا. ومؤخرا في القاهرة قبل سنة أو اثنتين مضت، بعد شهر رمضان، قامت مجموعة من حوالي ألف رجل بالهجوم الوحشي الجنسي على النساء الكاشفات أو المحجبات جزئيا وحاولوا تجريدهن من ملابسهن واغتصابهن، ودفعتهم غوغائيتهم الى الاعتداء على النساء المحجبات بالكامل.
لهذا فإن لبس النقاب لا يضمن أمن المرأة من اعتداء المتظاهرين والمفترسين الذكور..إنني أدعو الغربيين إلى تفهم أن ليس كل المسلمين يغتصبون الكفّار أو يقودوا الطائرات إلى مركز التجارة العالمي، لكن أكثر المسلمين، بدأ من الزعماء المسلمين، لا يدينون مثل هذه الأفعال، ولا يقاومونها بشكل مفتوح، فقط قلة قليلة منهم تقوم بذلك".
تقول كوبرين: إن المرأة المنقبة "كلما أحست بأنها قوية ...ستحاول تدريجيا التخلص من قيود النقاب، وستقوم حتى بقيادة سيارتها في السعوديه". ويضيف "كل شيء يأخذ وقته ويحتاج (التخلص من النقاب الى الكثير من الوقت فلا يوجد حل سريع) لهذه الظاهرة... إن الإرهاب لم يفهم كما يجب. وانني أوافق فيليس تشيسلير بأننا نرى هذه العدوانية ضد النساء تنتشر حتى في المجتمع اليهودي الإسرائيلي.
هذا لأن عنف الجهاد الإسلامي يؤثر على الثقافات الأخرى أيضا لأنه انتشر عالميا والعدوان يولد عدوانا لهذا ينبغي اقتلاعه من جذوره ... فالدعوة إلى فرض لبس النقاب هي سلوك أزعر لا يمكن القبول به حتى في السعودية".
وتستطرد "لقد ذهبت إلى احد المتاجر قبل أيام هنا في مدينة سانت بول ورأيت امرأة صومالية منقبه تعمل بكل جد في هذا المتجر. صدقوني هذه ليست من عادتها في بلادها ولكنها لأسباب عديدة ارتدت النقاب لتشير بصمت إلى جهادها الشخصي كما أوضحته نوني درويش".
وتتهم كوبرين العرب وتنظيم الأخوان المسلمين بأنهم وراء التغرير "بهؤلاء النسوة اللواتي يشعرن بالدونية في الإسلام ويحاولن بيأس أن يجدن قبولا لهن فيه"، ودعا الى وضع "الحدود القوية ضد مثل هذا العدوان والعنف وعدم الرضوخ للسلوك التخويفي".
|