|
قصة قبل النوم لأطفالنا الاحباء ... |
|
|
|
هلوسات -
موقف باص
|
|
بقلم: علا سليمان
|
|
08 نيسان 2007 الساعة 07:46 |
|
ماوكلي فتى صغير ...أضاعته أمه في الغابة فوجدته ذئب حنون أرضعته وحمته وجعلت من ذئابها الصغار اخواناً له... كبر ماوكلي (ولا أعرف من أسماه كذلك)، وأمضى حياته بين قطيع الذئاب كأنه واحد منهم يركض اذ يركضون ويعوي إذ يعوون ...
كان ماوكلي ذئبا صالحا – أو هكذا قيل له – لم يحاول يوما أن يعترض على القطعة الرثة التي يستر نفسه بها أو على بقايا الأطعمة التي يرميها له أهله الذئاب بين الحين والآخر ...
جنّد الذئاب ماوكلي فيمن جندوه لمحاربة "شيريخان" عدوهم الأعظم ، فأخذته عزة الغاب وبذل كل ما بوسعه من "عواء" في سبيل حماية المجتمع الذئبي من "شيريخان" وأتباعه الملاعين ...لم يعطه الذئاب سلاحا سوى بعض الشجاعة الحمقاء وكثير من الكره...
هكذا قضى "ماوكلي" عمره بين الركض وراء طريدة تسد رمقه وشن الحملات العوائية على "شيريخان" ...لم ينتبه أن الذئاب كانوا يبولون في كل الأماكن معلنين سيطرتهم عليها ...لم يلحظ أن بطونهم وكروشهم آخذة في الانتفاخ و الارتفاع وأن أوكارهم باتت تفيض بالطرائد بينما يسكن الهزال ملامح جميع من حولهم ...
مات "ماوكلي" المسكين دون أن يسعد بحقيقة أنه إنسان ... ومات الكثيرون بعده أيضا وهم يحسبون أنفسهم ذئابا ...
علا سليمان
|