ارسل مساهمة
 
اتصل بنا

في سورية
البداية arrow ملحق كلنا شركاء arrow كلنا شركاء - الملحق الثقافي arrow قناديل لأحزان راجح الخوري
قناديل لأحزان راجح الخوري Print E-mail
ملاحق - كلنا شركاء - الملحق الثقافي
09 أيار 2008 الساعة 19:46
في ديوانه الجديد «قناديل بحر الأحزان» (بيروت: دار النهار 2007)، يمعن راجح الخوري في غياهب اللاجدوى، ويجول حائراً في قفار المعنى ليكتشف ان القفر هو المكان الحقيقي، وأن ليس ثمة معنى، في نهاية المطاف، للمكان وللتاريخ. «هباء هو التاريخ». هكذا يعتقد راجح الخوري: «لن يتوقف شيء قط. الطاحونة تدور والارقام تتراكم الفيةً ألفيتين ثلاثا، ويبقى الصفر سيد اللعبة. قل لي ما هي الجدوى؟
ما الفرق بين اولئك الذين ننقب عن عظامهم في عمق التاريخ لنعرضها في المتاحف وبين اولئك الذين ندفنهم في المقابر؟». ومع هذا، فإن النصوص الشعرية في هذا الديوان تتنزه في حقول من العبارات التي تبدو كأنها منحوتة من كلام الأولياء والقديسين ولا سيما في قصيدة «الزيت للأيقونة»، او كأنها تتبسم لـ«نشيد الانشاد» كما في قصيدة «سحر الأزهار الوثنية». وفي هذا السياق يتكشف المعنى المتخفي وراء غلالات الواقع بالتدريج، فإذا به ينصرف الى «الحب والمرأة»، فهما الحقيقة الوجودية الوحيدة في هذا السديم من اللامعنى واللاجدوى.
لا يبدو راجح الخوري، الشاعر والفنان التشكيلي (لوحة غلاف الديوان رسمها بنفسه)، شديد الايمان، مع ان مفرداته مفعمة بالايمان. فهو لا ينفك مستخدما كلمات مثل: الأيقونة، النذور، المحبسة، الميرون، المجوس، الأجران... الخ. لكن راجح الخوري يفصح عن ذلك الريفي الذي لم تسرق المدينة منه حنينه الى سهل الماري وإلى الوزال والزعرور البري والشحارير المتطايرة والسمّان اللاهث والأرانب التي ابتلعها الأفق.
في سنة 2006 صدر لراجح الخوري ديوان «رمال لإناء الجسد» انها فكرة الرمل والإناء، اي الفناء اللامجدي. أما في هذا الديوان الجديد فيتابع الشاعر رصد وجيف قلبه وهلعه حيال هذا العالم البلا قلب، فيقول:
مثل ورق الحور
تذروني رياحك في البرية
فأخترق الضفاف والجذور
ومن تحللي
تولد زهرة الشتاء
لتموت بين سطور الكتاب.
 
المصدر : السفير

هلوسات - سورية - مجتمع - ثقافة - منتديات

تعليقات الزوار - لن ينشر أي تعليق فيه شخصنة أو عنصرية أو طائفية أو تحريض على العنف أو خارج عن أدب الحوار
الاسم