ارسل مساهمة
 
اتصل بنا

في سورية
نصوص مفردة Print E-mail
ملاحق - كلنا شركاء - الملحق الثقافي
بقلم: إيمان العابد   
09 أيار 2008 الساعة 19:50
غروب: ..

للروح .. هذيانٌ و دهشة .. تنطوي آخر معالمها .. عليكَ .. منّي

يتحايل عليّ عطركَ .. ذاتَ غروب ... فأهيم باشتهاءٍ خفيفٍ كبردٍ لذيذ ... لتضمَّ روحكَ بردي ...و خوفي ...

لا أنت حولي .. و لا أنا أعرف نفسي ... تراها غادرت بكَ و إليك ..؟؟!!

ألا فاقترب .. قليلاً .. اكسر حاجز خوفي ...

ألا ... و يذهب طيفك .. فتلفني الحيرة بثوبٍ شفاف يستفيق على جسدٍ نثرته الريح على مشارف عشقٍ وحيد ...


عبقٌ و بوحٌ .. و ترتيلةٌ سامية عند الغروب ...

تقترب منّي من جديد ... قامتكَ الفارعة .. بهيبة فارسٍ من زمن الحروب القديمة ...

تجيد عيناكَ لغتي الأخرى .. ... و يبدأ الحوار ...

ذاكرتي صرعى .. عند نهايته ... أتراكَ ذهبت ... دون وداعٍ أستجدي حنانه ..؟؟!!

موسيقى تعبرُ المكان بانسيابية اللحظات الهاربة .. تغمر حزني وجعاً قاسي الملامح ... كعبور عطركَ .. دون أن يضمّ لهفتي ...!!

و ترقص حولي أمنيةٌ شامتة ... قد هربت من تكتكة الدموعِ على باب وداعها الصامت ...

أجمع بعضي و أمضي ممزّقةَ الروح .. عاريةَ الفرح .. كغصن يابسٍ في خريف قاسٍ ...

أنتعل حذاء التشرد منذ ابتعدتَ .. فلا شيء محدد أركّز فيه ... و التفاصيلُ في حالة فوضى ... !!

حنين دامعٌ يمزق داخلي الأنثى ... و أهيم في بحر ضاع لونه الأزرق من ذاكرتي الحالمة ...

أهديتكَ في العراء زهرة غاردينيا ... و حجر .. .. رميت به حلمي الواهم ... بحبٍ أخضر تلعب في مروجه طفلة تكبر  ... ..

هو ذا الغروب يعلن انسحابه إلى ليل يستعجل قدومه .. كأنه يريد أن يزين المكان بعتمة فائضة للروح الشاردة .. !!

و أنسى .. من أكون في كل هذه الصور الغريبة التي تتهافت علي من خلالك ؟؟ !! ... و أمضي دون وجهة محددة .. فتباغتني الأشياء .. و الأقلام و الأحداث و الألوان .. كل ما تركته خلفي من .. و من .. آثار هنا و هناك ... كلها تأتي من أطراف الذاكرة المنسية ... .. و أنت ..؟ أين .. رحلت .. ذهبت .. تركت .. و تبقى .. بين أحضان مدينة و ذاكرتها العميقة الجذور ... ؟؟!!

و أهذي بك .. صمتاً .. !! كأنك لن تعود لتأتي ... !

بأي شكل ... لا تفارق الذاكرة ... كأنكَ قد أودعتها سرَّ روحك ؟؟! ... فامضِ ... خلف ضبابها .. عمراً واعداً بشيء أكثر من بوحها ..

 يخالف توقعاتها ... بمفاجأة قدر ... قد يأخذ منها .. أكثر مما يعطي ..!!

.................

...............

و أسطرُ ...

و أسطرُ ...

و الأوراق ... لا تكتمل ...!!

 

*****

 

مواجهة:

 

التقطي أنفاسك هذه المرة ..

ابتعدي عن نار الحروف .. و استمري بالتفكير ..

غوصي أكثر في حنايا رجولته ..

هو رجل يضاهيك ثورة .. يعتلي عرش الكلمات المنمقة .. و يختبر فيك هوى امرأة مستحيلة ..

يتوارى خلف سلطتك المؤقتة .. و يقتص من كل فرصة قد تجدينها .. لتمارسي دهائك الأنثوي .. !!

هو سيد اللحظات الساقطة سهواً .. يمر أمام صمتك .. ليعلن باستفزاز ما أنه أربك أنوثتك .. يلامس حد التمرد فيك .. و ينتهي بك إلى أن تقبلي معه التحدي ..

 و لكن أهناك رهان مع الحب ..؟؟!!

بينك و بينه ما يكفي من الغرور و الهذيان .. من الكلام و الصمت .. و كل شيء متوقع و كل شيء غير متوقع ...

لا تسأليه ما أنت فاعل.. بل راقبي ما وراء عينيه .. حيث سطور و خبايا ... و عمر يتجاوز ألف امرأة .. و لكن أحدث أن فهم امرأة ؟؟!!

معه حاولي القفز فوق الحواجز .. البسي خفين ناعمين .. و امشي بعذوبة راقصة ... و اعبري الأدراج المتبقية بخفة لم يسبق لك مثلها ..

ستمرين بقوة أكبر أمام رجولته ..

و انتبهي إلى تلك الابتسامة المزوقة .. و أنصتي جيداً لما تقوله روحك ..

 و إن عدت يوماً ستعودين مشبعة بالانتعاش كقطرة الندى فوق وردة صباحية ...!!

هلوسات - سورية - مجتمع - ثقافة - منتديات

تعليقات الزوار - لن ينشر أي تعليق فيه شخصنة أو عنصرية أو طائفية أو تحريض على العنف أو خارج عن أدب الحوار
الاسم