| إلى محمود درويش |
|---|
|
|
| نشرة هلوسات البريدية |
|---|
|
بعض مزودات البريد المجاني تصنف النشرات البريدية على أنها spam أو junk أو bulk (بريد غير مرغوب). إن لم تجد النشرة في بريدك الوارد فتأكد من وجودها في مجلد البريد الغير مرغوب. |
ملحق كلنا شركاء
كلنا شركاء - الملحق الثقافي
مهرجان السّينما الأوّل في جامعة البعث كان حمصيّاً !!! | مهرجان السّينما الأوّل في جامعة البعث كان حمصيّاً !!! |
|
|
| ملاحق - كلنا شركاء - الملحق الثقافي | ||
| بقلم: أمجد درويش | ||
| 09 أيار 2008 الساعة 19:55 | ||
|
في يوم الخميس 24\4\2008 انتهت فعاليات مهرجان السّينما الأوّل في جامعة البعث ، والّذي بدأ في يوم الأحد 20\4\2008 واستمرّ لمدّة خمسة أيّام ، ولكون هذا المهرجان هو الأوّل من نوعه في الجامعة ، فقد احتوى على العديد من المفاجآت في بدايته و على العديد من "البهادل" في نهايته .
اليوم الأوّل : مرحباااا لم يكن الحضور كبيراً في هذا اليوم نظراً لكثرة الكلمات الترحيبيّة ، والمحاضرة التي سبقت عرض الفيلم . كلمة ترحيبيّة من مدير المهرجان كلمة ترحيبيّة من راعي المهرجان كلمة ترحيبيّة من الاتّحاد الوطني لطلبة سورية محاضرة بعنوان ( إشكاليّات صناعة الدّراما في سورية ) ونظراً لتعارض فترة العرض مع المحاضرات النّظريّة و العمليّة للطّلاب ، فقد كان الحضور هزيلاً ، على الرّغم من أهميّة الفيلم الرّوسي ( هذا ما قالته الجدّة ) وهو من سيناريو وإخراج غطفان غنّوم . اليوم الثّاني : تعريف جديد للسّينما !!! وحلقة تلفزيونية بديلاً للفلم في هذا اليوم تهافت الطلاب من كلّ حدبٍ وصوب ، لحضور فيلم " حريّة " ، لقد جذب العنوان الجميل كميّاتٍ هائلة من الطّلاب ، وبدأ كلّ طالبٍ بتهيئة أسئلة عن الحريّة و مفهومها ، وكيفيّة ممارستها ضمن مجتمع ٍ أنهكته العادات والتّقاليد البالية . الفيلم من تأليف و سيناريو الكاتبة مايا كيّال ، وبطولة مي سكاف ، وفايز قزق ، ومن إخراج إيّاد أبو الشّامات . مفاجأة 1 : حضر المخرج ولم يحضر أبطال العمل كما كان مكتوباً على لوحة الإعلان . مفاجأة 2 : وتمثّلت هذه المفاجأة بظهور كلمة ( الحلقة الثّالثة ) على شاشة العرض ، وإذ بالفيلم السّينمائي عبارة عن حلقة من مسلسل تلفزيوني منوّع و اسمه " هذا العالم " !!! مفاجأة 3 : لم يتحدّث الفيلم عن أيّة حريّة خطرت ببال أيّ طالبٍ شاهد الفيلم – المسلسل ! بل كانت عن طفلٍ مريض "منغولي " تخجل منه أمّه " مي سكاف " ، و لا تدعه يخرج من المنزل ، حتّى أنّها أحياناً تتجنّب رؤيته ، ولسببٍ ما فإنّها كانت قد فقدت طفلاً سابقاً صحيح البنية . حاول الطلاب الاندماج مع أحداث الفيلم ، إلا أنّ أحداث الفيلم – المسلسل كانت لا تتناسب مع القدرات والطاقات التمثيليّة الكامنة في الممثّلين ، وجاء الحوار مقتضباً وهزيلاً ، وعندها علم الجّميع سبب عدم حضور أبطال العمل إلى المهرجان ، إذ أنّه ببساطة لا يحتمل العرض على شاشة السّينما . مفاجأة 4 : انقطاع الكهرباء عن السينما في الفيلم عندما حاولت الممثلة مي سكاف النّظر من الشّباك " كبست زرّاً لترفع الأبجور " و إذ بالكهرباء تنقطع عن الجّامعة كلّها !!! عندها عمّ الظّلام كافة أرجاء المدرّج ، وفُتح الباب ودخل شعاع من نور الشّمس إلى المدرّج ، وأخذ الطّلاب يدركون معنى" الحريّة "؟!!! إذ كان الجميع يتوق إلى الخروج من هذه المهزلة ! طبعاً لم يخلو الجوّ من الضّحك ، والتّعليقات السّاخرة ، والتي كانت فعلاًَ مضحكة . و الغريب في الأمر أن هذه التّعليقات قد ساهمت في امتلاء المدرّج بالطلاب ، وفي كلّ يومٍ من أيّام المهرجان !!! وفي النّهاية خرج الطّلاب من بعد هذا الفيلم بنتيجةٍ مفادها : الفيلم السّينمائي هو أيّ شيء يُعرض على شاشةٍ كبيرة فقط !! اليوم الثالث : بطاطا في البداية ... وصحوة متأخّرة في النّهاية ! مسؤول السينما أخطأ بال دي في دي فيلم هذا اليوم كان اسمه " الصّحوة " ، وهو من سيناريو وتأليف رنا ابراهيم وبطولة سلّوم حدّاد ،والإخراج ل ( حسام ابراهيم ) . لدى تجريب شاشة العرض فوجئنا بظهور تصوير فيديو بالخطأ لمطعم بطاطا ، ووجبات سريعة !! ثمّ غابت الصّورة، وبدأ بعدها فيلم أخر غير الفلم الأساسي من منتصفه بالظّهور ! مشهد لمشكلة وصراخ ، والممثّل فادي صبيح بطل هذه المشكلة يقوم بالهجوم على أحدهم ليطعنه بسكّينه ، موت ومن ثمّ ولادة طفل في مشفى ، ثمّ انتهاء الفيلم ، وبداية فيلم جديد؟!!!! لم يعلم أحد ما الّذي حدث !! الكلّ أُصيب بحالة من الذهول ! ما الغرض من هذا المشهد ؟ ومن ثمّ أدرك الجميع أنّه لم يكن سوى خطأً فنيّاً ، وأنّ فيلم الصّحوة قد بدأ الآن . ظهرت في البداية الممثلة صبا مبارك ، وبدأت أحداث فيلمٍ بعيدٍ عن أيّة " صحوة " !! انتظرنا بفارغ الصّبر ظهور بطل الفيلم سلّوم حدّاد ، وانتهى الفيلم ، ولم يظهر سلّوم حدّاد !! أُنيرت الأضواء في المدرّج ، وبدأنا نبحث عن سلّوم حدّاد ، إلى أن خرج إلينا من الكواليس البطل المجهول ، والمسؤول عن عرض الأفلام معتذراً .... إذ اكتشف بعد ساعةٍ من العرض أنّه قد وضع ال DVD الخطأ !!! أي أنّه بعد ساعة جاءته " الصّحوة " ؟!! ( طبعاً لا داعي للتّذكير بأنّ الفيلم من مسلسل هذا العالم أيضاً ) و حتّى الآن كان المهرجان "حمصيّاً " بكلّ ما تعنيه الكلمة من معنى ! اليوم الرّابع : يوم الأربعاء يخلو من أيّ خطأ في هذا اليوم تمّ عرض فيلم " حدّوتة مطر " ، تأليف وسيناريو موفّق مسعود ، وبطولة ثناء دبسي و يارا صبري ومن إخراج ماهر صليبي ، وهو اليوم الوحيد الذي أتى فيه ممثّل إلى جانب المخرج ، حيث قدمت الفنّانة يارا صبري بالإضافة إلى المخرج ماهر صليبي . كان هذا اليوم أمتع وأجمل يوم في هذا المهرجان ، إذ كان الفيلم فعلاً فيلماً سينمائيّاً ، وكانت الأفكار المعروضة فيه تلمس وجدان الطلاب جميعاً ، أبطال الفيلم أشخاص قد أسكرهم الحبّ والشّوق لدرجة الجنون ، فتاةٌ أبعدوها عن حبيبها بعد أن هربت معه ، ولم يبق ما يؤنس وحدتها سوى المطر ، وعجوزٌ لم تستطع الهروب مع من تحب ،وما زالت تنتظر المطر وحبيبها . أشخاص حاولوا التقاط فراشة السّعادة ، بعضهم أمسكها بقوّة فماتت ، وبعضهم لم يستطع حتّى لمسها ، واكتفى برؤيتها تغيب وتذوب في أفق الشّباب .... فيلم مهمّ جداً ، يتحدّث وبعبارات بسيطة، وخلال مدّةٍ زمنيّة قصيرة عن مشاكل كثيرة ما زلنا نعاني منها وعن مشاعرٍ ترافق حياتنا في لحظاتٍ كثيرة ... الحبّ ، التخلّف ، جرائم الشّرف ، الأميّة ، السّعادة ، النّدم .... وتلا هذا الفيلم مناقشة جميلة ومثمرة بين الطلاب والفنانين اللذين أبدعا في هذا الفيلم ، وقدّما جهوداً طيّبة يشكران عليها . اليوم الخامس : علامات اقتراب يوم القيامة ! الفيلم الأخير والذي تمّ عرضه في نهاية المهرجان هو " القيامة " ، سيناريو وإخراج الفنّان وائل رمضان ، ومن بطولة سلاف فواخرجي ، والفنّان عبد المنعم عمايري . الفيلم صامت ، ويعتمد على الموسيقا والأغاني التراثيّة ، وكذلك موسيقا أغنية السّيدة فيروز " يالله تنام " ، ويصوّر الفيلم جرائم الصّهيونيّة ، من تفرقة ، وقتلٍ للطفولة ، و إعدام الأبرياء ، من غير سبب . ولكنّ المدرّج كان مزدحماً إلى درجةٍ لا تُطاق ، حيث وقف الكثيرون على الدّرج ، وبالقرب من منصّة العرض ، وعلى باب المدرّج ، وفوق كلّ هذا تعطلت أجهزة التكييف ، وحاول بعض عمّال الصّيانة إصلاحها أثناء العرض ، بلا جدوى ! حيث كنّا نرى السّلم ينتقل أمام شاشة العرض من زاوية إلى أخرى ، وتارة يصعدون عليه ، وتارةً أخرى ينزلون منه ، فأصبحنا نتابع فيلمان في نفس الوقت ! فيلم" القيامة "، وفيلم " زينغو ورينغو " . أمّا بالنسبة للطلاب ، فقد أخذوا يتصبّبون عرقاً ،وخيّل إليهم بأنّ الشمس قد اقتربت من رؤوسهم ، وأنّ علامات يوم القيامة بدأت بالظّهور ، عندها أخرج كلّ طالبٍ ( من معطفه جريدة ) وبدأ بعمليّة " التّهوية " للتّخفيف من أثر الحرّ الشّديد ، حتّى أوشكت القاعة تطير ... التّعليقات لم تستثني أيّ فيلم والضّحك لم يتوقّف أثناء المهرجان : إنّ التّعليق على أحداث الأفلام المعروضة ، والضّحك أثناء العرض لم يتوقف طيلة أيّام المهرجان ، ولم يستثني أيّ فيلم ، والسّبب وبكلّ صراحة لا يعود إلى انعدام الذوق عند الطّلاب ، أو لغباءٍ يتفشّى في عقولهم ، أبداً لم ولن يكن كذلك . إنّما ببساطة يعود إلى ظروف حياتهم ، وطبيعتها ! إذ أنّ نسبة كبيرة من الطّلاب لم تعش براءة الطّفولة ، ولا غباء المراهقة ، ولا طيش واندفاع الشّباب ، وإذا اعتبرنا أنّ متوسط أعمارهم 23 سنة مثلاً ، و 23 سنة ليست بالكلمة البسيطة ، فهي من وجهة نظر التّاريخ تقارب الرّبع قرن ، ومن النّاحية الفلكيّة فهي تعني 23 دورة حول الشّمس ، أي خلال هذه الفترة الطّويلة ، عاش هؤلاء الشّباب حياةً تخلو من أيّة ذكرى ، أو بالأحرى حياة ًفارغة ، أو خالية من أيّ إنجاز ٍ يُذكر ، وإذا اعتمدنا مقولة " هيغل " ( أنّ الفنّ هو الوجود المحض ) ، أي أنّ الفنّ هو الحياة ، فسنصل إلى النّتيجة التّالية : من لم يعرف طعم الحياة يوماً ، لن يعرف طعم الفنّ أبداً !
|
||
|
|
|
أكثر المواضيع قراءة هذا الأسبوع |
|
|
| RSS Feeds |
|---|
| مواقع سورية |
|---|
| مواقع مهمة |
|---|