|
مشروع في سورية لمجتمع المعلومات واقتصاد المعرفة |
|
|
|
هلوسات -
مجتمع و ثقافة في سورية
|
|
11 أيار 2008 الساعة 10:34 |
|
نورالدين الأعثر - الحياة
مع إطلاق «الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية» مُدوّنتها الالكترونية التي سمتها «مُدوّنة وطن» وتحمل اسم «إي سيريا» e Syria على الشبكة الدولية العنكبوتية، بات المواطن اقرب إلى التعرّف الى ما يدور في محيطه، وربما أيضاً الى أدق التفاصيل الحياتية المحلية في المحافظات المختلفة. ومن اللافت أن تعمد حكومة عربية الى صنع مُدوّنة رقمية على الانترنت، في وقت يُعاني فيه المُدوّنون الالكترونيون «البلوغرز» العرب الأمرّين، لجهة القمع ومصادرة حرية الرأي.
وتُعتبر المُدوّنة أولى من نوعها في البلاد بمكوّناتها وتوجّهاتها وتميّزها في المحتوى كماً ونوعاً. وتهدف الى تقديم المحتوى السوري على الإنترنت من خلال 13 قسماً مستقلاً تمثل المحافظات السورية. ويوحي هذا الترتيب بالاهتمام الكبير بالثقافات المحلية، بما فيها الريفية والبدوية والمعارف الشفوية وسواها.
وتتشابه الأقسام التي تحتويها «مدوّنة وطن» في الشكل، لكنها تختلف في المحتوى المعرفي وفقاً لما تقدمه من أعمال ثقافية واجتماعية واقتصادية في كل محافظة على حدة. كما تتيح تلك المُدوّنة الالكترونية للجمهور توثيق أدق التفاصيل عن طرق عيشهم، وكذلك ملاحظاتهم على حياة الآخرين ونشرها على شبكة الانترنت.
وطرحت سورية فكرة مشروع المُدوّنة الرقمية الحكومية في «القمة الدولية لمجتمع المعلومات»، التي عُقدت في تونس في نهاية عام 2005. واعتبرتها خطوة ضرورية في سياق السعي الى تعزيز المحتوى الرقمي العربي على الإنترنت، ومراكمة محتويات يمكن استعمالها بصورة عملانية مفيدة من قِبَل الجمهور الواسع.
ويتضمن المشروع الذي تصل تكلفته الى 30 مليون ليرة سورية (نحو 600 ألف دولار) عدداً من المواقع التي تحاول أن تغني المضمون الذي يحتاجه المواطن السوري في باب المعلومات العامة أو المعلومات المتصلة بالخدمات الحكومية مثل: «موقع الكتاب السوري» وموقع «أفكار وتمويل» و»خدمة الطقس» و»حركة المطار»وموقع «وظائف وتشغيل»، وموقع» المبوبات».
وتوقع رئيس»الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية» راكان رزق «أن يساهم هذا المشروع في زيادة المحتوى السوري المنشور على الإنترنت بما يفيد المواطن السوري، ويعرّف بأخبار بلده الثقافية والاجتماعية والأدبية والعلمية». واعتبر «ان هذه البوابات التي تنشر معلومات رصينة ومفيدة، تعتبر وسيلة فعّالة للحد من أثر المحتوى المضر على الإنترنت».
واعتمد مصمّمو هذا المشروع مجموعة من الأنظمة الرقمية التي تتعامل مع الأخبار بصورة مؤتمتة، وانتقوا النُظُم التي طوّرتها شركات سورية، خصوصاً النُظُم الرقمية التي تتخصّص في قيادة مجموعة كبيرة من المواقع، ما يجعلها تشبه وكالات الأنباء في عملها. كما تتميز بسهولة الاستخدام وسرعة الوصول إلى المعلومة والقدرة على التعاطي مع مجموعة كبيرة من المعلومات في الوقت ذاته، إضافة الى تصنيف الأنباء و»فلترتها» بحسب مضمونها وغيرها.
وتحدث مدير المشروع رشاد كامل إلى «الحياة» قائلاً «أن هذه المُدوّنة قادرة على توليد مئات المواقع لأن البنية الالكترونية الأساسية والتقنيات التي اعتمدنا عليها متقدمة، وتصمد أمام تحدي الزمن، ولا تفقد قيمتها بسرعة». وأضاف:»استعنا بخبراء في الإعلام واختصاصيين في خدمات تقديم المعلومات رقمياً، إضافة الى ضليعين في التعامل مع تقديم الخدمات الحكومية عبر «الويب». وتعاون هؤلاء في إيجاد الشكل والبنية المطلوبين.
واعتمدنا مبدأي المحلية في الإعلام، والاهتمام بالمعلومات العملية لقياس مدى اقتراب المشروع من أهدافه أو ابتعاده عنها».
ولفت إلى تجهيز المُدوّنة بالبرمجيات، مع اشراف من كوادر كفوءة، للتوسع نحو إنشاء مواقع الكترونية للمدن الكبيرة في كل محافظة.
وتحتوي المُدوّنة على صلة تربطها بموقع الاستعلام الإلكتروني للخدمات الحكومية التي تهم المواطن وقطاع الأعمال والأجانب. ولم ينس القائمون إضافة قسم تفاعلي في تلك المُدوّنة لتحقيق التواصل بين المواطن والمسؤول، سعياً وراء تطوير الإجراءات الحكومية وتقديم الحلول وتبادل الخبرات.
ويأمل المشرفون على مُدوّنة «بوابة وطن» الالكترونية بأن يساهم مشروعهم في زيادة عدد مستخدمي الانترنت سورياً، وأن تُقدّم عبرها خدمات متنوعة تساعد المواطنين على ممارسة أعمالهم اليومية في شكل مبسّط، بطريقة تُمهد المُدوّنة الرقمية الحكومية فعلياً لتحقيق الانتقال نحو مجتمع المعلومات واقتصاد المعرفة.
Powered by AkoComment 3.0! تنبيه جميع التعليقات تعبر عن آراء اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
|