أخبار Google
Google News العالم العربي
Google News العالم العربي
 
ارسل مساهمة
 
اتصل بنا

مواقع سورية
في سورية
البداية arrow هل سرق أحدهم فكرتك؟ arrow قضايا و آراء arrow توظيف الدين في السياسة - التشيع كمثال
توظيف الدين في السياسة - التشيع كمثال Print E-mail
هلوسات - قضايا و آراء
29 أيار 2008 الساعة 20:17
بقلم: حسام مطلق 
 
دائما يجب النظر الى ما بين السطور والى ما وارء المعلن في الحديث السياسي. المفترض بالجامعة العربية ان تكون ممثل للقضايا العربية, فهل ان تكون عزيزي القارىء سنيا او شيعيا او درزيا او منتميا الى اي تفصيل طائفي اخر هو اخراج لك من الهوية العربية التي يفترض بالجامعة العربية ان تمثلها؟ . اذن لماذا تثار قضية التشيع أو التسنن, والدين خيار شخصي في طريق التعبد لله؟. هذا السؤال هو ما علينا ان نطرحه حين نقرا الأخبار التي تشاع عن تصدي السعودية لمشروع " التشيع " في المنطقة العربية. الحقيقة ان المشروع الاميركي كان يعتمد على ما اسموه في دراساتهم الدمينو. اي ان سقوط النظام العراقي والنجاح الباهر الذي توقعوه لما بعد اسقاطه سوف يدفع الشعوب العربية المغلوبة على امرها كي تثور مطالبة بالنموذج العراقي فتتداعى الانظمة العربية المعاندة اما ضغط الجماهير والدعم الاميركي للمعارضات فيما تصبح الانظمة العربية المطاوعة اكثر ليونة في يد السياسة الاميركية والاسرائيلية.
ومع الفشل الذريع الذي مني به الاميركيون في العراق صار المشروع البديل هو احتواء ايران. الاحتواء مورس قبلا بواسطة صدام حسين حين شن تلك الحرب على ايران. اليوم ليس هناك في المنطقة رجل اميركي قادر على فعل ذلك. السعودية بدل غير عقائدي اي ليس هناك قضية قومية يمكن من خلالها اثارة الشعب السعودي كي يقدم مئات الاف من القتلى من اجل احتواء ايران ومن هنا وانطلاقا من طبيعة الوعي الجمعي السعودي اتجه المخططون الاميركيون الى اثارة فكرة التشيع والتمدد الشيعي على حساب السني فمثل هذا الكلام يثير المشاعر في السعودية وفي اللحظة الحرجة يكون بالامكان استخدام الشعب السعودي قربانا لطموحات الامبراطورية الاميركية كما قدم مليون عراقي سابقا على مذبح البوابة الشرقية. السعودية بدورها لا تريد ان تدفع الفاتورة كاملة وتريد ان تمتص النفوذ الايراني والضغط الاميركي عبر اقحام الطرف العربي كاملا في المشروع الاميركي. ومن هنا جاءت كلمة السيد وزير خارجة السعودية سعود الفيصل خلال احداث بيروت " الجامعة العربية السنية " هل هناك كلمة واحدة في ميثاق الجامعة العربية يتحدث عن هويتها الدينية كي نقبل الحديث عن هويتها الطائفية؟. ثم ان كانت الجامعة العربية سنية فلم كل هذا التباكي على الرئيس الماروني الوحيد الذي يعبر عن حال التسامح في العالم العربي كما سبق لأكثر من مسؤول متسعود في المنطقة أن قال ؟. السعودية عبر اقحامها للطرف العربي كاملا تريد أن تدفع بالمزيد من الضغط على ايران وهي تامل ان يؤدي هذا بايران للتراجع وتنسى انه حين كانت ايران اضعف وكان العالم كله متوافق مع العراق, بمن فيهم السعودية, لم تتراجع ايران. وهي ايضا بالاقحام العربي تريد ان تعطي نفسها مساحة اوسع من المناورة امام الضغوط الاميركية عبر اقتسام التبعات مع اطراف عدة اقليميا. ولكن الحقيقة ان بعض الشعوب العربية لايكترث للقضية الشيعية السنية. وهنا مكمن الخطا السعودي, لانه تحليل للاخر من خلال الذات. شخصيا ارى ان لجوء السعودية لاثارة قضية التشيع تعبير عن ازمة اكثر منه ممارسة للغيرة على التسنن والسليم ان تقوم السعودية بدور ايران في المنطقة فتدعم الجهات المقاومة.  فلو فرضنا ان حزب الله شيعي خالص ولا يمثل سوى المقصد الشيعي وأن هذا يشكل عائقا امام المساعدات السعودية له فهل حماس او الجهاد الاسلامي ايضا منظمتان شيعيتان؟. من الواضح ان السعودية تمر بازمة خانقة. فهي ان قبلت دور السيد صدام حسين في اشعال حرب احتواء بدلا من اسرائيل والولايات المتحدة ضد ايران حرقت نفسها بنفسها ولن يكون مصيرها بافضل من مصير العراق منهكا مثخنا بالجراح بعد الحرب. وان هي رفضت المشروع الاميركي, اي الضعط الاميركي, فتحت الابواب على تطبيقات عملية للخطط الموضوعة لازاحة النظام السعودي بل وحتى تقسيم السعودية الى ثلاث او اربع دوليلات. الوضع السعودي صعب جدا وشخصيا اتعاطف مع الازمة التي تمر بها واحمل المسؤولية فيها كاملة للنظام السعودي الذي ربط مصيره بالمصير الاميركي . حين تتخلى عن الولايات المتحدة وليس خلفك احد فانت ساقط حتما ولكن حين تتخلى عن الولايات المتحدة وخلفك ضمير وشعب فما زال هناك طريق طويل وحتى ان انتهبت تنتهي بطلا لا نذلا في اعين االاعداء قبل الاشقاء.

"... حروب خط الصدع كصدام حضاراتين يعطي أيضا حياة جديدة لنظرية الدومينو والتي وجدت خلال الحرب الباردة، ولكن الآن إنها الدول الرئيسية للحضارات رأت الحاجة إلى منع الهزيمة في صراع محلي، والتي قد تحدث خسائر تقود إلى كوارث..." . (ما سبق ليس  كلامي بل كلمات صموئيل هينغتون في كتابه صدام الحضارات ص 462). وما حدث من هزيمة للقوات الاميركية في العراق وما تلاها من هزيمة للاسرائيليين في لبنان صيف 2006 تسعى الولايات المتحدة الى احتواء ارتدادات الدومينو الناتج عن الهزيمتين عن حلفائها بعد ان كانت تامل ان يسقط خصومها. وضمن هذا المنحى كان اثارة الحكومة اللبنانية لقضية شبكة اتصلات حزب الله ايضا. كما يقال في الاميركية : ذي هانتر بيين هانتد. فهل تدفع الشعوب العربية في صدامها مع ايران ثمن فشل السياسة الاميركية في المنطقة؟. سؤال في ذمة النخب العربية وانتمائها إلى ارضها أم الى جيوبها

هلوسات - سورية - مجتمع - ثقافة - منتديات

تعليقات الزوار - لن ينشر أي تعليق فيه شخصنة أو عنصرية أو طائفية أو تحريض على العنف أو خارج عن أدب الحوار

هلوسات - سورية - مجتمع - ثقافة - منتديات

كتب: زائر في 2008-06-02 16:49:16

قراءة منطقية وسليمة .. كلنا أمل أن يعيها مثقفوا الأرصفة والمقاهي وأن تتحلى النخب بالجرأة اللازمة في التصدي لهذا الحول الفكري والسياسي المقصود .. ترى هل ينسون جيوبهم ولو لفترة زمنية قصيرة على الأقل ويفكروا بعقولهم مع ضمائر متصلة لامستترة .؟!!.نأمل ذلك ..انها حرب والحرب لاتكسب بالأماني والنوايا الحسنة .

هلوسات - سورية - مجتمع - ثقافة - منتديات

كتب: زائر في 2008-06-02 16:50:31

هل تعرف يا سيد حسام  
نحن نحتاج لقوة منطقية في الدفاع عن قضايانا 
قوة للاسف لا يستطيع اعلامنا تبنيها ولا سياسيونا 
تعجبني مقالاتك
الاسم