هلوسات - سورية - مجتمع - ثقافة - منتديات كتب: زائر في 2008-06-05 00:39:02 فولتير خاطر بنفسه وانتصر للأقلية البروتستانتية المضطهدة ضد الأغلبية الكاثوليكية الظالمة، على الرغم من أنه هو كان كاثوليكيا أو من عائلة كاثوليكية. وهنا، على هذا المحك، تقاس عظمة المثقفين. فهل هم قادرون على مقاومة أهوائهم والوقوف ضد التيار الجارف في عصرهم أم لا؟. ... اقتبس هذه الكلمات كي اعلق بها على مقال اخر منشور في موقع هلوسات عن مسؤولية المثقف. بعد ان يعبر الاقتباس اعلاه عن راي مرتين وفي المقالين, فإنني اعود الى فكرة ان التيار الجارف في فرنسا هو تايد اسرائيل. اعتقد ان كاتبنا يمارس التبسيط الذي افضل ان اسميه الهروب التبسيطي. ليس صحيا وصحيحا ان نجعل العاهة في الاخر. الشعب الفرنسي شعب له قيم, ومن قيمه انطلقت حركة الحرية في الانسانية. ويجب الا ننسى اننا مدينون للثورة الفرنسية ولمفكري فرنسا في الكثير مما ننعم به من حرية اليوم. نعم ان الواقع اليومي في فرنسا لايخدم القضية الفلسطينية, وهنا علي ان اسئل القراء العرب : ماذا تعرفون عن حقوق الشعوب الاخرى والانتهاكات التي تتعرض لها؟. ماذا نعرف , او كيف تضامنا مع اي من تلك الحقوق؟. نحن مقصرون بحق الاخر. وبنفس الوقت لا نتوقف, وبكل طفولية, عن تحميل الاخر مسؤولية ضياع المحاية وفقدان البراية والشخابيط التي على الدفتر. سوف اسئل ما فعلت السفارات العربية مجتمعة في فرنسا من اجل تشكليل كلتة ضغط, او للتواضع, كتلة تنوير بالقضية الفلسطينية؟. السفراء ينحصر علمهم في مقابلات وزيارات بروتوكولية, واحيانا على الطريقة التي نبه اليها الماغوط على في كاسك ياوطن " رفع رأس الوطن " . النيتجة تتحقق من تجميع لجملة عناصر صغيرة, فكرة التبدل الاسطوري تسيطر على تفكيرنا حتى حين نحاور الغرب. محاضرة يلقيها احدهم في منتدى ما فيشتعل غيظا ان لم تغير التاريخ الفرنسي. قرات ان السيد بيل كلينتون تم اكتشافه حين كانت طالبا في السنة الثانية في الجامعة. انبه اليه احد المستكشفين في اللوبي الاسرائيلي فتعرف اليه, صادقه, دفعه الى الامام, لم يطلب منه شيئا, فقط كان موجودا كلما احتاج الي شيء. في النهاية كانت كل علاقات كينتون وصداقاته, تاليا, نتائج عمله تتمحور حول تلك الصداقة. هل تنبأ هذا المستكشف ان كلينتون سوف يصبح رئيسا للولايات المتحدة؟. ببساطة هناك من يجولون في الصالات وفي المنتديات وفي المحاضرات وحتى في الصالات الرياضية يراقبون من قد يكون مميزا في مجتمعه فيدفعون به الى الامام يحيطون بحياته كي يكون في النهاية صديقا لاسرائيل. وليس عسيرا ان يصبح رئيس الولايات المتحدة في النهاية واحد من هؤلاء الآلاف الذين صادقهم هؤلاء المستكشفون. هل هناك سفارة عربية, مؤسسة عربية, جهة عربية, استخبارات عربية, تفعل ذلك؟. الشعب الفرنسي شعب عظيم, يقدس قيم الحرية. بعض ما نروج له, بعض الاليات التي نستخدمها, ومنها حرق السفارات, لا تساعد على ان تفهم الشعوب الحرة حقنا في فلسطين. افضل ان نلوم انفسنا, ان نلوم " رافعي الرؤوس الوطن" ان نلوم عدم مراجعتنا لذواتنا ان نلوم هرب مثقفينا من تحمل مسؤولياتهم بدلا من ان تسوق الامور للناس بمثل هذا التبسيط. حسام مطلق |