| أخبار Google |
|---|
| Google News العالم العربي |
| Google News العالم العربي |
|
|
|
|
|
| مواقع سورية |
|---|
مشاهد من الذاكرة
خواطر ونصوص
الترحال الأخير... الشاعر حافظ أحمد شمبرتي... | الترحال الأخير... الشاعر حافظ أحمد شمبرتي... |
|
|
| هلوسات - خواطر ونصوص | ||
| 04 حزيران 2008 الساعة 20:20 | ||
أحد أهم صعاليك القرن الماضي وإلى ....وإلى أن ينفخ متمردٌ آخر بجمر القهر الذي حمله أبا بكر على كتفيه ما غادرهما قط , إلى أن لاقاهما تعيسٌ آخر, حمّل غزرائيل في مقدمة سيارته وعلى باب " جبلة " .قبضه متلبساً يعاقر الصباح ويحمل باقة بنفسج وقصيدة لجدائل الشمس . قتل عزرائيل أبا بكر , وترك القهر يصول ويجول , يدق أبواب المقهورين في أعالي تلك القرى الملعونة منذ الأزل وإلى أن يقضي ربها أمراً كان مفعولا. ليشاركهم أعراسَ التمزق والتشرد والحنين أولائي المترفون بخبزه المر, و مدامه المدمى المحشو بغصصه .. أولائي المستسلمون حتى الهباء ,الشاكرون حتى الغباء أنت أيها القهر ياغجرّية شعري وبوحي ونصف زماني ونصف لأمّك – أعني الخطايا – أنا لست إلاّ : قيلادة قهرٍ *** طويلٌ ... طويل خريف الفقراء شديدٌ ... شديدٌ شتاء الشريد باكراً تأبط قهره وغرّب إلى منعرج القوافي , وشرّق إلى مدارات الشمس , وشمّل عند مفارق الشمل , وقَبّل فأخذته القبيلة إلى قبلة الروح " شمبرتي " هنيئاً لمن لا يزال يعاقر تلك الينابيع خذوا كتبي وقصائد قهري خذوا كلّ شيء من الياء إلى الياء إني مللت من النداء وأدمنت في البرّ والبحر واليسر والفقر كل صنوف البكاء خذوا ما تشاؤون إلا بكائي حافظ أحمد , أحد صعاليك هذا الزمن , المتفردين الفريدين بكل شيء , وحتى الثمالة . امتشق تمرده وغادر حضن أمه وشمبرتي وسرح في بيدائها , كل شيء يفتح أمامه ساحة معركة ... وهذا أنا قاربٌ أتعبَتْه الرياح وأثقل جمجمتي المفسدون فلا الشعر يمنحني قُبلة في الصباح ولا الفكر منّ عليّ باغطية في المساء أنا ... دمعة للبكاء أنا ... ملك للضياع هكذا .. ركب أبا بكر تشرده وغزّ السير , ودائماً عكس التيار , يمتطي مهرته بالمقلوب , وعند كل مفرق يكرع كأسه ويتمدد قليلاً في بحر قصيدة , قُبيل إبحارٍ جديد . الشاعر حافظ أحمد شنبرتي كان دائماً جريئاً متصالحاً مع نفسه صادقاً مع المتناقضات لدرجة الإعتراف وعكس أغلبنا , قال عن نفسه وعنا ما لا نستطيع قوله . أهالوا التراب عليّ على عجلة ودّعوني برعبٍ وحبٍّ وحزنٍ وخوفٍ وقالوا : لقد كان شهماً كريماً شجاعاً حصيفاً طهورا وما كنت كذلك كنت ودوداً إلى الأقوياء قوياً على الضعفاء كريماً على العابرات بخيلاً على أمّ ابني وخمس بنات أراقبهنّ أحاسبهنّ على كل نقلة رجل ٍ ومضغة حُب ٍّ وأشتاق قيساً لأبعث فيه الجنون غادر أبا بكر ساحة المعركة , وهو آسف عليها , رغم القهر والظلم , والتشرد , والضياع , والحرمان فهي كانت في نظره جميلة وتستحق أن تُعاش . رحل قُبيل الفجر ...فجر زهراته التي أينعت وهيأت الجناح لتطير . ها قد تأبط َّ شوقك وشرّقت إلى حيث كنت تُهنئ هنيئاً لمن لا يزال يعاقر تلك الينابيع يجدل بعض السنابل قبل اليباس يتيه مع الطير بين الحفافي يقاوم حرَّ الظهيرة بالفيء بردَ الشتاء بنار المواقد جوع المراعي بخبز وتين ها قد عدت إلى حضن الأم ... إلى شمبرتي ...وها هو منزلك الجديد كتبوا على بابه كما أوصيت لقد صار لي مسكنٌ لا يزاحمني فيه حتى الهواء وصرت جريئاً أُغامر حتى بروحي وما عدت أحتاج خمراً وتبغاً وليلاً لأكتب سوف أسطر ملحمتي من هنا إنّ نومي يداهمني مرحباً بالسبات الذي لا يخون فلا توقظوني كل عام وأنت الشاعر الذي تشتاقه القصائد - ولا ينساه الأصدقاء – اتحاد الكتاب العرب عسى بمناسبة / الشآم عاصمة الثقافة / وفاءً لك تنال في رحيلك ما لم تنله في حياتك
|
||
|
|
| RSS Feeds |
|---|
| مواقع مهمة |
|---|