إلى محمود درويش
ارسل مساهمة
 
اتصل بنا

نشرة هلوسات البريدية

بعض مزودات البريد المجاني تصنف النشرات البريدية على أنها spam أو junk أو bulk (بريد غير مرغوب). إن لم تجد النشرة في بريدك الوارد فتأكد من وجودها في مجلد البريد الغير مرغوب.






مشاهد من الذاكرة
في سورية
البداية arrow مشاهد من الذاكرة arrow قضايا و آراء arrow في الحاجة إلى القائد والنبيل
في الحاجة إلى القائد والنبيل Print E-mail
هلوسات - قضايا و آراء
بقلم: حسام مطلق   
09 حزيران 2008 الساعة 23:00
تعقيبا على مقال الخميني في مواجهة ديكارت

أحدهم برر سبب فشل الماركسية بأن الروس تبنوها, تبنوها مرتين, مرة عبر مراجعات لينين التي حولتها الى شيوعية, ومرة عبر عقد ستالين النفسية التي أشرفت على تطبيق اللينينة من منظارها الخاص. الحقيقة ان الأفكار العظيمة عظيمة بكليتها لا بتجزئيها. الكل ان قسم صار جزء ولم يعد كلا, انها حقيقة منطقية. المقدمة هذه كي اعرج على ما تطرق اليه الكاتب عن جدلية هيغل عن السيد والعبد. شخصيا اميل اليها. أميل الى ما ذهب اليه هيغل في اختياره لحامل التطور الاجتماعي. السيد, النبيل, هو القادر على التاثير الإيجابي في المجتمع. هنا سقطت الافكار الماركسية. قد لايكون لينين قادما من عقد نفسية ولكنه قادم من مجتمع معقد نفسيا, ستالين دون شك كانت له عقده. كل منهما قد يكون عظيما بذاته, ولكن الفكر قضية اخرى تتجاوز الصفة القيادية.
الافكار العظيمة قد يقدمها غير القادة, القيادة قد يحوزها غير المفكر, الثنائية هي التي تصنع التحولات العظمى في التاريخ. الثنائية غير الاندماجية, الثنائية التقابيلة, الحالة التي تجعل الاقدار فيها المفكر والقائد صديقين, في مثل هذا الموقف فقط يتغير التاريخ. ربما لوكان ماركس صديقا ومعايشا لستالين, وكان ستالين معترفا بنبوغ ماركس لحدثت في الارض ديانية جديدة, ديانة علمية تضع حدا لكل الاديان. التباين الزمني هو ما خلق الازمة. فلا فكر ماركس كان قادرا على الاستمرار بذاتيه ولا كاريزما ستالين كانت قادرة على التعويض. اما ما علاقة هذا بالسيد والنبيل, فإن ما يعيني هنا هو مجتمعتنا فباقي المجتمعات الانسانية قد خطت بما يتجاوز ماركس وستالين. نحن بحاجة الى القائد النبيل, القائد الذي ينطلق من عنصرين متلازمين. الرقي, والقوة. قادة عديدون مروا على منطقتنا لهم كاريزما وقوة ستالين, ولكنهم كانوا يفتقدون الى ماركس, وان وجد استسلموا لعقدهم النفسية ولم يفهموا اهمية ان يكون لهم هذا الرفيق. البعض يعتبر ان طبقية ما هي ما حذت بهيغل كي يطلق ثنائيته تلك عن السيد والعبد, بالنسبة لي اعتقد ان محررها هو دقة الملاحظة الهيغلية. بطريقة ما كان هيغل يحذر من المستقبل. من وقوع أفكاره المطورة ماركسيا بيد رجل كاريزمي يستخلصها وفقا لعقده. في حوار سابق مع السيد عبد الحميد درويش عن الانتماء, وكان منطلقه احداث القامشلي, حملت القيادات مسؤولية الانحطاط الاخلاقي الذي آلت اليه الشعوب, واذكر انني استخدمت عبارة " ما فائدة الدولة الكردية ان تهتكت اخلاق الانسان الكردي" شاهدي كان مقولة من لاحد مفكري علم النفس يتحدث فيها عن تشكل الانا العليا اجتماعيا, اعرض هذا لان الشاهد بحرفيته ليس بين يدي ولكن للمهتم ان يصل اليه من خلال ما سبق من الشبكة. نعم ان القادة اصلا لايمكن لهم ان يغادروا القيم الجمعية التي افرزتهم, هذا ان ارادوا ان يظلوا قادة صغار, والتاريخ مليء بالقادة الذين تقدموا على منبتهم خطوة او خطوات, ولكن يذكر منهم على رؤوس الاعلام فقط من استطاعوا ان يعيدوا قولبة مجتمعاتهم ويدفعوا بها خطوات الى الامام. القائد النبيل ضرورة, وهذا يعني الا ينطلق من المظلومية كي يبقى فيها. المظلومية نقطة شحن تنتهي مهمتها بمجرد ان تصبح السلطة بيد القائد, المرحلة الثانية هي مرحلة البناء الفكري الجديد. هذه النطقة تتطلب العناصر الثلاث : النبل - الفكر - الكاريزما. النبل والكاريزما من ضرورات شخصية القائد, الفكر لا بد وان يكون حيا, لا كتابا. الكتاب فكر ميت, الفكر الحي هو المفكر. كل الانظمة العربية تعتمد على احد تلك العناصر, وغالبا على شكل باهت لأحدها. ما نحن بحاجة اليه هو العناصر الثلاث في وهجها كي يحدث التغير الجوهري.

هلوسات - سورية - مجتمع - ثقافة - منتديات

تعليقات الزوار - لن ينشر أي تعليق فيه شخصنة أو عنصرية أو طائفية أو تحريض على العنف أو خارج عن أدب الحوار
الاسم