| إلى محمود درويش |
|---|
|
|
| نشرة هلوسات البريدية |
|---|
|
بعض مزودات البريد المجاني تصنف النشرات البريدية على أنها spam أو junk أو bulk (بريد غير مرغوب). إن لم تجد النشرة في بريدك الوارد فتأكد من وجودها في مجلد البريد الغير مرغوب. |
مرصد الطائفية
مجتمع
جرائم الشرف ..هل هي كذلك حقاً ..؟!!. /1 | جرائم الشرف ..هل هي كذلك حقاً ..؟!!. /1 |
|
|
| هلوسات - مجتمع | |||
| 08 حزيران 2008 الساعة 22:11 | |||
|
بقلم خليل صارم - سوريا من يرتكب جريمة شرف .. هو ينتقم لشرفه المهدور والمعتدى عليه ..؟. هذه بداهة وفهم أولي للأمر .وللعلم فإن هذه الحالة معروفة حتى في مجتمع الحيوانات التي تدافع بشراسة عن أنثاها .. ولكن هناك في المجتمعات الحضارية نلمس أن للشرف مفهوم أوسع وأشمل حسب القوانين التي تلحظها .. منها شرف الكلمة .. وشرف الالتزام والموقف وشرف العمل وشرف العائلة والمجتمع والشرف الوطني أو الشرف العسكري ..الخ . هذه المفاهيم موجودة عندنا لكنها لاتحظى بالأهمية ذاتها فيما يخص القتل بدافع الشرف الذي تكون ضحيته المرأة تحديدا ً وكما هو متعارف عليه عندنا ..؟ . قد يقول قائل ..هل تسكت أنت عن نفس الموقف اذا علمت بأن شقيقتك أو ابنتك أو زوجتك قد ارتكبت خطأ من هذا القبيل ..؟ بالطبع سيكون الجواب برفض القبول بهذا الموقف قطعاً ..ولاأحد منا يدري ماستكون عليه ردة فعل في حال الاصطدام لحظتها بهكذا موقف ..؟ ولكن يجب أن يكون من يفعل ذلك أي يرتكب جريمة القتل بعيداً عن أية سقطات مماثلة .. هذا لايعني القبول بالموقف اطلاقاً .. ولكن التصرف يمكن أن يكون أقل حدة عندما يصل الى سمعه مثل هذا الموقف لاأن يعلم به ويزعم القدرة على التحكم بأعصابه وقدراته العقلية . المشكلة هنا ..كيف يتحرى الدقة .. في هذه الحالة قد يتوسع باساءة السمعة وقد تكون النتيجة عدم صحة ماسمعه ولكن بمجرد التحري يكون قد أساء والمجتمع لايرحم حتى مع البراءة وفي حال الزعم بالتدين والايمان فإن الدين قد تشدد كثيراً وبما يشبه المستحيل في اثبات الحالة . الزواج يتضمن الالتزام وفي حال عدم القدرة ووجود الشك يمكن انهاؤه بسهولة وفق القانون وينتهي الالتزام ويذهب كل في سبيله . في التصرف على السمع وبعد مرور مدة زمنية طويلة يصبح القتل في هذه الحالة جريمة كاملة تمت عن سابق تصور وتصميم , وتفقد تماماً معنى الشرف . أن يرتكب المجرم جريمته بعد مرور سنة أو أكثر أو بعد ظهور الحمل ففي الأمر مافيه .. وقد تكون الجريمة التي تتم تحت زعم الشرف اخفاء ً لجريمة أشد هولا ً .؟. ترى هل يتحرى القضاء الدقة في مثل هذه الحالة .؟. الحقيقة ان ذلك لايتم .. لأن صورة جريمة الشرف هي الطاغية على عقل القضاة فلا تبحث من الوجه النهائي على أنها جريمة مع سبق الاصرار والترصد .. هنا نكون بحاجة لقضاء يخرج من هذه الحالة ويكون محايداً بين الفكرتين ليتمكن من الوصول الى الدافع والغاية والمصلحة الحقيقية من ارتكاب الجريمة . هل تحرى أحد ما..عن سلوك القتلة .. هل يرتكبون مثل هذا الفعل مع أقارب الغير لو تسنى لهم ذلك .؟. ان كانوا قد فعلوها فإن العقاب يتوجب أن يكون متشددا ً للغاية وتدخل في بحث القتل الاجرامي مع انتفاء أي دافع مبرر .. اذ كيف يبيح القاتل لنفسه مايرفضه للغير .. والفتاة أو المرأة في هذه الحالة أليست كالرجل أو الشاب تماما ً تملك نفس المشاعر والعواطف والنوازع والأهواء .؟!!. لماذا يطالب الرجل أو الشاب في مجتمعنا الفتاة أو المرأة بأن تكون هي قديسة بينما هو يفعل كل شيء ويحل لنفسه كافة الموبقات .؟. هنا تكمن الضرورة لحماية الحق الشخصي والحرية الشخصية للإنسان شابا ً كان أم فتاة فور بلوغ الثامنة عشر من العمر .. لماذا يعاقب البالغ في الجرائم الأخرى ويبقى تحت الوصاية الأسرية في الوقت عينه .. ونحفظ حق الأسرة في محاسبته , وليتها تنحصر في الأسرة ( أب وأم وأشقاء ) لكنها تتجاوز هذا الحد الى أبناء العمومة والخؤولة .. ليتكاثر الأوصياء وتتسع دائرة الأسر وتقييد الحرية .. لماذا يستطبع الشاب أن يقف ويقول بوجه الأسرة ( أنا حر ) دون أن يناقشه أحد ويحظر هذا الحق على الفتاة . .؟!!. هذه حقيقة من أسوأ أوجه الظلم والمحرض الأكبر على النفاق والكذب والجنوح . بصراحة فإن معظم مانقرأ عنه من جرائم أطلق عليها تسمية ( جرائم شرف) تبعث على الريبة والشك في حقيقتها .؟. ويجب أن يعاقب فاعلها بالاعدام خاصة وأنها كلها تقع بعد مرور فترة زمنية طويلة على وقوع الحادثة التي تشكل انتهاكاً للشرف وفق المفهوم السائد وبالمعنى القانوني فإن الجريمة تقع خارج ردة الفعل التي تمنع الانسان من التفكير السليم وتنقلب الى تخطيط بارد وعقلاني للقتل ..أي القتل عن سابق تصور وتصميم وفي هذه الحالة تخرج عن كونها جريمة شرف ويتوجب أن يعاقب مرتكبها بالأشد .. لاأن يخلى سبيله ويبرأ بعد أيام أو أشهر ..؟ . في حالات الحمل .. ترى هل يتأكد القانون من أسباب الحمل ومن يقف خلفه .. لماذا لايكون هناك تشدداً في البحث والتدقيق وصولا ً الى الأب الحقيقي .. لماذا لايحمي القانون هذه الفتاة الحامل ويضع الأمر في نصابه الصحيح بدلا ً من تركها عرضة للقتل وقد يكون الدافع دنيء يتم تحت ستار جريمة الشرف .؟ . يجب أن تكون هناك حماية قانونية معلنة .. مع ذلك لايمكن أن نطالب الفتاة بأن تكون قديسة وسط ظروف لاتراعي مشاعرها وأحاسيسها .. الكثير من الأسر ماتزال ترغم الفتاة على الزواج من شخص يختارونه هم . وبالحقيقة والواقع هم يبيعونها كأية سلعة . واذا تمردت ورفضت وأصرت على الزواج ممن تحبه يقتلونها بدافع الشرف ..أي شرف هذا . ؟!! ماعلاقة الأمر بالشرف .. لماذا يمنعونها من الاختيار . بعض الأسر تغالي بالمهر الى حد التجارة بالفتاة ..اذا ً مامعنى ( النخاسة ) .؟!!. البعض يلزمها بالزواج من آخر يفوقها سناً بأضعاف وقد تكون بعمر مساو ٍ لأصغر أبنائه ومع ذلك يجبرونها على الزواج منه لأنه يدفع ويلبي طلباتهم .. الكثيرات ذهبن الى دول معينة واختفين لاأحد يدري ماحل بهن .؟!. أليس هذا تجارة رقيق ..أين القانون الذي يحميهن ويعاقب على الاتجار بالرقيق . أيضاً السكوت عن الدافع المذهبي والطائفي والعائلي والعشائري لم يعد مقبولاً في هذا العصر.. وبقاء القانون غامضاً دون توضيح وحماية للحق والحرية الشخصية معناه تكريس انقسام المجتمع وترك النار تحت الرماد ينفخ فيها من يشاء فيتعالى لهيبها .. وهذه هي مسؤوليات الجهات الوصائية والقانونية ومنظمات المجتمع المدني كلها على حد سواء . - القانون يجب أن يساهم في صياغته الطرفان ( الرجل والمرأة ) تماماً ولايجوز أن يخرج رهين رؤية الرجل لوحده لأن المرأة ستبقى مظلومة ولن تنصف على الاطلاق .؟. - المجتمعات المتطورة لم تصل الى ذلك الا في ظل القوانين المتشددة لحهة حماية الحرية الشخصية وصيانة كرامة الانسان والتشدد بمعاقبة من يسيء له ولكرامته وحقوقه ولافرق بين شاب وفتاة ..رجل وإمرأة ..زوج و زوجة . ولايسمح للأسرة بالتعامل مع الطفل أو المرأة وكأنه حيوان داجن مملوك يطعمونه متى شاؤوا ويحرمونه متى شاؤوا ..ويذبحونه متى شاؤوا .. ينفس الأب أو الأم أو الشقيق عقده فيهم ويبحث عن نفسه من خلال الضرب والاهانة .. لينتج للمجتمع مجموعات من المعقدين والمنحرفين يعطلون النمو بدلا ً من دفعه الى الأمام . - الأب والأسرة التي لاتحسن التربية بالشكل اللائق والانساني يتوجب أن تحرم من هذا الحق عبر مراقبة دقيقة من قبل منظمات أهلية وحكومية تتحمل مسؤولية الطفل أو الطفلة عند الضرورة . نعود الى النقطة ألولى ونتساءل هل العلاقة بين الأهل والإبنة هي علاقة سليمة في مجتمعاتنا العربية والتي ترفع لواء الالتزام الديني ..؟. لنكن منطقيين قليلاً .. كيف تنشأ العلاقة بين الأسرة والفتاة أو الإبنة ..؟. هل يمكن أن نصفها أنها سليمة ومطابقة لأصول التربية ومنسجمة مع ماندعيه من ايمان ..؟ . أعتقد أنها علاقة غير سليمة اطلاقاً .. تولد الإبنة ..نتشاءم .. نتعامل مع الصبي معاملة متميزة عن الابنة وكأنه مولود الهي أما هي فننظر اليها كمولود شيطاني .. تسود الوجوه من لحظة الابلاغ عن أن جنس المولود هو انثى ..؟ مع ان هذا مخالف لنص القرآن الكريم . الذي يقدم وصفاُ لمن يبشر بغلام وكذلك لمن يبشر بابنة كما ينهي عن وأد البنات والوأد كما أعتقد لايشمل دفنها حية بل ينسحب الى المعاملة الظالمة وتغييب حقوقها . . ومع ذلك نحن نزعم الايمان . ؟!! . - تكبر الفتاة .. نتعامل معها بالشك .. نشعرها بشكنا بها وعدم ثقتنا بها .. تشعر هي بذلك وتكبر مع عقدة نقص بالمقارنة مع شقيقها الشاب . - تبدأ المراقبة ونفوض الولد بها يبدأ بممارسة صلاحياته يخنقها ويتحكم بمشاعرها ..نحاسبها على النوايا المفترضة والتي تعج بها عقولنا المريضة .. أين كنت ِ ؟.. لماذا تقفين مقابل النافذة .؟. مع من كنت تتحدثين على الهاتف .. لماذا يبدو عليكي السرور .. لماذا انت ِ مغتمة .. لماذا أنت ِ ساكتة ..لماذا تثرثرين .؟؟؟. ماهذا الذي تلبسينه .. لماذا تقفين طويلا ً أمام المرآة . لماذا تأخرت ِ دقيقتان في العودة من المدرسة .. هل حدثك ِ أحد ..هل عاكسك أحد .. امشي بهذا الشكل .. لاترفعي صوتك بالكلام .. الصوت عورة .. الشعر عورة ..الكفين عورة .. الوجه عورة .. هذا حرام ..وهذا ممنوع .. وهذا محظور . ؟؟؟؟ . - تختنق الفتاة ..الإبنة .. تبحث عن نسمة هواء ..فسحة تنفس .. لامجال .. لاامكانية .. بينما شقيقها ..الأقل وعياً منها في بعض الحالات ..يملك حريته الكاملة ..لاأحد يحاسبه ..يسأله ..يراقبه ..يدقق في تصرفاته .. ربما يكون جانحاً .. ربما يكون قليل أدب .. تافه . يرتكب كافة المحرمات . هذا لايهم ..وهو بالنتيجة رجل والرجل لايعيبه شيء . لابل أن بعض الأهل يشعر بالارتياح لممارساته ويصفونه بالفتك ..والذكي ..والكدع أو القبضاي - لقد لاحظنا ومن خلال بعض المتابعات أن الفتاة التي تعامل بشك وتراقب وتحاصر هي الأكثر انجراراً نحو الخطأ بسبب جهلها لقواعد السلوك الاجتماعي الصحيح وهي قد اعتادت على أن فهم الحرية يعني فوراً ارتكاب مااصطلح عليه بالخطأ كما أوحوا لها .. وكما الشاب الذي تسلب لبه ابتسامة فتاة سريعة ..تتعرض الفتاة الى نفس الموقف وتطمح الى أن تلقى اهتماماً من أي شاب ترى فيه تعويضاً عما افتقدته في محيطها الطبيعي وتلبية لحاجة طبيعية لايد لها فيها و ترى في الشاب خشبة انقاذ عندما تتوفر لها الفرصة .. تريد أن تتعرف على هذا الأمر المجهول الذي يخيفونها منه بدافع حب الاطلاع وتغذية حرمان .. نراها أكثر اندفاعاً باتجاه التمرد على كل المحرمات التي رسمت لها غير آبهة بالتهديدات .. فيما الفتاة التي تشعر بحريتها والقادرة على طرح الأسئلة وتلقي الاجابات الصحيحة هي الأقدر على التعامل مع الحرية بشكلها السليم والصحيح . - نعود الى الجريمة وفق مايطلق عليها بجريمة الشرف .. لاأفهم كيف يتجرأ شاب على قتل شقيقته التي هربت مع من تحب وأصبح لديها أسرة واطفال ..؟ . من اباح له ذلك .. كيف ينطق القاضي بتسمية مثل هذه الجريمة بجريمة شرف .. وهي حقيقة تكون قد تمردت على عادات وتقاليد وخرقت محرمات مذهبية وعائلية وعشائرية ضيقة ..؟ . - هنا يصبح القانون والقضاء شريك ومساهم في الجريمة . ويفقد القاضي في هذه الحالة نزاهته وحياديته وبالتالي يخسر صفة القاضي .. العيب في القانون اذا ً فليعدل القانون ويبدل حفاظا ً على لحمة المجتمع لأننا وفي ظل هذه القوانين الغبية نكرس تشظي المجتمع ونعطل تطوره الطبيعي . - حقيقة لايمكن الوثوق بالدوافع المعلنة لهذه الجرائم .. فربما كانت الدوافع الحقيقية من البشاعة مايندى له الجبين خجلا ً ..؟ دققوا في الدوافع الحقيقية لتباشروا فوراًُ بالتغيير والتوسع بحماية حقوق الانسان شاباً كان أم فتاة ..امرأة أم رجل . ولايجوز أن يميز القانون عندنا بعد الآن لامن حيث الجنس ولا المستوى الاجتماعي ولاالعرق ولااللون ان كان هناك تفرقة .وأي تجاوز عليها يتوجب أن يعاقب المرتكب بأشد العقوبات وأقساها .. أين مراكز البحث ..لماذا لانجري دراسات وابحاث مقاربة ومقارنة .. لماذا الانتظار واضاعة الوقت وهدر المزيد من الدماء والأرواح ..؟!!!!.
|
|||
|
|
|
أكثر المواضيع قراءة هذا الأسبوع |
|
|
| RSS Feeds |
|---|
| مواقع سورية |
|---|
| مواقع مهمة |
|---|