| إلى محمود درويش |
|---|
|
|
| نشرة هلوسات البريدية |
|---|
|
بعض مزودات البريد المجاني تصنف النشرات البريدية على أنها spam أو junk أو bulk (بريد غير مرغوب). إن لم تجد النشرة في بريدك الوارد فتأكد من وجودها في مجلد البريد الغير مرغوب. |
فلسفة ، علوم و ثقافة
هلوسات نسائية
هلوسات بطيخية المصدر | هلوسات بطيخية المصدر |
|
|
| هلوسات - هلوسات نسائية | ||||||||
| 11 حزيران 2008 الساعة 09:58 | ||||||||
|
بقلم: علا سليمان قصة ظريفة كنت قد قرأتها منذ أمد بعيد لعزيز نيسين لم يتبق منها في ذاكرتي سوى ذكراها الطريفة وعنوانها المميز ... "غلطان يا بطيخ" !!! ربما أنني أحببتها لأن بيني وبين البطيخ علاقة صيفية ناعمة لا يشوبها سوى البياض أحياناً والاستواء الزائد أحياناً أخرى ... صحيح انه بيننا مشاكل اعتيادية من سبيل صعوبة التقشير وثقل الوزن إلا أن ذلك لا يلغي بأي حال من الأحوال صداقتنا القديمة ... خاصة الآن بعد أن بات زوجي يتولى مهمة انتقاء بطيخاتي الخضراء الجميلة "المقرمشة" ...يقال أن المرء لا يستطيع أن يحمل بطيختين في آن واحد ... فهذا كفيل بإخلال التوازن البطيخي والإطاحة بالهيمنة الإنسانية على كروية المسافات ... ومن هنا ربما ...وبحكم العادة .... انبعثت نظريات أخرى أكثر تبطيخاً بحق بالمرأة ... فالشائع أن المرأة على الأخص لا تستطيع حمل بطيخة واحدة وإيصالها بسلام إلى مثواها الأخير فكيف بها بعدة بطيخات؟ بطيخة في بطنها ... بطيخة تشدها من يدها ... بطيخة تطالب بوجبة الغداء وبطيخة أخرى تقف على رأسها ريثما تنتهي من إعداد المراسلات والتقارير المطلوبة ... بطيخة تطرق على بابها لتشحذ بعض الزيت وأخرى تطالبها بإبداء التعاطف والاهتمام ورد الجميل الأسري ... النظرية البطيخية الأولى تفيد انه ربما أن المرأة لا تستطيع حمل أكثر من بطيخة لأن البطيخات شريرات للغاية عندما يجتمعن ... فكل بطيخة تظن أنها الأكثر احمراراً وقرمشة والأجدر بالحمل ... وكل بطيخة تخاف على نفسها من السقوط فتغدو متسلطة وانتهازية لأنها لا تثق تماما بمقدرة المرأة على حملها للنهاية ... النظرية البطيخية الثانية ترى أن الناس تخاف على المرأة من حمل البطيخ... فتبدأ في توجيه النصائح وتقترح التخلي عن بعض البطيخات إرضاء للبطيخات الأخرى ... لا لأنهم يكترثون فعلا لظهر المرأة المسكين بل لأنهم يأملون أن تصلهم بطيخة معينة قاموا بالطبطبة عليها مسبقاً والتأكد من احمرارها ولذة طعمها ... النظرية البطيخية الثالثة تؤكد أن الناس يبادرون للتصرف بايجابية شديدة في حال أن قررت المرأة المضي في طريقها مع جميع بطيخاتها، فيبدؤون بمد أرجلهم لعلها تتعثر وتوقع بعض البطيخات، أو قد يوجهون بعض النخزات لظهرها بحيث توقع البطيخات غير المرغوب بها من قبلهم عندما تلتفت وراءها... أو أنهم حتى قد يقومون بعرض خدماتهم في حمل "بطيخة ما" بأنفسهم مما يعني حتما سقوط حق المرأة في المطالبة بلب البطيخة وهو الجزء الأفضل منها كونها وببساطة... لم تحملها بنفسها ... النظرية البطيخية الرابعة هي أن تصر المرأة على حمل بطيخاتها بنفسها ... وتصرخ لإلقاء الرعب في قلب بطيخاتها الشريرات فتكف كل واحدة منهن عن مد لسانها للأخرى، ثم تصم آذانها بالكامل عن نصائح من حولها وتستنفر حواسها لتتفادى الأقدام الملقاة هنا وهناك في محاولة لإسقاطها وبطيخاتها، وتحتمل ألم النخزات في ظهرها دون أن تلتفت إلى أن يمل "الناخز" وتؤلمه إصبعه ... ثم تصل أخيراً بالبطيخات إلى بر الأمان وكلها أمل في أن توازي طعمتهن ما كابدته من ألم ظهر ووخزات وصراخ وأن تبادر البطيخات الى الاعتراف بالجميل "لا رده" يوماً ما ... النظرية البطيخية الخامسة وهي الأكثر شيوعاً هي أن تحمل المرأة البطيخات وتلقيهن على كاهل أول من تصادفه من المتشدقين ومدعي القوة، وتحتفظ على الأكثر ببطيخة واحدة ... علماًُ بأن باقي البطيخات لن يكن راضيات في هذه الحال ... وسيطالبن بحقوقهن ... فالبطيخات الغبيات لا يفهمن بأن فاقد الشيء لا يعطيه ... وأنه في الواقع ... بلا حقوق بلا بطيخ !
|
||||||||
|
|
|
أكثر المواضيع قراءة هذا الأسبوع |
|
|
| RSS Feeds |
|---|
| مواقع سورية |
|---|
| مواقع مهمة |
|---|