| إلى محمود درويش |
|---|
|
|
| نشرة هلوسات البريدية |
|---|
|
بعض مزودات البريد المجاني تصنف النشرات البريدية على أنها spam أو junk أو bulk (بريد غير مرغوب). إن لم تجد النشرة في بريدك الوارد فتأكد من وجودها في مجلد البريد الغير مرغوب. |
تناقضات آدم
مجتمع
جرائم الشرف ...هل هي كذلك حقا ً ..؟../2 | جرائم الشرف ...هل هي كذلك حقا ً ..؟../2 |
|
|
| هلوسات - مجتمع | |||
| 21 حزيران 2008 الساعة 10:44 | |||
|
بقلم: خليل صارم - سوريا برغم أن البيئة أو المحيط الاجتماعي يلعب دوراً كبيراً وأساسياً في استمرار هذا النوع من الجرائم ..؟ فإن الدولة والقانون تحديداً هو المانع الحقيقي لاستمرارها فيما لو كان يملك رؤيا أشمل وأعم وأكثر تفصيلا ً ودقة ودون أية مراعاة لشريحة أو شرائح أو لأية اعتبارات أخرى فيما يخص حقوق الانسان ومسؤولية الدولة التامة عن حمايته وتأمين سلامته وصيانة حقوقه كلها دون أي تفريط بجزء منها مهما قل .. ويتوجب التمييز بين قانون مدني خالص يتكيء على التشريع المدني ويراعي تطورات العصر انطلاقا ً من مسؤولية الدولة والمجتمع التامة والكاملة وبين قانون يتكيء على التشريع الفقهي أحادي النظرة بغض النظر عن بقية الأطياف التي منحها القانون تشريعاتها ورؤيتها الخاصة في الكثير من الشؤون المدنية أو الرعوية (من رعايا) .. كما يصفونها .. هنا وفي حال عدم إمكانية التعديل يتوجب أن يكون هناك قانون يشمل الجميع ويغطيهم ويكون العمود الفقري لعلاقات المجتمع ببعضه بحيث لايميز بين المعتقدات ولايعطيها أية حقوق خاصة بها .. ويبقى الحق لمن شاء أن يرجع في أموره الشخصية ( الأحوال الشخصية ) الى القانون المدني العام أو أن يلتزم بتشريع شريحته التي ينتمي اليها على أن يبقى المدني العام هو العمود الفقري و مرجع الجميع والذي هو يحمي الجميع ويضمن سلامتهم وحقوقهم دون أي تمييز ومن يشهر التمييز أو التمايز بوجه القانون العام يعاقب . بمعنى أن من يظلم أو يتم التجاوز على أي من حقوقه من خلال التشريع الخاص يجد العدالة وامكانية تصحيح ماوقع من ظلم عبر القانون المدني العام . . وهكذا حتى يضمحل تدريجياً القانون الخاص وتحديدا ً فيما يخص الأحوال الشخصية .( لطفاً يرجى مراجعة قانون أحوال شخصية لإحدى الشرائح ألزمهم بمراجعة مرجعية خارج حدود البلد ) على مافي ذلك من انتقاص للسيادة .. ولاأدري من هو الذي قام باخراج مثل هذا القانون واستدراج أعلى مرجعية في البلد للتوقيع عليه ..؟ . والغريب أن الكثير ممن يرفضون ذلك نراهم يوافقون على وجود نوعين من القوانين في أوربا حيث يمكن أن نرى أن هناك نظام أحوال شخصية كنسي وآخر مدني ويبقى المدني هو الأساس والأهم . مع ذلك ترى أن قسماً منهم يتمسك بقانون الأحوال الشخصية المتكيء على التشريع الفقهي ويرفضون المدني العام بينما البعض الآخر يريد القفز على التشريع الفقهي نهائياً واعتماد القانون المدني العام بضربة واحدة . والطرفان لايحاولان الوصول الى نقاط التقاء يتفق المجتمع عليها ولاتسبب الظلم لفرد أو شريحة . هنا يأتي دور المؤسسات البحثية والدراسية الخاصة والعامة في سبر رأي المجتمع وأخذ دورها في هذا التقارب عبر ادارة الحوار وتقديم الدراسات والابحاث وتعميمها .. ومهما كانت النتائج فإن القانون يتوجب أن يلتزم بحق الانسان في الحياة وحمايتها والتأسيس لها عبر تطويره الدائم كائناً ماكان الوضع .. ولايحق لأية جهة التصرف بحياة الآخرين مهما كانت مسؤوليتها عنهم وهذا يشمل المرأة والطفل والعجزة لدى الجميع والزامهم باحترام هذا الحق وهذا القانون .ولكن على الدولة أن تقدم المثال والنموذج لهذا الاحترام .ولا مبرر لاهدار الحق بالحياة الحرة الكريمة ( المحمية ) لأي كان وتحت أية ذريعة كانت . ومن ضمنها بالطبع مااصطلح على تسميته بجرائم الشرف . ماهي البيئة التي تكثر فيها هذه الجرائم .. ؟ .. نلاحظ أن القسم الأعظم مما يسمى بجرائم الشرف تتكاثر في البيئة الريفية الأقرب الى البداوة .أو الريفية التي تحولت حديثا ً الى الزراعة ( أو ماتزال عالقة بين أدبيات المجتمع الزراعي وأدبيات مجتمع المدينة) .وكذلك ضمن المحيط المتشدد مذهبياً وعشائريا ً وعائلياً وهذا سائد في المجتمع الريفي حصراً .. ومع ذلك وضمن نفس المحيط يمكننا ملاحظة أنها تتكاثر في البيئة الفقيرة تحديداً بينما تنخفض في المتوسطة وتنعدم تماماً في الغنية ..؟ . في سوريا نراها اكثر وضوحاً في محافظات يمكن أن توصف بأنها زراعية مختلطة ( رعوي وزراعي ) الى حد ما بنفس المستوى وقد تتفاوت أحياناً من حيث حدتها وتكرارها .. فيما تكاد تنعدم في المدن التي تتركز فيها الصناعة والقطاعات الخدمية والتجارية المختلفة في المحافظات التي تشكل الشريحة الأولى . . نرى هناك تقديس للعائلة وموروثها وتمسكاً متشدداً بالتقاليد والعادات التي تلقى اهتماماً أكبر من الاهتمام بالقانون الى الحد الذي لايقام فيها أي اعتبار للقانون على اعتبار أن كافة القضايا يجري معالجتها فيما يشبه المجالس العائلية والعشائرية ووجود مرجعيات اجتماعية يتم الأخذ بما يصدر عنها حتى ولولم ينسجم مع القوانين . ففي احدى المحافظات وعلى الرغم من المستوى الثقافي المتقدم وانتشار التعليم بشكل واسع ونسبة كبيرة للغاية بحيث تكاد تنعدم الأمية ووجود نسبة كبيرة من المغتربين الذين عاشوا في مجتمعات منفتحة ( الأمريكتين وأوربا ) وفي ظل قوانينها .. إلا أن سيطرة العلاقات العائلية بقيت هي الطاغية .. ولاننكر الأصالة والعادات الجيدة .. الا أن التشدد في الحفاظ على العادات الموروثة الى حد التقديس تبقى هي الطاغية وخاصة أن المجتمع لايرحم في هذا الجانب الذي نتحدث عنه ويرى فيها قمة السقوط والعيب . الأمر الذي يحمل أبنائها والطبقة المثقفة تحديدا ً ضغوطاً يستحيل تحملها خاصة وان المتهاون في هذا الأمر يلقى النبذ والاهانة البالغة من المجتمع ولايسمع لمبرراته . نلاحظ في الوقت عينه أن العائلات الأكبر والأكثر غنى والمتميزة اجتماعياً والتي قامت بالدور الريادي في قيادة المجتمع في أوقات سابقة وماتزال تحافظ على هذا الدور ولو أنه أقل وضوحاً من السابق قد تمكنت من تجاوز هذه الحالة وباتت منفتحة الى حد الاختلاط والتزاوج من خارج المحيط كما أنها لم تعد ترى في الحب والاختلاط عيباً , وهذه الحالة على مايبدو لم تلق العناية البحثية والدراسة اللازمة من الفئات الأكثر ثقافة وتعليماً . وبقي التشدد في العادات والتقاليد وتحديداً ضمن هذا السياق بين الشرائح العادية والفقيرة نوعاً ما على الرغم من طغيان التعليم في أوساطها وعلى الرغم من انتشار الثقافة العلمانية عبر أحزاب وتنظيمات أو توجهات ثقافية ..إلا أنها بقيت خجولة مترددة في مقاربة هذه العادات والموروث المتشدد الذي يضطهد المرأة أو الفتاة ويراها أنها حالة عيب متنقلة . في محافظة أخرى مشابهة نلمس نفس الحالة ولكن بأقل حدة في الوقت الحالي وأعتقد أن ذلك عائد في أيامنا الحالية الى تحسن المستوى المادي الذي شمل فئات كانت تصنف على أنها معدمة قبل أكثر من عقدين من الزمن وبالطبع مع توسع القاعدة التعليمية والثقافية . كذلك الحال في المحافظات الشرقية هناك تشابه من حيث تحسن الحالة المادية قياساً للعقود السابقة وانتشار التعليم والثقافة الا أنها تبقى رغم ذلك أقرب الى التشدد بسبب سيطرة العلاقات العشائرية ووجود شريحة لابأس بها ماتزال تراوح بين عادات المجتمع البدوي الرعوي وبين المجتمع الزراعي المتملك والمستوطن الثابت وهو مايزال جديداً في التعامل مع العادات والعلاقات التي يحملها معه هذا اذا استثنينا مجتمع المدينة المنفتح أكثر بما يتعرف فيه على علاقات أخرى اقتصادية حملتها المهن والحرف الوافدة من مجتمعات مدنية اكثر عراقة وقدماً والتي استوطنتها ( ابناء المدن الصناعية والتجارية ) كونها الأقرب وغيرها ولكن بنسب أقل . في المحافظات الأكثر انفتاحاً حيث يسود الاقتصاد الصناعي والتجاري والخدمي ..على العكس من البقية نرى التشدد ينتقل الى العائلات الأكثر غنى وتميز في حين أن الطبقات الضعيفة اقتصادياً ومادياً اكثر انفتاحاً ويندر أن نعثر على التشدد فيها وهو إن وجد يأخذ طابع التعالي والانسلاخ عن البيئة الأساس بسبب تغيرات مادية دراماتيكية وهذا التشدد في معظمه مزيف وهو لايصل الى حد القتل تحت عنوان مايسمى بجرائم الشرف . عبر هذه النظرة السريعة يمكننا أن نلاحظ أن الحالة الاقتصادية وتحديد مجالات النشاط الانساني ( الزراعة والملكية الزراعية حصراً ) اضافة للبنية الديمغرافية هي العامل الأساسي وراء هذا الشكل من أشكال التشدد والاضطهاد الجنسي والتمسك بالتقاليد والعادات الموروثة من حيث معايير الشرف تجاه الفتاة أو المرأة وعدم التهاون فيه , ولايفيد في هذه الحالة مستوى الوعي والثقافة بحيث أن التغيير أو التطور المنشود لن يتم بالسرعة المطلوبة بل أنه سيكون بطيئاً بطئاً قاتلا ً وذلك بسبب الاتكاء على تطور الوعي التلقائي . لقد لوحظ أن التعليم والثقافة لاتجدي نفعاً وإن ساهمت في التخفيف من الحدة ونسبة هذه الجرائم وذلك عائد لضغوط المجتمع كما أسلفنا . ولن يفيد فيه توسع القاعدة الثقافية . لأن العادات في المجتمعات الشبه مغلقة أو القليلة الاختلاط تبقى محافظة على انتقالها من جيل الى آخر . ولن يتسنى التغيير المنشود باتجاه منطق حضاري انساني متطوروالذي يجب أن يتم عبر اتجاهين متلازمين : - الأول : هو ضرورة وجود قواعد قانونية تحمي الانسان وحقوقه وبالتفصيل الممل دون أن يستند الى أية مرجعية فقهية في هذا المجال ( بمعنى أن يتم الفصل بين الحق المدني وبين مايوصف بأنه تشريع فقهي ) وذلك باتجاه مدنية الدولة والمجتمع ككل ..وتبقى التفاصيل الخاصة بكل شريحة غير ذات طابع ملزم لأن الالزام في هذا الجانب يكرس تشظي المجتمع ووجود دائم لشريحة مظلومة على الأقل لجهة الجنس(أي المرأة ) - الثاني : التركيز على تحسين المستوى الاقتصادي بحيث يكون هناك توازن في التنمية مابين المحافظات الزراعية بالكامل وبين المحافظات ذات الاقتصاد المتنوع وخاصة التي يتواجد فيها تركيز صناعي وتجاري وامكانية تقليص البطالة ..ففي المجتمع الزراعي لدينا لاتوجد اكثر من دورة زراعية واحدة أو تنوع زراعي في غالبية المحافظات ..ففي السويداء مثلا ً.. هناك اعتماد مطلق على العنب والتفاحيات بمعنى الموسم الواحد ..وصعوبة توفير عدة دورات زراعية في السنة بسبب شح المياه ..معنى ذلك وجود بطالة دائمة وبطالة مقنعة شبه دائمة . وبالتالي عدم امكانية توسيع القاعدة الاقتصادية .. الأمر الذي يلزم الدولة بخلق مشاريع متعددة النشاط ( سياحية وخدمية .. تجارية ..وصناعية ) .والتشجيع عليها وتقديم التسهيلات لها بعيداً عن آلية الروتين البطيئة والمعرقلة للنمو . كذلك الأمر في محافظة الحسكة ودرعا . وأن تكون هناك خططا ً وبرامجاً مدروسة بعناية ودقة وبشكل أقرب الى الواقع وتحقق التكامل مع بقية المحافظات وليس عبر التجربة أو التجارب التي تحتمل الفشل أكثر مما تحتمل النجاح . باختصار فإنه وبدون قانون متشدد مقابل هذا النوع من الجرائم واستبعاد المبررات والاعذار القانونية التي تستعمل في كثير من الأحيان لتبرير الجريمة المخطط لها والمدروسة والتي تخفي جرائماً أبشع مما يتم التلطي خلفه من مزاعم الشرف . بالطبع فان هناك أيضاً حقوق الطفل التي يتوجب التوسع فيها وبشكل يشترك في صياغة قوانينه علماء نفس واجتماع لضمان حمايته الصحيحة وليس الاعتماد فقط على مظاهر يمكننا أن نقول عنها انها مزيفة نوعاً ما .. فنحتفل بها في المناسبات كيوم الطفل ويوم المرأة ..الخ . هذا لن يفيد أيها السادة ولن يغير في الأمر شيئاً . - لاأدري كيف يزعم مرتكبوا هذه الجرائم الدفاع عن العرض .. أين هو هذا الدفاع وكيف يفهمونه ..؟!! . الدفاع عن العرض يكون في حال وجود طرف غاصب..مغتصب ..ووجود ضحية مغلوبة على أمرها .. أما أن يكون بسبب الاختلاف العائلي والطبقي والعشائري والمذهبي ..اعذرونا اذاً هذا غير صحيح ولاعلاقة له اطلاقاً بهذا التصنيف .. لا بل أنها في بعض الأحيان وتحت اسم (جريمة الشرف ) يتم تمرير جرائم بشعة ومخجلة . ونسأل هؤلاء .. عن سبب انتشار الكذب والنفاق والخداع ولاأريد التحدث عن أمور أخرى هي أكثر من معيبة ومخجلة .. أيهما أسوأ وأكثر ضرراً على المجتمع هذه القيم أم علاقة حب وتناغم طبيعي ..انساني .. وحق التعبير عن المشاعر والعواطف . - نسأل بصراحة ..جرائم الشرف ..هل هي كلها جرائم شرف حقاً .؟. وهل الشرف محدد ومحصور في علاقة جنسية فقط .. أو علاقة حب .. أو اعجاب متبادل بين شاب وفتاة مختلفان مذهبياً أو عشائرياً أو عائلياً فيؤدي ذلك الى ارتكاب الجريمة .؟. اذاً كيف يمكننا الحديث عن حقوق الانسان ..؟ . أين معاني ومعايير الشرف الأخرى وهي الأهم قطعاً . والغريب أن نفس القاتل يلجأ الى الاحتماء بحقوق الانسان .. هو ينكر حق الفتاة والمرأة بأن تمتلك مشاعر وأحاسيس ويطالب بها لنفسه .. هكذا لايستوي الأمر على الاطلاق ولايجوز الغفران لمجرم يبيح لنفسه ماينكره على غيره ..؟ . وهذا هو السؤال الذي يجب توجيهه الى كل قاتل من هذا النوع , وكل من يفكر بارتكاب جريمة بدافع جهل المجتمع وتشدده البعيد عن معايير المنطق . - يتبع
|
|||
|
|
|
أكثر المواضيع قراءة هذا الأسبوع |
|
|
| RSS Feeds |
|---|
| مواقع سورية |
|---|
| مواقع مهمة |
|---|