| أخبار Google |
|---|
| Google News العالم العربي |
| Google News العالم العربي |
|
|
|
|
|
| مواقع سورية |
|---|
فلسفة ، علوم و ثقافة
موقف باص
هلوسة أم صراخ ..؟. | هلوسة أم صراخ ..؟. |
|
|
| هلوسات - موقف باص | ||
| 22 حزيران 2008 الساعة 10:26 | ||
|
بقلم: خليل صارم - سوريا أيها السادة الملتصقين بالكراسي والمواقع والمناصب ..صدقوا أو لاتصدقوا .. أنه لاأحد يريد مواقعكم ومناصبكم وكراسيكم .. لاأحد يطالب بها حقيقة ً .. ومن يطالب بها ينوي أن يمارس الفساد بأساليب جديدة .. قد يكون مطلوب منه ذلك .؟.والحقيقة أنتم بممارساتكم .. بعدم سعة أفقكم .. بذاك الوهم المتسلط عليكم ويعشش في خلايا عقولكم ويوحي لكم بأن الجميع يعمل على ابدالكم والاستيلاء على هذه المواقع .. الحقيقة انكم أنتم من يتسبب بذلك ..أنتم من يعمل على خلق مطالبين بازاحتكم . تصرفاتكم ..ممارساتكم . هي السبب . لايكاد أحدكم يتسلم موقعاً أو منصباً حتى يبدأ بتخيل معارك وهمية ( دونكيشوتيه ).ثم يبدأ بوضع الخطط واصطناع التاكتيكات لكي ينتصر فيها .. ويتفادى الوقوع في المطبات والحقيقة أنه يبدأ بحفر المطبات لنفسه .. المشكلة أنه لو وقع فيها لوحده لما هم ذلك أحد ..ولكن هذا يؤثر على عمله وعلى مصالح الناس والبلد وتلهيه عنها.. أنتم حقيقة ً توفرون الذرائع والحجج والمبررات .. مسؤوليتكم أنتم . . تتركون الأمور تسير بقوة الدفع ..بفوضى .. بدون رقابة .. تفسحون المجال لكل عابث وفاسد وسيء النية .. للحمير التي يتعالى نهيقها ليصم الآذان مزاودة ونفاقاً وقبحاً وعهراً .. لتطغى على الأصوات الجيدة ..النظيفة .. المظلومة .. التي تعاني من كل شيء .. لاتسمعون ولاتعون الحقيقة وتتهربون من مسؤولياتكم تضعونها على عاتق القدر والاستعمار والمتآمرين والعملاء . في لحظة ما..تتهمون كل من يجأر بالشكوى بأنه عميل ومتآمر وربما جاسوسا ً تحيط به العيون والآذان من كل جانب وربما أطلقتم بعض الكلاب تنبحه وتثير حوله الشائعات والشكوك والشبهات .. المحير في الأمر هو كيف تختارون هؤلاء المدراء والمسؤولين متعددي الدرجات ..هذا لغز لم نتمكن من حله .. كيف يمكنكم العثور على هذه المواصفات المتدنية للكثيرين .. مانوع القدرة التي تجعلكم تكتشفون التدني للكثير وتنصبونهم .. أليست لديكم معايير جيدة تفرضونها ..؟!! حقيقة هذه من الأعاجيب ..!!! صدقوا أنه في بعض الأحيان يتحول الكفر بكل شيء الى قمة الايمان .. يصبح الكفر بمثابة التسبيح . أيها السادة .. كل شيء في حياتنا يتوجب أن ينقلب الى ثقافة .. وانتم أول من يجب أن يمحو أميته ويثقف نفسه . أنتم أكثرنا أمية وجهلا ً وتخلفاً وبعدا ً عن المعايير المنطقية والعقلانية . نحن لانريدها ثقافة مصطلحات ونظريات تستدعونها من أقاصي المجرات .. لانريدها ثقافة شعارات فقد مللنا .. لأننا نعرف أنها مجرد ( حكي فاضي ) لم يعد أحد يستسيغها . ورغم ذلك ترفعونها وتمارسون العكس تماماً .!! هنا يكمن سر عجزنا عن حل ألغازه فهلا عذرتم جهلنا وبادرتم الى محاولة افهامنا ..؟!! ... نريدها ثقافة واقعية ..حقيقية .. من قلب الشارع .. من بين الناس . البسطاء .. الطيبين . الحالمين بغدٍ أفضل ..هذا الغد الذي تتم عرقلة وصوله ..هؤلاء الذين يجدهم الوطن بين يديه في الشدائد والملمات ..يضحون بدمائهم وأرواحهم وفلذات أكبادهم ولايختبئون عندما يناديهم الوطن .. نريدها ثقافة ممزوجة بالمنظومة الأخلاقية التي لايجهلها أحد ولايستطيع أن يتنكر لها أحد . هذا واجبكم ..هذا يقع على عاتقكم أولا ً وقبل الجميع .. والحقيقة أنه لاشيء مما بين ايدينا في هذا الزمن المنحرف بأهله يستند الى ثقافة .. الى وعي ..الى حضارية .. كل شيء ينبع من قلب النفاق ..والدجل ..والكذب ..والمراءاة ..والزيف .. والكثير من قلب الفجور والعهر ودوس القيم .. نحن بحاجة الى ثقافة الخدمة والعمل.. الموظف يجب أن يعاد تأهيله ..تثقيفه ..توعيته .. خدمة الناس هي ثقافة حقيقية وليست مجرد تعليمات قابلة للإختراق والاجتهاد والتأويل وتغيير مضمونها في كل لحظة .. التعامل مع الناس .. المجتمع .. له أصول وأدبيات وقواعد وأعراف وقوانين لايجوز التغاضي عنها ..لابل لايحق لأحد التغاضي عنها وتجاهلها بمزاعم ( أن هذه هي التعليمات ).؟!!. المسؤولية تبدأ من احترام المواطن وتنتهي بخدمته وتوفير متطلباته وحاجاته وعدم ازعاجه بروتينكم التافه.. القبيح .. المنافي لأبسط قواعد المنطق والعقل . المسؤولية بحاجة لثقافة المسؤولية .. المحامي ..القاضي ..الطبيب ... المهندس .. السياسي .. المعارض .. الموالي . المدير .. الوزير . كل هؤلاء بحاجة لثقافة الموقع والتخصص والدور الذي يتصدى له ليتحول الى خدمة للمجتمع .. وبغير ذلك لاثقافة ولا من يحزنون . بغير ذلك مجرد تزييف ونفاق وكذب . والمصيبة أنهم كلهم يصفون أنفسهم بأنهم مثقفين .. هذا انتحال صفة يعاقب عليه القانون الصحيح أيها السادة .. هؤلاء اذا لم يتحولوا الى خدمة المجتمع.. ويجيروا مواقعهم ومناصبهم ووظائفهم وتخصصاتهم الى خدمة المجتمع بشكل ابداعي ومسؤول يمكننا أن نصفهم بالمتعلمين ..أما مثقفين ..!! اسمحوا لنا فإن هذا يصبح كذباً وتزويراً .. البعض يترجم كل هذا الى عدائية للمجتمع .. الى نهب وتعد ِ وتجن ٍ فاضح ..وقح ..بغيض . القاضي الذي لايحسن فهم النص ويتعامل معه بحرفيته هو أمي بامتياز وعدو للمجتمع ..هو متخلف ..فهل من المنطق في شيء أن يتحكم متخلف بمصائر الناس وحقوقهم .. حتى الإله أوجد مخارج من حرفية النص ..وهذا لايعني أن يكون مبرراً للشطط والتأويل المنحرف .!!. المحامي الذي لايرى في صفته ومهنته سوى كيفية التلاعب على شكليات القانون ونصوصه وابتزاز موكليه بمزاعم كاذبة ..وادعاء أنه يريد إرضاء القاضي ..هذا ليس سوى محتال يجب أن يمنع من مزاولة المهنة .هو . نصاب بامتياز وبغطاء قانوني . هل تصدقون أن هناك محامون يتوسلون الطائفية والتعصب والعائلية والعشائرية والسياسة لكي يكسبوا زبائن . كل ذلك اضافة للسمسرة والرشوى والفساد والافساد . نعم صدقوا . عليكم أن تصدقوا وتتصرفوا.. إن تجاهل ذلك هو مجرد دفن للرأس في الرمال . هو تعامي عن رؤية الحقيقة وهروب الى الأمام يخلف وراءه تراكمات تستدعي الانفجار . الطبيب الذي لايرى سوى كيفية التهويل على المريض لاخافته..هذا مبتز ومحتال يستغل خوف مريضه على صحته . وقد يكون حصل على شهادة الطب عبر الرشوى والتلاعب والدعم والواسطة . أيها السادة .. ذاك المهندس الذي يلتزم ويتعهد ويغش في نسب مواد البناء .. ويتلاعب بالمواصفات هو مجرم مفترض يجب أن يعاقب قبل أن ينهار البناء على قاطنيه .( الغريب أنه يصل الى موقع معين ). يصبح رئيس نقابة ..اتحاد ..يتم تفصيل مواقع على قياسه .. ليحولها الى مافيا .؟!!! من لايراقبه بشكل صحيح هو شريك معه في الجريمة . ليست مشاريع الدولة هي فقط بحاجة للرقابة .. أيضا ً البناء الخاص بحاجة الى الرقابة الشديدة .. عند اصدار الترخيص يجب أن يكون هناك مواصفات ملزمة خاضعة للكشف في أية لحظة . الموظف والمسؤول الذي يخاطب الناس بفوقية ..يصرخ..يشخر ..ينخر . يعطس ..ينهق .. هو تافه وعدو المجتمع وجاهل تماماً لايرى في وظيفته سوى تنفيسا ًً لعقد تشير إلى مدى تفاهته وغثاثته .. كل هؤلاء يوفرون ردود فعل لاتحمد عقباها . كل هؤلاء يصنعون أعداء للمجتمع مزودين بردة فعل ومبررات أكثر من كافية . ردود فعل تتوسع وتتمدد وتتراكم وتضغط على كل شيء .. قدر محكم الاغلاق ..يغلي ويغلي . ليصل المواطن الى لحظة يلقي بكل شيء جانباً ..كل القيم ..كل الوطنية ..كل المعايير . لايعود يلتفت اليها . أيها السادة في هكذا مناخ يصبح الموقع والمنصب والوظيفة مغنماً .. وصيداً لكل أفاق وانتهازي وابن حرام .. الكل يتسابق للوصول اليه للنهش بجسد الوطن والمجتمع . مع أنه ومن المفترض أخلاقياً وثقافياً ووجدانياً وضميراً وذمة ً أن يكون الموقع عبئا ً لمن يتصدى له ..عبء على من يفترض أن يحتل ذلك الموقع والمنصب . لكل ذلك سنجد من يخرج لينافق علينا ويتلاعب بعواطفنا ويزعم أنه يريد اصلاح الكون .. فنصدقه ونتابعه .. لأننا نبحث دائماً عن الأفضل .. والأفضل لم تقدموه لنا فعلا ً ..لماذا ..؟؟؟ حتى أن هناك من يخرب الأقوال والأفعال ولايحاسب .. لم تشرفوا على تربية هذه القطعان من الموظفين والعاملين.. لم تثقفوها .. لم تعلموها معنى خدمة المواطن والوطن . لم تحاسبوها كما يجب أن يكون عليه الحساب . فتعاملت مع الناس كما تنظر الى نفسها .. مجرد قطعان تساق بالعصى ومجموعة كلاب تحيط بها . أنتم أيها السادة لم تثقفوا أنفسكم ولم تثقفوا العاملين ولم تثقفوا المجتمع . . أنتم تشهرون سلاح القانون الجامد . المتخلف . الأحول .. الأعور .. الأعمى .. المعصوب العينين . السلطة أيها السادة لاتمنح لأي كان .. من يمارسها يتوجب أن يتحلى بقدر من الوعي والادراك والالتزام الصحيح. مطعماً بالشرف والأخلاق . بالقانون الصحيح واحترام الذات لكي يحسن احترام الناس ومشاعرهم وأحاسيسهم ومصالحهم ..عليه أن يمتلك الثقافة والفهم الصحيح للواجب والدور المناط به . ولهذه الأسباب لايجب أن تعتريكم الدهشة اذا ماسمعتم أن الناس في كثير من الأحيان تبحث عن التغيير للتغيير فقط .. تقول ..لعل وعسى .؟!. تضرب في الغيب والمجهول .. وأنتم السبب الأساسي في كل ذلك . المعارضة في كل مجتمع هي أمر طبيعي جداً . يتوجب عليكم أن تحترموها ..أن تشجعوها .. أن تتنازلوا وتناقشونها .. تحاوروها . أن تنصتوا اليها باهتمام .. هل علمتم مالذي فعله الرئيس الايراني أحمدي نجاد .. لقد التقى قبل عدة أشهر بالكتاب المعارضين وقدم جوائز لأكثرهم نقداً لأنهم تسببوا بتصحيح مسار الحكومة .. لاأحد يستطيع أن يصف نفسه بالكمال ( فالكمال لله وحده ) .. ولكن حسن النية والشرف يفترض الاعتراف بالأخطاء فور اكتشافها لاالمكابرة عليها وانكارها أو تبريرها . وتسفيه من يتصدى للتعريف بها وفضحها وتهديده والتشهير به وتهديده ..أو إغراءه لكي يكف ويسكت..هذا معيب ومخجل وهو تأكيد على انحراف من يفعله . هو اعتراف منه بأنه منحرف وبالتالي يتوجب حسابه لأن الاعتراف سيد الأدلة ..حسب منطوق القانون . أيها السادة .. حسن النية يفترض البدء بمحاولة التصحيح .. المهم الحركة .. التحرك . وعدم الوقوف حائرين نبحث عن حلول من أعماق الكون البعيد. أو نبحث عن أعذار ..أية أعذار ..!!. هذا يصبح ديماغوجية . الحركة مطلوبة لاظهار القدرة على التغيير .. وليس بالوعد وحده يحيا الانسان .. الأمل بلا عمل .. ليس أكثر من خض الماء بزعم انتاج الزبدة .. العمل بحاجة الى ترجمة على أرض الواقع .. بحاجة لخطط قابلة للتنفيذ وأنتم أيها السادة بينكم من تخرج الخطط لديه معوجة ..مائلة ..منحرفة مستحيلة التنفيذ ..( هذا باب من ابواب الخداع ) .. والبعض يفكر ويفكر لكي يتمكن من حرف الخطط ومنع تنفيذها أو تحويل مجاريها لتصب في مصلحته ومصلحة كل من يلوذ به وينافق له . المعارضة أيها السادة هي حق . شجعوا الناس على الاعتراض والاحتجاج حتى لايتمادى الفاسدون وسيئوا النية . افسحوا في المجال للناس كي تعبر عما يجيش في الصدور التي تغلي كالمرجل . الكثير منا يرى أن هناك أخطاء ً يجب أن تصحح . ان هناك جرائماً ترتكب يومياً يتوجب محاسبة مرتكبيها الذين يتسترون بحصانة الموقع والوظيفة والدعم اللامحدود . ان هناك من يستهين بمشاعر الناس وكراماتهم وأخلاقهم وحقوقهم . ويهدر أوقاتهم . يمارس شكلا ً من أشكال السادية . ثم يتظاهر أمامكم بالكياسة والأدب واحترام القانون وأنه يفني نفسه في خدمة البلد والمواطن ؟!!. فاذا تم تدارك هذه الأخطاء وتصحيحها معناه انتفاء المشكلة وسبب الشكوى .. ان لم يكن هناك معارضة معناه أمر من اثنان ..إما أن المجتمع والنظام قد وصلوا الى مستوى من الكمال غير مسبوق وهذا غير صحيح على الاطلاق أو أن الاشارة الى الخطأ ونقده وطلب تصحيحه يكون ممنوعاً ويعاقب عليها وإن المواطن وصوته ومصالحه لاقيمة لها ولاتستحق الاهتمام والرد . فالى ( أي جانبيك تميل ) . عندها سيختلط الحابل بالنابل وتتداخل المشاهد ويضيع المواطن بين المعارضات المزيفة .. يصبح ضحية التجاذب وأنتم والله من يتسبب بذلك . المجتمع بدون معارضة هو مجتمع ميت لاروح ولاحياة فيه ..مع ذلك ليست كل معارضة تستحق هذه الصفة .. نعم هناك معارضات تسيس كل شيء وتستحضر تفسيرات مشبوهة ..ملغومة ..منافقة . معارضات تقبع في حضن العدو .. تتواصل معه سراً أو علناً .. تتآمر على الوطن بزعم الدفاع عنه تنهق بالحرية والديمقراطية وهي من أشد أعداء الحرية والديمقراطية .. المواطن يعرفها .. الشارع يعرفها وقد قيمها وانتهى الأمر وهو لايمكن أن يخدع بأصواتها المنكرة . من المعقول والممكن أن هناك منكم من يحاول أن يخدع نفسه ويخدع الغير بها أما الشارع فهو أكبر من أن يخدع . الشارع ليس غبياً أيها السادة الذين تتعالون عليه ..هو أذكى منكم قطعا ً.. يسبقكم بخطوات من حيث الوعي والفهم والثقافة فالحقوا به واتبعوه . لكن وفي نفس الوقت عليكم أن تضعوا نصب أعينكم أن الموالاة ليست في غالبيتها صادقة .. هناك موالاة أسوأ بدرجات من تلك المعارضات التي تتعامل مع العدو .. موالاة غبية ..تافهة ..منافقة ..مزاودة ..فاسدة .. ناهبة .. مخربة . حقيرة ..ساقطة . مدمرة للمجتمع وقيمه . هذه الموالاة هي الأسرع في تغيير وجهتها ونقل البندقية من كتف الى كتف . هذه الموالاة تقف حائلاً بين من يريد منكم الاصلاح والتغيير حقاً وبين الشارع .. تنقل صورة مغلوطة عن الشارع .. تصور لكم صرخات الألم والغضب على أنها أهازيج فرح .. تذر الرماد في عيونكم فلا ترون الحقيقة .. تورطكم ..توقعكم في مطبات .. تحفر خنادقاً عريضة بينكم وبين الشارع مانعة ً التواصل المطلوب .. أفهموها جيداً فإن ماتفعله يصب في خانة الأعداء . هي بالحقيقة والواقع أسوأ من العدو .. لأن العدو معروف محدد الشكل والمكان أما هؤلاء فهم موزعون بيننا يتكلمون بلساننا .. يتشبهون بنا ويرددون مانشكو منه امعانا ً في النفاق والخداع ..والتضليل . أليس معيباً لنا أن يقف ذلك الأحمق المجرم ..العنصري . زعيم أكبر دولة في عصرنا . لينتقدنا .. ينهق بالحرية والديمقراطية.. وأنتم تعرفون تماماً أنه لايوجد مواطن يقبل بمزاعمه أو يصدقه حتى ولو أراد أن يكون صادقاً . لايوجد من يثق بنظامه كله .لايوجد من يحترمه سوى حفنات من العملاء التافهين المأجورين المتناثرين هنا وهناك الذين قبضوا ثمن ارتهانهم وخيانتهم .. ؟ ولكن ماذا لو خرج آخر صادق في نواياه .. صادق في أقواله وأفعاله .. مع تعذر ذلك في هذا الزمن .. ولكن لنفترض حصول مانراه مستحيلا ً.. فماذا أنتم فاعلون .؟. ماذا لو خرج ذكي ..ابن حرام .. يتحاشى غباء وحماقة واجرام هذا البوشت ويحاول اصلاح وتدارك مافعله سلفه .؟. ثم يتوجه الى هذه الشعوب باسلوب ديماغوجي . لافظاً عملاء من سبقه . ينثر لهذه الشعوب الآمال هنا وهناك ويظهر احتراماً خادعا ً لها يزعم أنه يريد نقلها الى مستويات حضارية .؟. يزعم احترام حقها في الحرية .؟. يزعم احترام حقوق الشعب الفلسطيني .. واللبناني.. والعراقي .. ويعتذر عما سبق لابل أنه قد يبادر الى الاصلاح والتعويض ويطالب بإعادة الضفة كاملة مع غزة للفلسطينيين والجولان وكل أرض عربية ويحترم حق الشعب الفلسطيني في العودة .. ماذا لو حدث ذلك مع تعذره .. ألا يعبث مثل هذا بالعقول .. ويحشدها الى جانبه .؟. أليس مثل هذا الشخص قادر على استقطاب الشارع ..؟ إسألوا أنفسكم أولا ً.. ادرسوا هذا الاحتمال جيدا ً ولتكن الاجابة صحيحة وحقيقية . ؟ اذا ً تعاملوا مع هذه الإحتمالات وكأنها أمر واقع وسوف يحصل ولتنظروا كيف تتصرفون وتستبقون الأمور . عيشوا في الشارع ..انزلوا اليه . ( ألم تخرجوا منه أم أنكم نسيتم وبدلتم قمصانكم ) .؟. استمعوا لهذا الشارع مباشرة دون وسطاء ومواعيد مسبقة ... وبروتوكولات ..ورسميات .. واضفاء الهيبة التي لم تعد تجدي نفعاً . فالهيبة تتأتى من سلوكيات الانسان نفسه بدون منصب أوموقع.. الهيبة والاحترام تتأتى من أخلاقياته وهو من يضفي الهيبة على الموقع .. أما هيبة الكرسي أو الموقع فهي زائفة مضللة زائلة لاتدوم لابل أنها تورث أحقاداًُ ..وبعد مفارقة الموقع يتكشف ذلك عن احتقار .. يعود كل شيء الى أصله ..الى واقعه ..الى حقيقته العارية . الأعداء يجرون مراجعات لسلوكياتهم وتصرفاتهم ويقيمون النتائج .. فهلا قلدنا العدو على الأقل .. هلا أجرينا مراجعات وتقييمات وأحصينا النتائج . هلا قمنا بمكافحة جدية للفساد والفاسدين وأصلحنا ارتكابات المسؤولين السابقين والحاليين وبعض القضاة ورجال القانون والمواقع الأخرى .. هلا قيمنا اداء الشرائح كلها .. وبادرنا الى اعادة الحقوق لأصحابها وأزلنا آثار التجاوزات والتعديات والتشبيح والشبيحة والسلوكيات المنحرفة لكثير من المسؤولين .. هلا بدأنا بمحاسبة حقيقية ولتطال من تطال وكائناً من كان . . هلا راقبتم اداء وسلوكيات الموظفين وبدأتم بتثقيفهم .. هلا بادرتم الى وضع الرجل المناسب في المكان المناسب . هلا كافحتم البطالة ..بطالة الناس لابطالة أبناء المسؤولين وأقربائهم وأبناء عشيقاتهم واحتكارهم للمناصب والوظائف والمتاجرة بها على حساب جوع وحرمان الناس وعذاباتهم . هلا دققتم في أصغر التفاصيل السلبية لأنها هي الأكثر اثارة للنقمة بقدر مايبعث معالجتها على الاطمئنان وحسب الحال . هلا نزلتم الى الأرض وعشتم بين الناس حتى لاتنسوا أصولكم فلا تتباهوا على خلق الله .. هلا تواضعتم قليلاً فلا يحسبكم المواطن البسيط آلهة أو انصاف آلهة لاترد كلماتها وقراراتها وفي الكثير من الجوانب تكون خاطئة تعبر عن تشوش في الرؤيا والفهم .. هلا فهمتم أن التعاطي بفوقية والجلوس في البرج لاينتج حلولا ً معقولة وصحيحة ولاعلاقة لها بالناس .. هلا فهمتم أن الاعتماد في تكوين القناعات على فاسدين ومنافقين وماسحي الجوخ والأحذية ينتج حلولاً خاطئة ومدمرة وعبثية لاجدوى منها .. هلا علمتم أن كافة الحلول موجودة في الشارع وهي سهلة وبسيطة بأكثر مما تتصورون . ( واعتذر لمن يمتهنون مسح الأحذية كوسيلة عيش ). ان معرفة هذه الحلول توجب عدم مغادرة هذا الشارع والابتعاد عنه . . هناك ظلم ..هناك تعديات .. هناك أكاذيب وخداع .. هناك تقاعس .. هناك فساد ونهب ولصوصية .. هنالك كل الموبقات .. وعليكم أن تلمسوها لمس اليد .. عليكم أن تستمعوا الى صوت الناس مباشرة .. يقال في الشارع ( إن من جرب المجرب ..يكون عقله مخرب ) .. وانتم والله لاتجربون سوى المجربين والمعروفين بفسادهم وانحرافاتهم . مابالكم ..كيف تفكرون.. ؟. أمركم غريب ..عجيب .. انتم تصدقون أكاذيبهم وتوسلاتهم ونفاقهم ومسرحياتهم التافهة . لأنهم يغيرون جلودهم وأقنعتهم بسهولة . ( فهل تعانون من عقد نقص ).؟!!. أنتم حقيقة يطربكم المديح والتوسل والتزلف والنفاق وترتاحون لماسحي أحذيتكم تعشقون عبارة سيدنا . معلمنا..مولانا . تحبون تماما ً علامات الخوف والارتباك والرهبة التي تظهر على المواطن عندما يراجعكم.. لابل تزيدون من جرعتها لديه عندما تظهرون التأفف وتقلبون سحناتكم وتصرخون بوجه حاجبكم بحضوره . ولكن الشارع الصابر يعرف كل هذا .. الشارع يعرف ويعي هذا التمثيل ..الفاشل .. البايخ . اتبعوا حدس الشارع في السياسة ..في الاجتماع ..في الاقتصاد .. في كل شيء وسترون النتائج وستحصدون النجاح .. وبغير ذلك فان كل نظريات العالم لايمكن أن تسكت معدة جائع أو تهديء من غضب ونقمة مظلوم يتم التجاوز على حقوقه وكرامته . بغير ذلك سيخرج فاسد ..خائن مع ثروة لاتعد وتحصى مجبولة بدموع الناس وشقائهم ليعلن أنه معارض وإنه يسعى لانقاذ ضحاياه الذين تركهم خلفه في الوطن .. سيخرج جبان ..خسيس .. ليعلن نفسه بطلاً .. سيخرج مجرم يتباكى على حقوق الناس وحقهم في الحياة . سيخرج لص ليتباكى على حقوق الناس واقتصاد الوطن .!!!. نعم فان الصورة يشوبها الكثير من السواد ولكن تغييرها واعادة الحياة والألوان اليها هو أسهل بكثير مما تتصورون . هو لايحتاج الى أكثر من قرارات جريئة ..قاسية ..مؤلمة .. هي بحاجة لاخراج الملفات النائمة في الادراج ونشرها على الملأ وتنظيف البلد من الفئران والجرذان والصراصير وكافة أشكال القوارض وليخرجوا بعدها وينهقون بحقوق الانسان التي لم يحترموها في يوم ما .. حقوق الانسان التي اعتدوا عليها وهدروها بأيديهم .. ليذوقوا من نفس الكأس حتى يكونوا عبرة لمن يعتبر . عندها سترون كيف أن الشارع بتنويعاته يعزف سيمفونية واحدة ..رائعة . متناغمة. كيف يقدر ذلك ويحفظه .. عندها سيحارب هذا الشارع العالم كله لو تكتل ضده . ويقلع العين التي تنظر نظرة غدر الى الوطن . هذا الشارع بحاجة لمن يكون خادماً له لاسيداً عليه ..لاأرباباً له .. لاتنسوا الحكمة التي تقول ( سيد القوم خادمهم ) هلا فعلتم وتركتم الألوهية والربوبية لله تعالى وحده و..(العاقل من اتعظ بغيره ).. انظروا لمن سبقكم وعاد الى الشارع بعد أن تعالى عليه كيف أصبح محتقراً ملفوظاً وكل ماجمعه من مال رشوى ونهب واختلاس وسمسرة لايمكن أن يعيد اليه ذرة احترام أو كرامة وبعضهم يختبيء في بيته كالفأر .
|
||
|
|
| RSS Feeds |
|---|
| مواقع مهمة |
|---|