| أخبار Google |
|---|
| Google News العالم العربي |
| Google News العالم العربي |
|
|
|
|
|
| مواقع سورية |
|---|
مرصد الطائفية
موقف باص
العطس الحضاري | العطس الحضاري |
|
|
| هلوسات - موقف باص | ||||
| بقلم: المحامي موسى شناني | ||||
| 23 حزيران 2008 الساعة 13:28 | ||||
|
المصيبة التي جرت عندنا ، أننا قتلنا الله ، ولكننا لم نخلق أية آلهة أخرى مناسبة مثلما فعل الغرب .. وربما قتلنا الله بطريقتنا الخاصة في التدليس ، أبقيناه ما بين الحياة والموت .. نحييه ساعة نريد .. ونبقيه ميتا ساعة نريد .. لأننا أمم ضاعت ما بين الثنائيات القاتلة .. دون أن ترسو على أي بر .. سوى أنها تعيد طرح التساؤلات نفسها كل مائة سنة .. أقل أو أكثر .. دون أن نجرؤ على اجتراح أي حل لأية مشكلة .. فالوضع العالق .. والتأزم .. والترنح .. أصبحت من لزوميات " هويتنا " و " ثوابتنا " و " خصوصيتنا " .. وأصبح " العقل " عندنا كابن اللبون لا ضرع فيحلب ولا ظهر فيركب !! أما ضرع المواطن ، فما زال يحلب . نعم : الغرب ترك عبادة الله ، ليعبد الإنسان نفسه ، ليقدس مصالحه ، وجوده ، حاجاته ، نحن تركنا عبادة الله ، لنعود إلى عبادة الأصنام ، ولنصبح فيما بعد : كومة حجارة .. الله بما هو المثل الأسمى لكل خير .. ولكل نبل .. ولكل طهارة .. قتلناه ليس لأننا لم نعد بحاجة إليه .. ولكن لأننا غير قابلين للتعايش مع أي وازع !! روح البداوة متأصلة فينا ورغم كل المكياجات الحضارية .. فإننا سرعان ما نسقط في أصلنا !! لأننا لم نمتلك القدرة على الإيمان بالكفر .. ولا على الكفر بالإيمان .. واللون الرمادي يظلل سواد وجودنا .. واللاحل هو سيد الحلول !. قرأت مرة في كتيب صغير كانت السفارة الأسترالية تمنحه لمن يرغب بالهجرة إليها وهو كتيب يحتوي على معلومات عامة عن البلد والناس والآداب العامة .. وقد دهشت حين قرأت أن من بين النصائح : ( لا تسأل جارك أو شخصا ما عن راتبه الشهري إذا لم تكن علاقتك به قد توثقت بعد ) وهناك نصائح وإرشادات كثيرة تتعلق باحترام الأنظمة والقوانين وقواعد السلوك. كان عندي زبون يعمل في تجارة قطع غيار السيارات ، ومن أجل ذلك ، كان يسافر كثيرا إلى ألمانيا ، وحدث أن تعرف إلى فتاة وأحبته ، وفي إحدى السفرات حمل لها من سوريا بعض التحف والهدايا الشرقية ، وعندما رأتها ، سرت كثيرا ، ولكنها استدركت وسألته بكل عطف وحنية : لاشك يا حبيبي أنك دفعت عنها ضرائب كبيرة في المطار ، فضحك موكلي تلك الضحكة الصفراء ، معبرا لها كم هو فطين وذكي وحربجي ، وقال لها : لا يا حبيبتي .. لقد أخفيتها ولم أصرح عنها فلم أدفع عنها !! قالها بكل فخر . ولكنه فوجئ بردة فعل فتاته الألمانية التي رمت الهدايا في وجهه وهو مدهوشة قائلة له : أنت تكذب يا حبيبي .. أنت تغش الدولة .. لقد سرقت الدولة !!. الغرب قتل الله فعلا .. لأنه عرف كيف يحييه بطريقة أخرى أجدى وأكثر نفعا للإنسان نفسه .. هل يحق لنا القول بأنه لم يقتله ، وإنما أعاد إنتاجه ، وإخراجه .. بعد أن عتقه الدهر !!. ( Ladies first) قاعدة سلوك ابتدعها الغرب في خطوة لاحترام تلك الأنوثة ومعاملتها معاملة خاصة تليق بها .. فهي لن تمشي " الحيط الحيط " .. الرجل تحضر .. ولذلك أولى علامات التحضر احترام المرأة .. ومراعاة الطفل .. واحترام الشيخ .. لأن الإنسان الذي يحترم إشارة المرور .. وسلة المهملات .. الأولى به أن يحترم الإنسان نفسه. السيدات أولا .. قاعدة جميلة جدا : أن تقدم المرأة عليك .. أن تقدم لها الكرسي .. أن تفتح لها باب السيارة .. أن تشعل لها لفافة التبغ .. أن تلبسها المعطف .. أن تضربها ( بالشلوت ) على مؤخرتها كما أفعل أنا في كل مرة أغضب فيها من امرأة .. على فكرة : هناك استثناءات من هذه القاعدة ، فالسيدات أولا .. لا تطبق عند اعتلاء السلالم .. أو أدراج البناء .. وكذلك لا تطبق عند دخول الأماكن المهجورة .. أو الخطرة وأفيدكم علما أن بعض قواعد اللباقة والسلوك قد تتغير بعد فترة بسبب تغير التقييم لسلوك معين ، مثلا : كانت القاعدة أن المرأة إذا كانت في مطعم وأرادت إصلاح أو وضع مكياجها الخاص تقوم إلى دورة المياه .. الآن استقرت قاعدة مخالفة تجيز وتحبذ وتتقبل قيام المرأة بإصلاح أو وضع مكياجها الخاص وهي على الطاولة . ( شايفين أنا شو بعرف شغلات ) . applause اليوم .. كنت مضطرا لمراجعة موظف ضمن مكتبه الصغير والضيق .. وراح يعطس مثل البعير المصاب بحمى الوادي الأزرق .. وتتناثر ذرات العطيس في الغرفة وتتراقص معها جراثيم العصيات الزرق أيضا .. ولم يخطر بباله إطلاقا .. أن يضع منديلا أو أي واق آخر !! مثله مثل أي راع .. أو بعير . هذه الحادثة السخيفة .. كانت سبب كتابة هذا المقال.
|
||||
|
|
| RSS Feeds |
|---|
| مواقع مهمة |
|---|