أخبار Google
Google News العالم العربي
Google News العالم العربي
 
ارسل مساهمة
 
اتصل بنا

مواقع سورية
في سورية
البداية arrow هل سرق أحدهم فكرتك؟ arrow مختارات متنوعة arrow أي موقع للسلطة الدينية في الدولة الحديثة، عندنا؟
أي موقع للسلطة الدينية في الدولة الحديثة، عندنا؟ Print E-mail
هلوسات - مختارات متنوعة
23 حزيران 2008 الساعة 17:59
ياسين الحاج صالح  - الحياة

في المجرد، هناك واحد من ثلاثة مواقع للدين في الدولة الحديثة.
إما أنه إحدى سلطات الدولة، ما يقضي بأن ينضبط بمبدأ فصل السلطات، فنتكلم على سلطة دينية على نحو ما نتكلم على سلطات تنفيذية وتشريعية وقضائية، لا تتدخل أي منها في شؤون الأخرى. وفي هذه الحالة تدين السيادة لمبدأ يوحد هذه السلطات جميعا ويعلوها، هو الدولة.
أو أن السلطة الدينية خارج الدولة، فيتعين أن تنضبط علاقتها بالدولة بمبدأ العلمانية، أو الفصل بين الدين والدولة. وبينما تبقى الأخيرة مقرا للسيادة للعليا، فـ»المجتمع المدني» هو «خارج الدولة» الذي تقر فيه السلطة الدينية الفاقدة للسيادة، أي لكل من صفتي العموم والقسر.
لكن ثمة صيغة ثالثة هي «الحاكمية الإلهية» كما بلورها أبو الأعلى المودودي وسيد قطب. الدولة هنا ضمن الدين أو تحته، إحدى وظائفه. مقر السيادة هو الدين وليس الدولة التي لا تعدو كونها أداة ضرورية للحكم، لا شخصية لها ولا تحوز شرعية ذاتية. والصحيح أن دعوى الحاكمية، إن أخذت بحرفيتها، تلغي الدولة رأسا، وتجعل الإسلام ذاته دولة.
لكن ما لا يتوفر «الحاكميون» على إجابة عنه هو أن الباري لا يحكم مباشرة، وأن «شريعة الله» لا لسان لها وتتكلم بألسنة بشرية، وأن البشر ليسوا محض وكالات أمينة وشفافة للمقصد الإلهي الأصلي. وليس احتمالا أن يؤولوا «دين الله» بما يناسب بقاءهم في موقع السلطة، بل إن هذا محتوم كما ينبئ تاريخ الديانات، وتاريخنا نحن أيضا. ما الذي يضمن، تاليا، ألا يستخدم وكلاء الحاكمية الإلهية الدين من وراء زعم أنهم يخدمونه؟ وما الذي يمنعهم من توسل «الحكم بما أنزل الله» كي يضفوا القداسة والإطلاق على سلطتهم هم، فيؤسسون حكما طغيانيا مقدسا ينزل المعارضين منزلة كفار يستحل دمهم؟ هذا إلا إذا افترضنا أن النظام الحاكمي يغير الطبيعة الإنسانية ذاتها، الأمر الذي لا دليل عليه، لا في العقل ولا التاريخ ولا النصوص.
وهو ما يعيد طرح المسالة السياسية: كيف نضبط السلطة؟ ونحد من الاستبداد؟ ونضمن مصالح الأمة؟ وهو ما يقودنا إلى قضايا السيادة الشعبية والتمثيل والتفويض، ويعيدنا إلى مبدأ فصل السلطات.
فبأي من هذه النماذج الثلاثة تنضبط العلاقة بين الدين والدولة في البلدان العربية؟ فلا توافق العلاقة بين السلطتين نموذج فصل السلطات الليبرالي رغم أن السيادة مقررة للدولة، وأن الدين أقرب ما يكون إلى إحدى سلطاتها: ثمة وزارة أوقاف وكليات شريعة ومفتٍ عام ومساجد تسيطر عليها الدول، وخطباء تحدد لهم مضمون خطابهم الديني وهم في الغالب يضمّنون خطبهم ثناء على الحكام وتمجيدا لهم. لا تنضبط علاقة الدين والدولة بنموذج فصل السلطات لأن السلطات غير منفصلة، والدولة لا تعدو كونها سلطة تنفيذية توسعية محتلة لأراضي السلطات الأخرى، بما فيها الدينية.
كما لا توافق علاقة الدين والدولة نموذج العلمانية رغم أن السلطة الدينية محكومة وليست حاكمة في جميع الحالات تقريبا، ورغم أن السلطة السياسية منفصلة واقعيا عن السلطة الدينية. هذا لأن الفصل الواقعي لا يكفي لإثبات العلمانية، ويحتاج إلى ثقافة تنظمه وترسخه وتضفي عليه صفة طبيعية وإيجابية، ثقافة علمانية مهيمنة. هذا غير محقق في أي من بلداننا. وفي أكثرها ثمة مادة دستورية تقرر أن الإسلام دين الدولة أو دين رئيسها. مادة رمزية لا تلغي الانفصال الواقعي بين السلطتين، أو علمانية الأمر الواقع، إلا أنها تؤكد ضعف ثقافة الفصل وتبقي العلمانية الواقعية معدومة الشخصية.
كذلك لا تنتظم العلاقة وفقا لنموذج الحاكمية في أي من الدول العربية. ثمة أجسام تشريعية في أكثر دولنا، ومجال تطبيق «الشريعة» قد يكون واسعا في بعضها إلا أنه ليس شاملا في أي منها. وفي سياستها الخارجية والداخلية معا تنهج دولنا وفق منطق يطابق بين السيادة والدولة وليس بين السيادة والدين.
ليس نظام العلاقة بين الدين والدولة منضبطا بأي من النماذج الثلاثة، فكيف نصفه؟ وهل يعني انفلات العلاقة بين السلطتين من النماذج المعروفة أن هذه النماذج غير مناسبة وينبغي تاليا تطوير نموذج رابع؟ أم أن هناك خللا بنيويا في كل من السلطتين يحكم بتعذر انضباط علاقتهما وفقا لأي نموذج متسق؟
نرجح الإجابة المتضمنة في السؤال الأخير. إذ تعرض السلطة الدينية نزوعا إلى التناثر والتبعثر يطعن في شرعية القول بأن هناك سلطة دينية موحدة في أكثر بلداننا. لا نتكلم على التعدد الديني والمذهبي، وهو لا يمكن تجاوزه في أي من بلداننا، بل على توزع السلطة الدينية في عالم الإسلام السني ذاته إلى ثلاث سلطات على الأقل: الإسلام الحكومي الذي أشرنا إلى مكوناته (مساجد وخطباء وكليات شرعية ووزارة أوقاف...)، وإسلام إخواني سياسي يصف نفسه بالوسطية وعلى خصام مع الحكومات القائمة، وإسلام سلفي جهادي على حرب مع الدول ومع العالم. والسلطات هذه متنازعة وقلما تتوافق. وهي فوق تنازعها تصدر عن ثقافة أو وعي ذاتي لا يتصور استقلالها الـــذاتي بـــأمـر الدين وعن سلطة الدولة، ما يتسبب في عسر عقلنة التفكير والسلوك والعــمل الـديني. ففرص العقــلنة، كما سبق لماكس فيبر أن لاحظ، تكبر حين يكون الاختصاصيون الدينيون منظمين في هيئات دينية مستقلة، وتنحدر حين يكون هؤلاء تابعين للسلطات السياسة، أو مندمجين بالكامل وسط الجمهور الذي قد يستفيد من خدماتهم الدينية. في العالم الإسلامي يتولد نقص العقلنة عن التبعية للسلطة السياسية، لكن أيضا عن تجزؤ وتناثر السلطات الدينية، وأكثر عن «ثقافة سياسية» إسلامية تنكر استقلال مجال ديني خاص. ومهما بدا ذلك غريبا فإن عسر استقلال الدين عن الدولة مسجل في عدم استقلال الدين عن «الإسلام»، أي عن التشكل المؤسسي التاريخي للإسلام في أمة ووطن ودولة متخيلة. ورغم أن الإسلام لم يكن «دولة» إلا في سنوات تأسيسه القليلة، فإنه لا يزال دولة في المخيلة. وعن هذه الدولة المتخيلة، حصيلة التمأسس الخيالي للإسلام، لا يكاد يتمايز دين أو يستقل بمقام ذاتي. وقبل أن يرفض الإسلاميون انفصال الدولة السياسية عن الدين، فإنهم يرفضون أصلا استقلال الدين ذاته أو انفراده بقوام ومقام خاص. فإذا صح ذلك، كان أوجبَ العملُ على الفصل بين الدين و»الإسلام»، كمدخل إلى انفصال السلطتين الدينية والسياسية عن بعضهما.
لكن ماذا عن تشكل السلطة السياسية؟ هنا أيضا نواجه اختلالا لمصلحة البعد الجهازي والقسري المتضخم على حساب البعد الفكري والقانوني الضامر للدولة. ومنذ سنوات يجري التمثيل على هذا الشرط (في سورية) بالكلام على حلول السلطة محل الدولة. أو قد يكون أصح على عدم استقلال الدولة عن السلطة. أو أفضل بعدُ على أن الدولة بالمعنى العربي القديم، أي كنوبة حكم يوكل «تداولها» إلى «الدهر» أو «الأيام»، تحتل الدولة بالمعنى الحديث للكلمة. هذا مغزى الكلام على «سورية الأسد» مثلا، أو أيضا على «دولة البعث». وعليه يكون فصل «الدولة» (دولة الحزب أو الحاكم) عن الدولة مدخلا إلى العقلنة السياسية، ويكون استقلال الدولة برأسها السياسي شرطا لاستقلالها عن رؤوس أخرى، الرأس الديني بخاصة.
إصلاح أمر كل من الدين والدولة قد يكون، إذاً، الخطوة الأولى لانتظام العلاقة بينهما وفق نموذج متسق. ومن شأن استقلال الدين في الذهن أو تولد مفهوم عن الإسلام كدين، وكذلك استقلال الدولة عن السلطة، أن يدفع باتجاه انتظام العلاقة بين السلطتين الدينية والسياسية وفق النموذج العلماني. فنموذج فصل السلطات يضيق على الدين ويسرف في تسييسه وإخضاعه للسلطات الدنيوية، أما نموذج الحاكمية فيفسد الدين أكثر بجعله دولة.
والثابت عندنا أنه لا مجال للجمع بين استقلال الدين وسيادته. فإن كان سيدا فلن يكون مستقلا عن الدولة، ولا يمكن أن يكون مستقلا دون أن يفقد السيادة لمصلحة الدولة الحديثة.

هلوسات - سورية - مجتمع - ثقافة - منتديات

تعليقات الزوار - لن ينشر أي تعليق فيه شخصنة أو عنصرية أو طائفية أو تحريض على العنف أو خارج عن أدب الحوار

هلوسات - سورية - مجتمع - ثقافة - منتديات

كتب: زائر في 2008-06-24 22:14:00

يمكنني ان اختصر الأمر على الكاتب العزيز بالتالي : الدين يستمد شرعيته وسلطته من تفشي الجهل بشكل واسع من جهة, ومن تخاذل القائمين على الامور عما يقال عنه في الانكليزية " ويكينغ ذي سليبينغ دوك " اي الامور تجري لهم مؤقتا بشكل جيد لا حاجة اذن للتفكير بمستقبل البلد ولا حاجة الى ايقاظ الكلب النائم وما قد يسببه نباحه من ازعاج. موقع الدين في الدولة والعلاقة القانونية التي تربطهما ليسا محط احترام تطبيقيا, ويمكنني ان اقدم عشرات الامثلة التي تناقض فيها القوانين السورية الدستور السوري في تطبيقات تعود فيها الى الدين رغم ان سوريا دولة لا دينية. والامر نفسه ينجر على معظم البلاد العربية. هناك حالة نفاق يعبر عنها بتواطىء سلطوي عام في البلاد العربية على ابقاء الناس في حالة الجهل ما دام رجال الدين موالون للسلطة. انصح هذه الصور نراها في القاهرة حيث تحول الازهر الى صحيفة رسمية لا تقل عن الاهرام يفتي بما يناسب . فهو جزء من المشروع الاعلامي. الامر يحدث في كل البلاد العربية بدرجات متفاوتة بما فيها سوريا. الدين يوظف خدمة للاعلام الرسمي والكل يتغاضى عن حقيقة ان لا وعي الانسان البسيط, الذي هو دائما محط اهتمام كل من لديه روح وطنية, ان ذاك الوعي وبتلك الممارسة المنافقة سلطويا يصبح قائما على الدينونة للدين. الرجل البسيط بسيط لانه لا يمتلك مقومات المحاكمة العقلية التي تجعله يفرز الامور وبعد ان يصبح اسير النزعة الدينية تتقدم منه المخابرات وتوقفه وتقول له انت اصولي انت متطرف ان منخرط في تنظمي الاخوان او حزب التحرير او او واناهنا اود ان احمل الاعلام وواضعي السياسة الاعلامية مسؤولية فقدان هذا المواطن البسيط لتوازنه. في المثل الشعبي يقولون : اذا ثلاثة قاقلولك طاقيتك حلوة بتحط ايدك على راسك ولو ما كنت لابس طاقية. في الحالة الدينية لدينا ابواق وابواق لا تتوقف عن الترويج للدين والولاء الديني ثم تقوم المخابرات بتوقيف هذاالمواطن البسيط لانه صار متدينا او منظما دينيا. المواقع الاعلامية, خصوصا الالكترونية , لا تتوقف عن عرض نظرية التطور , سواء بشكلها الدارويني الاولي او بما آلت اليه عبر ما تراكم من ابحاث ودراسات, المواقع جيمعها تعتبر من غير الممنوع ان يتم تداول تلك النظرية بقالب السخرية والتبسيط والتسطيح الذي يتعمده مروجوا الفكر الديني. افكار ماركس و فرويد وما تراكم عليها فصار علم ادراة الاقتصاد في المجتمع تحت السقف الاشتراكي الاجتماعي او سبر اغوار النفس البشرية كلا العلمين ايضا هما في مجال الرماية المنظمة من قبل التيارات الدينية عبر المواقع الالكترونية ووسائل الاعلام المختلفة ولكن عرض الدين اي دين حتى بدون تجريح او سخرية على منط التهتك الذي تتعرض له افكار ماركس و داروين وفرويد هو من كبائر المحرمات. كل وسائل المعلومة والمعرفة تقفل في وجه المواطن البسيط ثم تأتي اجهزة المخابرات لتقول لما هذا المواطن منظم في تنظيم اصولي؟. هناك حقيقة لابد من مواجهتها. كل من في داخله رغبة بالخير ممزوجة بالكرامة لا بد وان يتحرك, ان كانت المخابرات نفسها تنافق لاصحاب الذقون وتقفل ابواب المعرفة امام المواطن البسيط فوفقا لاي سند يطلب من هذا المواطن البسيط ان يفهم المعادلة وان يوجه طاقته للمصلحة الوطنية لا لمصلحة التنظيمات الدينية بامتدادها الخارجي ؟ . نحن بحاجة الى مراجعة شاملة وعميقة للكثير. اول اشكال تلك المراجعات هو للاعلام, المسموح والممنوع, ثاني اشكال هذه المراجعات هو ترتيب الاولويات علانية وعلى رؤوس الاشهاد والا نبقى خجلين من تلك المجاهرة. آن الآوان من الخجل من ان ولائي الاول سوريا, الدين لا يعني لي شيء هو حريتك الشخصية لا اكثر فلا تثرثر فيما لا يعنيني. اشياء من هذا القبيل لابد وان يرفع الصوت بها ان اردنا ان ننجو بوطننا من موجة التدين التي يطيب للمتدينين ان يسموها " الصحوة الديية " . حسام مطلق

هلوسات - سورية - مجتمع - ثقافة - منتديات

كتب: زائر في 2008-06-28 19:32:32

الدين(الاسلام المسيحية اليهودية) 
العلمانية الهندوسية ....طبقة حاكمة... نظام حاكم  
السلطة الدينية  
السلطة اللادينية 
لم يعد يعي أغلب الناس معاني الكلمات  
يأخذها كما تسوق له في الاعلام  
أو بالاحرى من يقفون وراء الاعلام هم من يضعون المفاهيم للمساكين  
أول ماتعلم أدم من ربه الاسماء (كتاب........حكومة....الدولة .....الشورى....) 
دعونا نرجع الى تاريخنا نتعلم ممن سبقنا كيف استطاعوا أن يصلوا الى الصين ....... اسبانيا 
هل ياترى كانوا ساذجين الى الحد الذي نحن به 
صقر قريش(أو أحد حكام هذه الدولة) عندما أسس دولته في اسبانيا لم ينظر الا الى أصحاب الكفاءات حتى أن كبير أطباءه كان يهودي الدين (يعني في أيامنا هذه وزير الصحة) 
دعونا نتفق معاني المصطلحات  
أوربا وعت حقيقة الدين الصحيح والدليل أنها وقفت في وجه غطرست الكهنة والكنيسة في نهاية حقبة العصور الوسطى  
الاسم