ارسل مساهمة
 
اتصل بنا

في سورية
البداية arrow مرصد الطائفية arrow مجتمع arrow في الحريات الشخصية - ضد التعري أم ضد المرأة؟
في الحريات الشخصية - ضد التعري أم ضد المرأة؟ Print E-mail
هلوسات - مجتمع
26 حزيران 2008 الساعة 16:27
فهرس المواضيع
في الحريات الشخصية - ضد التعري أم ضد المرأة؟
الصفحة 2
من أيام قليلة كنت أركب سيارة الأجرة في حلب للوصول إلى مكان ومرت السيارة بفتاة ترتدي تنورة قصيرة فقام السائق بعد أن تفحصها ومهل من سرعته بكل وقاحة بشتم الفتاة قائلاً "الله يقرف عمرك" (هو دعاء يستخدم في حلب كثيرا). اعترضت على ماقاله ودخلت في جدل مع السائق كاد أن ينتهي بمشاجرة. هذا السائق يشعر أنه قام بواجبه وانه يساهم بتلك الطريقة بالحفاظ على أخلاق البلد. هذا السائق جزء من مجتمع يفكر بطريقة شمولية لا تؤمن بأي شكل من أشكال الحرية الشخصية. حين ادعى أنه قال ذلك حفاظا على الأخلاق قلت له.. لماذا لم تمنعك أخلاقك من النظر بشهوانية إليها أو شتمها؟

ثم أتى إلى بريدي اليوم النص التالي في نشرة موقع كلنا شركاء 26/6/2008

(أطلق شبان سوريون حملة عامة على الإنترنت لرفض "التعري في الشارع" ودعوا للوصول إلى ما أسموه "شارع آمن للجميع" معتبرين التعري "نوع من أنواع التحرش الجنسي الصامت الذي توجهه الإناث نحو الذكور". وقال مؤسسو "الحملة السورية لرفض التعري في الشوارع" وهي مجموعة نقاشية تأسست في موقع الـ "فيس بووك" العالمي؛ نريد حماية كل بنت بتوعيتها ونصيحتها. على البنات أن يتحملوا مسؤولياتهم ويتعاملوا مع أجسامهم باحترام وليس كسلعة معروضة على الأرصفة.
الحملة التي حملت شعار "نحو شارع آمن للجميع" ورغم أنها لم تدعو بشكل مباشر في النص التعريفي إلى ارتداء الحجاب، إلا أن تفاصيل أخرى كانت تظهر وجه آخر للدعوة. فبغض النظر عن صورة المجموعة الرئيسية التي تمثل "منكان" لامرأة ترتدي المعطف الأسود الطويل دون أن يظهر رأسها، فإن شعاراً آخر كتب باللون الأحمر يحمل تحدياً ويقول حرفياً: "نعم... الحجاب جمال والعري قبح". ويتوسط هذا الشعار صورتين تظهر الأولى فتاة ترتدي الجينز والـ "تي شيرت" القصيرة وقد وضعت إشارة ضرب حمراء على الصورة، فيما تظهر صورة أخرى فتاتين محجبتين.).

هذا الخبر كما ورد في نشرة كلنا شركاء أكدته زيارتي لموقع فيس بوك. لست هنا بصدد الحديث عن الحجاب أو خلعه أو ارتدائه فهو حتماً حرية شخصية. لكن هذه الحملة برأيي تحمل في طياتها مشكلة اجتماعية ومشكلة أكبر في معالجة المشكلة. يعتقد من يقرأ هذا الخبر أن النساء في شوارع سورية يسرن عاريات لا ملابس تكسوهن. وأن الشباب الذي يتحرش بالفتيات يقوم بذلك انطلاقاً من واجب أخلاقي او هدف نبيل. وهنا تكمن الكارثة.
هل يعد ارتداء تنورة قصيرة يعد فعلاً تحرشا جنسياً؟ ما هي حدود اللباس؟ وكيف نتعامل مع الحرية الشخصية في هذا الامر؟ تساوي هذه الحملة بين التحرش الجنسي اللفظي بالفتيات وبين ارتداء الفتاة لتنورة قصيرة بل وتبرر بكل وقاحة استخدام الملافظ السيئة تجاه كل من لا ترتدي لباساً يناسب مزاج الشاب ومنطقه الديني والفكري الخاص الشخصي الذي لا تضبطه سوى اعتقاداته الشخصية والتي بدأت تأتي للأسف من منطلقات تذكرني بالتعامل مع لباس النساء في السعودية. لدينا مجتمع يدعي المحافظة والحفاظ على الأخلاق والدين يطلق حملة تبرر التحرش الجنسي ويقول ببساطة... شبابنا لا يستطيعون ضبط غرائزهم الحيوانية في الشارع فالأجدر بالفتيات ارتداء ما يكسو كامل أجسادهن. أليست هذه الحملة اعتراف بانعدام الأخلاق؟ الشاب الذي أنشأ المجموعة كتب (("لماذا ازدواجية المعايير؟؟؟ تريدين من الشاب أن يغلق عينيه عن جسمك المعروض...فلماذا لاتغلقي أذانك عن كلماته السيئه؟ سؤال موجه لكل بنت.....ما هدفك من هذا التعري؟؟؟ أنوثه؟؟ هل تحررت وأظهرت شخصيتك عندما رأى الناس تفاصيل جسمك؟؟ هل فكرت بدينك أو بقيمك أو بأخلاقك ..أم انك تجاوزت عنها؟؟ أختي السورية هي دعوة للحفاظ على شباب بلدك. نرفض التعري والضيق والقصير واللبس اللي من غير هدوم...". ))

لم يعد بالامكان الحفاظ على شباب البلد إن كنا نبرر لهم بكل صراحة الآن تحرشهم. أسأل الشاب وكل شاب يتبنى هذه الفكرة.. لماذا لا تغلق اذنيك عن شتيمة موجهة إليك في الشارع كما تريد من الفتاة أن تغلق اذنيها عن تحرشات الشباب؟ من يقرر حدود اللباس في غياب قوانين تحدده الآن؟ هل نعود مثلا إلى قوانين الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على الطريقة السعودية؟
لماذا لا نجد في بلاد (الغرب اللا أخلاقي - حسب اعتقادات الكثير من أفراد مجتمعنا) حالات كهذه؟ لماذا تستطيع النساء لبس التنانير القصيرة ومحاسبة كل من يجرؤ على التحرش بهن أمام القانون؟ أليس من الأجدى اطلاق حملة تدعو القانون والمشرع والسلطة التنفيذية للوقوف بصرامة أمام كل معتد على امرأة سواء كان اعتداء لفظيا أو جسدياً؟
في دول الغرب التي تعامل التحرش الجنسي الواقع على النساء بصرامة أكثر توجد قوانين تحد اللباس. العري الكامل ممنوع في الشارع. هناك حدود واضحة للباس. لكن تلك القوانين تتعامل مع حالات العري لا مع التنانير القصيرة. أذكر أني شاهدت فيديو الرسامة هالة الفيصل التي تعرت في نيويورك وكتبت على جسدها (أوقفوا الحرب) والناس قد تجمعوا حولها يصفقون لما كتبته. لم أجد أحدا يشتمها أو يتحرش بها إلى أن أتت الشرطة واعتقلتها بتهمة (التعري).

هذا المنطق الأعوج ذاته الذي أطلقته هذه الحملة – التي وللأسف تمثل فكر الشارع السوري - يمكن أن أستخدمه لتبرير كل تعد على حرية الآخر. سأطلب من محلات الأكل أن لا تعرض مأكولاتها وأن "تحجبها" فقد يأتي رجل جائع لا يستطيع ضبط غريزته ويقوم بشتم صاحب المحل (كما يتحرش بالفتاة) أو يقول بالإغارة على المحل ليأكل ما يريد (كما التحرش الجسدي). فالجوع غريزة.. ونحن لا نعرف كيف نتحكم بغرائزنا.
أطلب بذات المنطق أيضاً من كل من يملك مالاً أن لا يرتدي ملابس مكلفة لأن أحدا لا يملك المال سيشتمه وقد يسرقه... وبعد السرقة اقول للضحية... يا أخي الذنب ذنبك..المال قوة والرغبة بالقوة من محركات الدوافع الإنسانية الأساسية. لا تقل لأحد أنك تملك مالا ولا تنفقه على الملأ. لا تحمل مالا في جيبك... الخ ... من هراء لا يقبله أي مجتمع تضبطه أنظمة وقوانين إن لم نقل مبادئ.

طبعا حين يتعلق الامر بامرأة فالأمر مختلف... لاننا بساطة لازلنا لا نعترف بحقها في أن تكون آمنة بكل بجاحة للأسف.

هلوسات - سورية - مجتمع - ثقافة - منتديات

تعليقات الزوار - لن ينشر أي تعليق فيه شخصنة أو عنصرية أو طائفية أو تحريض على العنف أو خارج عن أدب الحوار

هلوسات - سورية - مجتمع - ثقافة - منتديات

كتب: زائر في 2008-06-26 22:39:26

تحية للكاتب  
انها محاولات مستميته للعوده بسوريا الى الوراء 1400 سنه مادام سيكون لدينا مفتيات للافتاء فابشر بتطرف اكثر  
الشرف في الوطن العربي مجرد امرأه وماعدا ذلك فالله غفور رحيم

هلوسات - سورية - مجتمع - ثقافة - منتديات

كتب: زائر في 2008-06-27 14:42:26

هل منطق أن يخدم الفس بوك جماعة أبو جهل --أطالب الحكومة السورية بمنع الحجاب في الجامعات أسوى بنظامنا"العلماني". كما لك قناعتك برأيك لي أيمان برأيي.

هلوسات - سورية - مجتمع - ثقافة - منتديات

كتب: زائر في 2008-06-27 19:29:06

بدوري سوف أنضم الى هؤلاء الشباب ولكنني فقط قبلا اريد لهم ان يتوقفوا عن التالي : 1- عدم التباهي بتطبيق البنات 2- عدم البصبصة عليهن كما فعل سائق التكسي 3- التوقف عن استعمال العادة السرية 4- التوقف عن مشاهدة افلام البلي بوي وسواها 5- التوقف عن لبس الجينز الضيق فقد اكدت دراسات ان مما يثير المراة المؤخرة الجميلة للرجل 6- عدم فتح ازرار القمصان لان شعر الصدر ايضا له سحره عند المراة 7- ببساطة ان يطبقوا ما دعت اليه زميلتنا ربى بلال على موقع هلوسات وهنا الارتباط لمن يود الاطلاع http://www.halwasat.com/content/view/109/1/ طبعا التفاصيل في ما يجب ان يمتنع عنه الشباب كثيرة ولكنني فقط اورد ما خطر منها على عجالة ولا باس بان يدون كل قارىء كريم ما يخطر له كي نقوم بحملة مضادة نطالب فيها هؤلاء بالمتناع عن امور تحقيقا للمساواة. ختاما شعبنا بحاجة الى يوم تعري وشواطىء تعري كي تتحلل عقده حسام مطلق

هلوسات - سورية - مجتمع - ثقافة - منتديات

كتب: زائر في 2008-06-27 19:33:29

أصبح الوضع الإجتماعي في سورية مقرف جدا و للأسف نحن في تردي سريع, في كل دول العالم الذي يقوم بفعل التحرش هو الذي يعاقب أما في بلادنا الهمجية فالضحية هي التي تعاقب. لايوجد أمل في القريب مادامت فضائيات البترودولار تبث و القبيسات يستفحلن في المجتمع و الضحية هي كالعادة المرأة أسفي على سورية الخمسينات و الستينات و السبعينات

هلوسات - سورية - مجتمع - ثقافة - منتديات

كتب: زائر في 2008-06-28 00:28:14

هي هجمة بأسليب مختلفة .. هؤلاء الشبان اذا تمادوا في تصرفاتهم واساءاتهم للفتيات سيتسببون بصدامات , هنا في سوريا لايمكن لجماعة الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف أن تعمل واذا أرادوا أن يجربوا فهذا شأنهم , وعلى الدولة أن تتشدد في مراقبتهم لأنهم يريدون تمرير مواقف سياسية تحنت ستار الدين والتدين والحقيقة ان قسماً كبيراً منهم معروف بلا أخلاقيته , وهم مدفوعون وموجهون , وهناك أموال تصرف في هذا المجال . واذا لم تتصرف الدولة فإن هناك من سيتصرف وليعلم هؤلاء أن للفتيات أهل وسوف يتصرفون بالتأكيد , هؤلاء الشبان يصفون أنفسشهم بأنهم حيوانات تحركها غرائزها وللحيوان المتفلت رد خاص به لأن هذا الزعم لاعلاقة له بالايمان على الاطلاق ولاعلاقة له بالدين . فإذا كانت أمريكا واتباعها تريد أن تعاقب سوريا بهذه الأساليب الحقيرة , فإن السوريون لايمكن خداعهم وجرهم الى مواقف غير صحيح . هي لعبة حقيرة تريد جر الشارع السوري الى الصدام عبر مجموعات من الأوباش الذين يتسترون بالدين .

هلوسات - سورية - مجتمع - ثقافة - منتديات

كتب: زائر في 2008-06-28 00:52:06

امريكا ليست بحاجة امثالهم_ نحن اعداء انفسنا للأسف ونوفر التعب على اعدائنا

هلوسات - سورية - مجتمع - ثقافة - منتديات

كتب: زائر في 2008-06-28 10:54:25

أمريكا تحرك من يحركهم عبر أدواتها في المنطقة يكفي دفناً للرأس في الرمال فقط عندما يتستر كل خبيث بالدين نبحث عن مبررات أخرى ولانقارب الحقيقة , لقد اصبح الدين ستاراً لكل خسيس قذر حتى من ينسجم مع المشاريع المعادية ..تابعوا مايضخ وسوف تتأكدون .

هلوسات - سورية - مجتمع - ثقافة - منتديات

كتب: زائر في 2008-06-28 13:20:35

هل منطق أن يخدم الفس بوك جماعة أبو جهل --أطالب الحكومة السورية بمنع الحجاب في الجامعات أسوى بنظامنا"العلماني". كما لك قناعتك برأيك لي أيمان برأيي._مقتبس_ 
رأيك المتطرف لن يختلف كثيراً عن جماعة من تسميهم أبو جهل هل ستنتقم منهم بمنع الحجاب؟؟إذا أين هي حرية الدين التي تدعو إليها العلمانية........؟؟؟

هلوسات - سورية - مجتمع - ثقافة - منتديات

كتب: زائر في 2008-06-28 15:02:21

المشكلة أننا لم نعد نملك هدفا  
المشكلة أننا لم نعد نملك مشروع حضاري 
المشكلة أننا لم نعد نملك أنفسنا 
المشكلة أننا لم نعد لنا هوية  
لذلك نتناقش في مثل تلك المواضيع

هلوسات - سورية - مجتمع - ثقافة - منتديات

كتب: زائر في 2008-06-28 21:08:02

لي مع هذا الامر قصة قصيرة وقعت قبل اسابيع. دعاني احد الاصدقاء الى اللاذقية, وكان معه صديق في نفس الشاليه. قضيا السهرة حتى الرابعة فجرا وانا اتعرض لانتقاد لانني استمر في مهاجمة منظومة القيم المحركة في واقعنا واحاول عبثا ان اوصل صديقاي للاقتناع بان المنحرفين نفسيا لا يتركون لنا حق الحياة الهادئة ولذا ليس علينا ان نكتفي بتجاهلهم. في اليوم التالي وعند الظهيرة وبينما نحن نشرب القهوة على الشرفة بادلتنا بضعة فيتات النطرات والابتسامات ثم سرن نحو الشاطىء وكن تقريبا الوحيدات لانه لم يكن موسم الصيف قد دخل بعد. سرن الى نقطة تقول بكل وضوح تقدموا للتعرف علينا. قال صديق صديقي او "المحاضر خلال الليل" لنذهب قبل ان يقلن اننا غشمان وبالفعل سرنا نحوهن وبدأ الحديث من اين انتن وكم سوف تبقين هنا وبادلننا هن بضعة اسئلة ضمن اطار التعارف وفجأة تقدم منا احد الشبيحة هولا ومنتخيا دفاعا عن الاخلاق العامة. لم تجد الفتيات بدا من الانسحاب قبل ان تتطور الامور. صديق صديقي اي " محاضر الليل " اخذ يقبل ايادي الشبيحة فتكرموا عليه بان تركه عتيقا لوجهه تعالى. سألته ان كان في مظهرنا ما يخالف فنحن اولا على شاطىء وثانيا نرتدي شورت وبلوز والفتيات يرتدين الجينز وبلوز او ان كان في تبادل الحديث مع اخرين ما يخالف القانون او ان تكون احدى الفتيات على الاقل قد علا صراخها او حتى ابدت استياء اجابته كانت : ابدا بالعكس كانوا مبسوطات شو الي خلاهم يهربوا بسرعة, كنا راح نتفاهم مع الشبيح ونكمل الحكي. مشكلة صديق صديقي انه لم يفهم الامر. لم يفهم انه قد اهين في حريته الشخصية. ان الفتيات شعرن بالاهانة او انهن فكرن ماذا لو تطور الامر الى خناقة وتدخلت الشرطة كي سوف يبررن الامر امام اهليهن. كل هذا لايعنيه والاوقح من هذا كله انه قال لي : دعك من التحليلات وخلينا ندور على غيرهم. هنا اوجه حديث لمحاضر الليل. حين تقدمت معك كي احدثهن لم يكن الحديث اليهن قصدي وانا المسافر في عصر ذاك اليوم. ولكنني استشعرت ان الدليل على خطأك وخطأ محاضرتك حاضر امامي ولكن للاسف انت لم تفهم الامر. هناك في عالم الحيوان يمكن للنعاج ان تستمر في تناول الحشائش فيما باقي اخواتها يذبحن على بعد امتار في عالم البشر هناك حدود وقوانين وحريات شخصية لا يعنيي من هو متجاوزها ولكن طريقتي هي ان اكسر رجل من يتعدى على حدودي الشخصية.لذا ياصديق صديقي حين اهاجم تلك القيم فأنا ابحث لنفسي عن مكان اعيش فيه لان هؤلاء الشواذ اخلاقيا لا يتركون لنا ان نعيش بهدوء. بالنسبة لي انا امام خيارين: اما ان يتطور الامر الى تشابك وحضور الشرطة وانت اكدت ان الشرطة لن تكون الطف منهم. او ان انطوي على نفسي واكتفي بمساحات الانترنيت وبعض الصحف هنا وهناك علي اساهم في تعريفهم كشواذ اخلاقيين. حسام مطلق