|
|
|
|
| مواقع سورية |
|---|
هل سرق أحدهم فكرتك؟
خواطر ونصوص
سؤال صعب | سؤال صعب |
|
|
| هلوسات - خواطر ونصوص | ||
| 26 حزيران 2008 الساعة 20:29 | ||
|
بقلم: مرهف مينو هل مازلت تؤمن بالحبر ؟نظرت إليه وهو يشعل سيجارة بيضاء طويلة في يده , ينظر لعلبة التبغ الفارغة في يده ويكلمني . - ألن نجلس أعطاني الكرسي الوحيد الموجود وجلس على حافة الرخام السمراء المصقولة . - ها ؟ المشكلة أعرف عزام وأدرك مدى معرفته بي , يسألني عن الحبر , عن تفاصيل لم يستطع يوما أحد فهمها إلاهو .
كان المتفرج الوحيد في مسرحي , مرآة تطرفي الوحيدة اقترب هامسا : - بما تفكر ..؟ لم أجبه بل اكتفيت برشف ما تبقى من كأس الشاي البارد , وأراقب العابرين - تمشي ... تعال شارع الدبلان يعلن انتهاء يوم متعب وينفض غبار زائريه بكسل , إلا من بعضهم هنا وهناك لوحات النيون التي تنير المكان تخبو لم يبق إلا بائعي الذرة والفول . - لم تجب عن السؤال ؟ لم يستطع وجه الطفل الذي يحمله أن يخفي " لؤم " السؤال , يحاول دائما أن يستثيرني بسؤال فلسفي يحتاج ساعات من الكلام - كيف أقنعك اليوم أن تتكلم , منذ وصولك لم أسمع منك إلا " مسا الخير " وصمتت . لم يكن لي رغبة اليوم أن أتكلم , بشكل أوتوماتيكي ارتديت ثيابي كيفما اتفق وهرولت مسرعا للقاء المساء معه المليء بالكثير من الكلام والصمت وكميات السجائر التي نستهلكها . يكلمني عن حبيبته الوحيدة , عمه الذي يعشقه ويصمت كلما تكلمنا عنه . التفت اليه : - عزام .. ألا زالت عيناها كبركة السباحة التفت وهو يبتسم : - وأخيرا تكلمت , كنت أعلم أنك ستتكلم - كنت قد قلت لي سابقا إن عيناها كبركة ماء . أخرج الصورة من جيبه , نظر إليها , وأعادها - أالن تريني إياها . - أنت تهرب من سؤالي ..... أعرف ولعك بالنساء ولن أخاطر . سره الذي لا يعرفه إلا انا , قابع في جيبه ناحية القلب , لا ينساه أينما ذهب , لم أسأل يوما نفسي إن كانت حقيقية أم هي نسج خياله فقط لم يذكر اسمها أبدا أمامي , كان يصفها فقط , كان يقطع جلساتنا أحيانا لينزوي بركن الغرفة ممسكا هاتفه الجوال وهو يكتب الرسائل خرجنا من الشارع نتبع خط النور المتبقي من مصابيح الساحة الصفراء . - تذهب للبيت ؟ - لا اليوم نتمشى .... مقاهي الساحة تودع آخر زبائنها , العمال يلملمون كراسي الخيزران ومظلات القش , شرطي المرور الوحيد يستعد للرحيل - تعبت جلسنا على حافة " مصطبة حجرية " - كنت أتساءل هل هي حقيقية . أطرق برأسه : - وهل هناك فرق .... أنت نفسك تغيرت , لم تعد تفرق بين الخيال والواقع , تحاول دائما أن تناطح جدران غير موجودة إلا في رأسك , تكتب عن أرض غير موجودة ... تختلق أشخاص من خيالك تلبسهم أقنعة الغير .. ترميهم في أقبية أو تسجنهم داخل فكرك المتعب . صمت .... وأضاف وهو ينظر إلي بنظرة تحد : - نعم لازالت عيناها كبركة ماء صافٍ ولكن هل ما زلت تؤمن بالحبر ؟
|
||
|
|
| RSS Feeds |
|---|
| مواقع مهمة |
|---|