| إلى محمود درويش |
|---|
|
|
| نشرة هلوسات البريدية |
|---|
|
بعض مزودات البريد المجاني تصنف النشرات البريدية على أنها spam أو junk أو bulk (بريد غير مرغوب). إن لم تجد النشرة في بريدك الوارد فتأكد من وجودها في مجلد البريد الغير مرغوب. |
| قضايا وآراء |
|---|
قضايا و آراء
مجتمع
جرائم الشرف ..هل هي كذلك حقاً..؟! 3/3 | جرائم الشرف ..هل هي كذلك حقاً..؟! 3/3 |
|
|
| هلوسات - مجتمع | ||||
| 27 حزيران 2008 الساعة 13:40 | ||||
|
بقلم: خليل صارم - سوريا قلت في البداية أننا كمجتمعات لانقيم وزناً لكافة معايير الشرف الحقيقية , وأقصد شرف الموقف والكلمة والأمانة وشرف المهنة والوظيفة ...الخ . , وأتحدى أي كان أن يثبت أن التمسك بهذه المعايير يعتبر من الأولويات أو من الأمور الأهم في حياة هذه المجتمعات على العموم ..؟!! .لقد تم ركن هذه المعايير جانباً على أهميتها وأولويتها الإنسانية والأخلاقية وتمسكنا بشرف البنت ..اللي ..( زي عود الكبريت مايولعش إلا مرة واحدة ) وتو قفنا هنا لانتزحزح . أما شرف الولد أو الشاب أو الرجل فهو كالقداحة أو الولاعة ( شغال على طول ) . ؟. بمعنى أننا نستبيح أعراض الغير ونقتل لمجرد نظرة أو كلمة أو ابتسامة ..؟! لنتحدث بصراحة .. فإن هذا المعيار اليتيم والوحيد لايؤخذ به إلا للإدعاء الفارغ والمباهاة بالتربية المتشددة المنغلقة على مفاهيمها الجاهلة ..الغبية ..المتخلفة .. لاتستطيع أن تعبر عن كرامتها المهدورة في كافة جوانب الحياة الأخرى إلا من هذه النقطة تحديداً . ولأن النفاق والقدرات الفائقة على ممارسته هي من سمات هذه المجتمعات التي تتظاهر حقيقة بما هو ليس فيها ..فإن سرية الفعل ..تبقى ذات أهمية قصوى ..!! لأننا لانخشى من مواجهة أنفسنا ومحاسبتها ولكننا نخشى ( ألسنة الناس ) ..؟!! . ولاأدري كيف يخشى ألسنة الناس من هو على ثقة مطلقة من صحة ممارساته ومطابقتها لمعايير الأخلاق الحقيقية والحرية الشخصية والحق في الحياة ... في الواقع ..نحن نتحدث كثيراً ..ننظر .. نبحث .. ولكننا لانفعل شيئاً لانحاول تطبيق مانتظاهر بأننا نؤمن به وهذا في حد ذاته عنوان النفاق . نتحدث عن الصدق والمصارحة وأهميته .., ولانعمل به على أرض الواقع وفي علاقاتنا مع بقية خلق الله .. والحقيقة أننا نكذب بمقدار مانتنفس . والصادق الحقيقي في مفاهيمنا المنحرفة هو مجرد ضحية .. ( غشيم ) .. لايفهم الدنيا ولايحسن التعامل مع الواقع . برغم أننا نكتب النصائح ونعلقها على الجدران ومنها ( اذا كان الكذب ينجي ..فإن الصدق أنجى ) ..!! والويل لك اذا كنت صادقاً أو أن تحاول ذلك ..مجرد محاولة.. لواعترفت مثلا ً.. بخطأ عادي قد تكون ارتكبته دون قصد .. عندها فإن الطرف المقابل يعتبر نفسه أنه قد انتصر عليك مع أنه يخفي من الموبقات والنفاق والانحراف الكثير مما يطول سرده . بمعنى أن الكاذب والمنافق هو من يتحكم بشؤون حياتك وربما كان يمسك بالقانون ويحاسبك بموجبه ..؟. أو يكون وصياً بحكم القانون كوصاية الأب المنحرف والشقيق الضال والتافه على الإبنة أو الأخت لابل أنها قد تصل ببعض الأبناء للتحكم بسلوك الأم ..؟ . هذه حقائق موجودة وطاغية في مجتمعاتنا ومن المعيب , والمخجل , والمقرف .. المكابرة عليها وإنكارها . الطفل يبدأ بالكذب عندما يعاقب لخطيئة بسيطة ارتكبها واعترف بها . مع أن من يعاقبه هو المنافق الأول وهو من يعلمه بممارساته الفاقعة ضرورة الالتزام بالكذب . المرة الأولى التي يعاقب فيها الطفل على اقدامه على كسر أنية أو أية قطعة وقعت بين يديه مصادفة ثم اعترف بما فعله وهو يعتقد أنه قد اكتشف شيئاً .. ستكون هي المرة الأولى والأخيرة التي يلتزم فيها بالصدق .. عندما يضرب الطفل أو الطفلة لأنهما يستكشفان أعضائهما ويسمعان عبارات ( عيب ) ويشاهدان شهقات الدهشة , يكون هو الدرس الأول في النفاق والكذب , مع أن هذه الأعضاء يجب أن يفهما أنها كبقية أعضاء الجسم ..تسمى بأسمائها الحقيقية ولا نطلق عليها تسميات أخرى مزيفة ..ليكتشفا في المدرسة والشارع أن هذه التسمية غير صحيحة وأن الأهل كانا يكذبان عليهما .. من هنا وغيرها يبدآن في الانسحاب من أحضان العلاقة الودية مع الأهل لتنتقل هذه العلاقة الودية الى الأقران والأصدقاء . البنت تخشى أبيها وشقيقها وفي بعض المناطق تخشى أبناء عمومتها وبقية أقاربها لأنهم يحملون تفويضاً الهياً كما يزعمون فيراقبون ويدققون ويكتمون أنفاسها . . هم يتعاملون معها بالشك وسوء الظن .. الأهل وخاصة الأب والأم لايشجعانها لكي تكون صديقة لهما يشاركانها في حمل همومها وايجاد الحلول اللائقة التي تحفظ كرامتها والركون الى حمايتهما , فتبحث عن صديقة أو صديقة يشاركانها ذلك ويناقشان معها أحلامها وطموحاتها وتطلعاتها الحاضرة والمستقبلية .. هي حقيقة ً تريد عقل واع ٍ وحضن دافيء يستوعبها فلا تجده في محيط اسرتها .؟ . وعندما تمتلك وعيها الكامل لاتجد في القوانين أي ملجأ أو حماية . الأم ترسم لها صورة الأب والشقيق الارهابي ..المتجبر ..القاتل ..وفي حسابها أنها تحافظ عليها وترسم لهاً حدوداً وخطوط حمراء . الأب والشقيق يساعدان في تكريس هذه الصورة .. وهما خارج حدود المنزل والحي .. مبتذلين ..متهتكين .. لايملكان أية معايير أخلاقية في كثير من الأحيان , ولكنهما في المنزل يبدلان الأقنعة ويتظاهران بالجدية والقسوة .. انها بالحقيقة حالة شيزوفرانيا متقدمة وخطرة للغاية ليس على محيط المنزل فقط بل أن هذه الخطورة تنسحب على المجتمع بكامله . بدلاً من تسليح الفتاة بالوعي والثقافة وقوة الشخصية والقدرة على اتخاذ قراراتها .. يرددون أمامها أمثلتهم وأقوالهم التافهة .. الغبية ( البنت ضلع قاصر ) ..و .. ( لو أن الله رزقني بعشرة صبيان ولم يرزقني ببنت ) . هم يضطهدون الفتاة ويعاملونها كخادمة في البيت .. بالرغم من ثقافتها ووعيها وفهمها المتقدم ..يستلقى شقيقها التافه والمتخلف على الأريكة ويبدأ بتوجيه أوامره بكل عنجهية وبلهجة مهينة ( قومي اعملي قهوة ) .. أحضري لي الماء .. الطعام .. جهزي لي الحمام .. اغسلي لي ثيابي .. لالشيء ..إلا لأنه صبي .. ذكر . هنا فإنه من الطبيعي أن ترتمي في أحضان أول من يظهر لها قليلا ً من الاحترام ويعاملها برقة ويشعرها بوجودها وكينونتها ..دون أن تتأكد من صدق مشاعره وصحة مايقول ومايفعل .. المشكلة أن شقيقها بالذات وربما والدها ..يفعلان ذلك مع فتاة وإمرأة أخرى أي يعاملانها باحترام .؟!!!!!! . عندما تواجه مثل هذا الأب أو الشقيق بمثل هذه الحقائق عن معاملتهم لأبنتهم ..وتسألهم عن السبب .. لايجدون جواباً مقنعاً ..يقولون لك هذا ماتعلمناه من آبائنا ..يتسترون بالدين ويوردون قصصاً دينية غريبة عجيبة ؟ تستغرب كيف تم ابتداع هذا الدين ..؟ مع أن النص المقدس يرفض رفضاً قاطعاً مقولة ( هكذا وجدنا آباؤنا ) لابل أنه يعتبرها كفراً وانحرافاً .. وماوصلنا من الحكمة يقول ( لاتقسروا أبناؤكم على أخلاقكم فقد ولدوا لزمان غير زمانكم ) والمقصود هنا بالأخلاق ..هو العادات ومعايير الزمن السابق والتي تصبح تلقائياً متخلفة وغير ملائمة ومعرقلة لحركة المجتمع ..وليس المقصود المنظومة الأخلاقية .. فلكل زمن معاييره وعاداته الأمر الذي يتوجب الانسجام معها باعتبارها من أساسيات حركة التطور التاريخي للمجتمع .. لاأن نترك معاييرنا وعاداتنا المتخلفة والساذجة مقارنة ً بالمعايير الجديدة تعرقل حركة التطور هذه . ماقرأناه في المقدس .. تكريم للمرأة ..وحماية لحقوقها واحترامها ككيان انساني في كافة جوانب الحياة .. وتحريم تركها فريسة الجهل والتخلف ..و .. ( من كان منكم بلا خطيئة فليرجمها بحجر ) .. راجعوا الكتب المقدسة التي تتلطون خلفها أيها السادة واقرأوها بعيون سليمة وعقول منفتحة واعية وليست مغلقة على تفسيرات وتأويلات علاها غبار القرون البائدة .. اقرأوها بمستوى التطور الحالي للإنسانية وليس بمعايير من يرى أن الانترنيت والرقميات هي من صنع الشيطان . اقرأوها وفق معايير التطور الحالي في كافة الميادين الثقافية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية . والسؤال الأخطر هنا هو .. لماذا تقف الطبقة المتحكمة سياسياً واقتصادياً واجتماعياً ودينياً ..خلف معايير التشدد الغبي وتطالب هذه المجتمعات بأغلبيتها الفقيرة بالتشدد المنحرف في كافة الجوانب بينما هي تستبيح لنفسها كل شيء ..؟ . هلا طرحت النخب العربية المثقفة هذا التساؤل علناً وبصوت مرتفعة وأجابت عليه ..؟ إن من واجبها دراسة ذلك بدقة وكشف كل هذا الخبث والكذب والنفاق الذي تمارسه هذه الطبقات المنحرفة ..لكف أذاها عن هذه المجتمعات المبتلية بكافة أشكال انحراف ونفاق الطبقات المتحكمة بكل شيء ولاتقدم لها سوى التضليل المسبق الصنع . تريدون الصدق .. اذا ً تعالوا لنناقش هذا الجانب الخطير والذي نوقش سابقاً لكن بخجل وتردد ..لنناقشه بشفافية وجدية ..وهو : في قوانينا هنا في سوريا وحتى في لبنان اللتان تعتبران الأكثر انفتاح وتطورفي مفاهيم المجتمع بشكل عام ..لماذا يسجل القاضي زواج مسلم من مسيحية بشكل عادي وتلقائي ..ويرفض تسجيل زواج مسلمة من مسيحي إلا إذا أشهر إسلامه ..؟!! نعرف بماذا تجيبون ..ستقولون أن القانون مستمد من الشرع الاسلامي ..؟ . هذا يتكيء على أن الأغلبية مسلمة ..اذا كيف ستطبقون الديمقراطية أيها السادة رافعي لواء الديمقراطية ..؟!!! . مامعنى معايير حقوق الإنسان يارافعي لواء العدالة ..أين هي عدالتكم ..؟ . وهل يطبق ذلك على شريحة دون غيرها . أين المواطنة وحقوق المواطنة والمساواة تحت سقف القانون ..؟ أليس في هذا تمييز واضح ومعيب ..؟. في النص المقدس لم نجد ذلك ..النص المقدس يقول ( المؤمنون والمؤمنات ) ..( الصالحون والصالحات ) .. النص المقدس يعترف بكافة الأنبياء ولايصح اسلام مسلم الا بذلك .. النص المقدس اختص السيد المسيح وأمه العذراء مريم عليهما السلام بمواصفات لم يختص بها أي نبي آخر . أليس معنى ذلك أن اتباعه مؤمنون وصالحون . لم أجد في النص المقدس وهو المرجعية الأولى والأخيرة مثل هذا الحظر المعمول به قانونا ً ..والغريب والمدهش أننا نتقبل هذا الزواج عندما يكون قادماً من الغرب ..هناك أسر لبنانية وسورية مسلمة تزوجت بناتها من أجانب ويتقبلون ذلك بكل سهولة ويسر ورحابة صدر ..؟!! فهل من الممكن اشباع ذلك دراسة ً وبحثا ً وفق النص المقدس .. أليس النص المقدس هو الأعلى والأهم ..؟!! أم أن التفسير والتأويل والاجتهاد هو أهم من النص ..؟!! من يصحح لمن ..؟. نعم لقد تعرفنا على هذا المنطق في الدين الذي انتجته عصور المماليك والاستعمار العثماني الذي جثم على صدورنا قرابة أربعمائة سنة . وهي التي انتجت هذا المعيار للشرف الذي نتغنى به وانتج النفاق والكذب والتلون الخارج من رحم الظلم والظلام الذي لف حياتنا وعقولنا . .. وللمرة الثانية أتساءل ومعي الكثيرون ..أين نخبنا المثقفة من هذه الأمور لكي يتصدوا لها بجرأة وشجاعة ..؟!!. من هنا أعود الى السؤال العنوان ( جرائم الشرف ..هل هي كذلك حقاً )..؟!! . أشير الى انني شخصياً غير مقتنع بصحة دوافع معظمها ..إن لم يكن كلها .. فمن خلال التدقيق فيما نشر عنها وعبر معرفة بعض البيئة يمكن الشك بأن قتل الكثير من الفتيات والنساء بمزاعم الشرف هو كاذب وقد استعمل إخفاء أسرار بشعة ..يندى لها الجبين خجلا ً ..وبصراحة أكبر أن بعضها يخفي جرائم سفاح قربى ..وهذا مايخشى الكثيرون قوله أو الخوض فيه لأنه سيفضح حقيقة النفاق والانحراف السائد في مجتمعات تزعم الايمان والحفاظ على العادات والتراث ..الخ . سؤال آخر ..وهو : لماذا لاتوجد لدينا مخابر تحليل للحمض النووي ولماذا يرفض القانون اعتمادها ..مع أن دول العالم قد أخذت به بعدما ثبتت دقته بنسبة100% ولو كان متيسراً ومعتمداً قانونا ً لاتضحت الكثير من خلفيات هذه الجرائم البشعة التي تتم تحت ستار الشرف ..لذا لاأعتقد أنها من الشرف في شيء . .. وباختصار فإن القتل هو القتل مهما كان السبب والدافع ولايوجد أحد في هذا العالم من يملك حق وحرية سلب حياة الآخرين إلا من خلقها .. هذا اذا كنتم تعترفون بالخالق حقاً وليس نفاقا ً . يكفيناً جهلاً ونفاقاً وتخلفاً واستهتاراً بحقوق الانسان وأهمها حقه في الحياة بسعادة كما أرادها له الخالق الذي تزعمون الايمان به ..؟ . لقد بات كل أفاق قذر يزعم القدرة على سلب الناس حياتهم حيناً بإسم الدين كهؤلاء الذين يفجرون بمفخخاتهم الأطفال والنساء والعمال الأبرياء الباحثين عن لقمة عيشهم وأحياناً باسم الشرف الذي يستخدم ستاراً لقلة الشرف وانعدامه . القانون يجب أن يحترم والى حدود القداسة ( ولكن أي قانون ) ..؟. ولايجوز السماح بأي شكل كان لكل من أراد أن يشهر قانونه الخاص المبني على معايير التخلف والجهل والحماقة والنفاق . ان القانون الذي لايحمي أدق تفاصيل حياة الانسان وحقوقه ..هو حقيقة ً قانون لايستحق الاحترام والتعامل معه ولايجوز أن يقام له أي اعتبار أو وزن ..والحقيقة أننا نمارس شريعة الغاب لكننا نضيف عليها بعض الألوان الخادعة . يجب أن تتغير هذه الصورة المأساوية حتى ولو اضطرت زرائبنا العربية السعيدة الى تعديل دساتيرها وقوانينها كلا ً أو جزءاً ..فحقوق الانسان في الحياة الحرة الكريمة هي الأهم بالمطلق .. وعلى هؤلاء زاعمي الايمان أن يعوا أن الاله والنص المقدس قد كرموا الانسان دون تمييز بين ذكر أو انثى ولالون على آخر وقد جاءت الأنبياء والحكمة معهم في سبيل سعادته ورقيه ولخدمته ولم ينزل ذلك كله لكي يجيرها المرضى النفسيين والمعقدين لمصالحهم ومصالح أسيادهم عبر التاريخ . يكفي هذه المجتمعات كل ماعانته من ظلم أسود بشع واستغلال عبر التاريخ وقد آن لها أن تشعر بإنسانيتها وتمتلكها كاملة . في النتيجة ..أيها السادة ..( إن مايسمى بجرائم الشرف ..ليست من الشرف في شي ْ) وليقبل من يقبل أو يرفض من يرفض ..هذه هي الحقيقة العارية التي يجب أن تصفع وجوهكم .
|
||||
|
|
|
أكثر المواضيع قراءة هذا الأسبوع |
|
|
| RSS Feeds |
|---|
| مواقع سورية |
|---|
| مواقع مهمة |
|---|