هلوسات - سورية - مجتمع - ثقافة - منتديات كتب: زائر في 2008-07-01 21:07:57 العمل السياسي يقتضي وجود الديمقراطية، وأن الأنظمة العربية، أو معظمها، تجد في الديمقراطية تهديداً لمصالحها، بلغة واضحة، أو بضاعة مستوردة بلغة فاسدة. ولهذا يخرج علينا من يقول بـ «الخصوصية العربية»، كما لو كانت الديمقراطية والعلم والعقلانية ودولة القانون والمؤسسات اختصاصاً غير عربي، في مقابل القمع والفساد اللذين يريدهما البعض خصوصية عربية خالصة. هنا تتلخص فكرة المقال وما عدا ذلك فهو في علم النظريات الاثبات, لذا سوف اناقش هذه السطور ففي نفي الفرض الذي قام عليه البرهان ينهار البرنيان حتى وان كانت اجزئه صحيحة. الكاتب يقول انه ما من ممارسة سياسية الا في ظل الديمقراطية. هذا الكلام غير دقيق الا ان يعرف الكاتب الممارسة السياسية تعريفا مختزلا جدا. فكثيرة هي الحالات التاريخة التي استندت على التوافق النخبوي على المشروع السياسي والسير بالمجتمع الى النضوج الديمقراطي سواء عبر مثال الثورة الفرنسية او جمهورية كومل او حتى بيسمارك, بل في الواقع العربي مثال لمحمد علي. اذن الضرورة الاولى للمارسة الديمقراطية هي النضوج العام الجماهيري ولذا يصبح القصر البلوغي هو العائق وليست الاستبدادية لان الاستبدادية تصبح حالة جامعة للدولة من التشتت الطائفي والعرقي الذي تعول عليه قوى خارجية ومثالي العراق ولبنان شاهدان على صحة القول. كي لا يفترض انني انظر لصالح الانظمة الديكتاتورية فسوف اقول انني انفي حقها في الاستمرار ما لم يكن مشروعها الانتقال من الاستبداد الفردي الى الديكتاتورية النخبوية والتخلص التام من عناصر الفساد العليا, مرحليا, وذلك اقرارا مني بان صناعة روح وطنية تدفع الفرد العادي الى عدم الانجرار للفساد طريق طويل واحد ركائز المسير الديمقراطي , بيد ان ضبط النخبة الحاكمة بسلوك غير فاسد امر ليس بتلك الصعوبة, لان نخبويتها تستلزم قدرتها على ان تعي اهمية نظافة الكف. الآن سوف انتقل لمناقشة الجزء الثاني من الفرض المؤسس للمقال وهو ما عبر عنه الكاتب بقوله : ولهذا يخرج علينا من يقول بـ «الخصوصية العربية»، كما لو كانت الديمقراطية والعلم والعقلانية ودولة القانون والمؤسسات اختصاصاً غير عربي، في مقابل القمع والفساد اللذين يريدهما البعض خصوصية عربية خالصة. بداية ان الكلام عن الخصوصية العربية ليس انكار للمؤسساتية ولكنه انكار للوعي الجمعي القادر على حماية المؤسسات ونلاحط جميعنا ان المواطن اللبناني انتمى الى غير المؤسسات في اللحظة الحرجة وليس بخاف على احد ان الجيش كان محط تهديد بالانجرار الى الصراع الداخلي لولا تدخلات خارجية بينت قرب الحل فسهل الانضباط العام. اما ان القمع والفساد ليسا خصوصية عربية فدوني ودونك التاريخ ولنبدأ به من اي عصر تشاء وحتى يومنا هذا هل يمكنك ان تقدم لي عهدا واحدا خلا من الفساد والمحسوبية؟. كي اوفر عليك حتى العهد المحمدي قام على المؤلفة قلوبهم وشراء ولائهم وهذا شكل من اشكال الفساد السياسي والتميز في المواطنة في ذلك العهد لم يتوقف عند هذه النقطة. نعم الفساد والقمع خصوصية عربية ان شئت شرق اوسطية بالنسبة لي واردها الى استغراق هذا الشرق في الحكم الالهي فحتى الاسكندر المكدوني جعل ابن لله حين وصل مصر وتوج ربا في صحراء ليبيا من قبل كهنة الفراعنة وانت تعلم ان الاسكندر هو ليس فيلسوف ولكنه احد دارسي الفلسفة اليونانية من نعومة اظافره, لذا ظلت حضارته حاضرة في التاريخ الانساني وما بقي من حضارتنا غير توريث الناس القمع والفساد هو ما ورثناه عنه وعن حضارته من رقي ابن رشد وكتابات فلاسفة عرب تتلمذوا على يد المدرسة الاغريقية ونودي بهم زنادقة وملحدين. الاعتراف بالواقع بداية الخروج منه. هناك خلل في ميزان المحاكمة العقلية وليس في كيمياء العقل العربي. المؤسسات التي يقوم عليها العقل بحاجة الى مراجعة وتلك المراجعة تستسلزم قسرية اعتذر لاني من المؤمنين بها في القرن الحادي والعشرين ولكنني رجل واقعي لا اعتبر التاريخ مسؤوليتي لذا لااشعر بالعار ان كان عارا المستقبل هو مسؤوليتي ولذا احاول فحتى الواقع واللحظة ليسا مسؤوليتي بل مسؤولية الاجيال التي سبقتنا وقررت ان تتخاذل عن محاكمة التاريخ. نعم هناك خصوصية عربية تستلزم ممارسة قمعية توظف لصالح رفع السوية المعرفية في المجتمع لا لصالح نفوذ بعض الفاسدين. ان شئت ان تناقش ان هناك فساد ام لا فلن انقاش لانني اقر بوجوده واطالب بزواله أما ان جئت تقول ان الديمقراطية هي العلاج السحري فلا هي السم القاتل ما لم نصل الى مواطن عربي واعي قادر على الدفاع عن الممارسة الديمقراطية ضد التوظيف الخارجي والابتعاد بها عن الممارسة الطائفية والعرقية وباقي اوجه السقوط الاخلاقي اللحظي في واقعنا. حسام مطلق |
هلوسات - سورية - مجتمع - ثقافة - منتديات كتب: زائر في 2008-07-01 21:21:08 وجود الديمقراطية يا سيدي يفترض وجود دولة ومؤسسات قانونية تنظم العلاقة بين الفرد والسلطة في حال غيابها كيف تنشأ الديمقراطية؟ انظمتنا العربية نظامها قبلي طائفي عشائري كم من القضايا يتم حلها دون اللجوء الى سلطة القانون والدولة بدل اللجوء الى القانون نلجأ الى شيخ العشيرة وابن العائلة العريقة .كم من الشخصيات السياسية برزت بالاعتماد على رصيدها العائلي العشائري والطائفي . في ظل هكذا نظام لن يسود الا الفساد اذا نحن بحاجة لثورة تقلب قيم بالية قامت عليها مجتمعاتنا . حتى اميركا عند غزوها العراق اعتمدت على رؤساء العشائر لتحقيق اهدافها والامثلة كثيرة بكل بلداننا ذات الانظمة الشمولية. |
هلوسات - سورية - مجتمع - ثقافة - منتديات كتب: زائر في 2008-07-02 22:35:35 اود ان اصحح نقطة هنا. الولايات المتحدة تعاملت مع العشائر والمراجع الدينية ومن مهد لها ذلك النظام العراقي السابق فيما عرف في استراتيجيته الامنية باسم " العودة الدينية " فقد عملت مخابرات الرئيس العراقي الراحل صدام حسين على بث الفكر الديني والعشائري كرد فعل على الحصار ومحاولات الولايات المتحدة اسقاط النظام بانقلاب داخلي حيث اعتقد البعض ان تقوية الجبهة الداخلية يكون بمجاراة الغوغاء. طبعا الزرقاوي احد افرازات تلك النظرية حيث اعيد تجنيده من قبل المخابرات العراقية لينقلب على التجنيد المسبق الذي تم من قبل طرف كردي له كي يقوم باعمال تخريبية داخل العراق بعد ان تم تهريبه من المناطق الكردية بوثائق عراقية مزورة ولم تكن اللهجة العراقية اساسا مشكلة بالنسبة له كونه من قبال بني الحسن الممتدة الى العراق. المقلب كبير وبعض المنظرين لايعون ابعاد ما ينظرون له. الكثير يفكرون بذكاء وهم يعتقدون ان الذكاء وحدة كافي كي تبنى المجتمعات. لعل افضل السياسات نجاحا في الشرق الاوسط في الغاء الفكر الديني والقبلية جزئيا هي ممارسة الاتحاد الوطني الكردستاني. الدين لم يعد له تاثير على القرار السياسي هناك نهائيا لقد شهر به علنا ودون تحفظ عبر دعاية منظمة افضت في النهاية الى ان يتحول الى تسمية مشابهة للتخلف والجهل, لقد نجحوا واعتقد ان تجربتهم تستحق الدراسة, وبراي لولا عقدة السيد جلال الطالباني امام البرزانية كعائلة عريقة وعشيرة كبيرة لنجح في تصفية الفكر العشائري هناك ايضا.ولكنه وربما بلا وعي حول حزبه الى حالة عشائرة عشائريتها قائمة على غير النسب بل تراتبات تشبه المافيا حيث صغار وكبار والحقوق تستحق بموجب تلك التراتبية لا بموجب القانون. اتفقد مع التعليق السابق عن دور الانظمة العربية في بث الطائفية والعشائرية حتى وهي تحاربها فانها بتقديسها للمنطوين تحت بندها واعطاء الحظوة لمن يتسيدون فيها تحت بند "المؤلفة قلوبهم " انما يقولون لكل طرف انجح في العشيرة او الطائفة وتعال سيصبح لك مكان. انها رسالة تستشف ولا تحتاج الى ذكاء كي تدرك . حسام مطلق |