ارسل مساهمة
 
اتصل بنا

في سورية
البداية arrow مرصد الطائفية arrow مجتمع و ثقافة في سورية arrow نظريات الفساد في سورية وبرامجها العلاجية
نظريات الفساد في سورية وبرامجها العلاجية Print E-mail
هلوسات - مجتمع و ثقافة في سورية
29 حزيران 2008 الساعة 23:35
ياسين الحاج صالح - الحياة

يتضمن مفهوم الفساد نظرية تفسيرية جاهزة: ثمة فساد لأن هناك فاسدين، أشخاصا «ضعاف النفوس»، مجردين من الأخلاق. غير أننا لا نعرف، إن كانت هذه النظرية عمدتنا في مقاربة الفساد، لماذا يتفاوت انتشار الفساد بين البلدان المختلفة، ولماذا تتباين مستويات انتشاره من زمن لآخر في البلد ذاته. والنظرية بعد فاسدة هي ذاتها لأنها تخفي وراء حجابها الأخلاقي الشروط السياسية والاقتصادية والاجتماعية المحفزة للفساد؛ بل وشروطه الأخلاقية أيضا، وإن من وراء إظهاره كتجل ثابت لعيوب إنسانية ثابتة هي الأخرى. ولعلها لذلك مرغوبة من قبل القائمين على الشروط تلك، المنتفعين من دوامها.
سورية التي يجري الكلام على «حملة جديدة على الفساد» فيها («الحياة»، 23/6/2008) ليست متميزة عن غيرها في هذا الشأن. فلطالما تعايش فيها فساد وبائي منتشر مع التنديد به وإعلان العزم على مكافحته. ومن جهة أخرى، ليس الفشل المتكرر والمتمادي لإعلانات كهذه مبتوت الصلة بالتفسير الأخلاقي المقترح. فبصورة عامة تتحدد المعالجات التي قد نزكيها للفساد بالنظريات المفسرة له. فإذا كان نتيجة فساد الأخلاقيات كان إصلاح الأخلاقيات وتزكية النزاهة و»نظافة اليد» مدخلا إلى محاربة الفساد. وهذه نظرية السلطات عموما، السياسة منها والعائلية والدينية، عندنا وعند غيرنا. ولها ملحق ثابت يضع السلطات هذه فوق المساءلة ويجعل منها معيارا للأخلاق. وعليه يكون الصالح من الناس هو من «يتخلق» بأخلاق أرباب السلطات هذه. وما تخفق في تفسيره هذه النظرية هو ازدهار الفساد في أوساط أرباب السلطة النافذين وحواشيهم أكثر من غيرهم. أما إن كان الفساد محفزا بتدن عام للدخول بسبب فقر البلاد ومحدودية الموارد الوطنية، أو بسبب مستوى التنمية المتواضع...، فسيكون العلاج المقترح هو... الصبر و»التنمية». «الطبيعة» هنا و»التاريخ» هما المسؤولان عن المشكلة، أما النظام السياسي الاقتصادي القائم فسيقع هنا أيضا خارج نطاق المساءلة، بل سيبدو أنه القاطرة التي تقود البلاد نحو التنمية والغنى. وهنا أيضا لا نعرف لماذا تتفاوت مستويات الفساد في بلدان متقاربة الدخل، ولماذا تتركز في القاطرة أكثر من العربات المقطورة.
وكلا النظريتين هاتين، الأخلاقوية والاقتصادوية، تلك التي تنسبه إلى عيوبنا البشرية وهذه التي تضعه في عنق «الظروف الموضوعية»، منحازتان للطوابق العليا من المجتمع، أي لأهل السلطة والثروة.
وليس غيرهما يمكن أن نستخلص من تغطيات الإعلام السوري لقضية الفساد. وإن كنا نلحظ أن التركيز ينصب في الآونة الأخيرة على الاقتصادوية منهما بعد أن كانت النظرية الأخلاقوية هي الأعلى صوتا أيام العهد السابق. وتحول التركيز هذا وثيق الصلة بلا ريب بلبرلة الاقتصاد والرغبة المعلنة في جذب استثمارات خارجية.
والحال إن الفساد، خلافا للنظريتين معا، نتاج موازين قوى غير متكافئة بين مجتمع السلطة ومجتمع العمل، وذلك في ظل نظام سياسي متمركز حول السلطة وحرمتها ورفعة شأنها، يمنح الحائزين عليها نفاذا امتيازيا إلى الثروة والموارد الوطنية، فضلا عن «الحرية» والحصانة وبهجة الحياة. ففي فوارق السلطة إذاً، لا في فوارق الفضيلة (أو فوارق الدخل)، يتعين البحث عن أصل الفساد. وتقتضي «إعادة إنتاج» الفوارق هذه منع مجتمع العمل من تملك ما يمكنه من الدفاع عن نفسه، أي التنظيم والوصول إلى المعلومات الضرورية والاحتجاج والتقاضي العادل. ولنظام يقوم على حراسة موازين قوى كهذه منطق استقطابي ذاتي يدفع إلى تركز الثروة في القطب الذي تتركز فيه السلطة، وإلى اقتران الحرمان من السلطة بالفقر والإملاق. الأقوى يغتني والأضعف يفتقر. والفساد اسم لنظام الاستقطاب هذا وليس عرضا يطرأ عليه.
والغرض أن نقول إن تدني مستوى حياة العاملين واتساع القاعدة الاجتماعية للفقر في سورية ليس شأنا اقتصاديا محضا، على نحو ما توحي به المقاربة الصاعدة حاليا للفساد. فمن جهة لطالما كان الاقتصاد سياسيا جدا منذ نحو خمسة عقود. ومن جهة ثانية اندرجت الصفة السياسية للاقتصاد في حصر السياسة بجهاز السلطة، ومنع مجتمع العمل من الانتظام والمبادرة المستقلين، وتسويغ هذا «العقد» الإجباري بمردوداته المفترضة من المساواة والعدالة و»الاشتراكية». فإذا كانت الحصيلة معاكسة تماما، فالأساس هو ما ينبغي مراجعته. والأساس هو اقتران الفقر والحرمان المادي بالإفقار السياسي الجائر والغنى المادي بالغنى السياسي المفرط.
***
يقترن بانهيار قيمة العمل المادية انهيار قيمته الأخلاقية. فإذا تعذر على أكثرية الناس أن يعيشوا بكرامة من ثمرة أعمالهم فسيفقد العمل ذاته كرامته واعتباره. وإذا كان يثري بيسر من يسرق أو يرتشي أن يهرّب أو «يتسلبط» على الناس، فسيجد من لا يفعل ذلك نفسه مغبونا وقد يوصف بالغباء. وعلى هذا النحو تتكون ثقافة فساد، تجعل من التزلف والولاء للأقوى والشطارة والانتفاع قيما مرغوبة. وتتحالف هذه الثقافة مع ضعف مردود العمل فتقضيان حتى على ما قد يكون هنالك من بذور دينية لثقافة العمل (مفهوم السعي، وجوب الإتقان، العمل الصالح...)، وتعوقان نشوء ثقافة وأخلاقيات عمل أكثر اتساقا.
فهل يقود تحرير الاقتصاد الجاري إلى تحرير العمل وانتعاش ثقافة عمل حديثة، أو رأسمالية؟ وهل يقود التحول إلى اقتصاد تنافسي إلى تنظيم الحياة حول العمل وتحسن قيمته المادية والمعنوية؟ وهل تشير نية الحكومة السورية إلى إصدار ما يشبه قانون ذمة مالية «يتضمن تحديد ملكيات المسؤولين في الجهازين الحكومي والقضائي للحد من استفادة بعضهم من مناصبه» («الحياة»، العدد نفسه...)، إلى استقلال سياسي نسبي للاقتصاد؟ هذا ما يوحيه الشعار الزجري التالي: «أي مسؤول يقول لا للمستثمر سيفقد منصبه». إلا أن الأرجح عندنا أن الأمر يتعلق باستقلال نسبي لجيل الأبناء البورجوازي عن جيل الآباء الاشتراكي. وهو لا يعني بحال  التحول من «الفساد» إلى الاستثمار، أو طي صفحة «التراكم الأولي» واستقلال «البرجوازية الجديدة». نرجح أيضا أن يجتمع الفساد والاستثمار معا، وأن تسخر البورجوازية الجديدة «نمط الإنتاج الاشتراكي» من أجل استثماراتها المجزية. وأكثر ما تحتاجه البورجوازية هذه من «الاشتراكية» هو نظام سلطتها وقوانينها الاستثنائية، أي أدوات الإفقار السياسي. قد يتشكل مركزان متبادلا الدعم للمجتمع السوري، مركز سياسي وآخر اقتصادي، لكن ليس لهذا علاقة بمجتمع وثقافة متمركزين حول العمل.

هلوسات - سورية - مجتمع - ثقافة - منتديات

تعليقات الزوار - لن ينشر أي تعليق فيه شخصنة أو عنصرية أو طائفية أو تحريض على العنف أو خارج عن أدب الحوار

هلوسات - سورية - مجتمع - ثقافة - منتديات

كتب: زائر في 2008-06-30 22:43:33

الحقيقة ان الفساد في سوريا اقدم من النظام الحالي, بل هو جزء من الثقافة العامة في سوريا. إلا ان المتغير الذي طرا في النظام الحالي هو غياب المحاسبة نهائيا بعد ان كانت موجودة جزئيا. هناك قصص للفساد لا شك اكثر مع النظام الحالي, وهناك مساحات اوسع, ولكن الكاتب تطرق الى اصل الفساد وهو ما اعتبر انه اخطا في تحديده. هناك حالة استسلام للسلطة مع كره لها صارت من الطبائع لدى الانسان العربي عموما, هي من مورثات 1400 سنة من الحكم الالهي سبقتها قرون من التراتبية القبلية التي تفرض نتيجة استسلامية واحدة في النهاية. الاعتراض يؤخذ على انه اهانة شخصية ومساس مباشر بذات المعترض عليه, الاعتراض بدوره لا يوظف كي يكون تطور في حلحلة المشكلة بل يصاغ على انه انتصار لطرف على اخر. هكذا سار تاريخ الحدث قرونا طويلة فترسب وعيا في لاوعي العامة. ان الفقر هو احد عوامل الفساد, هذا ما لا يمكن انكاره, ولكن هناك الاستعداد للفساد. الفساد بدوره درجات, والتحدث عنه بالمطلق والحدي والحتمي مما يخرب الحل. هناك مرحلة انتقالة اسميها اسرق ولا تحرم, بتسكين الحاء. اقصد استفد من الامتياز ولكن لا تتعدى على حقوق الاخرين, هي مرحلة انتقالية لابد وان نمر بها تمهيدا لاعادة الاعتبار للقانون. وهي مرحلة يجب ان تتزامن مع توعية بالدولة ودورها السيادي, وبالقانون ودوره الناظم واعادة مناقشة الاخلاق العامة وفكفكة عقد المجتمع على اكثر من صعيد لتكون النتيجة مسار متوازي من العمل على عدة اصعدة وفي عدة اتجاهات. الدولة ليست ذات مشروعية, هذا وعي عدد واسع من المواطنين . مالها حلال, عند الاصوليين, ولنا حق, يصبح الشعار عند المحرومين, هذا جزء من المشكلة. إلا انه للمشكلة جانب اخر يجعل الفساد ربيبا اخلاقيا رجوليا وبطوليا. هناك فساد, وهناك ايضا مبرر اخلاقي يتعدى الممارسة الفاسدة ليكون بالاضافة الى الفقر والدا بارا لها, اقصد النشوة في عند تجاوز القانون. شيء ما من تكوين الاخلاق الجميعة في واقعنا صار يقوم على ان الرجولة والجرأة في مخالفة القانون, ليس فقط في ما يتعلق في الجيوب وارصدة البنوك, بل حتى في ممرات العبور للمشاة وسلوك السائقين. غالبا ما يقابلني من اتحدث معه بهذا بابتسامة استهانة, لابأس عزيزي القارىء اطلقها فقد اعتدت عليها, ولكنها حقيقة علمية: العقل يعمل بآلية واحدة لا بعدة آليات. لايمكن ان تكون ذا سلوك حسن في موقع وسيء في اخر, الامر كي يتحقق يتطلب حالة انقسام نفسي يؤكد العلماء ان القادرين عليها هو عباقرة. وانه حتى هؤلاء لن يقدروا عليها طويلا. اي المثل الصيني القائل : تستيطع ان تخدع بعض الناس كل الوقت وبعض الناس بعض الوقت ولكنك لن تستطيع ان تخدع كل الناس كل الوقت له رافد علمي. حين يتعلم الانسان التزام القوانين ابسطها حتى اعقدها واشدها اثرا على حياته لا اقول ان الفساد سوف ينتهي ولكن من المؤكد ان هذا الانسان سوف يصبح منتجا حتى وهو فاسد وهذا بحد ذاته ما يميز فاسدي المجتمعات الاخرى على فاسدي مجتمعاتنا. في النهاية علينا ان نحدد هدفنا, الاخلاق بذاتيتها لا تعنيني, لست من المنظرين لها بل انني من المناديين بنحرها, الاخلاق كما نفهمها وضمن المعنى الذي تستخدم الكلمة له ما اقصد. ما ادعو اليه هو مواطن ملتزم بالنسق الانتاجي بعيدا عن الغوغائية فيكون نافعا حتى وهو لص. منذ عدة سنوات نشرت الصحف حدثا وقع في هولندا سوف استحضره كي تتضح الفكرة اعلاه اكثر. الامر ببساطة ان الصراف الآلي صار يعطي بدلا من خمسة غلدر خمسين. الرجل الذي اكتشف الامر اعاد السحب مرات ومن ثم لاحظ ان هناك اخر ينتظر خارج الكوة, فخرج كي يعطيه الحق في استخدام الصراف. المستخدم الجديد لاحظ انتظار الخارج فابتسم له وهو يهم بالانصاراف واعتذر ان بدا عليه الالحاح قبل ان يغادر محدثه. المحدث اوضح ان لا مبرر للاعتذار فالامر ان الصراف الالي فيه خطا. المستخدم الثاني انتظر خارجا وصارا يتبادلان الدور . حضر ثالث فرابع وهكذا حتى صار هناك دور كامل. الشرطة انتبه فشرح له احدهم الامر فطلب من الحضور عدم استخدام الجهاز واتصل بالمختصين وعولج الخطا. البنك بدوره قام بتصحيح الحسابات عبر اشعارات لكل من استفاد من الخطا. هناك عدة امور لايمكن ان تغيب عن القارىءولكن اهمها ان الجميع مارس حتى السرقة بطريقة منظمة وبشكل حضاري. هؤلاء الافراد يمكن دائما توظيفهم لانتاجية اعلى لان عقولهم منظمة على العمل المشترك. افهم في واقعنا ان التاجر قد يجعل ابنه يلحق بك الى سيارتك كي يقول لك باقي لك كذا من الحساب او سقط منك كذا ولكن في المقابل هو غير معني بسلامة البضاعة لان التجارة شطارة. سوف انتقل بكم الى ذاكرتكم وانتم تشاهدون توزيع المساعدات الغذائية او مخصصات ما وكيفية تفريغ حمولة ما في بلادنا الشرق اوسطية وما يرافق الامر من فوضى تذهب بنصف المواد وبين الخط الذي يقيمه الاوربيون واقتسامهم للعمل واستسلامهم دون مناقشة لالية اقتسام حضارية. عودوا الى ساعات انقطاع التيار الكهربائي عن مانهاتن قبل عدة سنوات يوم نقلت كل محطات العالم الحدث متوقعة ان يكون السيد اسامة بن لادن خلف الامر. الجميع سار بهدوء, بضعة رجال شرطة نظموا حركة السير في الطرقات, لو استمر الامر الى الليل لما بقي شي في المحال التجارية, اعرف ذلك, ولكن بالمقابل لديهم شركات تامين تعيد ضخ الحياة الاقتصادية الى الجميع وتلك الشركات سوف لن ترحم المقصر الذي تسبب بقطع التيار الكهربائي وهكذا تسير الحركة العامة. اذن المجتمع هناك قائم لا على الاخلاق بل على الالتزام الحضاري. وبراي هنا مكمن الخلل في معالجة الكثير من ازماتنا وليس فقط الفساد. المواطن الاميركي لم يعتبر ان استخدام مركبته فوق الرصيف انتصار لرجولته وبالمقابل ليراقب اي منكم كي تسير السيارات في شوارعنا ان تاكد السائق ان لارقيب. المواطن الاوربي مدرك ان توزيع عادل سوف يتم للمواد الغذائية او المعونات المقدمة والقيم الجمعية لن تتيح لاحد ما ان يستأثر ولذا هو غير متعجل للفوز بالغنيمة وتذكروا حادثة الرماة التي تدرس لنا على انها تعبير عن نباهة نبي الاسلام بدلا ان نقرا من خلالها مدى فساد الاخلاق حيث ان لا حامي لحقك ان غبت وهذا دليل ان الفساد تاريخي وليس فقط ابن النظام السوري الحالي. مهما بدا كلامي غريبا وغير مترابط يمكن لمن يقرأه بهدوء وبعيدا عن الحكم المسبق ان التحفز النفسي ان يفهم طبيعة العلاقة الكلية بين ركائز السلوك العام للفرد. اي للتذكير ولمن ابعدته السطور عن عرض الفكرة في السياق : العقل يعمل بآلية واحدة مهما اختلف المواضيع. ما يعنيني ان يكون الانسان منضبطا حضاريا كي يتقدم المجتمع اما مخالفاته " الاخلاقية " فهناك آليات للمحاسبة والتصحيح عبر القانون, كما حصل في اشعارات البنك او في شركات التأمين وفي كل الدول المتحضرة هناك سجناء ولصوص وقتلة ومغتصبين وو و ولكن من هم خارج القضبان يسيرون بنسق انتاجي واعي ومنظم. حسام مطلق

هلوسات - سورية - مجتمع - ثقافة - منتديات

كتب: نيقولا ديب في 2008-08-27 00:52:16

رأي : 
لا يمكن الدخول في مفهوم الفساد دون أساس معرفي , ومن التاريخي أن استقرار الضامن الاجتماعي للاقتصاد يولد استقرارا" في القيم , لكن ماحصل بعد حرب 1973 أن البترو-دولار مع ازدياد تدخل العوامل الخارجية وتأثيرها بتشكيل العوامل الداخلية قام بفك الاجتماعي عن الاقتصادي فتخلخل الضامن الاجتماعي للاقتصاد مما أدى إلى تخلخل القيم . 
 
وقد تم هذا بعد ازدياد تدخل السياسة الأمريكية في السياسات العالمية , فالفساد ليس في سورية فقط بل في كل دول العالم , والنظر إلى الفساد وكأنه موضوع محلي فيه خطأ كبير  
 
شكرا"
الاسم