|
|
مشاهد من الذاكرة
موقف باص
هلوسة مع الآخرة | هلوسة مع الآخرة |
|
|
| هلوسات - موقف باص | |||
| 30 حزيران 2008 الساعة 11:14 | |||
|
بقلم: خليل صارم - سوريا نزل من البيت مسرعاً وكأنه يفر من أمر ..ما .. يخشاه . يخيفه .. يريد أن يقسم لنفسه ألا يشاهد الأخبار .. ألا يسمع سياسة .. ألآ يناقش .. ولكن ..أين المفر .. السياسة تحيط بك من كل جانب .. تتنفسها مع الهواء .. باتت كالأوكسجين اللازم للحياة .. مهما قرفت منها فأنت لاتستطيع أن تفر منها .. يجب أن تحلل ..تناقش .. ترد .. لايمكنك السكوت مهما ابتعدت ..حتى ولو اعتصمت في صومعة .. فأنت تشعر أن هناك شيء ما ..يشدك .. يدفعك لكي تسأل .. ( شو آخر الأخبار ) .. ؟!! . خاصة في هذا الزمن الأغبر ..حيث الكذب والخداع .. حيث هجوم الصراصير وأصواتها ونقيق الضفادع .. وقرض الفئران واالجرذان ومواء القطط ..أما اذا تعالت الأصوات أكثر.. فنباح الكلاب ونهيق الحمير .. كلها تضغط على الأعصاب ..توترك .. ترفع ضغطك حتى السقف وحدود انفجار الشرايين . . !! .الواجب ألا تسكت .. أن ترد .. أن تسمي الأشياء بأسمائها .. هذا كذب .. هذا نفاق .. وهذا تضليل .. هذا حمار .. وذاك كلب..نغل كلاب ابن ثعلب أو ذئب .. والبعض خنازير بأشكال آدمية . صور كثيرة تتوارد على ذهنه .. يجتر الزمن الجميل بما شابه من هنهنات وأخطاء وصلت في بعض الأحيان الى حدود الأخطاء الخطرة والجرائم التي كادت تعصف بكل شيء ..يذكر أنه لم يكن متعصباً لأي خط سياسي بعينه وان كان يميل في بعض الأحيان الى هذا الجانب أكثر أو ذاك حسب الوضع السياسي والحالة التي يتوجب أن ينحاز اليها .. رأى بنفسه أنه ناصري في بعض الجوانب .. شيوعي أيضا ً في جوانب متعددة .. سوري قومي متشدد في وجه الصهاينة والعملاء . وبعثي في جوانب أخرى . معجب بالغرب أحياناً وبالشرق أخرى وبأمريكا اللاتينية أيضاً , وتعجبه أمريكا الشمالية في حوانب متعددة .. هناك ايجابيات لدى الجميع . يفهم الدين ولكن ليس بالشكل السائد .. يقرأ الدين على أنه منظومة أخلاقية وعلاقة انسانية نبيلة يجب أن تلتقي مع القوى الوطنية كلها لأنها الوحيدة القابلة للتعامل مع الجميع عندما تلتزم الجانب الانساني الأخلاقي ولاتصادر الاله لحسابها .. يرى الحل في الديمقراطية العلمانية . التي أول ماتحترم الانسان وتقدس حقوقه وآراؤه وحريته فيما يعتنق ولكن ضمن حدود الوطن وتحت سقف المواطنة حيث يتساوى الجميع في الحقوق والواجبات . أحب عبد الناصروبكاه بحرقة ومكاريوس وبن بيللا وبومدين كما أحب تشي غيفارا وبكاه كثيراً مع ازدياد حقده على النظام الأمريكي .. أعجبته أفكار أنطون سعادة وعلمانيته وتشدده في مواقفه من الصهاينة وعنصريتهم .. وحسن قراءته للتاريخ والواقع والمستقبل .. كما أعجب بأفكار لينين وثورته التي حرفها المحرفون و أعجب بسيمون بوليفار وزاباتا .. تعاطف في بعض الأحيان مع البوليساريو كما تعاطف مع الثورة الارتيرية في بداياتها وقبل أن تضرب ذاك ( الكوع الكبير).. كان يرى أنه لابد من وجود جانب ايجابي لدى أي فكر أو نهج أو آيديولوجية ويقول ماذنب الفكر اذا استغله الانتهازيون وحاولواحرفه وتشويهه لحساب مصالحهم الخاصة . أو أن البعض قد فهمه مجرد ردود فعل غبية حمقاء فوقفوا ضد بلدهم ومجتمعهم بلاوعي وإعمال عقل يريدون الخروج من جلودهم . الفكر في خدمة الانسانية في أصله ..أما عندما تتحول الانسانية الى خدمة الفكر معنى ذلك تحول الفكر الى حالة عداء وظلم واستعباد وتدمير لإنسانية الإنسان ... قد يقولون عنه أنه يؤمن بمجموعة متناقضات .. ولكنهم لو قرأوا بشكل جيد لما وجدوا أية تناقضات .. سيكتشفون انسجاماً وتناغماً وجوانبا مضيئة لدى الجميع يكمل بعضها بعضاً .. هو ثمرة الفكر الانساني .. فكر بعضه من نتاج قراءة وفهم ومعاناة أبناء هذه المنطقة التي تحملت الكثير من الظلم والعدوان مالم يعانيه شعب آخر . والأسوأ ظلم من انحرف من أبنائها الذين حكموها عبر التاريخ وحتى الآن ..هؤلاء المحسوبين عليها .. الناطقين بلغتها في هذه الأيام وهذا الزمن الرديء بأهله .. ممن جعلوا من النظام الأمريكي بكل مافيه الهاً يتعبدون له . ولكن بعضهم الآخر لم يحسن تناول الفكر الانساني .. استحضروه كما هو ..لم يحاولوا أقلمته .. تخشبوا عنده وعند مصطلحاته .. فتسببوا بعسر هضم لهذه الشعوب المنكوبة بالحمقى والجهلة والعملاء . أثار حفيظته ذلك الذي أطل من على شاشة إحدى الفضائيات مهاجما ً عبد الناصر بالمطلق .. لم يحاول أن ينقد الأخطاء التي شابت مرحلته .. انما هاجمه بشكل بشع .. .. عبد الناصر ذلك الرجل .. القومي . القائد . الطموح .. حامل المشروع الكبير ..الحالم ..قال محدثاً نفسه .. أن مرحلة هذا العملاق قد شابها الكثير من الأخطاء والانحرافات .. لقد قدم حرية الوطن الكبير كله على حرية الفرد .. هذه خطيئة قاتلة .. من يحمل مثل هذا المشروع الضخم يجب أن يهيء له مواطناً حراً مقدس الحقوق حتى يتمكن من أن يعطي بلا حدود ويترجم مشروعه وحلمه ليتحول الى حالة حضارية . الأجهزة الأمنية ..السلطة .. خربت مشروعه .. شوهت الصورة .. غاب ذلك عنه في مرحلة التأسيس والبناء في مصر .. ظلمت القوى اليسارية .. ظلمت قوى الاشتراكية .. ظلمت القوى الوطنية الأخرى .. كان يجب التأسيس لحالة ديمقراطية متميزة تحترم التعدد وحرية الفكر.. تدعم حالة البناء وتنهض بمصر الى الحدود القصوى .. الحالة الديمقراطية وصيانة حقوق المواطن من شأنها أن تردع الفساد .. تخيفه .. تحد من امتداده .. آه ..ياعبد الناصر .. مات الحلم بموتك .. خرجت الفئران والصراصير من الجحور والبلاليع .. لتسيء لك وتنهش بحلمك ولحمك وتستغل أخطاء مرحلتك ..نعم أخطاء كبيرة للغاية لايجوز انكارها .. يوم وفاتك .. نزل الصهاينة الى الشوارع يرقصون ويشربون الى حد السكر ويهنئون بعضهم البعض .. لقد انزاح الكابوس الذي كان يقض مضاجعهم ويقلق منامهم .. أكثر مايخيف الصهاينة هم الحالمون ..أصحاب المشاريع الطموحة . والله لقد كنت كابوساً لهم وللعملاء ..للأنظمة التابعة ..الخائنة التي وقفت ضد طموحاتك الوطنية القومية .. كان فرح هذه الأنظمة بوفاتك لايقل عن فرح الصهاينة .. لم ننسى أيضاً كيف عبروا عن شماتتهم بالغدر بالثائر غيفارا وقتله على أيدي كلاب المخابرات الأمريكية يومها دبج كتابهم المأجورين مقالات تتهم غيفارا بالتخريب . لن ننسى كيف شمتوا بنا يوم هزيمة حزيران . كانوا في حياتك مثل الفئران لايجرؤون على مواجهتك .. كانت مصر تعطي بقيادتك بلا حدود ..دعمت ثورة الجزائر حتى انتصرت ..دعمت اليمن حتى طردت الانكليز من عدن .. ثم حررت اليمن كلها من نظام التخلف والعصور الوسطى .. طاردت الاستعمار البريطاني في كل مكان كان يتواجد فيه في افريقيا والمنطقة .. ثم وبعد الهزيمة .. أعددت العدة للانتقام .. بدأت حرب الاستنزاف .. أصبت اسرائيل في مواجعها ..لن ننسى عملية ايلات ..لن ننسى عمليات مغاوير الجيش المصري في سيناء ورأس محمد كل ذلك في الذاكرة ..لايمكن محوه .. وسيجدون من يقوم بتذكير هذه الشعوب بها .. لكنهم تمكنوا منك ..اغتالوك .. ثم خرج من استغل كل استعداداتك ليجيرها لنفسه في حرب تشرين .. لكنه وأد الأمل .. فرمل الجيش المصري في عز المعركة والانتصار .. منحهم الفرصة ليصبوا ثقلهم كله على الجبهة السورية .. التي لم تهدأ واستمرت ثلاثة أشهر اضافية في حرب استنزاف طويلة . خرج من انقلب عليك ليتوسل السلام في عز الانتصار .. وكان ماكان .. خرجت الثعالب من أوجارها تشتمك ..تخرب انجازاتك .. كبلوا مصر باتفاقات لايقبلها عقل . أضاعوا شقاء العمر وتعب السنين .. تصور ياعبد الناصر أنه قد خرج من يقول أن السد العالي قد تسبب بأضرار لمصر .. السد الذي قدم الكهرباء الرخيصة وهيأ للتصنيع الكامل .. وأحيا الأراضي الميتة . لايمكن أن ننسى لقاء الأقطاب في بريوني .. أنت وتيتو ونهرو .. كلكم الآن في رحاب الله .. يومها خرجتم على العالم بالحياد الايجابي يومها أثرتم حفيظة النظام الأمريكي وكافة القوى الاستعمارية التي تقودها أمريكا .. فتحتم الباب لشعوب العالم لكي تخرج من تحت العباءة الأمريكية .. تعاظم أمل الشعوب بالحرية والتقدم .. أين نحن الآن من كل ذلك .. مصر باتت تعاني من الصعوبات وتقف في الصف الأمريكي .. متخلية عن دورها القيادي والريادي .. يوغوسلافيا مقسمة ..منهارة .. لقد انتقموا من تيتو وأعادوا تقطيع البلقان الذي جمعه بالدم .. الهند تبني علاقات مع اسرائيل ولا نستطيع أن نعاتب الهند .. سترد علينا قائلة ..لماذا مصر ..؟ . قبل مدة أطلقت الهند بصواريخها قمراً صناعياً اسرائيلياً للتجسس علينا وعلى ايران .!! . وهاهو كاسترو يكاد يخسر حلمه .. كاسترو المحاصر منذ ثورته الرائعة .. يكاد يخسر كل شيء .. للعمر حقه .. ولكن الشعب الكوبي البطل يعاني الحصار والحرمان . الشعب العربي الذي كان في ذروة نشاطه في تلك الأيام ..بات الآن تائهاً في الدروب والزواريب لايعرف أين يسير وماهي وجهته .. الشعب العربي .. مخدر .. متبلد الاحساس يرى الجرائم الصهيونية والأمريكية ترتكب بأبشع تجلياتها وأشكالها ولايتحرك .. فلسطين تضيع كلها ..تتفلت من بين يديه .. الشعب الفلسطيني يتعرض للابادة العنصرية ولايحرك أحد ساكناً ..غزة تحاصر ..تجوع ..تموت برداً .. تتعرض لمحرقة ابادة ولايتحرك من بين هذه الشعوب سوى حفنات خجولة هنا وهناك . العراق ضاع .. خرب .. أحتل .. شعبه مشتت يعاني الأمرين من الجوع والحرمان والمرض وهو الذي ينام على بحر من النفط .. احتله الأمريكان وأحضروا معهم الصهاينة يغتالون علمائه ونخبه المثقفة ..العلمية ..الواعية . سرقوا تراثه الأدبي والآثاري . بقعة نور في وسط هذه العتمة ..ظهرت فيما كنا نسميه أضعف بقعة .. لبنان .. جنوب لبنان . أفقر منطقة في لبنان .. من كانوا مهمشين . وقفوا ..قاوموا على عادة الفقراء عبر التاريخ الذين يقع عليهم عبء المقاومة والتحرير قام معهم الشعب اللبناني الشريف يدعمهم .. تحرروا من الاحتلال وهزموه .. هزموا الصهاينة مرتان .. طردوهم في الأولى من الجنوب .. وفي الثانية هزموهم عندما حاولوا الاعتداء على لبنان .. آه لوكان ذلك الزمن الجميل .. لو كنت حياً ياعبد الناصر .. لوكان تيتو حياً ..لو كان نهرو حياً . لو كان غيفارا حياً . ترى ماذا كنتم فعلتم مع نتائج هذا النصر العظيم . كيف كنتم استثمرتموه . لقد هزموا اسرائيل مع كل الدعم الأمريكي ..هزموها مع كل التحريض والتواطؤ العالمي وبعض العرب الذين يصفون أنفسهم بالمعتدلين ..؟ كيف يكون هناك اعتدال بين الوطن والعدو ..؟!! هذا من مصطلحات الزمن الرديء .. نعم هزموها وتوسلت وقف اطلاق النار . أعلنت عجزها عن متابعة القتال في أطول حرب دامت ثلاثة وثلاثون يوماً . الآن لاتخاف اسرائيل أحداً في المنطقة سواهم . * ترى هل كان بعض العرب شركاء في تأسيس اسرائيل ..هل كان ومايزال بعض العرب وراء امداد اسرائيل بأسباب الحياة والبقاء .. هل كان بعض العرب وراء انتصارات اسرائيل السابقة علينا ..؟. هل..هل..هل ..؟ الأسئلة كثيرة .. لاتلقى جواباً ..ربما لانجرؤ على الاجابة عليها رغم معرفتنا الى حد اليقين بالحقائق المرة ..البشعة .. المرعبة ..؟ . الظاهر ..المكشوف .. المفضوح ..مرعب ..مخيف . ولكن ماخفي أعظم ..أكثر رعباً . لو كان عبد الناصر حياً لوقف يفضح كل شيء علناً على عادته يوم كان بيننا .. الآن نحن خائفون على وحدة الصف العربي .. أي صف عربي هذا ..؟ . هم يهتكون عرض هذا الصف العربي .. ؟. أبعد كل ذلك من ذنب .. أبعد الخيانة الفجة ..المعلنة .. ذنب .. أبعد الغدر ذنب ..؟. وحدة الصف العربي ..؟!! كيف يمكن أن نخلط القمح مع الزؤوان .. كيف يمكن أن نجمع الشرفاء والعواهر والخونة ..ثم نخشى مع هذا التنافر على وحدة الصف .. بئس هكذا صف .. الحق بين ..والكذب والنفاق ..والخيانة.. كل ذلك بين ..ولايمكن الجمع بينهم ..؟ بات كل شيء واضحاً وضوح الشمس في رابعة النهار .. ومع ذلك نحن خائفون على وحدة الصف العربي ..؟ بئس هكذا صف ..؟ . يكفينا غدراً ..يكفيناً طعنات في الظهر .. لقد أصبحت ظهورنا كالغربال لكثرة طعنات الغدر والخيانة ..؟ لم نعد نحتمل طعنات جديدة ..؟ . ألم يأن الأوان للرد .. يجب أن نرد .. لايجوز السكوت أكثر .. فقد سكتنا طويلا ً وابتلعنا العلقم وكافة أشكال المرارة . لنصرخ ..ونفضح كل شيء ..لنكشف المستور حتى يفهم الناس الى أين هم سائرون .. خوفنا على وحدة الصف .. خوفنا من الأشرار الخونة ووقاحتهم وبجاحتهم جعلهم يتمادون .. واذا لم يكن هناك من حل ( فليهدم المعبد على من فيه) . الموت بشرف خير من الحياة بذلة . لايجوز السكوت أكثر .. الصمت هنا بات كفراً بالمطلق ,, بات ظلماً للناس والأوطان .. السكوت بات تواطؤاً . كلما طال صمتنا .. نخسر المزيد وتنسل الأرض من تحت أقدامنا . فلسطين تضيع .. يريدون التهام الجولان للأبد .. سيناء يقولون أنها عادت الى مصر لكنها في الحقيقة ماتزال رهينة عارية بين أيديهم . نسكت فيتمادى حكام الذل والخيانة والخنوع والذل والغدر الوقح ..يتمادون في التخاذل والاستسلام الفاجر حيث يساومون على الأوطان .. يساومون على بيع الشرف والأرض والعرض . ويتمادون في ظلم هذه الشعوب وقهرها . في عرف الصهاينة والنظام الأمريكي فإن العربي الجيد هو العربي الميت .. في أحسن الأحوال العربي العاري الذي يسلم كل شيء ويصمت .!! هذا هو العربي الذي يريدونه فقط . لنقلب الآية .. لنلقي بكل شيء خارج التداول .. لامانع لدينا .. لنعود الى المربع الأول .. فلسطين كلها من البحر الى النهر .. ولانقاش في أية تفاصيل .. التفاصيل الوحيدة التي يمكن أن نقبل النقاش بها هي كيفية عودة الصهاينة الى الدول التي جاؤوا منها .. بغير ذلك عليهم أن يفهموا أنه لانقاش .. لامفاوضات ..لاصلح .. لاشيء بالمطلق . يريدون الشر ..نحن جاهزون لأنهم لم يعبروا بصدق عن إرادة السلام .. ولكن ليعلموا أن الموت والدمار ليس بعيداً عنهم كما يحضرونه لنا . منذ حوالي ثلاثون عاماً ونحن نعيش وهم السلام .. سلام خادع منافق .. سلام صنعه الصهاينة وأولئك الذين ذابوا في الرقة ..!! .. لم يجلس في مقابلهم شرفاء ..وطنيون .. وعندما جلسوا تنصلوا من كل المحادثات بالنتيجة .. هربوا عندما صارت الالتزامات هي النقطة الحاسمة .. لذلك فإن كل ماحصل من سلام ..هو..كاذب ..مزيف .. مخادع .. لانعترف به ولابمن وقعه .. الشعوب لاتقبل بكل ماحصل .. الشعب يقبل فقط بنتائج هزيمة الصهاينة في جنوب لبنان لمرتان . هذا هو ماتريده الشعوب . كل من ساوم وفاوض لانعترف به .. إسألوا شعب مصر ..أجروا الاستفتاء والاستطلاع الذي يناسبكم ..كذلك في الأردن ..في لبنان . في سوريا. في أي بلد عربي وسترون أن النتيجة هي الرفض القاطع لهكذا سلام هو في حقيقته أقبح من الاستسلام . . لو كان استسلاماً ناتجاً عن هزيمة عسكرية لسكتت الشعوب وابتلعته لغاية توفر الظروف المناسبة ..هذا حصل مع كثير من شعوب العالم ثم تداركت الأمر وصححته .. ألغته .. مسحت آثاره عندما تمكنت من الوقوف مجددا ً .. أما أن يكون تسليماً بعنوان السلام .. أي سلام مع الأفعى . أي أحمق يضع الأفعى في حجره ..في عبه. أي سلام مع الذئاب .. مع الضباع . مع أسوأ أهل الأرض عبر التاريخ الانساني وفق أدبياتهم .. هؤلاء يعتنقون عقيدة تقول أنه لاوفاء ولاالتزام مع الأغيار والأغيار هم كل من هو ليس صهيونياً . هؤلاء لاجدوى من السلام معهم لأنهم حقيقة لايريدون أي سلام .. هم المفسدون في الأرض .. ثقافتهم العنصرية .. معتقداتهم .. ترفض أي سلام .. فلماذا نقبل به .. هذا وصمة عار في جبين كل من فاوض وباحث وناقش ثم وقع ورفع أعلامهم ولم يسترد شيئاً سوى الوهم . هذا مايقوله لنا الأجداد والآباء والشهداء من الآخرة .. لقد تركوا وصاياهم لنا .. ألم يحاربوا كل الغزوات .. ألم ينتصروا على التتار .. ألم ينتصروا على رعاع أوربا الذين جاؤوا للنهب والسلب تحت شعار الحروب الصليبية وهم لاعلاقة لهم حقيقة لابالصليب ولابالمسيحية اطلاقاً .. لقد تعرض مسيحيونا العرب وبأيدي هؤلاء الهمج الرعاع لأسوأ أنواع الاضطهاد والظلم والابادة .. وتبين أنهم قد جاؤوا ومن بين أهدافهم القضاء على المسيحية في الشرق .. يقول لنا الأجداد الآن من آخرتهم ..انظروا الى مايحدث في لبنان .. انظروا كيف يعملون جاهدين على تفريغ لبنان من أبنائه المسيحيين .. كيف يحركون عملاء لهم وبعضهم مسيحيين للاساءة الى المسيحيين وشرذمتهم وزرع الفتنة بينهم وبين المسلمين انسجاماً مع مخطط قديم جديد متجدد .. إحذروا أمثال هؤلاء لأنهم يريدون تفريغ لبنان من أحد مكوناته الحضارية المهمة وربما الأهم بوجه الصهاينة .. الفراغ سيملأه الصهاينة وهذا هو المخطط . الصهاينة يريدون تبريرا ًلعنصريتهم واعتراف بدولة يهودية خالصة لقد طالبوا بذلك علناً . انظروا كيف حركوا المتشددين في مصر ضد الأقباط وكيف يشقون الكنيسة القبطية .. انظروا كيف هجروا المسيحيين من العراق وقد فجروا لهم ماتبقى من كنائسهم والاعتداء على رجال الدين المسيحيين في الموصل وقتلهم بحماية قوات الاحتلال الأمريكية . مسيحيوا هذه المنطقة هم عرب أقحاح ..ويحكم كيف نسيتم الغساسنة .. أين مسيحيوا نجران الذين ناقشوا الرسول الأكرم ثم عادوا الى منازلهم .. ويحكم فإن ورقة بن نوفل مطران الجزيرة آنذاك هو من أبناء عمومة النبي الكريم لقصي وإن السيدة خديجة زوجة نبيكم هي ابنة شقيق ورقة وقد خطبها الرسول منه . ألم يتزوج نبيكم من ماريا القبطية . ألا تقرأون التاريخ جيداً .. جبلة بن الأيهم المسيحي الغساني العربي الأصيل وقف الى جانب جيش خالد في فتح دمشق وتكبدت عشيرته مايقارب السبعة آلاف شهيد لتحرير دمشق من الرومان . ويحكم ..كيف تفكرون .. لقد حمت الأديرة المسيحية كتبكم وأدبياتكم وتراثكم في أوج حملة التتريك التي قادها متعصبون عثمانيون أرادوا القضاء على لغتكم وتاريخكم . القوى الوطنية في العصر الحديث .. المفكرون ..الأدباء .. عمالقة النهضة .. في غالبيتهم من أبناؤنا المسيحيون .. شعراء وكتاب وأدباء وفناني القرن التاسع عشر وانتهاء بالمفكر عزمي بشارة الذي خرج من يشتمه ويقف مع الصهاينة ضده من هؤلاء الحمقى المتعصبين الذين لادور لهم الا تشويه هذه الشعوب التي فقدت التفكير المنطقي . انظروا من يطلق التعصب الأحمق من عقاله.. أليس النظام الأمريكي والصهاينة والعملاء المتسترين بالدين والمذهب وهناك البعض من زاعمي العلمانية والديمقراطية والحرية التي قلبوها الى انفلات وفوضى وميوعة بقصد تشويه صورة العلمانية والامعان في تيه هذه الشعوب . ؟ مالكم كيف تحكمون . ألا ساء ماتحكمون
|
|||
|
|
|
|
| RSS Feeds |
|---|
| مواقع سورية |
|---|
| مواقع مهمة |
|---|