إلى محمود درويش
ارسل مساهمة
 
اتصل بنا

نشرة هلوسات البريدية

بعض مزودات البريد المجاني تصنف النشرات البريدية على أنها spam أو junk أو bulk (بريد غير مرغوب). إن لم تجد النشرة في بريدك الوارد فتأكد من وجودها في مجلد البريد الغير مرغوب.






في سورية
البداية arrow مرصد الطائفية arrow مجتمع arrow عن الحريات الشخصية – الفردانية هوية ومشروع
عن الحريات الشخصية – الفردانية هوية ومشروع Print E-mail
هلوسات - مجتمع
بقلم: محمد نورالله   
30 حزيران 2008 الساعة 22:57
فهرس المواضيع
عن الحريات الشخصية – الفردانية هوية ومشروع
الصفحة 2
جاء التعليق التالي على موضوع علقت فيه على حرية لباس المرأة وأخلاقياتنا في التعامل معه.
(("المشكلة أننا لم نعد نملك هدفا 
المشكلة أننا لم نعد نملك مشروع حضاري
المشكلة أننا لم نعد نملك أنفسنا
المشكلة أننا لم نعد لنا هوية 
لذلك نتناقش في مثل تلك المواضيع"))

أقول لصاحب التعليق الكريم أن الأمر معكوس
نناقش تلك المواضيع لنتخلص من مشاكلنا ونسعى وراء هدف حضاري. لن أدخل في تفاصيل شرح الحرية الشخصية والفردانية. يكفي أن أقول أنها أهم عامل من عوامل الإبداع الإنساني. كل مبدعي البشرية – كل عباقرتها ومفكريها كانوا يشتركون بميزة مهمة.. رفضهم السيطرة الإجتماعية وخروجهم عن المألوف اجتماعيا أوعلميا أودينياً ...الخ.  العمل البشري والحضاري بحاجة إلى المجموع دائما لأننا كائنات اجتماعية، لكن أي ابداع أو تغيير أو تجديد أو تطوير هو فعل طوعي "حر" بالمعنى الكامل لكلمة حر. لا يمكن اجبار أحد ولا بأي شكل من الاشكال على أن يقدم شيئاً إن لم يشعر بانسانيته الخاصة وتفرده بشكل كامل.
معظم الإكتشافات العلمية والتطورية والأبحاث والإبداعات الفكرية خرجت من أناس قاموا بتحدي التقليدي والسائد. الفردانية أحد أهم عوامل التطور الإقتصادي الغربي ورقيه على العالم وبدون الحرية الفردية كل محاولة للابداع أو الابتكار أو التغيير ستموت قبل أو تولد. سأذهب أبعد من هذا وأقول أن واضعي الأنظمة الاجتماعية أو السطات التي تقرر على الإنسان كيف يعيش حياته ويتخذ قراراته الشخصية هي ألد أعداء الأبداع والخلق. هذا العداء آلية أصل هدفها المحافظة على خصوصية وبقاء المجتمع إلا أنها آلية عمياء تسحق الفرد المبدع لصالح المجموع المقلد بكسر اللام، والحل هو أن يطور المجتمع آلية تستطيع الاستفادة من كل الأفراد كأفراد لا كمجموعة. إيثار الفردية الذي يقدم للجميع كأفراد. اليوم وحتى لا نكون من الخاسرين علينا أن قبلاً أن نغير أنفسنا. أن نسعى للسعادة والراحة الفردية يبدأ من القرارت الشخصية وارضاء الرغبات الداخلية الكامنة لأن صوتها سيبقى يشغل عقلنا ويمنعه من المضي قدماً.
نعم... أن تلبس كما تريد هو تعبير عن الفردانية.. أن تسير آمنا في الشارع مهما كان جنسك أو مظهرك تعبير عن الفردانية. أن تقول ما تريد دون خوف هو تعبير عن الفردانية. أن تحصل على حقوقك في تقرير مصيرك وأفعالك وأفكارك دون أي تدخل هو تعبير عن الفردانية. نحن اليوم بعيدون كثيراً عن الفردانية والحرية الشخصية بدءاً من السياسة وانتهاءا بقرار اللباس وقرار اللباس برأيي أهم لأنه البداية ويتم التعامل معه في المؤسسة الاولى التي ينشأ بها الفرد. البناء الذي يوشك على السقوط ما كان ليسقط لو كانت أساساته متينة. وكلما كان التدخل بالحريات الشخصية أكبر وعلى مستوى منخفض أكثر كلما خرجنا بأفراد مقيدين لا يملكون الحرية ولا يملكون حمل مسؤولية قراراتهم ولا أفكارهم التي يبنون عليها حياتهم. أي أننا يا صديقي المعلق نخرج بافراد بلا هوية.
نحن نعيش في مجتمعاتنا العربية بشكل عام متذمرين من الاستبداد على المستوى السياسي في الفضائيات مثلاً دون أن ندرك أننا نطعم أولادنا الاستبداد بل ونغذيه بشدة دون أن نعرف أو نعترف بذلك. لا نهتم لتغيير تلك الأمور البسيطة التي تعبر عن هوية الفرد في مجتمعنا. اليوم نعيش ونفكر وننتقد بكل شراسة الاستبداد الواقع علينا فقط لأنه لا يترك مجالاً لاستبدادنا الشخصي في حين أننا لا نبذل أي جهد لتغيير الأنظمة الاجتماعية (والدينية التي تسير عليها) كي تحمي حرية الفرد أو أبسط حقوقه في أن يعيش حراً مسؤولاً على أدنى المستويات.
سنملك هوية حين نعطي المرأة حريتها في أن تعامل كالرجل. سنملك هوية حين نقبل المختلف عنا شكلاً وفعلا وفكرا ورأياً لأننا سعترف بهويته بكل بساطة. ولانه شريكنا في الوجود في المجتمع. عند ذلك فقط حينها سنملك مشروعا حضارياً لأننا سنملك أنفسنا ونملك هوية نبحث لأجلها عن هدف.

هلوسات - سورية - مجتمع - ثقافة - منتديات

تعليقات الزوار - لن ينشر أي تعليق فيه شخصنة أو عنصرية أو طائفية أو تحريض على العنف أو خارج عن أدب الحوار

هلوسات - سورية - مجتمع - ثقافة - منتديات

كتب: زائر في 2008-06-30 23:07:48

سنملك هوية حين نعطي المرأة حريتها في أن تعامل كالرجل 
كم أشعر أن كلمة (حين) الطريق إليها طويل.......تحية كبيرة لك....

هلوسات - سورية - مجتمع - ثقافة - منتديات

كتب: زائر في 2008-06-30 23:41:58

محمد قريت هالمقال بعد مقال الدكتور حسام مطلق عن الفساد 
و الفكرتين متناقضتين بين الفردية و بين الجماعة 
تفرد الشخص ناتج عن بيئة سليمة وما ممكن نحقق نوع من التميز تحت ظل الكبت و القهر 
بعتقد الاهم من اي شي حتى نحقق فرديتنا انو يكون في قوانين شاملة و بدون بواب سريةقوانين بتبلش من قانون الاسرة الخاص بكل بيت و بتنتهي بقانون اجتماعي عام

هلوسات - سورية - مجتمع - ثقافة - منتديات

كتب: زائر في 2008-07-01 00:15:59

كلام مزبوط لانو اذا ما حمت قوانين المجتمع الفرد بدل ما تقمعو رح يطلع انسان مهزوز

هلوسات - سورية - مجتمع - ثقافة - منتديات

كتب: زائر في 2008-07-01 00:28:15

المعلق الذي أشار للتناقض أرغب بالتوضيح. أنا لم أطلب تخريبا للقوانين بل اعادة بناء وتفكير في سلامتها كي تكون متناسقة مع طبيعة الإنسان الحرة فقط. فكرتي ليبرالية بحتة. أنت حر حتما طالما أنك لا تعتدي على حق الاخر حتما بينما الفساد اعتداء على الآخر. صرت أتجنب كلمة ليبرالية لأنها تثير حساسية البعض فقط لأجل الكلمة دون فهم المعنى فارتأيت أن استنتاجها أفضل. مع الشكر لكل المعلقين 
محمد نورالله

هلوسات - سورية - مجتمع - ثقافة - منتديات

كتب: زائر في 2008-07-01 11:44:25

يا سيدي هذا الفكر يريد البشر (يوني فورم واحد ) و مرقم بالأرقام يريدوننا قطيع نعاج مطيع من هشة واحدة يستدير يمينا أو شمالا و المخالف يضرب بعصا تابوهاتهم لا أعرف مالمشكلة اذا وضعت فتاة ثلاثة ثقوب في اذنها بدلا من واحد أو في أي مكان مادامت الأذن اذنها و جسدها ملكها ،لما يثورون كل هذه الثورة مادامت لا تؤذيني أو تؤذيك. مايجري الأن استنساخ لصورة مشوهة عن بشر متشابهين ، تجري عملية الاستنساخ منذ الطفولة الباكرة جدا لضمان مجتمع مطيع جدا ..لكنني أحب لفت الانتباه أنه مهما أجيدت هذه العملية فان لكل قاعدة شواذ و أنها (الحرية) احدى الصفات البشرية التي لايمكن كبتها الا بقطع الرقبة ..و أن كل البشر بحاجة لأن يعبروا عنها كل بطريقته حتى صاحب اللحية ، اضرب طفلا لأنه اقترب من احدى محرماتك سيعيد الكرة مهما حاولت ، رغم أنه يعرف بأن مصيره سيكون مؤلم جدا في كل مرة ، مبدأ غبي و تعيس لا يعترف بالاختلاف لايمكن أن يعيش ، حتى في أشد عصور العالم سوادا كان هناك من كسر القيود و حطم الأغلال . نحتاج الى السلام الداخلي ، نحتاج الى أن نتصالح مع ذواتنا حتى نتصالح مع الأخرين و نتقبلهم . نحتاج الى الحب و الايمان بهذا الكون الكبير . 
محبتي لكل الكائنات  
رانيا منصور

هلوسات - سورية - مجتمع - ثقافة - منتديات

كتب: زائر في 2008-07-01 20:19:19

لا تفهم لماذا يجب ان يكون هناك رابط بين ما قدمه السيد محمد نور الله وبين ما قلته عن الفساد, ان كانت كلمة " دكتور " اوضحت خلفيات المعلق وسببه ربطه بين قولينا. ومع هذا وكي يبقى خاطر المعلق الكريم مش زعلان فلابد لي ان اقول ان كلا المقالين يتحدث عن سيادة السلوك الحضاري. انت ترتدي السيدة تنورة قصيرة او تترك بضعة ازار مفتوحة من قميصها هو حقها الشخصي في الكيفية التي تريد الاخرين ان يروها فيها, الامر مماثل للون الفستان وتسريحة الشعر, حرية المظهر. وطبعا للمواطن شديد الحساسية حق ادارة الوجه الى الطرف الثاني. هذا يمكن ربطه بسلوك رجل الامن في هولندا حين لم يزجر المستفيدين من خطا التكنلوجيا ولم ينظر عليهم في الاخلاق مع انه يترشي لي نهار, ويمكنك ان تلاحظوا الشرطي المرتشي كيف يزمجر غضبا من سائق التكسي حتى تسري في جسدك قشعريرة على هذه الروح الوطنية لتدرك لاحقا ان الشرطي يريد ترويع السائق كي يرفع تسعيرة الرشوة. في الاساس ليس هناك رابط ولكن شكرا لواصفي بـ " الدكتور " فقد اكدت لي مرة اخرى انني والاستاذ محمد ننطلق من منظومة فكرية واحدة سوف اسميها : حق الانسان في الكرامة والحرية. حق بعيد عن القسرية السلطوية أو " الاخلاق " العرفية البالية. حسام مطلق

هلوسات - سورية - مجتمع - ثقافة - منتديات

كتب: زائر في 2008-07-01 20:54:19

ليتنا نحاسب أنفسنا قبل أن نحاسب الناس...... 
عائشة

هلوسات - سورية - مجتمع - ثقافة - منتديات

كتب: زائر في 2008-07-03 23:03:25

أخطر مافي الموضوع هو الأخلاق المظهر الخارجي يعكس أخلاق صاحبه  
الرسول محمد صلى الله عليه وسلم أصدق من قال انما بعثة لأتمم مكارم الأخلاق  
الأخلاق هي مهد الحضارات  
ولا شك أن الزمن أثبت ذلك

هلوسات - سورية - مجتمع - ثقافة - منتديات

كتب: زائر في 2008-07-04 10:27:35

السيد محمد أشكرك على انتباهك للتعليق 
أردت أن أشير الى الكيفية التي نناقش بها المواضيع  
حرية لباس المرأة والرجل  
كل انسان عند نزوله للسوق للتبضع عم يخضع للموديل الموجود بالسوق من جهة والمبادئ التي نشئ عليها من جهة أخرى  
ويحاول أن يوفق بينهما  
أعتقد لو كنا رواد حضارة كما كنا من قبل  
لو بقي بعض من في الغرب(العالم) حاملا للأفكار النيرة منذ القرن السابع عشر وحتى أواخر القرن التاسع عشر فقط 
لما رأيت هذا التدهور الفكري العام الذي انعكس على مستوى اللباس الذي هو نقاشنا  
بالله عليك هل كانت مثل هذه الأزياء الفاضحة في الغرب منتشرة قبل القرن العشرين ! وما السبب في رأي المتحاورين  

هلوسات - سورية - مجتمع - ثقافة - منتديات

كتب: زائر في 2008-07-04 10:42:19

كلام جميل، 
 
لكن أريد التعقيب على أمر دائماً يفر هارباً منا، وهو القانون الذي يبعث على السخرية من حيث أن الجميع يدافع عن رأيه مستشهداً به: 
"حرية الفرد تقف عند حرية الآخرين" 
البارحةعلى الـ BBC كان مدعوذ سعودي، يدافع عن هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر باستخدام هذا القانون (الذهبي)... 
 
أظن أن رسم حدود الحرية الشخصية بتفاصيلها بناءاً على ذلك، ولوم الآخرين، السلطة (الاجتماعية أو غيرها) القطيع، على عدم تحقق حرية الفرد، بدون الدخول في التفاصيل، أصبح مرهقاً مثل قول الكاتب: 
"تسحق الفرد المبدع لصالح المجموع المقلد بكسر اللام" 
 
أظنه الوقت المناسب للدخول في تفاصيل مساحة حرية "الآخرين، السلطة" الحالية التي تسحق الفرد، وتحليلها، وإرجاعها إلى جذورها الثقافية والدينية. 
ربما علينا قلب الطاولة: 
"حرية الآخرين تقف عند حرية الفرد" 
 
حرية الآخرين هي تسلط، واستعباد، بدءاً من العهر الاجتماعي في التعامل مع المرأة (من كل الجهات)، إلى العنف في مواجهة فردية الشخص التي قد تكون بناءاً على لباسه أو على فكره، إلى "مقص الرقيب" في كل مادة فكرية. 
 
قيمة الحرية الفردية ومكتسباتها، تصبح غير مهمة ويمكن تعويضها، أمام قيمة حرية الآخرين ومكتسباتها (الموعودة)... 
ذلك لأنها تعبير عن أنا إجتماعي مقدس، ومع كل عنفه وساديته مازال بحاجة إلى أن يلتهم الفردية أكثر من وجهة نظر مؤيديه (وهم الأكثرية في المجتمع بطبيعة الحال)، هو الشكل المقدس الوحيد الممكن والمقبول لصورة المجتمع، والطريق الوحيد للوصول الصور المثالية (الوحيدة). 
 
إنه وقت النقد لمتكسبات "حرية الآخرين" الحالية، ونربطها بوضوح بكل ما أنتجته على الأرض من قهر، وعنف، وتراجع فكري وحتى أخلاقي.  
أظنها نقطة الخلاف التي تحتاج إلى تشريح، للوصول إلى المشكلة المنطقية التي تبني هذه الهوة بين مشجعي "الآخرين" ومشجعي "الفرد".