| إلى محمود درويش |
|---|
|
|
| نشرة هلوسات البريدية |
|---|
|
بعض مزودات البريد المجاني تصنف النشرات البريدية على أنها spam أو junk أو bulk (بريد غير مرغوب). إن لم تجد النشرة في بريدك الوارد فتأكد من وجودها في مجلد البريد الغير مرغوب. |
| قضايا وآراء |
|---|
قضايا و آراء
جرائم عدم الشرف | جرائم عدم الشرف |
|
|
| هلوسات - قضايا و آراء | ||||
| 01 تموز 2008 الساعة 23:32 | ||||
|
بقلم : إبراهيم حسون موضوع ((ما يسمى جرائم الشرف )) في مجتمعاتنا الشرقية والعربية بشكل خاص . الكثير من المواقع تبنت شعار( أوقفوا جرائم الشرف )إن حمل لواء الدفاع عن أمهاتنا وأخواتنا وزوجاتنا ورفيقاتنا وصديقاتنا وبإختصار شديد عن ( الدنيا ) عن ( الحياة ) عن ( الوجود ) مشكورة هذه المواقع , ولكن حسب رأيي الشعار أو المصطلح ملتبس , لأن هناك جريمة أكيد ولكن لا أثر للشرف فيها , فكيف هي جريمة شرف ؟ بمعنى آخر , لو وردت هذه التسمية في أي نص ومهما كان ومن كان خلفه إنّْ كان نصاً قانونياً أو ( شرعياً ) أو عرفياً يجب البحث فيه وبكثير من الجدية , للتدقيق في هذه المصطلحات وهذه التسميات , للوصول إلى تعريف صحيح حقيقي للمفردتين ( جريمة ) والتي لايختلف اثنان على تعريفها , وهي بشكل مكثف " الإعتداء المتعمد من قبل فرد أو جماعة أو دولة أو دول على فرد أو جماعة أو دولة . وأما المفردة الثانية ( الشرف ) فهنا بيدر القصيد , وهنا مفترق الدروب ,وهنا جوهر القضية , وهنا سيختلف الناس على التعريف , وعلى المفهوم , وكلٌ يصرّفها على سلم التربية المنزلية أولاً والمجتمعية ثانياً متداخلة بشكل صميم مع المعتقد الديني والاقتصادي وبالتالي كنتيجة حتمية " السياسي " -المرأة , هي شرف وعرض الفرد ( الرجل ) وثم المجتمع ,ومن أجلها يراق الدم وفي كل الجوانب , هذا ما يعتقده الكثيرون إن لم نقل الأغلبية وعلى امتداد ساحات عريضة في هذا العالم الذكوري -وهنا تفرض اللازمة نفسها إذا كانت ( المرأة ) هي شرف المجتمع الذكوري فما هو شرف المرأة , هل هو الرجل ؟ كتبادلية كونها نصف المجتمع , ونصف الدين .؟ إذا كانت كذلك , فكل ما يطبق على المرأة قانونياً واجتماعياً ( عرف وتقاليد) يطبق كذلك على الرجل فمن (تهرب مع من تحب ) يقتلها أهلها ( صوناً لشرفهم ) من هربت معه يقتله أهله كذلك ( صوناً لشرفهم ) وإلا فإن المرأة هي شرف للرجل ولنفسها وبالتالي من ليس لديه أنثى فهو لاشرف لديه وبالتالي الشرف لدى الرجل ليس فيه بل بغيره ,وبالتالي مقياس شرف الرجل بعدد النساء اللائي يخصونه . - والبعض يعرّف ويعتقد جازماً أن الشرف هو ( الصدق ) في كل شيء ( العمل والتعامل ) وبذلك يكون الشرف هو نتاج الفرد نفسه , إنّ ذكر كان , أم أنثى , فأي عمل نقوم به لكي يكون شريفاً يجب أولاً إتقانه وتأديته بصدق , ثانياً يبدأ من المنزل , من الفراش , من الحقل , من المعمل , إلى كل ركن وزاوية في هذه الحياة , وشرف كل فرد ذكر أم أنثى بما قدمت يداه , لنفسه أولاً ولمجتمعه ثانياً من أعمالٍ متقنة وصادقة , - الحرية شرط أساسي للشرف , للفرد وتالياً للمجتمع , فالمعتدي على حرية غيره هو مغتصب لحق غيره في الحياة الكريمة الشريفة وعمله أفرغ من الشرطين الأساسين للشرف وعليه فهو عديم الشرف , والقياس بالنسبة للأوطان أكثر وضوحاً , فالأوطان لتكون عزيزة شريفة يجب أن تكون حرة ,وهنا إراقة الدماء على مذبح حريتها هو الشرف وبالمطلق .وهو عينه الشرف الرفيع الذي تراق على جوانبه الدم . إن ما يرتكب من جرائم ضد الإنسانية أولاً وضد المرأة ثانياً بحجة الدفاع عن الشرف , متكئ من يقوم بها على بعض التقاليد والأعراف الوحشية , مشرّعة ببعض التفسيرات والفتاوي الدينية والدنيوية لبعض المعتوهين المتنفذين, لإستعباد الناس لخدمة تشوههم وتشوياتهم التي لا تمت لا لدين ولا لقيمة إنسانية بصلة . والمشهور عن السيد المسيح عليه السلام عندما مرّ بالمرجومة إذ خاطبهم "من منكم بلا خطيئة فليرجمها بحجر " والثابت عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال: "ادرءوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم فإن كان لهم مخرج فأخلوا سبيلهم فإن الإمام إن يخطئ في العفو خير من أن يخطئ في العقوبة". والمرعب أن البعض يقوم بتصفية حساباته مع شقيقاته بحجة الدفاع عن( شرف وكرامة الأسرة ) والصحيح الذي يظهر فيما بعد هو الميراث إن العلة تكمن في الثقافة الذكورية والمقصود بها عند من يستخدمونها، أن الرجل يصبح مالكاً لجسد النساء في عائلته، وأن المساس بعفة وشرف هؤلاء النسوة هو مساس بشرف العائلة ككل، وفي المقابل نجد أن من يتمسكون بهذا المعنى يرفعون شعار أن الرجل لا يعيبه شيء، وهو خارج موجبات الشرف , بمعنى أنه يستطيع أن يفعل ما يحلو له؛ هذه الثقافة التي تقصر شرف العائلة في أجساد نسائها؛ وتجعل مفهوم الشرف والعفة قاصراً على غشاء البكارة . إن مفهوم الثقافة الذكورية نشأ في المجتمعات الجاهلية، سواء كانت شرقية أو غربية،والجرائم التي ارتكبت وترتكب وفي كل العصور ليست حكراً لا على قوم ولا على ملة بل هي كما ذكرنا " ثقافة " بعض الشعوب استطاعت أن تدفنها إلى غير رجعة والبعض الآخر يحاول . والمهم قبل محاربتها محاربة شرعنتها, والتخلص من النصوص التي تقدم للمجرم كل المبررات لجريمته وكي لا نغوص في النصوص المكتوبة في قوانين العقوبات في الوطن العربي , فإن كل هذه النصوص متآمرة على المرأة , وإنْ بدرجات متفاوتة . أن جرائم القتل بدافع ( الشرف ) مباح اجتماعياً ومحمي قانونياً كما ذكرنا . فآلاف النساء تقتل كل عام تحت يافطة الشــرف والدفاع عنه . هنالك الكثير من الأسباب التي تقتل من أجلها النساء ، تختلف بين إقامة علاقة جنسية ، التحدث مع شاب ، الفرار من المنزل ، الزواج بشاب من غير ملة ودين ، رفض الإنصياع لأوامر الأهل ، وحتى إن بعض الضحايا قتلن بسبب "تعرضهن للاغتصاب" كعقوبة لهن ....! تكفي مجرد شبهة للحكم على الفتاة بالموت "بالرصاص ، بالذبح ، بالطعن ، بتقطيع الأوصال ، بالخنق ، بالسم ، بالرجم وبدفنها حية !" لغسل عار العائلة . جريمة( الشرف )هي جريمة بلا شرف . جريمة (الشرف )هي جريمة ضد الإنسانية وليس لها أي مبرر . إن مجتمعنا العربي بشكل خاص , والشرقي بشكل عام , بحاجة إلى جهود كبيرة للتغيير , تغيير الثقافة , القوانين , الأعراف , المصطلحات , للوصول إلى القيم الحقيقية الراقية التي تحترم إنسانية الإنسان " غير المجزأة أو المجتزأة " المعترفة بقيمته حسب شرف عمله لا بجنسه أو جنسيته , بذاته لا بغيره . إننا بحاجة إلى سلطة دنيوية ودينية أكثر فهماً وتحضراً مقتنعة إن الإعتداء على حرية وكرامة الفرد والمجتمع , هي قتل لكل مكامن الإبداع الخلاق لدى الإنسان ووقف أي إمكانية لنهوض المجتمع وتطوره ( رغم أننا مقتنعين أن تخلي أي سلطة ذكورية أو سياسية أو دينية عن مكتسبات هي مقومات وجودها أصلاً ليس بالأمر السهل أو الهين ) ويحتاج الأمر نضال مرير , ولكن نقبل بمواقف مشابهة لما صدر عن العلامة السيد محمد حسين فضل الله، الذي أفتى بحرّمة ما يسمى "جرائم الشرف" والتي جاء فيها: (( ثمة ظاهرة سيئة منتشرة في أكثر من دولة من دول العالم العربي والإسلامي، وقد تفشت في شكل خطير في الآونة الأخيرة وخصوصاً في فلسطين والأردن ولبنان وكثير من بلداننا، وهي ما يعرف بجرائم الشرف التي يتحرك بعض الرجال في قتل بناتهم أو أخواتهم أو زوجاتهم... أو قريباتهم... بحجة ارتكابهن ما ينافي العفة والشرف ويخدش المرؤة. وفي المقابل، لا يثير حفظية هؤلاء الرجال ارتكاب الذكور من أقربائهم لأمورٍ مماثلة وكأن العفة ضريبةٌ على المرأة وحدها. إن ذلك في الحقيقة لا ينطلق من دواعي الغيرة والكرامة والشرف بقدر ما ينطلق من العقلية الذكورية القبلية التي لا تزال متحكمةًً من نفوس الكثيرين. إننا، ومن موقعنا الشرعي، نرى جريمة الشرف عملاً منكراً ومداناً، ومحرماً من الناحية الشرعية، وجريمةً كاملة تترتب عليها كل تبعات الجريمة من دون أن تحمل أية عناصر تخفيفية، لأن هذه الجرائم ترتكب من دون إثباتات أو أسس شرعية، وتنطلق في الغالب الأعم من شبهة، على أن الرجل زوجاً كأن أو أباً أو أخاً أو قريباً لا يملك ولاية تطبيق القانون ومعاقبة المرأة، وإنّما ذلك من صلاحيات السلطة القضائية العادلة. وإنّ من يقوم بذلك ـ خلافاً للموقف الشرعي، يستحق العقاب في الدنيا كما أن هذه الجريمة هي من الكبائر التي يستحق مرتكبها دخول النار.)) التغيير قادم , وعجلة التاريخ لا تدور على الهوى والمزاج ولا إلى الوراء , وكفاح المرأة وإلى جانبها الرجل المتفهم المتصالح مع نفسه يسرع عملية التغيير إلى المجتمع الخلاق .
|
||||
|
|
|
أكثر المواضيع قراءة هذا الأسبوع |
|
|
| RSS Feeds |
|---|
| مواقع سورية |
|---|
| مواقع مهمة |
|---|