| إلى محمود درويش |
|---|
|
|
| نشرة هلوسات البريدية |
|---|
|
بعض مزودات البريد المجاني تصنف النشرات البريدية على أنها spam أو junk أو bulk (بريد غير مرغوب). إن لم تجد النشرة في بريدك الوارد فتأكد من وجودها في مجلد البريد الغير مرغوب. |
مختارات متنوعة
أدونيس: شاعرٌ عاشِقٌ في مدينةٍ تتهدّم | أدونيس: شاعرٌ عاشِقٌ في مدينةٍ تتهدّم |
|
|
| هلوسات - مختارات متنوعة | |||
| 04 تموز 2008 الساعة 11:00 | |||
|
دار الحياة
- 1 - ألَن تُصدِّق أخيراً، أيها الشاعر، أن القمر نفسه ليس إلا كرةً تتدحرج حول قَدمَيْ أرضٍ اسمها الحب؟ - 2 - يكفي أن تزهوَ قائلاً: إنهم وضعوا على رأسكَ إكليلاً من الغار. يكفي أن تتناسى أنهم قطفوا أغصانه من شجرة هي نفسها ذَبُلَت وماتت. - 3 - المدينة؟ إنها الجحيم كما تقول حقاً، أيها الشاعر. لكن، كيف لا تسألُها: لماذا، أيتها المدينة، لا تتمددين إلا في أحضان السماء؟ - 4 - أسألكَ همساً، أيها الشاعر: «أهنالك شخصٌ قادرٌ على الحب إذا لم يكن قادراً على الكراهية؟» لا تُجبنيَ الآن. خُذ وقتك. - 5 - أكتب لصديقك الشتاء، أيها الشاعر، اكتبْ ولو أربع كلمات: «أمطِر، إن كنتَ تُحبني». - 6 - أسألك جهراً، أيها الشاعر: «كيف تُسمّي أولئك الذين يضعون مَهْدَ الفرح في القيد، تحت الرقابة، ويزرعون في كل اتجاه شوكَ الآلام؟». - 7 – يقولون لك أيها الشاعر: الحبُّ هو كذلك ينتهي. وصحيحٌ هذا القول. لكن، صحيحٌ كذلك أن الإنسان لا يتذوَّق في الحب، خلافاً للأشياء التي تنتهي، إلا طعمَ اللانهاية. - 8 – الموت نفسه، أيها الشاعر، لا مكان له يأوي إليه، لكي يزهوَ بأعماله، إلا ذلك البيت المُنفرد، الوديعُ، الجامحُ الذي يُسمّى الحب. - 9 – المكان نفسه، أيها الشاعر، لا مكان له إلا بوصفه عُروةً في قميص الحب. - 10 – أعترفُ لكَ، أيها الشاعر: «صحيحٌ، كما يقول بعضهم، أنّ الظلمة في بيروت تنضجني. لكن هاجسي الدائم هو: هل يقطفني النور؟». - 11 – أسألك من جديد همساً: «هل الدين هو، وحده، الذي يُجلِسُ الحب على ركبتيه، كل يوم، لكن يتفنَّن في شتمه ولطمه؟». - 12 – أسألكَ من جديدٍ جهراً: «أولئك الذين يُسيّرون السياسة على إيقاع واحد يخرجُ من طبلٍ اسمه الجمهور، هل يعرفون الحب، حقاً، وكيف يعرفُ أن يَسوسَ من لا يعرف أن يُحب؟». - 13 – أيها الشاعر، ماذا تقول لذلك العاشق الخائب، صديقك، الذي يُوشِكُ على الاقتناع بأنه لم يعد يُطيق السير على قدميه؟ وها هو يُطلِقُ سهامه بلا توقف، حيث يُخطئ الهدف، دائماً. - 14 – هل يمكن أن يعيش الإنسان في خُسرانٍ متواصل؟ يسأل الشاعر. ويُجيب أصدقاؤه: البحر الذي يُباع في بيروت، يقول: نعم. إذاً، ضمّخوا تلك المبادئ والمُثل التي تحملونها في رؤوسكم، أيها «الصاعدون»، - ضمِّخوها برائحة الطحالب. - 15 – اكتشف الشاعر في بيروت، قرب المنارة، في مقهى حسان، مكاناً للعين التي تريد أن تبتكر موجاً آخر يُمكن أن يُسمى الدمع. - 16 – أعطى الشاعر لبيروت الماضي والتاريخ، وجميع الدروب التي تؤدي إليهما. غير أنها رفضت وترفض أن تسير إلا مُمسكةً بيده، مُطوّقةً بحبّه. هكذا، لا شيء يتكلم إلا ذلك الصامت الأكبر: الموت، ولا شيء يُصغي إلا التراب. - 17 – سُئِل الشاعر: من أي جذرٍ اشتُقّت كلمة آمين؟ بعدُ، لم ينته الشاعر من كتابة الجواب. - 18 – يلبَسْن جالسات في المقهى، ماذا يلبَسْنَ؟ بين جدائلهنَّ زهرٌ أحمر، وعلى صدورهن يسيل تِرياق الليل. قولوا للشمس أن تُسرِع في الغروب. - 19 – ربما لا يصح القول، في بيروت خصوصاً، إن لكلٍّ جسده، إلا بدءاً من القول إن لكل جسد جراحه. - 20 – «لم يعد لبيروت صبرٌ على احتضان سماء ينخرها مرضُ العقل والقلب»، يقول الشاعر. يقول أيضاً: «سأقَلِّمُ غابات اليأس بمقصَّات حادة كنت قد حظيتُ بها في صناديق فَتَحَتْها لعينيّ شمسُ الهاوية». «وماذا لو أغلق الفضاءُ حدودَهُ مع الريح؟»- يتساءل أصدقاؤه.
|
|||
|
|
|
أكثر المواضيع قراءة هذا الأسبوع |
|
|
| RSS Feeds |
|---|
| مواقع سورية |
|---|
| مواقع مهمة |
|---|