|
|
| قضايا وآراء |
|---|
قضايا و آراء
مجتمع
الديمقراطية وعي اجتماعي أولاً | الديمقراطية وعي اجتماعي أولاً |
|
|
| هلوسات - مجتمع | |||
| 04 تموز 2008 الساعة 22:23 | |||
|
تعقيباً على (من أجل انتقال سلمي إلى الديمقراطية - جاد الكريم الجباعي - عن موقع الأوان)
الديالكتيك هو مصطلح هيغلي، لذا سوف اناقش انطلاقا من الهيغلية. هو لا يقوم على الاضداد بل على التغير في الذات ايضا. السكر لا يبقى سكر. هذا مثال هيغل. هو يصفر، يصبح رطبا او ينقص بحكم الجفاف وفقا للظرف المحيط اي حامل القضية في العلاقة الهيغلية. مهما كانت التغيرات صغيرة ومهملة الا انها بمرور الزمن تصبح مؤثرة. اذن كل شيء ديالتيك. الاضاد لا تتنافر،بل تتباعد، لم يقل هيغل ان الاضداد ليست من جذر واحد، هو يقول انها في واقع مفترق، ومن احكام الواقع يأتي تناقضها وصراعها الذي يؤدي الى اعادة انتاجها. الفناء هو احد اشكال اعادة الانتاج وليس شكله الوحيد، فهناك الاندماج او الامتصاص التام او الجزئي اي الحلول الجزئي، خصوصا حين نتحدث عن المجتمعات.وهنا ارتباط لشرح اوسع عن الفكرة الهيغلية لمن يهتم . واقع المقال يؤكد عمق المعرفة لدى الكاتب ولكن الاستخدام المصطلحي بدا لي ملتبسا بعض الشيء. كيف، هنا أشرح. المجتمع هو مجموع الافراد، هذا شرح، هو مجموعة المجموعات، اي التشكيلات الاجتماعية، عرقيا او دينيا، اي ثقافيا، هذا تعريف ثاني: هو مجموع الاسر او العشائر وهذا تعريف ثالث وقاعدة المنطق تقول انه ان تعددت التعاريف فإننا امام مفهوم ولسنا امام محدد، وهنا بداية الالتباس في عرض المقال. نقطة ثانية، المجتمع ، افراد ، اسر، اديان، تشكيلات ثقافية ينتهي الى انه افراد، هكذا قد يجيب طرف ما، صحيح . وبنفس الطريقة سوف اقول ان الافراد خلايا، والخلايا جزئيات والجزئيات بروتون والكترون، اي شحنات كهربائية ، فهل يمكن ان استخدم قوانين الضوء والحركة الفيزيائية في شرح الاقتصاد والجريمة كأثرين اجتماعيين؟ لابد أنني معتوه ان فعلت. فكل مرحلة من مراحل الوجود مقومات تستلزم الخضوع لتعريفات خاصة بها، والوعي كذلك غير خارج عن هذا القانون. لذا لايمكن ان تطبق الديمقراطية منفصلة عن الوعي الذي انتجها، انه كتطبيقك لقوانين الاستقلاب في الخلايا على علاقة البروتون والالكترون او على اسعار النفط العالمية. الوعي ايضا مراحل . نعم كل وجود ينتجه وجود احد، هو احد اشكال الاخر دون ان ينفصل عنه جذريا، ولكن يختلف عنه وفقا للديالتيك، لذا فإن الوعي ايضا ينتج شكله الاول وعيا اخر وهكذا ضمن سلسلة الارتقاء دون ان يكون صحيحا اعطاء صلاحيات لمراهق وطفل ومسن لمجرد كينونته الانسانية. الانسانية تفترض الاحترام والتقديس في جملة عناصر : الحياة - الكرامة - وسائل العيش ...الخ عناصرها ليس موضوعنا ولكن القرار السياسي الذي يدير الامم ويحدد مستقبل العلاقات بين الشعوب بما يفترضه من ضرورة الحنكة، والممارسة والاهم الوعي العميق، لايمكن ايكاله إلى شكل مبسط من اشكال الوعي . المجتمعات الغارقة في الدينية والطبقية لا تقاد بالديمقراطية ، الديمقراطية في مثل هكذا حال اجهاض لانتاجيتها ولكنها تقاد بالديكتاتورية. تلك ليست كلماتي بل كلمات صومائيل هينغتون في كتابه صراع الحضارات. قد يقول شخص ما ولكن هينغتون عدو متامر ، بالنسبة لي هو مفكر معاد ولكن العداء لايعني الا أستفيد من نتائج تفكيره والعراق ولبنان يشهدان على صحة النتيجة التي توصل اليها. عليه وكي تكون محاكمتنا العقلية سليمة لابد اولا من توحيد المصطلحات عبر تحديد المدرسة الفكرية التي ندير النقاش تحت سقفها، وهذا ليس تقيدا لقناعات اي طرف، ولكن خروجا من المفهوم الى المحدد على صعيد مدلول الكلمة والا تهنا في صفصطائية غير انتاجية تخرج بنا من اساسها وهو السؤال الفرضي تحرزا للمستقبل الى متهات اللعبة اللفظية التي تتقنها الاديان ، واتفق مع الكاتب في ذلك. الامر الثاني اننا بحاجة الى تأطير الشكل الوجودي للكينونة التي نتحدث عنها، فحين نتحدث عن المجتعات الاوربية يبدو غبيا جدا ان نقول انها لم تنضج بعد لممارسة الديمقراطية وبالقدر نفسه يبدو شديد الغباء ان نطالب بالديمقراطية لمجتمعات تحوي بين ظهرانيها70 مليون أمي كما قال تقرير منظمة الثقافة العربية الصادر قبل اشهر. اي لايمكن ان تطبق قوانين دراسة اسعار السوق الحر وتقلبات بيع وشراء النفط على الحاجات الغذائية للجسم كي تحقق الخلايا عمليات الاستقلاب الضرورية. هل هذه استهانة بمجتمعاتنا؟ سمها ما تشاء فأنا لا اتحرج من الحقيقة وفي مجتمع ينجح فيه شيخ في حمص بمضاجعة 32 امراة كي يشفيهن من الامراض كما اورد موقع سوريانيوز الصيف قبل المنصرم لا تطالبني بان ابارك الديمقراطية. اذن هي من ضرورات الحكم الصحيح على الاحوال ان نقسم مستويات الادراك الى مراحل وجود كما الكائنات الحية وكما مكونات الكائنات الحية. المعارضة الوطنية تحت هذا البند معنية بتعريف نفسها كوطنية حين تصبح جهة الخلاص احد عناصرها، والسياسة ليست حقا لكل من حاز الهوية السورية، بل هي ممارسة نخبوية والتصويت ليس حقا لكل فرد بل هي حق للفرد الذي ارتقى وعيه كي يكون مواطنا اما المنتمي الى طائفة وعشيرة فلا، يستحق حق الممارسة السياسية كما السياسي او السلطوي الذي يلعب على وتر الطائفية ويستخدمها في تحقيق التعبئة والحشد لان البناء النهائي للمجتمعات كما البناء النهائي للقوة البدينة يتطلب استمرارية في الغذاء الصحي وتنوع معرفي يحصن هذا البناء الجسماني بحالة ذهنية قادرة على الخلق بالعمل المنتج والحالة المدنية المستمرة في التقدم اما تناول المخدرات فلا يعني ان الدماغ المحرك في منأى عن الحالة النهائية لهذا الجسد. اي القيادة السياسية التي تقيم مشروعيتها على عناصر الطائفة والعشيرة وباقي افرازات اللامواطنة تغدو كمدمن المخدرات تصرفاتها فاقدة للشرعية وبنفس القدر الذي يبدو فيه منطقيا ممارسة الحظر على الطفل تجاه الالعاب النارية يبدو منطقيا ابقاء المجتمع الذي ما تزال حالته الذهنية متعفنة في غياهب القرون السوداء. المواطن الاوربي يستحق الديمقراطية ويستحق كامل مقومات المواطنة بمجرد تجاوزه القصر القانوني وهذا صحيح لان كل شيء في المحيط يغذي فيه معدلات الوعي المناسب لكي لا ينخدع بالشيخ الحمصي او المسؤول المتغطي بالطائفية او الانتهازية او او... ولذا نجحت صورة حين وصلت الى الاعلام في اخراج الجيش الاميركي من فيتنام ولم تنجح صورة الدرة في زعزعة الانظمة العربية ولم يتعدى هجان الشارع العربي ساعات ما بعد صلاة الجمعة. سوف اختم بحوارية لمسرحة رومانية قديمة بين قائد الجيش الاغريقي وبين قائد الجيش الفارسي تتحول الكلمات الى حوار طرشان فيختم القائد الروماني بالقول : ولم اتعب نفسي في شرح الحرية لك فأنت في النهاية عبد عند كسرى لذا لا يمكنك ان تفهم ان الحرية ليست في عدد النساء اللاتي تضاجعهن او الموائد التي تقدم انها احساسك بالكرامة بانك حر. النص بحرفيته ليس امامي ولكن لا اعتقد انني غادرت النص الاصلي في المعنى.
|
|||
|
|
|
|
| RSS Feeds |
|---|
| مواقع سورية |
|---|
| مواقع مهمة |
|---|