إلى محمود درويش
ارسل مساهمة
 
اتصل بنا

نشرة هلوسات البريدية

بعض مزودات البريد المجاني تصنف النشرات البريدية على أنها spam أو junk أو bulk (بريد غير مرغوب). إن لم تجد النشرة في بريدك الوارد فتأكد من وجودها في مجلد البريد الغير مرغوب.






في سورية
البداية arrow هل سرق أحدهم فكرتك؟ arrow فلسفة ، علوم و ثقافة arrow الغموض في اللغات الطبيعية
الغموض في اللغات الطبيعية Print E-mail
هلوسات - فلسفة ، علوم و ثقافة
بقلم: شريف حيدر   
04 تموز 2008 الساعة 00:00
يميز دارسو اللغات اليوم بين نوعين أساسيين من اللغات:


•   
اللغات الطبيعية (وهي التي يستعملها البشر بين بعضهم البعض)
•   
لغات البرمجة (وهي التي يستعملها البشر للتخطاب مع الآلات على مختلف أنواعها وخاصة الكمبيوتر).

أحد الفروق الأساسية بين النوعين, هو الغموض اللغوي, ففي حين تعاني اللغات الطبيعية بشتى أنواعها من أشكال مختلفة من الغموض الذي يشوش كل مستوياتها ومكوناتها تبدو لغات البرمجة خالية تماما من هذه المشكلة, فكل أمر أو كلمة أو اسم في لغة البرمجة له سلوك ومعنى محدد لا يقبل اللبس أو المشاركة مع معانٍ أخرى, بينما تحتمل الجملة في اللغة الطبيعية أكثر من تأويل وتفسير, يستخدم البشر بعض الأساليب لفك الغموض والتي تنجح أحيانا وتخفق في أحيان أخرى.
تقسم دراسة اللغة عموماً إلى عدة مستويات منها المستوى القاموسي  (المفردات) , النطق (خاص باللغات الطبيعية), الإعراب, معاني الجمل, الحوار والنقاش (أيضا خاص باللغات الطبيعية)



عند حدوث غموض في مستوى لغوي معين فمن الممكن فكه عبر الانتقال إلى مستوى لغوي أعلى يعطي معلومات أكثر, ولكن هذه الطريقة ليست مضمونة النجاح

هدفنا اليوم هو التركيز على بعض أشكال الغموض في اللغات الطبيعية في المستويات الرئيسية منها وهي حسب الترتيب من الأدنى إلى الأعلى:
مستوى الألفاظ Lexical level
 
يتعلق بألفاظ وكلمات اللغة بشكل مفرد, ويسميه البعض المستوى القاموسي وسنشير في إلى نوعين من الغموض فيه
1.   
نفس الكلمة تحمل أكثر من دلالة أو معنى مثل كلمة (حماه: مدينة, والد زوجته), (خطب: طلب الزواج, تحدث أمام جمع من الناس), يزداد هذا الغموض بشدة في العربية عند عدم استخدام حركات التشكيل, وغالبا ما يمكن التخلص منه من خلال سياق النص إلا في حالات نادرة, ونذكر هنا مثالا عن تلك الحالات:
"
بعد عودته من خارج البلاد, قرر محمد أن يصطحب زوجته كي يزورا حماه, وكانت مصادفة سعيدة أن التقى بعديله وصديقه القديم محسن هناك مع زوجته, فاستمر الجميع بتجاذب أطراف الحديث طويلاً ,فداهمهم الوقت وعندما قرر محمد وزوجته العودة انتبها إلى أن الوقت قد تأخر وأنه لم يعد هناك  حافلات نقل عام, فأقلهما محسن بسيارته إلى بيتهما في طريق عودته وزوجته إلى منزله."

في هذا المثال حتى بعد كتابة مقطع كامل قد لا تستطيع التمييز هل أن محمد قد زار منزل حماه (والد زوجته) أم مدينة حماه.

2.   
كلمة مجهولة: ماذا لو قرأت الجملة التالية "التقت ريما بغريبن في السوق", المشكلة هنا في كلمة غريبن الغير معروفة فهل المقصود هو غريبٍ وما حصل هو مجرد خطأ مطبعي أم أن غريبن هو شخص أجنبي؟ يعتبر هذا النوع من أصعب الأنواع من هذا المستوى حيث لا يوجد قانون يحكم طريقة الحل ولكن غالبا ما يعتمد على النص نفسه في تخمين المقصود, وهي طريقة غير مضمونة كما أسلفنا.
هذا وقد تم تطوير بعض الخوارزميات لتصنيف الأسماء ضمن فئات معينة فمثلا يمكنك أن تخمن بسهولة أن (قورقانيا) هي اسم دولة أو مدينة ولن يخطر ببالك أن تكون اسما لشخص أو آلة مثلا وذلك بناء على المقاطع اللفظية المركبة للكلمة والتي يقوم الدماغ البشري بمقارنتها مع مقاطع يعرفها فيجد أن معظم الأسماء التي يعرفها على نفس الوزن والمنتهية ب(نيا) هي أسماء دول ومناطق وبالتالي يفترض أن الاسم اسم منطقة أو دولة.
بالرغم من أن خوارزميات التصنيف السابقة لا تملك القدرة على التعرف الكامل إلا أنها مفيدة في كثير من الأحيان.

مستوى الإعراب syntax level

لا يملك المستوى الإعرابي في العربية الكثير من الغموض كما هو في اللغات اللاتينية والجرمانية, وذلك لعدة أسباب منها سهولة تمييز الفعل من الاسم في العربية في الوقت الذي يمكن استخدام نفس الكلمة كفعل وكاسم في بعض اللغات (مثل كلمة run في الانكليزية), مع ذلك توجد بعض الحالات التي يصعب فيها تحديد إعراب كلمة معينة في الجملة كالمفعول به أو ما شابه وسنورد هنا مثالا بسيطا عن الصفات:
الصفة
لاحظ الجملة التالية: قالت لاعبة كرة القدم الأمريكية أن اللعبة تتطور بسرعة في البلاد
من يستطيع أن يحدد ما هي اللعبة المقصودة؟ هل هي كرة القدم العادية أم كرة القدم الأمريكية؟ علينا بداية أن نحدد الصفة (الأمريكية) عائدة إلى من أإلى اللعبة أم إلى اللاعبة.
في الحقيقة أمثلة كثيرة مرت معنا في المدرسة وكلنا يذكر عبارة يجوز الوجهان الشهيرة التي طالما سمعناها من مدرسينا في المدرسة والتي غالبا ما تجعل للجملة أكثر من معنى و لا يستطيع القارئ البت بالمعنى المطلوب والذي عادة ما يبقى في قلب الشاعر.

المستوى المعنوي semantics level
عادة ما يعتمد على هذا المستوى في تفسير الغموض الحاصل في المستويات الأدنى, فما هي الحال عندما يعتري الغموض المعنى نفسه ويصبح للجملة أكثر من تفسير؟ وبالحقيقة يوجد عدد هائل من أنواع الغموض الذي يعتري هذا المستوى حيث يصعب حصر كل هذه الأنواع ولكننا سننوه لبعضها فقط:

عودية الضمير (تحديد الاسم الذي يعود عليه الضمير في الجملة), ومثال عليه:
إن الله يهدي من يشاء ويضل من يشاء
لا توجد قاعدة إعراب في اللغة العربية يمكنها تحديد فاعل الفعل يشاء في هذه الجملة, وهو ما سبب مشاكل على مدى عقود طويلة للمسلمين حيث انقسموا بين من يؤيد أن الفاعل هو الله وبين من يعتبر الفاعل هو الشخص نفسه, وبصراحة لا يمكن إيجاد حل نهائي لغموض كهذا.
مثال آخر:
التقط قاسم الصندوق بيده بغضب وأراد أن يضرب عباس به ولكنه في اللحظة الأخيرة تذكر كم هو عزيز على قلبه فأحجم, والتفت نحو منير الجالس في زاوية الغرفة وابن أخيه في حضنه فأومئ إليه أن يخرج ويخرجه معه.

أيضا هذا الكلام سليم لغويا ولكننا لم نعد نستطيع التمييز ومعرفة ما يحصل بالضبط, فهل الغالي على قلب قاسم أهو عباس أم الصندوق ومن أو ما الذي طلب من منير أن يخرجه (قاسم أم عباس أو ابن أخ منير أم الصندوق),


غموض حروف العطف وربط الجمل:
غالبا ما تعتبر نقطة ربط جملتين منطقة مرشحة لزيادة الغموض, مثال:
يحب سامر والدته, وليلى أيضاً
نفهم هنا أن سامر يحب والدته أم القسم الثاني فهو غامض ويحتمل المعاني التالية:
سامر يحب ليلى
ليلى تحب والدة سامر
ليلى تحب والدتها

الغموض الناتج عن تكميم الفاعل والمفعول به:
أي استخدام كلمات تعبر عن الكمية مثل (كل, بعض, العديد...)

كل موظفي الشركة يأتون إلى العمل بالحافلة.
فهل المقصود أن هناك حافلة واحدة تقل كافة الموظفين إلى الشركة أم أن كلا منهم يأتي بحافلة مستقلة, حيث أن التفسير الأول يطلق عليه اصطلاحاً التفسير من وجهة نظر المفعول به (الحافلة) أما الثاني فهو من وجهة نظر الفاعل (الموظفين)

الغموض الناجم عن طريقة لفظ الجملة: قد يخرج هذا النوع من الغموض من إطار المستوى المعنوي ويتعداه إلى المستوى النطقي ولكن سنتحدث عنه هنا نظرا لأهميته.
لا يخفى على أحد أن طريقة لفظ الجملة تلعب دورا كبيرا في تحديد بعض معانيها وأهداف قائلها, وهذا ما لا يمكن استشفاؤه في النصوص المكتوبة وسأورد هنا المثال التالي مع تحديد الكلمة التي يركز القائل عليها بخط عريض:
أنا لم أقل أنه سرق محفظتي: قد يكون شخص غيري قال ذلك
أنا لم أقل أنه سرق محفظتي: المتحدث هنا ينفي وقوع الحدث بشكل قطعي
أنا لم أقل أنه سرق محفظتي: قد أكون أشرت إلى ذلك في معرض حديثي أو أن البعض فهم ذلك من كلامي ولكنني لم أذكره صراحة
أنا لم أقل أنه سرق محفظتي: لقد سُرقت محفظتي بالفعل ولكنني لا أتهمه هو
أنا لم أقل أنه سرق محفظتي: قد يكون استعارها أو أخفاها بغرض المزاح ولكنه لم يسرقها
أنا لم أقل أنه سرق محفظتي: لقد سرق مني شيئا ولكن هذا الشيء ليس المحفظة قد يكون النقود, البطاقة الشخصية ولكن ليس المحفظة
أنا لم أقل أنه سرق محفظتي: قد يكون سرق محفظة شخص آخر ولكن ليس المحفظة الخاصة بي

أذكر مثالا آخر شهير بالتاريخ وهو جواب النبي محمد لجبريل عندما طلب منه أن يقرأ فلو نظرنا إلى الجواب بالشكلين التاليين
ما أنا بقارئ.
ما أنا بقارئ؟
فسنلاحظ الفرق الشديد والاختلاف في المعنى فالأولى تعني كما يعتبر قسم كبير من المسلمين أنها إشارة لعدم قدرة محمد على القراءة والكتابة
بينما ترجح الثانية رأي جماعة أخرى تقول بأن الصيغة سؤال بمعنى ماذا تريدني أن أقرأ
كوننا لم نسمع كيف لفظ محمد جملته فلن نستطيع تحديد ما كان قصده, رغم أن سياق الحوار يرجح التفسير الثاني دعونا نلقي نظرة على شكلي الحوار المفترض
-
اقرأ
-
لا أعرف القراءة
-
اقرأ باسم ربك الذي خلق....
الشكل الثاني:
-   
اقرأ
-   
ماذا تريدني أن أقرأ
-   
اقرأ باسم ربك الذي خلق....

يبدو الحوار الثاني أكثر تماسكا, ولكن الحوار الأول أيضا يملك بعض الفرص لكي يكون مقبولا.

مشاكل كثيرة وأنواع متعددة من الغموض تعتري اللغات الطبيعية, والبحث اليوم يتم لمعرفة كيف يقوم الدماغ البشري بحل تلك المشاكل (طبعا أبسط الأجوبة هي المخزون الثقافي والمعرفي في هذا الدماغ), فعندما يكون لدينا الجملتين:
(
استفاد الإنسان من الطبيعة) (وصل الإنسان إلى القمر) واللتين تبدوان متطابقتان من الناحية الإعرابية (فعل ماض, الفاعل هو نفسه, جار ومجرور) فإن العقل البشري يبدو قادرا بسهولة على تحديد أن المقصود في الجملة الأولى هو كافة البشر بينما في الجملة الثانية هو فئة محدودة منهم.
ممتاز ولكن كيف فعل العقل ذلك الجواب هو المخزون المعرفي ,والذي بالمناسبة لا يكون دائما مصيبا أو منطقيا, فإذا قلنا:
يعتقد بسام أن جذر 25 هو 4
فهل هذا يعني أن بسام يعتقد أن 4=5؟
لاحظ أن تفكير بسام خاطئ وأن استنتاجنا المنطقي يجعل الكلام برمته غير منطقي.
ومع ذلك قلص البعض مشاكل معالجة اللغة إلى توفير قاعدة معرفية للآلة تستطيع من خلالها تحديد ما هو ممكن وما هو غير ممكن. وتتم حاليا دراسة عدة أساليب لتحقيق ذلك بأقل الكلف الممكنة.

المراجع:
مجموعة محاضرات في منطق الحوار والنقاش (discourse and dialogue) باتريك بلاكبيرن
مجموعة محاضرات في المعاني الحسابية (computational semantics) فيليب دي غروت
مجموعة محاضرات في أساليب المعالجة الآلية للغات الطبيعية  كلير غاردان
ويكيبيديا الموسوعة الحرة


هلوسات - سورية - مجتمع - ثقافة - منتديات

تعليقات الزوار - لن ينشر أي تعليق فيه شخصنة أو عنصرية أو طائفية أو تحريض على العنف أو خارج عن أدب الحوار

هلوسات - سورية - مجتمع - ثقافة - منتديات

كتب: زائر في 2008-07-05 21:04:46

رائع جداً, نقاش رائع لموضوع مهم. تحياتي إلك أستاذ شريف.

هلوسات - سورية - مجتمع - ثقافة - منتديات

كتب: زائر في 2008-07-05 21:05:37

أستاذ شريف حضرتك مدرس لغة عربية؟ يا ريت كل المدرسين متلك.

هلوسات - سورية - مجتمع - ثقافة - منتديات

كتب: زائر في 2008-07-05 22:55:06

يعطيك العافية ممتع جداً ...

هلوسات - سورية - مجتمع - ثقافة - منتديات

كتب: زائر في 2008-07-06 21:44:57

متابعة للتعليق السابق : بل انه حتى في لغة الكومبيوتر ان لم تكن بداية قد عرفت الاحرف او تركت فراغا فلابد وان يقود الى لغة فراغ الا ان موافقتي على ما انطلق منه الكاتب تقع تحديدا في ان اللغة الطبيعية من ادواتها الاشارة والنبرة وهذا مما يغيب عن لغة البرمجيات. حسام مطلق

هلوسات - سورية - مجتمع - ثقافة - منتديات

كتب: زائر في 2008-07-06 22:14:23

يبدو ان التعليق السابق لم يصل لذا اعيد ارساله. انطلق من مقدمة صحيحة من حيث ان لغة البرمجة لا تقبل اللبس قياسا باللغات الطبيعية الا ان لي اعتراض على الامثلة المدرجة والاستناد الى الخطأ الشائع في تحميل اللغة العربية مسؤولية ضعف المتحدث بها. سوف اناقش المثال الاول وللقراء الكرام ان يقوموا بالقياس على ما تبقى. الكاتب يبدأ مثاله بالقول " بعد عودته من الخارج" وهو يسأل ان كان القصد من النص حماه ام حماة. اذن كتابة هناك فرق في التنقيط ولفظا ايضا لا يلتبس المعنى لان المتحاورين وبالنظر الى عدم تعريف الكاتب للاعلام بغير اسمائها ليسوا على جهل بموضوع الحوار. ان الامر كمثل ليلى في الشعر العربي اسم لمضمون مقصود ومعروف الامتناع عن ادراجه في بيت لا يلغي معرفة السامع له لانه عارف به من السياق, فإما سياق القصيدة او سياق حياة الشاعر. ليلى لكل شاعر وكل ليلى لها اسم تعرف به بين عربها وغيرهم ممن تناقلوا خبرها. لذا فإن المتحدث حين لم يبلغنا من هو محمد فلأننا عارفون ولسنا بجهلة به, ونحن, هو الملقى على مسامعهم قول المتحدث من بداية النص الى نهايته أما الجزء الذي اخرجه الكاتب من سياقه فهو كالقول : لا تقربوا الصلاة. العربية تقوم على البناء المنطقي ولا تقوم على القنص, وحين انحطت حال العرب معرفيا برزت فيهم صنعة شعر الاقتناص " طرقت الباب حتى كل متني " على انه حتى في لغة البرمجيات ما لم يعرف المبرمج من البداية جميع الكليكات باستخدامها المحدد فلا بد من وقوع اللبس. الفرق بين العربية وباقي لغات الأرض ان العربية تقوم على قوانين لا تتغير واني لاشتعل امتعاضا حين اسمع احدهم يستخدم كلمة وقواعد لتوصيف قوانين اللغة العربية. في الانكليزية ان تستخدم قاعدة وتقبل بشذوذ يثبتها وكذلك في الفرنسية والروسية وربما كل لغات الارض اما في العربية فإننا نستخدم قانونا فيزيائيا حتى على صعيد النطق. قد يقول قائل ولكن في العربية ايضا شذوذ وهنا علينا ان نعود الى ما هو عربي والى ما استعرب كي يستقيم لنا المعنى . الضمير في اللغة العربية والفاعل والمفعول والجار والمجرور والمضاف والظروف الزمنية والمكانية كلها اشبه بضوابط ومحددات للتجربة الفيزيائية كالحرارة والبرودة اي معاير الظرف الخارجي الذي تتم فيه التجربة ولذا فإن سياق الكللام وطريقة استخدام تلك المؤطرات لا تترك للبس مكان ان كان المتحدث متمكنا أما ان كان منطقه كمنطق مذيعات الربط في القنوات اللبنانية فالعيب حتما ليس باللغة. وكما تلاحظون من المثال فإنه من غير الممكن ان اقصد بـ " القنوات اللبنانية " قنوات ري الأراضي الزراعية. وهذا توضيح على سبيل مدلول الكلمة حتى وان تعددت المرادفات فالسياق يشرح. اما على صعيد الظرف, فالكاتب قال ان العديلين التقيا " هناك " وهذا تحديد للمكان ولو انه اراد شخصا بذاته لقال التقايا " عنده " . عنده بدورها تتركنا امام عند مكان ام عند شخص والمخرج في الضمير الملحق بـ " عنده " وهو الهاء وهنا ولأن المتلقي يكون في حالة تتبع للحوار فلا يمكن للامر ان يلتبس عليه ان تكون هذه الهاء دلالة للمكان او الشخص الا ان يكون المتحدث غير متقنن لطريقة الاستخدام اساسا. اذن خلاصة القول اننا حين نحسن استخدام الضمائر وظرف المكان والزمان واخرف الجر وباقي مؤطرات الحديث لايبقى هنا ولا قيد انملة للشك في دقة المعنى. بالنسبة لي حين يحدث التباس بين متحاورين بالعربية فلابد وان احدهما أو كلاهما على ضعف فمنطقيا لا يقبل الضعف في اللغة العربية. حسام مطلق

هلوسات - سورية - مجتمع - ثقافة - منتديات

كتب: زائر في 2008-07-07 22:56:38

احد اكثر من شرح الهيغلية هو استاذ الفلسفة( ...), اصلا هو نقلها للانكليزية بطريفته برؤيته الفلسفية ترجمها عن الانكليزية للعربية عارفون بالفلسفة فاهمون لفلسفة هيغل واحيانا ( سقط الاسم هنا وهو والتر ستيس ) مع التقدير 

هلوسات - سورية - مجتمع - ثقافة - منتديات

كتب: زائر في 2008-07-07 23:05:54

دخلت الى محل انترنيت, قلت : مساء الخير, في جهاز فاضي؟. اجاب : لا و الله . قلت شكرا, وانا اغلق الباب سألته : في محل في الشارع هون؟ قال : لقدام شوي. وفقا لنظرية كاتب المقال فنحن لا نعرف ان كنت سألت ما ان كان هناك جهاز فاضي بمعنى فارغ من الهاردسك ام فاضي بمعنى ان ليس عليه مستخدم. كما اننا لم نفهم هل سألت عن محل قريب للايجار مثلا ام لاستخدام الانترنيت. في اول مرة قرات فيها تهافت التهافت وجدت ابن رشد يستخدم المثنى دون ان يكون هناك رابط مع ما سبق. ولكن انا اثق ان ابن رشد فوق الشبهات اللغوية والعربية فوق النواقص التواصيلية لذا لم استسلم الى ان الخطا في للغة او في ابن رشد فلا بد وان يكون التقصير مني. تطلب الامر ان اقرا بالاتجاه المعاكس صفحتين ونصف كي افهم من قصد ابن رشد بهذه التثنية. ارجو الا يفهم انني اتهكم على الكاتب. فقد بذل جهدا و حاكى موضوعا مهما. الا انني انتهز ما ورد كي انبه الى خلل كبير يواجهه القراء العرب سببه الترجمة ومن يقومون عليها. الكاتب العزيز وصلته الفكرة من كتاب مترجم, وهو تلقفها بكل نبهاهة, الا ان المترجم لم يكن مختصا ولذا لم ينتج النص البديل الذي يوازي النص المستشهد به في الانكليزية, مثلا, والتي هي مصدر الترجمة. هذا الخطا وقعت فيه احزاب سيست شعوب وانتجت واقعا واسسها النظرية ليست اكثر من ترجمة غير دقيقة لمراجع غير عربية. المترجم متقن للغة, ولكنه ليس فيلسوفا, لذا نقل اللغة وضاعت الفلسفة, المتلقي فيلسوف او عادي فهم فلسفيا او نقليا, في كلا الحالين هو فهم ما كتبه المترجم لا ما اراده الفيلسوف الذي انتج الفكر. ابن رشد ترجم هو لنفسه, لم يكلف احدا. فهم الفكرة فلسفيا فصاغها لغويا بشكلها الدقيق وهو المتبحر في اللغة و الفسلفة وفي الاتجاهين, مشكلة الواقع العربي انه نتاج سلطوي اكثر منه نتاج فلسفي. متنفذ طلب ان يترجم كتاب, الفكرة ان تتقن اللغة لا اكثر, واللغة واتقانها ضرورات ولكنها ليست اصل المشكلة, اصل المشكلة ان الفلسفة لا يفهمها المترجمون, وهم ان فهمموها قل ان يكونوا قادرين على تقديمها لحضارة اخرى بدقتها. احد اكثر من شرح الهيغلية هو استاذ الفلسفة اصلا هو نقلها للانكليزية بطريفته برؤيته الفلسفية ترجمها عن الانكليزية للعربية عارفون بالفلسفة فاهمون لفلسفة هيغل واحيانا عارفون باللغة الانكليزية" لفهم الفكرة اوضح يمكن العودة الى هذا الارتباط http://www.daralhayat.com/letters/10-2005/ Item-20051024-23d32de2-c0a8-10ed-002d-80aeaf465359/story.html" .  
بالنسبة لي اللغة ليس معرفة كل الكلمات والمرادفات بل فهم جوهرها, وجدان اهلها, بهذا تصح الترجمة. اما كم الكلمات فيعوض عنه القاموس, ولكن ليس للقاموس او حفظ الكلمات ان يعوض بشكل من الاشكال عن فهم وحدان شعب وحضارة. حسام مطلق

هلوسات - سورية - مجتمع - ثقافة - منتديات

كتب: زائر في 2008-07-08 00:04:33

بداية أريد أن أشكر كل من قرأ الموضوع وأتمنى أن يكون قد قدم مادة مفيدة 
الموضوع غير مرتبط باللغة العربية وحدها, ولا يهدف إلى النيل منها أو انتقاصها الموضوع يتحدث عن الغموض في اللغات الطبيعية عامة ولكن تم التركيز على العربية كون المقال مكتوب أساسا بها. 
الفرق بين نوعي اللغات أن لغة البرمجة ترفض الجمل الغامضة ولا تقبل التعامل معها بينما اللغات الطبيعية تقبلها على غموضها والعربية من بين هذه اللغات, طبعا بالإمكان كتابة نصوص غير غامضة بالعربية والانكليزية وبكل اللغات ولكن المشكلة أن النصوص الغامضة تبقى مقبولة على عكس لغات البرمجة, السبب ليس دائما نتيجة ضعف اللغة أو ضعف الكاتب وأنا هنا أحيلك إلى الآية الكريمة المذكورة في الموضوع "إن الله يهدي من يشاء ويضل من يشاء", فهل سبب الغموض هو ضعف المتحدث هنا أيضا؟ 
دعنا نكون صريحين العربية لا تتفوق على باقي لغات الأرض كما أنها لا تقل عنهم أيضا إنها ببساطة مثل أي لغة أخرى, فالمؤطرات (المفعول به, ظرف الزمان والمكان...) موجودة في كل اللغات, إذا اعتبرنا في المثال السابق أن كلمة "هناك"هي التي سببت تشويش الفهم ولو استخدمنا "عنده" لانتهت المشكلة, أوافق على ذلك ولكن هل يوجد قانون أو قاعدة في العربية تمنع استخدام "هناك" في هذه الحالة؟ عندما توجد قاعدة كهذه تصبح الجملة خاطئة لغوياً وتنتهي المسألة. 
بالطبع يمكن تخفيف الغموض من قبل الكاتب باستخدام تعابير أكثر دقة وشروحات مفصلة ولكن قواعد اللغة لا تجبره على ذلك بل تتيح له المجال وهذا ليس في العربية فقط بل بكل اللغات. 
عندما يقول مرشح حزب معين لمنصب رئاسة "أيها الشعب الكريم, إننا سنسعى لاجتثاث الفساد من البلاد", فالأكيد أنه يقصد البلاد التي يترشح فيها وليس بلداً آخر ولكن من هو المقصود بهذه الـ(نا), هل هو يتكلم عن نفسه بصيغة التفخيم الواردة في العربية, أم إنه يقصد نفسه وطاقم العمل والوزراء الذين سيعملون معه وعلى الشعب فقط أن يراقبهم وهم يجتثون الفساد ويريح نفسه, أم أن الشعب كاملا مشمول بهذه الـ(نا) وعليه بالتالي المساهمة في العملية؟ 
أحب أيضا أن أستشهد بمقعك من أحد الردود الذي وصلتني حول الموضوع مع الشكر لصاحبع: 
اللعب على اللغة مسألة قديمة بالسياسة طبعاً. متل القصة الشهيرة تبع الانسحاب من "الأراضي" التي احتلتها ولا من "أراض" احتلتها, والجدل للي ما بيعرف جذورو عائد لعدم الاستخدام البروتوكولي (والصفة البروتوكولي هون عائدة لعدم مو للاستخدام ) لأداة التعريف في اللغة الانكليزية في عبارة: 
From LANDS it occupied 
واللي فسرتها اسرائيل أنو غياب علامة التعريف بيعني أنو القرار بيلزمها بالانسحاب من "أراض" احتلتها عام 1967 وهو الشي اللي تم بعد اتفاقية كامب دايفد. 
 
كررت أكثر من مرة في المقال أن السياق هو الذي يكشف الغموض في معظم الأحيان ولكن قد يبقى بعض الغموض وخاصة المتعلق بجزئيات ثانوية لا يشرحها المتحدث أحياناً لعدم شعوره بأهميتها نتيجة تركيزه على هدفه الأساسي, لأنه أيضا إذا أراد شرح كل ما يرد في نصه فإن المسألة ستطول وتطول لذلك يجنح معظم الناس في معرض حديثهم إلى التركيز على النقاط الأساسية وترك الفرعيات. 
أحببت لذلك أن أدرج هنا مقالا كاملا من دون اجتزاء أو تقسيم (إذا حصل تشابه في الأسماء مع أحد فهو من قبيل الصدفة): 
"يحتفل أبناء قبيلة ماشانتي في أوغندا كل عام بما يسمونه عيد التزاوج, وهذه القبيلة قديمة وتسكن المنطقة منذ آلاف السنين وبالرغم من أنه لم يبق من أبنائها إلا القليل في قرية صغيرة تقع في غرب أوغندا إلا أنهم لازالوا متمسكين بعادات أجدادهم وتقاليدهم, حيث لا يتم أي زواج في القرية إلا في ذلك اليوم, وكما أُخبرنا تخرج شابات القرية إلى الغابة الواقعة على بعد حوالي 3 كيلو مترات من القرية قبل بزوغ الشميس وذلك وفقا لتوقيتهم في أول أيام ربيع أوغندا الدافئ وحيث تكتسي النباتات بحلة رائعة من الألوان والزهور, فيتحضرن لقدوم الشبان الراغبين بالزواج والذين ينطلقون للحاق بهم عند بزوغ الشمس ليؤدوا معاً رقصة الزواج مع الإيقاعات والأغاني, كل ذلك بينما ينتظر رجال ونساء القرية المتزوجون ويتعاونون سوية يدا بيد في مشهد رائع لإعداد الطعام والذي يعتبر من مهام النساء وحدهن في باقي أيام السنة, في ذات الوقت يدور الأطفال ذكورا وإناثا حول النار الكبيرة الموقدة في وسط القرية لإعداد الطعام وينشد الجميع أغان تحكي أمجاد القبيلة. سماع قصة هذا التقليد ومعرفة أنه يمارس هناك منذ آلاف السنين دفع بي لحضوره فسافرت إلى هناك برفقة مديري وصديقي عبد المجيد رحماني. أبناء القبيلة لا يحبون حضور الغرباء لعيدهم فهم يعتبرون ذلك نذير شؤم لذلك وجب علينا اتخاذ موقع مخفي عن الأنظار للمراقبة عن بعد. 
حضرنا في الليل وبقينا في ترقب حتى بدأت تهب نسائم الصبح العليلة في ذلك اليوم وأحسست أني أرى الربيع الحقيقي لأول مرة وكان الجو هادئاً إلا من بعض أصوات الخفيفة المترقبة للموجودين, ولكن ما إن بان الشبان حتى انقلب الحال تماما وعم الضجيج المكان وانطلقت الأصوات العالية معلنة بداية العرس والاحتفال, أصوات الغناء, والألحان, وطبيعة الطقس, والملامح المرسومة على وجوه من يؤدون أدوارهم في ما يشبه المسرحية ,كل ذلك يقودك إلى ما لم تكن تظن أنك قد تراه في هذا العصر ما دمت لم تزر أوغندا, فصوت إيقاعات الماشانتي له رنين خاص في الأذن والمتعة التي تبرز على وجوههم وهم يمارسون عاداتهم الموروثة لا توازيها متعة, هذا المشهد لا يوصف بل يعاش بتفاصيله فلا نص ولا حتى صورة تستطيع أن تعبر حقا عما ينتابك وأنت تعيش تقليداً ضاربا في القدم وكأن صور أجداد البشرية القدامى تمر أمام عينيك أو كأنك تقف في منطقة حط الزمن فيها رحاله فيها منذ قرون ونام على صوت إنشادهم ولم يعد يتابع المسير. 
بعيد الظهر يعود الشبان والشابات إلى القرية لتناول الطعام بعدما اختار كل منهم نصفه الآخر الذي لا يفارقه بعدها حسب تقاليد القبيلة, تاركين الغابة لتعود لهدوئها وعذريتها وتعود الحياة إلى طبيعتها في القرية وتنطفئ النار حتى العام التالي." 
(منير محمد القاسمي) 
 
 
هذا موضوع كامل لا يوجد فيه اجتزاء أو ما شابه, وهنا أذكر في المقطع الأول يوجد غموض فالكاتب يقول "وجب علينا اتخاذ موقع مخفي", ولكننا لا نعرف هل نفذوا ما وجب عليهم أم لا, فمن خلال المقطع الأول نعرف الخيار الذي توجب عليهم اتخاذه ولا نعرف خيارهم  
ولكن حتى عندما لا يعلن الكاتب صراحة إن كانوا قد اختاروا الاختباء أم, فبإمكان سياق النص ومن الانتباه إلى أنه لم يحصل معهم أي مكروه أن يقول للقارئ أنهم قد تواروا عن الأنظار وهذا مثال على نجاح السياق في فك الغموض الموجود. 
 
دعنا الآن نوضح الالتباسات التي لم يقو النص على فكها وهاكم بعض الأسئلة: 
ما هو المشهد الذي حضره الكاتب وهل كان متموضعاً في الغابة يراقب الشبان والشابات أم في القرية؟  
لا يمكننا التحديد طالما أن فعل بان يأتي بمعنى ظهر أو غاب عن النظر كما أن الوصف اللاحق ينطبق على ما يحصل في الغابة كما ينطبق على ما يحصل في القرية,  
ذكر الكاتب روعة طبيعة الطقس فهل كان يقصد الربيع أم التقليد الذي يمارسه أبناء القبيلة؟  
كم عدد الأشخاص الذين كانوا موجودين؟ 
في الحقيقة بإمكاننا القول اثنين هما الكاتب منير وصديقه عبد المجيد والذي هو بنفس الوقت مديره في العمل 
كما يمكن أن يكون العدد ثلاثة هم منير وصديقه عبد المجيد ومدير منير (حيث أن منير يفترض معرفة القارئ بالمدير فلا يصرح باسمه), قد يفترض منير أننا نعرف مديره بينما نحن لا نعرفه, وهنا مسألة أخرى شديدة الخطورة في اللغة هي ماذا تعرف عما يعرفه قارئك وهذا ما يفرد له دراسات طويلة,  
أذكر هنا أن قارئا قد لا يعرف ما هي أوغندا فيبدو النص غامضا له فهل يتهم الكاتب بضعف اللغة كونه لم يشرح ما هي أوغندا أم يتهم القارئ بضعف الثقافة؟ في الحقيقة كل منهم سيتهم الآخر. 
عندما نقول عن لغة أنها خالية من اللبس أو الغموض فهذا يعني أن بإمكان الآلة أن تفهم تلك اللغة فهل لدى أحد القدرة على الإدعاء بقدرته على كتابة برنامج يفهم أي نص مكتوب بالعربية؟ 
 
شريف حيدر

هلوسات - سورية - مجتمع - ثقافة - منتديات

كتب: زائر في 2008-07-09 00:27:02

اشكر السيد حيدر على تجاوبه, ما يعني من الرد هو أن العربية تتساوى مع باقي اللغات. الكلام غير دقيق. فظروف المكان والزمان وباقي المؤطرات لا تستخدم بنفس الدقة في كل اللغات. كما ان مخارج الحروف ليست مقطعة في لغات الارض الا ما ندر. مثال للتوضيح. حين نقول : People who are left-handed have a bias toward the right hemisphere, which is the creative side of the brain 
 
فإننا نستخدم كلمة of لتدل على جزء من الكل. ولكن حين نقول : While our understanding of the human brain is increasing dramatically every day, there are varying interpretations of the research results 
فلا يمكننا أن نفترض أن of الواردة اولا تدل على الجزء من الكل بل هي للدلالة عن الكل. اي مجمل الدماغ وليس فص الدماغ. مثل هذه الإزدواجية في حروف الجر والظروف وباقي المؤطرات لها دقة متناهية في العربية لا ترقى إليها باقي اللغات, او للدقة معظمها. وبالنسبة لسؤال هل استخدام هناك يجعل الصياغة خطأ, فنعم. هو يجعلها خطأ. لان الأصل في الكلام أن يدل لا أن يلبس. الا ان يقصد المتكلم الإلباس, فهنا نحن أمام أمر آخر. هذا على صعيد المؤظرات. الآن دعني اقدم مثالا عن مقطعية مخارج الحروف وارتقاها على باقي اللغات, المثال دائما من الإنكليزية كونها الأكثر شيوعا, ولو رغب القراء بغيرها فعندي أمثلة ايضا. اقرأ معي عزيزي الكلمة التالية : Amy للتسهيل سوف اعيد كتابتها كما تنطق بالاحرف العربية آِمي. وارجو مراعاة المد والكسر. الان ارجو ان تقرا نفس الكلمة بعد ان تحذف حرفها الأول. كيف يتوجب عليك ان تقرا my . ايضا سوف اكتبها كما تنطق باحرف عربية ماي. هذا الخلل هو جزء من معظم لغات الارض, الا العربية. المقطعية هي ما تجعل العربية قانونية الكتابة لا قاعدية, القاعدة هو ما يتفق عليه .القانون هو ما تنشأه الأشياء بطبيعتها. هذا علميا وليس اجتماعيا. من هنا فإنني ارتقي باللغة العربية إلى ان تكون علما اكثر منها نتاج اجتماعي. ارجو الا يؤخذ كلامي على انه عنصري او تعصب, وقد لايخفى على بعض القراء انني متهم اساسا بان افكاري متغربنة وغير اصيلة لهذه الجذور, ما افعله باللفظ الدقيق هنا اننا اقول الحقيقة ولا أنشا معدوم. أما عما تفضلت به بأن اللغة الطبيعة لها أوجه احتمال في الحالة العامة فلا خلاف وقد شكرت لك تكرمك بنقل الفكرة لنا جميعا إلا انني سوف اظل مختلفا معك في ان للغربية خاصية تجعلها مختلفة عن باقي لغات الارض. بقي أن أنبه الى المثال الذي قدمته من القرآن, وأذكر ان كثر ممن دخلوا الاسلام بفعل الفتح العسكري تمكن الاسلام من قلوبهم بفعل اللغة العربية, اختلط عليهم ان الابداع الذي فيها ففهموه ابداع الاسلام, خصوصا وان الاسلام اشار الى ان لغته العربية. بالنسبة لي الاسلام فيه, حتى في اللغة القرآنية, مغالطات ولكنك لو عدت الى المعلقات قد تجد تفاهة في المعنى ولكنك لن تجد غموضا في المعنى. وهذا يعني ان القائل كان سطحيا ولا يعني ان اللغة العربية لم تكن تصلح للفلسفة بدليل ان ما بحث فيه الفارابي وابن سينا كان قابلا للتقولب بالعربية ولم تعجز العربية عن استيعابه. بالمناسبة احدى مشكلات الفهم الفلسفي اليوم ان الانكليزية ضيقة على الفلسفة, تاريخيا ومرحلياو لذا ظهر في الانكليزية ما يعرف بلغة المصطلحات, في حين ظلت العربية لغة الكلمات. لانها, قانونيا, قابلة للتقولب, في حين ان العجز القواعدي, غانيك عن الضيق الترادفي في الانكليزية, خلق ازمة في الترجمة عن الانكليزية حين تكون المدونات اساسا قادمة من لغة ثالثة. في النهاية اشكر لك بحثك وتجاوبك وارجو الا يفهم ان ما اكتبه تعصب هو واقعية لا اكثر. حسام مطلق

هلوسات - سورية - مجتمع - ثقافة - منتديات

كتب: زائر في 2008-07-09 00:31:30

فقط للايضاح بخوص مثال النطق, العربية هي لغة المقطع الحرفي, في حين ان لغات الارض في الاغلب هي لغة التوافق الحرفي. اي النطق الكلي في الكلمة العربية نيتج عن نطق كل حرف على حدا وتاليا يتشكل نطق الكلمة من التقاء تلك المنطوقات. في حين ان باقي اللغات في الغالب ينطق الحرف فيه بناء على اخيه فهو ليس مقطع بذاته وتتشكل الكلمة من مجمل تلك التوافقات. حسام مطلق
الاسم