|
|
|
|
| مواقع سورية |
|---|
مختارات متنوعة
قضايا و آراء
حرب تموز 2006 | حرب تموز 2006 |
|
|
| هلوسات - قضايا و آراء | |||
| 11 تموز 2008 الساعة 08:13 | |||
|
بقلم: د. جمال الخطيب في الاستراتيجية والتكتيك - تقيم عسكري وتقنيبعد مرور أكثر من سنتين على الحرب , و مع إبرام صفقة تبادل الاسرى التي قام حزب الله بعمليته لتنفيذها, وقامت اسرائيل بشن الحرب لمنعها, يمكن الآن إعادة قراءة ماحدث بشكل أكثر صفاء و استخلاص الدروس والعبر ومن ثم محاولة استشراف المستقبل . نبدأ باقتباس بعض ما ورد في تقرير فينوجراد «أننا وجدنا إخفاقات وعيوبا خطيرة في عمليات اتخاذ القرار وفي العمل الأركاني، سواء لدى المستوى السياسي أو المستوى العسكري أو هامش الوصل بينهما. لقد وجدنا إخفاقات وعيوبا جدية في المستوى القيادي الأعلى في الجيش الإسرائيلي، وخصوصا في القوات البرية، في نوعية الاستعداد، في الجاهزية، في السلوك وفي تنفيذ القرارات والأوامر. ووجدنا إخفاقات وعيوبا خطيرة في المستوى السياسي والمستوى العسكري على حد سواء، بغياب التفكير والتخطيط الاستراتيجي. بل إننا وجدنا إخفاقات وعيوبا خطيرة في كل ما يتعلق بالدفاع عن الجبهة الداخلية وفي التعامل مع المساس بها". "إن قرار شن الحرب من دون خطة موضوعة بإحكام، أظهر فشلا حادا... وأن سحق حزب الله والرجوع بالجنديين، كان طموحا يستحيل تحقيقه". الحرب "لم تحقق إنجازات سياسية ملموسة، وليس واضحا مدى تأثيرها على تسريع التسوية السياسية، وتحسين شروطها". "بالإجمال فشل الجيش الإسرائيلي ـ بسبب سلوك القيادة العليا والقوات البرية بشكل خاص ـ في توجيه رد عسكري فعال للتحديات التي شكلتها أمامه الحرب في لبنان". إن اولمرت قد تصرف "بما فيه مصلحة إسرائيل"، كما تبدت حينها حين أصدر أمره بشن الهجوم (على لبنان). وقد أوصى التقرير بإجراء تغييرات "منظمة وجذرية" في تفكير القيادات السياسية والعسكرية إذا ما أرادت إسرائيل مواجهة التحديات التي أمامها. وقال التقرير إن إسرائيل لن تستطيع البقاء دون الإيمان بأن "لديها القيادة السياسية والعسكرية والإمكانيات العسكرية والمناعة الاجتماعية" كي تردع المعتدين. وفي المؤتمر الصحفي قال فينوجراد بعبارات واضحة ودقيقة عند طرح تقريره: "عموما، ننظر إلى حرب لبنان الثانية على أنها فرصة حقيقية مهدرة... شنت إسرائيل حربا طويلة الأمد وانتهت دون تحقيق نصر عسكري واضح". وأضاف قائلا " لقد قاوم بضعة آلاف رجل من (مقاتلي) منظمة شبه عسكرية ولعدة أسابيع أقوى جيش في الشرق الأوسط". الى هنا تنتنتهي الاقتباسات عن تقرير فينوجراد وعن أقواله في المؤتمر الصحفي الذي عقد غداة الافراج عن التقرير. مسار الحرب على طول الفترة الممتدة الفترة من الثاني عشر من تموز 2006وحتى الرابع عشر من آب 2006 وعلى مدى 33 يوما تواجه حزب الله واسرائيل في حرب طاحنة اعتبرها كثير من المحللين الحرب العربية الاسرائيلية السادسة بعد حروب الأعوام 48-56-67-73-82 من القرن الماضي. ظاهريا بدأت الحرب برد فعل اسرائيلي على عملية لحزب الله اسفرت عن أسر جنديين وقتل ستة آخرين حيث قامت اسرائيل بشن هجوم شامل وواسع النطاق على لبنان, أما في واقع الحال فيبدو أن عملية خطف الجنود كانت شرارة لعملية اوإشارة للبدء في تنفيذ مخططات معدة مسبقا لدى الطرفين. حزب الله لم ينكر حزب الله انه كان يخطط مسبقا لخطف جنود اسرائيليين لاستخدامهم في عملية تبادل اسرى يُفرَج بموجبها عن اسرى له لدى اسرائيل وهنا لا يمكن معرفة مدى تقدير وتوقع حزب الله لحجم لرد الفعل الاسرائيلي حيث صدر عنه إشارات متناقضة اشار بعضها الى ان هذا العدوان كان مبيتا مسبقا ولا علاقة له بأسر الجنود في حين أشار بعضها الآخر الى ان الحزب فوجيء بالرد الاسرائيلي وانه لو عرف ان الرد كان سيكون بهذا العنف لما أقدم على عملية الاسر ولعل هذا الامر يبدو غريبا بعض الشيء نظرا للمعرفة الاستخبارية العميقة لحزب الله في كل مايتعلق باسرائيل وكذلك لأن اسرائيل كانت قد تعرضت قبل فترة لعملية مشابهة في غزة وكان رد فعلها عنيفا جدا وكان من الواضح انها لن تمرر تعرض مؤسستها العسكرية لإهانة اخرى ببساطة ودون رد فعل شديد, ولذلك يصعب الافتراض بأن حزب الله قد أساء تقدير الموقف الاسرائيلي سيما وأن الجهوزية العالية الني اظهرها خلال فترة الحرب تظهر أن الحزب بقيادته وكوادره ومقاتليه واعلامييه وسياسييه وعلى كافة المستويات كان مستعدا تمام الاستعداد ولم يبد عليه اي ارتباك او اضطراب. إذا كان هناك نوع من اساءة التقدير فعلى الأغلب أن يكون في موضوع تمادي إسرائيل في ضرب البنى التحتية والمواقع المدنية اللبنانية وسكوت العالم على ذلك. من الارجح ان يكون حزب الله قد علم بنية اسرائيل وأمريكا لتوجية ضربة له فقام بعمل استباقي مدروس لسحب اسرائيل للقيام بعملية غير مكتملة الاعداد والمواصفات ومن ثم الايقاع بها؟ اسرائيل رد الفعل الاسرائيلي جاء قاسيا و سريعا بما يؤكد فعلا وجود الخطط المسبقة لضرب حزب الله حيث يبدو ان خطط وحتى اهداف القصف الجوي والمدفعي كانت موجوده في الأدراج وموضوعة مسبقا إنما كان هذا الرد مرتبكا بما يؤكد أن موعد تنفيذ هذه الخطط والجهوزية لتنفيذها لم تكن قد استكملت بعد لاسياسيا ولا ميدانيا, إنما على الأرجح ان تكون القيادة السياسية في اسرائيل قد وجدت في عملية حزب الله فرصة سانحة للقضاء على حزب الله لم ترغب أن تفوتها سيما ان الوضع الاقليمي والدولي وحتى المحلي بدا مواتيا تماما لذلك, فاندفعت لنطبيقها على نحو من العجلة والتلهف. الولايات المتحدة تدمير الولايات المتحدة للعراق جعل من ايران القوة الإقليمية المركزية في في منطقة الخليج كما جعل منها القوة الاكثر تنفذا وتحكما في العراق رغم الوجود الامريكي الذي يبدو تعثره جليا خصوصا مع وجود الشريك الثقيل, إيران, التي بدت اشبه فيما يسمى بالتجارة ب "الشريك المضارب" الذي لم يدفع شيئا و لكن يحصد حصه كبيرة من الأرباح. لاشك ان الولايات المتحدة ترغب بالتخلص من هذا الوضع الشاذ سيما وان ذلك يتماشى مع الرغبة الاسرائيلية في تدمير ايران بعد العراق لتغيير البيئة الاستراتيجية وحتى الجغرافية لتتماشى مع كون اسرائيل القوة الاقليمية المركزية في المنطقة المفرَّغة من القوة وهو ما يعطي دفعا اضافيا للسياسة الامريكية لمواجهة إيران ولذلك بدت فكرة تدمير جزب الله مدخلا مواتيا للولوج الى شرق أوسط جديد ذي وحدات ميكروسكوبية يكون مركزه إسرائيل و تتحكم امريكا في موارده النفطية التي تتحكم بدورها بالاقتصاد العالمي. وهكذا ففي يوم 12/7/2006 تقاطعت وتلاقت وتصادمت خيوط ومصالح محليا واقليميا ودوليا خالقة ظروفا رأتها اسرائيل مواتية لتدمير حزب الله وتداعياته الفكرية والعملية والسياسية الممتدة من طهران وربما افغانستان الى غزة مرورا ببغداد ودمشق وبيروت كما رأت الولايات المتحده هذه الحرب بمثابة الفرن الذي تُصهر فيه كل المعطيات بمافيها غزوها الفاشل للعراق لتُسكَبَ وتصاغ في قالب آخر هو "الشرق الاوسط الجديد" !! الحرب ميدانيا "ملاحظة"سأعتمد في رواية الجانب الميداني على ما نشرته المصادر البريطانية والروسية, والاسرائيليةوالأمريكية). القوى المتواجهة أسرائيل خصصت اسرائيل لتحقيق هذا الهدف كامل قوتها الجوية التي عملت بالطاقة القصوى فقامت ب 12000 إغارة على مختلف المناطق اللبنانية القوة البحرية والتي أطلقت حوالي 2500 قذيفة وصاروخ سلاح المدفعية الذي أطلق 100,000قذيفة وصاروخ. القوات دفعت اسرائيل خلال فترة الحرب ب سبعة عشر لواءاً منها ستة الوية مدرعة, سبعة ألوية مشاة منها لوائين محمولين بناقلات مدرعة من طراز"أزاريت وهي تحوير للدبابة الروسيةت55التي غنمت اسرائيل منه مئات في حروبها السابقة مع الجيوش العربية!!!, أربعة ألوية محمولة جوا". بلغ عديد القوات الاسرائيلية المقاتلة 30الف عسكري. المدرعات دفعت اسرائيل لساحة المعركة ب 400 دبابة قتال رئيسية لوائين ميركافا 2, 3الوية ميركافا 3, لواء ميركافا 4"الأكثر تطورا في اسرائيل وربما الاهم تدريعا والاكثرحمايةً في العالم" Moscow Defense Brief #2 (8), 2007 Russian Anti-Armour Weapons and Israeli Tanks in Lebanon Mikhail Barabanov حزب الله المقاتلين دفع حزب الله الى المعركة ب 2500 مقاتل منهم 1000مقاتل أسمتهم المصادر الروسية ب"النواة" وقدرت انهم على ارفع مستويات التدريب والمهنية والحرفية العالمية إضافة الى الحماس والمعنويات. في حين قدر ضابط الاستخبارات البريطاني اليستركروك في دراسته المطولة عن الحرب" "HOW HEZBOLLAH DEFEATED ISRAEL " مقاتلي حزب الله ب3000 هم مقاتلوا فرقة"نصر" فقط التي قدر انها خاضت كل الحرب وحدها. مقاتلو حزب الله لم يكونوا موزعين بألوية وإنما على مجموعات أقلها ثلاثة وأكثرها 20 تتنقل بين التحصينات اما التسليح فشمل منظومة متراتبة من الصراريخ المضادة للدروع هي وبحسب التطور الزمني والتقني آر بي جي 7 وهو اول سلسلة الصواريخ المضادة للدروع المحمولة من الافراد, ساغر ويعود تاريخه للسبعينات وهي صواريخ موجهة وهناك نسخة مطورة عنها تحمل اسم رعد. نسخ ايرانية مطورة عن صواريخ تاو الامريكية وميلان الفرنسية صواريخ ميتيس"13كغ-مدى1500م" وكورنيت"29كغم-مدى5500م" وآربي جي 29" مدى 500 م, 6كغم" المطورة ومنها طرازات مزودة برؤوس" تاندوم- هيت " صاروخ أرض –جو وعد وهو غير معروف على وجه التحديد وإدعى حزب الله أنه اسقط بواسطته مروحية بتاريخ 12/8. توزيع القوات ترجح المصادر البريطانية أنه ومنذ العام 2000 قام حزب الله بعملية بناء واسعة للتحصينات ,وأن هذه العملية كانت مشتملة على عملية خداع كبرى حيث بني جزء منها تحت الرقابة الاسرائيلية وسربت عنه معلومات عبر الأهالي في حين بني الجزء الاهم بسرية تامة .وقد حفرت بعض التحصينات على عمق 40 متر تحت الارض واشتملت على معدات رقابة واتصالات وحتى مكيفات هواء وقد قدر عدد التحصينات بحواي 600 موقع محصن مختلفة المساحة والمهمة ما بين موقع قيادي وموقع أفراد وموقع تذخير , أما علاقة القوات بالمواقع المحصنة فهي علاقة معقدة فلا يوجد قائد ميداني واحد يملك معلومات عن كل المواقع المحصنة وانما يعرف فقط المعلومات والمواقع المتعلقة بمهمة قوته وسعتقد ان كل وحدة مقاتلة كانت على معرفة بثلاث مواقع تذخير وتحصين واحد اساسي واثنان احتياطيان في حال تدمير الأول , كذلك تم الاحتفاظ بمجموعة من النقط المختلفة لوحدات العملية الخاصة , لا أحد كان يعرف أكثر مما يلزمه أن يعرف. القوة الصاروخية يمتلك حزب الله عددا غير معروف من الصواريخ الموجهة تتراوح تقديراتها بين 13000-18000صاروخ من عدةأنواع وعيارات مختلفة وقد قدرت موسوعة ويكيبيديا الالكترونية الترسانة الصروخية لحزب الله على النحو التالي مع الاشارة الى أن هذه التقديرات غير كاملة تقدر المصادر الاستخبارية الغربية أن حزب الله أطلق مابين 4000-4200 صاروخ 95%منها من عيار 122ملم. هذه الارقام تعني وبحسب نفس المصادر ان حزب الله كان نظريا قادر على الاستمرار بالقصف بنفس الوتائر لمدة 3شهور اخرى. صواريخ حزب الله عملت كقوة استراتيجية رادعة تطال العمق" الاسرائيلي" وقد ابقت حوالي مليون اسرائيلي في الملاجئ كما هجًّرت حوالي300-500الف خلال فترة الحرب. إضافة لذلك أحدث السلاح الصاروخي لحزب الله مفاجأة مدوية حين نجح بإعطاب بارجتين اسرائيليتين واحدة من طراز ساعر 4.5و أخرى من طراز ساعر 5 وقد كان لهذا تداعيات أهمها استقالة قائد سلاح البحرية وتخليه عن منصبه. ويعتقد أن حزب الله استخدم في هذه العملية صاروخ ارض-سطح صيني من طرازC-802 سير المعارك ونتائجها 1-القصف المتبادل لربما أن كل معركة أو مواجهه حدثت في الحرب تحتاج لتحليل خاص الا اننا سنحاول ان نجمل محصلة المواجهات وطبيعتها فعلى مستوى الاستراتيجي والقصف المتبادل دمرت" اسرائيل" حوالي 100كم من الطرق, 73جسر, 31 منشأة مدنية حيوية "كهرباء, ماء, مجاري..", 900منشأة تجارية, 350مدرسة, 15000بيت دمر كاملا إضافة الى 130000بيت أصيبت جزئيا وكان اتدمير في البنية التحتية الاسرائيلية أقل بكثير وقد هٌجِّر حوالي 900 الف لبناني مقابل 400 الف اسرائيلي, الا انها كانت المره الأولى التي تهتز بها قوة الردع الاسرائيلي وتتعرض"أسرائيل" الى قصف شديد بالعمق استمر حتى آخر يوم بالحرب. لم ينجح الطيران الاسرائيلي في التأثير على مسار المعارك وإنما كان جُلّْ نشاطه ضد أهداف رخوة ومفتوحة كالبنى التحتية والجسور وقد دلل معلقون عسكريون على فشل الحملة الجوية الاسرائيلية بعدم قدرتها على وقف بث تلفزيزن المنار طيلة فترة الحرب. كما أنه طيلة فترة الحرب حاولت اسرائيل التصدي لصواريخ حزب الله أو اصطياد الراجمات ومنصات الإطلاق الا أنها فشلت في ذلك وقد عزا الخبراء العسكريون ذلك إلى المعلومات الاستخبارية العالية والتدريب رفيع المستوى لأطقم الصواريخ فقد اشارت مصادر عسكرية بريطانية الى أن عسكريي واستخباريي حزب الله نجحوا في تقدير المدة التي يحتاجها سلاح الجوالاسرائيلي لتشخيص منصة الاطلاق ومهاجمتها بالطيران الموجود سلفا في الاجواء بحوالي 90 ثانية من انطلاق الصاروخ ولذلك انصب التدريب على تقليل هذه المدة وأشارت المصادر الى أن التدريب العالي والمتواصل نجح في تقصير المدة الزمنية الى أقل من 60 ثانية بما يفوت الفرصة على الطيران الاسرائيلي بكل تعقيد راداراته على تحديد موقع الصواريخ مهاجمتها ,أي انه منذ تلقي الأوامر وحتى إعادة إخفاء المنصة كان طاقم الصواريخ يحتاج لأقل من 60 ثانية. 2-المعارك البرية كان التردد سمة واضحة في العمل الاسرائيلي فيما يتعلق بالمعارك البرية حيث كان الاعتقاد سائدا فيما يبدو في بداية العمليات ان سلاح الطيران يضاف اليه القصف المدفعي والصاروخي قادران على حسم الامور اما حين بدأت تتبدى محدودية قدرة سلاح الطيران الاسرائيلي ضد البنية العسكرية للحزب حتى مع الجسر الجوي الامريكي بالصواريخ والقنابل الذكية والذخائر المتطورة بدأ التفكير الجدي في إحداث اختراق بري ولكن هنا أيضا كان الارتباك واضحا حول حجم القوة المستعملة ونوعها وما يتبع ذلك من استدعاء الاحتياط أو لا وكذلك عمق الإختراق المطلوب ,كذلك زاد من هذا الارتباك التقارير الواردة من بعض وحدات العمليات الخاصة المتقدمة ,"ماجلاو وإيجز Maglan &Egozفي مارون الراس مثلا" عن الكفاءة العالية لمقاتلين حزب الله وعن الخسائر غير المتوقعة في وحدات الصفوة.ومع الإضطراب الميداني بدأ يظهر الإضطراب السياسي فلم يعد المتحدث العسكري الاسرائيلي يتحدث عن تدمير حزب الله وانما عن تدمير البني الصاروخية للحزب ثم عن إضعاف هذه البنبه وليس انهائها ثم عن دفعها الى شمال الليطاني الى آخر سلسلة الاضطراب كما أن الجسر الجوي الأمريكي أعاد صورة اسرائيل الهشة في بدايات حرب 1973 إلى أذهان الجميع. محطات -مع التعثر الواضح في معارك مارون الراس وبنت جبيل بدأت إسرائيل عملية يائسة لزرع القنابل العنقودية في مناطق الجنوب اعتبارا من تاريخ 24/7وذلك في عملية تعكس الإحباط و تعتبر من اكثر العمليات خٍسة ونّذالة والغريب أنها لم تجد من يستنكرها وقدرت المصادر العدد بحوالي مليون قنبله أحادية الفيوز "single fused" سريعة الانفجار. - بتاريخ 26/7 فقد دفع الاسرائيليين أفضل وحدات لواء جولاني لحسم معركة بنت جبيل أو تحقيق أي تقدم هناك وخلال ساعتين فقط كان قائد الوحدة يرسل الخبر الحزين 9 قتلى و22 جريح, في حين كانت القوات الاخرى تواجه مصير أسوأ في مارون الراس. -في السابع والعشرين طلبت القيادة 15000جني من الاحتياط وفي نفس التاريخ حدثت مفاجأة وربما رد مهم وهو أن صاروخا من طراز خيبر وصل العفولة وهو مايعطي مصداقية لوضع تل ابيب في دائره الاستهداف, مع هذا التطور الخطير اضطرت الاستخبارات الاسرائيلية الى الاعتراف بأنها لم تقدر القوة الصاروخية لحزب الله جيدا وأنه يبدو أن بإمكانه الاستمرار بالمواجهات لشهور؟ وكان هذا بمثابة الدش البارد على رؤوس الاسرائيليين. كذلك بدأت تتبدى لإسرائيل القدرة الاستخبارية العالية للحزب بما يمكنه من تحديد اية موقع إختراق أو إنزال ومن ثم التعامل معه بحرفية شديدة وقد ظهر ذلك جليا حينما حاول الاسرائيليون الاختراق بالتقرب غير المباشر بين مرجعيون والخيام فتكبدت الوحدة الاحتياطية15 قتيلا و40 جريحا. وفي السياق الاستخباري أيضا اشار المحلل العسكري الاسرائيلي عوزي محنايمي في سلسة مقالات في الصنداي تايمز البريطانية (27/8/2006) Humbling of the supertroops shatters Israeli army morale الى أن حزب الله تمكن من تفكيك الشيفرة الميدانية للجيش الإسرائيلي وفي كثير من الأحيان علم الأسرائيليون بالخسائر من تلفزيون المنار قبل ان تذيعه المصادر الاسرائيلية مما رفع المصداقية الاعلامية والساسيةللحزب لدى الجمهور الاسرائيلي طيلة فترة المعارك. كما اشار الكاتب البريطاني الشهير روبرت فيسك في مقابلة إذاعية مع آمي جدعون بتاريخ 19/7 الى ان حزب الله كان قد ارسل طائرة صغيرة بدون طيار طارت فوق شمال " اسرائيل" لفترة تمكنت اثنائها من تشخيص وتصوير اهم مركز قيادة سري للعمليات والابحاث الجوية الاسرائيلية في جبل Miron وهو موقع في غاية السرية وأسمه الكودي أبولو مما مهد لقصفه في الحرب وكانت اصابته من المفاجآت الاستخبارية . وادي الحجير مع انقضاء الأسبوع الاول من آب بات واضحا أن هناك اتجاها لاتخاذ قرار بوقف إطلاق النار أو وقف العمليات العسكرية كما سمي فيما بعد, ومن الواضح أن القيادة الإسرائيلية أرادت أن يصدر هدا القرار وقواتها على الضفة الجنوبية لليطاني ودلك في محاولة للتعويض وخلق صورة أنصع لنتائج الحرب. صدرت الأوامر للواء المدرع 401 المزود بأحدث طراز ميركافا(4)و لواء الناحل 162 بالتقدم نحو الليطاني عبر الحجير وكانت مهمة الناحل تنظيف الطريق في حين كلفت 24 دبابة ميركافا 4 بالتقدم لاخذ المواضع المطلوبة عبر "بوابة الليطاني" كما أسمته صحيفة الجيروساليم بوست أو "وادي الموت "كما أسمته يديعوت أحونوت08.16.2006 The Canyon of Death Yediot Aharonot , التي قال لها احد جنود اللواء المدرع "عندما رأيت الدبابة الأولى في الرتل تصاب أيقنت أن الكابوس قد بدأ".."لقد فتحت أبواب الجحيم" وهكذا كان فقد أسفرت المعركة الأعنف عن تدمير وإعطاب 11 دبابة ميركافا 4وهي درة الصناعة العسكرية الإسرائيلية. حظيت هذه المعركة بالعديد من التحليلات والدراسات التي عزت الفشل فيها الى عدة عوامل 1-الارتباك السياسي ثم الميداني في اتخاذ قرار التقدم 2-الكمين المحكم من قبل 80 عنصر من حزب الله موزعين على مجموعات صغيرة من "صائدي الدروع" وبعضهم كان على كفاءة مذهلة لدرجة ان إحدى الدبابات دمرت من خلال صاروخ دخل سبطانة مدفعها 3-المفاجأة المتمثلة بصواريخ كورنيت ذات الرأس تاندم شديد الانفجار الذي تمكن من خرق درع الميركافا البالغ سمكه 120ملم 4-اعتبر بعض المحللين أن قوات الناحل لم تقم بالتطهير اللازم. وفي تعليقه على المعارك قال البريجادير جنراال جاي زور قائد وحدة الناحال 162 المحمولة لصحيفة يواس ايه توداي بتاريخ 13/9/2006 "لقد كنا نواجه أعظم وأفضل رجال ميليشيا في العالم" is by far the greatest guerrilla group in the world," "This وهكذا انتهت العمليات العسكرية والدبابات الإسرائيلية على أبواب الليطاني لكن محطمة ومحترقة. والجدير بالذكر أن قائد اللواء 401 استقال في أواخر آب 2007ملتحقا بركب ضحايا الحرب. حصيلة المواجهات البرية عسكريا قدًّرت مصادر اسرائيلية انه قد أُعطب لها حوالي 50 دبابة و14 ناقلة جنود منها 18 دبابة ميركافا 4 الأحدث من اللواء 401 المدرع وقد ذكرت المصادر العسكرية الاسرائيلية أن معظم دبابات الميركافا(4) التي أصيت واخترقت دروعها إخترقت بواسطةصواريخ ميتيس-م, Metis-M و كورنت إي Kornet-E وآر بي جي 29,RPG 29 . كذلك أكدت مصادر اسرائيلية ان خسائر الجيش الاسرائيلي بلغت 120 قتيلا وفي حين إدعت اسرائيل انها قتلت نحو 500 من مقاتلي حزب الله قدرت مصادر استخبارية بريطانية خسائر حزب الله ب 180 -200 شهيدا حيث أفادت انه تم إحصاء 184 جنازة عسكرية وتأبين للحزب. من انتصر؟ لكن من انتصر فعلا في الحرب ؟ وما هي عناصر التقييم ومعايير الخسارة والربح وهل هي نفسها معايير الهزيمة والنصر وهل النتائج الحاصلة مؤقتة ام نهائية ؟ وهل لها آثار بعيدة المدى و ما هي ننظر إلى النتائج ونتساءل -هل يمكن أن يكون حزب الله قد انتصر وخسائره أضعاف الخسائر الإسرائيلية؟ الجواب نعم وممكن فقد خسر الاتحاد السوفيتي في الحرب العالمية الثانية 25 مليون قتيل, أضعاف ما خسرته ألمانيا واعتبر هو المنتصر كما أن الخسائر العسكرية في هذه الحرب متقاربة --هل يمكن أن يكون حزب الله قد انتصر رغم تدمير البني التحتية اللبنانية وغيرها من الممتلكات والمصالح والمرافق الحيوية العامة والخاصة...الجواب نعم ففي حرب فيتنام في العام 74 هزمت أمريكا ولم يدمر لعا أي مرفق حيوي ولم تقع عليها قذيفة وانتصرت فيتنام التي خرجت من الحرب ببنية تحتية مدمرة على نحو شبه كامل --هل يمكن أن تكون إسرائيل حققت انتصارا رغم أنها فشلت في إلحاق أية هزيمة عسكرية بقوات حزب الله و أنها لم تحرر الجنود الأسرى أو توقف إطلاق الصواريخ ؟...الجواب نعم فقد نجحت إسرائيل بواسطة حلفائها الدوليين والإقليميين و المحليين وعلى نار قتل المدنيين بطبخ القرار 1701 الذي يخلق أوضاعا جديدة تقلص كثيرا من حرية حزب الله في العمل وتمس قاعدته الآمنة وتفقد لبنان جزءا من سيادته لصالح قوات دولية اكبر من قوات حفظ سلام وأقل من قوات احتلال في صراع طويل معقد ومركب كالصراع العربي الإسرائيلي الذي تعتبر الحرب الأخيرة احد حلقاته يبدو ميزان الربح والخسارة في المعركة ديناميكيا ومركبا ديناميكيا بمعنى أثره المستقبلي على مختلف الأطراف ومسار الصراع ومركبا بحكم تكونه من مجمل معطيات وليس الخسائر فقط. الطريق الأفضل هو النظر لوضع كل طرف بعد هذه الجولة فشل الجيش الإسرائيلي ميدانيا وسقطت مع هذا الفشل قدرته الرادعة وهيبته , إسرائيل باتت أكثر عرضة وأقل أمنا بعد تعرضها للقصف . أصيبت فكرة التعايش مع إسرائيل بشكل كبير بعد جرائمها ضد المدنيين وربما تكون الجماهير العربية في طريقها للهجر النهائي لفكرة التعايش مع إسرائيل ليعود الصراع للمربع الأول نحن ام هم . أما بالنسبة للأنظمة فيبدو أمر إرضاء إسرائيل قد بات مكلفا جدا وهي بهذا النهم البرانويدي للأمن والسيطرة والتدخل بدءا من برامج التسليح وانتهاء بمناهج الدراسة . حزب الله خسر حرية عمله في منطقته الآمنة الا انه فرض نفسه كطرف اقليمي وكمنهج يقتدى في المستقبل ويلقي بظله على الجولات القادمة النتيجة التاريخية لحرب تموز هي أن إسرائيل طرف يمكن هزيمته وان العمل التنظيمي الجاد والمخلص وتبني الإستراتيجية الصحيحة المتناسبة مع الإمكانيات يؤتي نتائج أفضل من استراتيجية تفاوض قائمة غلى غياب الخيارات الأخرى.. في أعقاب أية مواجهة أو صراع يحسب النصر والخسارة بمقدار ما حققه كل طرف من أهداف أو بمقدار اقترابه أو ابتعاده عن انجاز تلك الأهداف أما قياس ذلك بحجم الدمار أو الخسائر فليس هو المعيار الدقيق, فقد خرجت فيتنام من الحرب مع أمريكا ببنية تحتية مدمرة تماما وبخسائر هي أضعاف الخسائر الأمريكية ومع ذلك اعتبرت هي المنتصرة لأنها حققت هدفها بتوحيد الشمال والجنوب"المُدَمَّريْن" و طرد الأمريكيين الذين لم يحققوا هدفهم باستمرار السيطرة على فيتنام الجنوبية. وضع مابعد الحرب اسرائيل -بدأت إسرائيل الحرب بهدف تحرير الجنود الأسرى ومن ثم القضاء على حزب الله فلم تنجح بهذا ولا ذاك, ثم تواضعت فأعلنت أن الهدف إضعاف البنية العسكرية لحزب الله ومنع الصواريخ فانتهى آخر أيام الحرب بأكبر رشقه صواريخ وبمعركة وادي الحجير وحمل يوم 12/8 وهو آخر أيام القتال أكبر خسارة عسكرية بشرية اسرائيلية في يوم واحد 24 قتيل. أطاحت الحرب بوزير الدفاع ورئيس الاركان وقاائد سلاح البحرية والمنطقة الشمالية الاسرائيليين. النجاح الذي يمكن لإسرائيل ان تدعي تحقيقه هو دفع حزب الله خلف الليطاني توسيع اليونيفيل ووضعها مع الجيش اللبناني في الجنوب وعلى الحدود,وإذا ما دققنا لربما نجد أن ما يقلل من أهمية هذا" الانجاز" ان مقاتلي حزب الله من سكان القرى الحدودية والجنوبية أصلا وهم هناك بحكم الطبيعة ولا يوجد أية آلية لمنع تواجدهم في"بيوتهم" وهم في أيام السلم مواطنون عاديون لا قواعد لهم ولا معسكرات ليقال انه تم إغلاقها أو إبعادها خلف الليطاني . وقد شككك دان شمرون وهو رئيس أركان اسرائيلي سابق (91-98) ورئيس لجنة التحقيق العسكرية الرسمية في الجيش الأسرائيلي بالانجاز العسكري الاسرائيلي حيث ورد في تقريره الرسمي«ما يزعمونه من خروج حزب الله ضعيفاً مسألة مشكوك فيها، والعكس هو الصحيح، إذ إن قدرتنا على تصفية حزب الله، إذا عاد وبادر في المستقبل إلى ضرب السيادة الإسرائيلية، تضررت بسبب الحرب، وبسبب استمرار تسلح حزب الله ووجود الجيش اللبناني وقوات الأمم المتحدة تطبيقاً للقرار 1701» -قامت إسرائيل بتدمير جزء كبير من البنية التحتية والمنشآت المدنية اللبنانية و غني عن القول أن هذا لا يعتبر انجازا عسكريا بأي من المقاييس وربما يكون قد قضى والى الأبد على فكرة التعايش مع إسرائيل كجار طبيعي. -خسرت إسرائيل جزءا مهما من ردعيتها ومصداقيتها فقد رأى العرب والعالم جنودها يقتلون ويبكون ورأوا دباباتها وبوارجها مدمرة وجنودها عاجزين عن الانجاز الفعلي بما في ذلك سلاح الجو الجبار وهذا ما سيكون له تداعيات مهمة في فلسطين إذ ما الذي سيمنع الفلسطينيين مستقبلا من قصف تل أبيب أو حيفا أو نتانيا او مطار اللد انطلاقا من جنين وطولكرم ورام الله بعدما رأوا القيمة الردعية والإستراتيجية ل هكذا فعل؟ حزب الله مني حزب الله بخسائر فادحة في مؤسساته ولكن الخسارة الأهم لحزب الله تتلخص بمايلي 1-فقدان حرية العمل المطلقة التي كان يتمتع ها في الجنوب ووضع بُناه ومؤسساته العسكرية والتسليحية تحت المراقبة والمتابعة الدقيقتين. 2-إقحام حزب الله في الحياة السياسية اللبنانية كطرف بعد أن كان نقطة أجماع. حقق حزب الله انجازا عسكريا واستخبار يا كبيرا حيث أثبت انه حزب قوي ومتماسك وآمن على كافة المستويات ورفع من قدرته الرادعة التي ستجعل أي كان يفكر مليا قبل أن يقدم على أي تصرف تجاهه . الدروس والعبر 1-الشرق شرق والغرب غرب أظهرت الحرب المدى الذي يمكن ان يذهب العالم الغربي إليه في دعم إسرائيل إذ لم يستنكر احد تعطيل أمريكا ومماطلتها وإعطائها الفرص والفسح الزمنية والأسلحة لتحقيق ماتريد كما ظهر أن دول أوروبا الغربية لديها كل الاستعداد لتفهم وتقبل ما تفعله إسرائيل من قتل الأطفال الى قصف المنشآت المدنية الى زرع القنابل العنقودية. 2-ظهر مجلس الأمن والأمم المتحدة كأداة للسياسة الخارجية الأمريكية تسخرها لخدمة إسرائيل إذ لم يجرؤ على إدانة مجزرة قاتا أو غيرها بل إنه حتى لم يتجاسر فيستنكر قتل جنوده. كما كانت مداولات القرار 1701 تحاول تجاوز الميدان لتفرض على لبنان موقع المهزوم وذلك على عكس المعطى الميداني إلا ان الواقع اثبت أن الانجاز الميداني إذا ماتوفر له قيادة سياسية حكيمة لا يمكن أن يضيع اما إذا ماتعاملت معه قيادة متخاذلة أو ضعيفة فيمكن ان تضيعه او حتى تحيله الى هزيمة. 3- كانت العودة السريعة للمهجرين ضربة سياسية هائلة توازي بثقلها وقوتها الصمود طيلة فترة الحرب فكانت وكأنها كبسة الdelete على آثار العدوان الإسرائيلي وهذا يعيد التأكيد على بديهية دور الجماهير وأهميته وعلى أن الثقة المتبادلة بين الجماهير وقيادتها هي من مفاتيح النصر. 4- درووس واستخلاصات أمام اسرائيل ستراجع إسرائيل أدائها وعلى كافة المستويات -تقنيا من تدريع الميركافا وحمايتها وهو ما بدأ فعلا حيث بدأت الصناعات العسكرية بتزويد الدروع بنظام تروفي"TROPHY" وهو جهاز دفاع إيجابي ضد الصوراريخ وكذلك تحسين القدرة الاستخبارية والتنصت الالكنروني اضافة الى أنظمة اعتراض الصورايخ وتقليل الفسحة الزمنية بين إطلاق الصاروخ واكتشافه واعتراضه وتدمير منصته. -سياسيا كيفية اتخاذ القرارات السياسية والعسكرية والمسؤلية, وقد بدأ ذلك مع نشر الجزء الأول للجنة فينوجراد ومع الاستقالات التي شملت وزير الدفاع, قائد الأركان, قائد سلاح البحرية كما سيستمر الامر مع نشر الجزء الثاني"اُلمسَيَّس" من التقرير. -استخباريا بطبيعته العقائدية ,وبقيادته المتميزه "نصرالله والشهيد مغنية" شكل حزب الله دوما معضلة استخبارية لاسرائيل حيث ظهر دوما كمنظمة عصية على الاختراق وقادرة على مفاجأة اسرائيل ولا شك ان الاسرائيليين سيبذلون جهودا كبيرة لتجاوز ذلك ولعل أخطر ما حصل في هذا السياق كان عملية اغتيال الشهيد مغنية في دمشق فقد كانت مؤشرا على قرب اليد الاسرائيلية لحبل الوريد في حزب الله . أولويات اسرائيلية في العمل المستقبلي 1- ستسعى اسرائيل الى التخلص من قيادة حزب الله بأسرع وقت ممكن وتحديدا في حال اندلاع جولة جديدة. 2- ستركز على انهاء ظاهرة إعلام حزب الله ومصداقيته . 3- ستركز اسرائيل على ايتكار تقنيات اعتراض وابطال فعل الصواريخ ارض – أرض بمدياتها القصيرة والمتوسطة والطويلة , بدأ من سرعة الاكتشاف الى اتقصير الفترة الزمنية بين الاكتشاف وتدمير المصدر , الى رفع قدرة الاعتراض. 4- ستركز على تفنيات اعتراض وابطال فعل الصوريخ المضادة للدروع . 5- ستركز على تقنيات حماية الافراد. 6- ستركز على ضرورة منع انتقال "عدوى" حزب الله لفلسطين. 7- كما ستحاول دفع حزب الله للتورط في الصراع الداخلي وكذلك دفع حلفائها الاقليميين للعمل بشكل أكبر. ما لن يبحثه الإسرائيليون أو يراجعوه هو السياسة العدوانية والعنصرية والاستمرار في احتلال اراضي الآخرين وتضييق فرص العيش عليهم وأثر ذلك على المدى البعيد وإلى أي مدى تتمكن موازين القوى وحدها من إدامة وضع خالي من العدالة أو حتى توازن المصالح سيتجاهل الساسة الإسرائيليون هذه المبادئ وسيفكرون فقط في إدارة المعركة القادمة بشكل أفضل وليس في تفاديها او منعها, لعل التاريخ سيثبت ماأثبته دائما أن من وجد بالسيف, يعيش بالسيف ويزول به. ولننظر لاستخلاص فينوجراد الرئيسي " إن إسرائيل لن تستطيع البقاء دون الإيمان بأن "لديها القيادة السياسية والعسكرية والإمكانيات العسكرية والمناعة الاجتماعية" كي تردع المعتدين.!! 5- دروس واستخلاصات أمام حزب الله ا- إعادة تقييم القدرة الصاروخية, تجديدها وتفادي إمكانية اعتراضها مستقبلا مع تقدير ان الاسرائيليين سيحسنون من قدرتهم على الاكتشاف والاعتراض ومن ثم التصدي والتدمير, من هنا ضرورة عدم الركون الى أن الشبكة الصاروخية سيكون لها نفس الفاعلية . ب-تحسين القدرة المضادة للدروع فقد أثبتت منظومات صواريخ ساغر و, ميلوتكا, وآر بي جي 7 عدم فعاليتها في مواجهة الميراكافا (4)كما أن حلولا ينبغي وضعها لمواجهة أنظمة.Rafael Trophy . بالنسبة لتحليل معارك الدروع قدرت المصادر الاسرائيلية أن حزب الله قد أطلق 500 صاروخ موجه خلال شهر تموز 1000 صاروخ بالمجمل طيلة فترة الصراع اسفرت عن اصابة 50 دبابة ميركافا و14ناقلة جنود مدرعة وقد قدرت المصادر الاسرائيلية ان 22 من هذه الدبابات قد اخترقت دروعها بالكامل إلا أنها سحبت وتم العمل على إصلاح بعضها من اصل ال 50 دبابة هناك 18 دبابة ميركافا 4أصيبت بصواريخ كورنيت وميتيس و آر بي جي 29 ج-كما أن هناك ضروة للتفكير بالتعامل الافضل مع موضوع التفوق الجوي ويظهر في هذا لمجال ثلاثة احتمالات رئيسية -الدفاع السلبي, ملاجيء, تحصينات, انتشار وتوزيع.. -الدفاع الايجابي صواريخ أرض جو وتحديدا للعمل ضد الطائرات العمودية. -الردع في مواجهة القصف الإستراتيجي وقد يدخل ضمن ذلك تفعيل العمل الصاروخي من الاراضي الفلسطينية في الضفة وغزة. -أثبتت الحرب ضرورة وأهمية حماية المدنيين بشكل أفضل خصوصا بعد ان اتضح ان العالم يتجاوز عن جرائم اسرائيل يمررها ويبررها. د- العمل الاستخباري لجهة الحماية من الخرق وذلك على مستويين -المستوى التقني لجهة تقنيات التصنت على اتصالات الحزب -المستوى البشري والانفلاش الذي قد يحدث لجهة تحول حزب الله لطرف في الصراع المحلي والاقليمي. وفي المحصلة فإن 2000-3000 مقاتل من حزب الله نجحوا وعلى مدى 33 يوما في مواجهة ودحر 30000جندي إسرائيلي مدعومين ب400 دبابة وكافة طاقة سلاح الجو والبحرية والمدفعية إضافة إلى الدعم المعلوماتي والاستخباري والجسر الجوي والغطاء السياسي الأمريكي . وبعد سنتين من الحرب انجزت الصفقة التي حاولت اسرائيل ومن معها منعها , كما ان هناك حديثا عن نقل مزارع شبعا لوصاية الامم المتحدة وذلك ضمن محاولة للتخلص من حجة تسلح حزب الله و عداوته المزعجة ومن ثم القائه في خضم الصراع السياسي ا,الطائفي والمذهبي ,لبنانيا ,عربيا واسلاميا وفي الختام أثبت حزب الله أنه بالقيادة الحكيمة, النزيهة, المخلصة والحاذقة. وبالتنظيم الجيد والصارم و التدريب الرفيع والمتواصل التوزيع الدقيق للإمكانيات والاقتصاد بالقوى وبالانتشار الحصيف للقوات بالتحصينات المناسبة وباختيار السلاح المناسب للعمل والمتناسب مع الظروف وبالرد المرن والردع المتدرج يمكن لقوة صغيرة أن تهزم قوة كبيرة ويمكن تحييد التفوق الجوي والتقني والأهم أن الانتصار ممكن, لقد أعاد حزب الله فكرة الانتصار إلى الواجهة بعد سنوات طويلة من الانكفاء والاعتقاد أن إسرائيل ومن خلفها أمريكا قدر لا راد له.
|
|||
|
|
| RSS Feeds |
|---|
| مواقع مهمة |
|---|