أخبار Google
Google News العالم العربي
Google News العالم العربي
 
ارسل مساهمة
 
اتصل بنا

مواقع سورية
في سورية
البداية arrow موقف باص arrow مختارات متنوعة arrow عن مواقع المعارضة السورية
عن مواقع المعارضة السورية Print E-mail
هلوسات - مختارات متنوعة
03 آب 2008 الساعة 16:23
خلف علي خلف ـ إيلاف

يرسل الكاتب علي الأحمد عبر قائمة بريدية الكثير من المقالات والأخبار التي يجمعها من الصحف والمواقع العربية وتخص الشأن السوري.. وقد لفت انتباهي وهو يعيد إرسال مقال لي كنت قد نشرته في إيلاف بعنوان "والآن ماذا تفعل المعارضة السورية دون برابرة..." بالمقدمة التي كتبها للمقال (تصفحت الكثير من المواقع السورية المعارضة التي تدعو جميعها لحرية النشر وحرية التعبير وحرية تبادل الآراء على اختلافها، والذين يدعون إلى سوريه المستقبل الخالية من السجون والمعتقلات، ولكني لم أجد احد منهم قد نشر هذا المقال فقط نشرته صحيفة إيلاف الالكترونية، لذلك أحببت أن انشره لمن يحب أن يسمع رأيا يخالفه...) وفضلاً عن كون عدم النشر هو إقرار بما ذهبت إليه في ذلك المقال؛ من أن أحد عيوب كل "معارضة" سورية أنها غير قادرة على سماع الرأي الآخر؛ بينما يصدعون رؤوسنا بمطالبتهم للـ "نظام" بسماع الرأي الآخر.. وليس هذا جديدا ولا مخالفا للواقع أو التوقعات. لكن ما أود تناوله طريقة تعامل المواقع الإخبارية للمعارضة السورية مع ما يكتبه الكتاب السوريين.
فكل "معارضة" سورية لديها موقعا يتناول أخبار سوريا وتحديدا التي ضد النظام، وهذا حق لها؛ بل وقد يكون مطلوباً أيضاً! وما يميز أغلب هذه المواقع أنها ضعيفة تقنياً؛ ولا يوجد أي موقع إخباري لديه محررين أو مصادر أخبار؛ وعجزت كل هذه المعارضة أن تبني موقعاً إخبارياً ذا شأن؛ وبالطبع يمكن لي أن اكشف تقنياً للجميع حجم هذه المواقع من حيث معدل الزيارات والقراءة، وهو باستثناءات قليلة حجم هزيل من حيث وصول الزوار.
إلا أن ميزة مواقع المعارضة التي تأسست في بدايات (أو قبل) دخول الانترنت لسوريا؛ أنه لم يكن هناك سواها مصدراً إخبارياً متخصصاً بالقضايا السورية وليس تحت عباءة الـ "نظام"؛ لكنها بقيت حزبية تعكس وجهة نظر "كل معارضة" دون سواها ولا تنشر ما يخالف رؤاها لسوريا الغد أو سوريا اليوم. وكانت ندرة المواقع السورية عاملا مساعدا في متابعتها في البداية من القراء السوريين رغم سوئها. فيما بعد استطاع أفراد سوريين  إنشاء مواقع أعلى تقنياً وأكثر إحاطة ومتابعة للشأن العام وتتميز بانفتاحها على ما هو جوهري وأساسي في الشأن العام السوري بغض النظر عن الاتجاه الفكري للمادة؛ لكنها بقيت غير مستقرة وتعاني من انقطاعات لأنها ذات جهد فردي وتطوعي..
ومن هذه المواقع التي تخص أفراد "صفحات سورية" التي بدأت كمدونة.. ونشرة كلنا شركاء التي حافظت على صدارة "المواقع" التي تجمع الأخبار عن سوريا من كافة المصادر بما فيها الأخبار غير المعارضة للنظام، إضافة للأخبار الخاصة بها. وهذه النشرة ذات التصميم البسيط والتي تحولت إلى موقع "ضعيف تقنياً" بدأت كملف وورد بجهد فردي يرسل للمهتمين..
وما يميز مواقع المعارضة "الإخبارية" هو نقص المهنية فباستثناء مواقع قليلة "تخجل" هذه المواقع من الإشارة إلى مصدر المقال أو المادة بشكل عام؛ ولا أدري إن كانت تعتقد أن القارئ "غشيم" للدرجة التي يعتقد فيها أن كل هؤلاء الكتاب يكتبون بشكل خاص في هذا الموقع. فموقع مثل "سورية الحرة" الذي يتبع الأستاذ خدام لم يشر يوما إلى مصدر مقال إلا ما كان افتتاحية لصحيفة ولم يشر يوما لمصدر خبر إلا ما كان اسم الوسيلة الإعلامية داخل الخبر أو منسوبا لها عبر مصادر.. وكذلك يمتلئ الموقع بتعليقات تطنب في مديح الأستاذ خدام بطريقة لم تعد مقبولة في جريدة البعث الرسمية.. وبالطبع اختبرت كل تلك المواقع التي تتيح التعليق بتعليقات لا تسيء لأحد إلا أنها تحمل رأياً مخالفاً ولم تنشر!!
ولا يمكن لنا أن نقتنع أن هذه المعارضة لا تمتلك تمويلا يكفي لإطلاق موقع إخباري على درجة من الاحترافية التقنية والتحريرية؛ فكما تتناقل الأخبار تتهيأ جبهة الخلاص لإطلاق قناة فضائية؛ ولا أدري كيف سيكون حالها أمام هذه العقلية من احتكار الرأي و "الحقيقة"؛ والطريقة المشابه للنظام في التعامل مع الرأي المختلف أو حتى المخالف.
بكل الأحوال فمسألة إعادة نشر مقالات الكتاب السوريين أراها أمرا مفيداً فكل موقع له زواره الخاصين مهما كان عددهم ضئيلاً، والذين قد لا يتجولون في مواقع أخرى؛ وكثير من الكتاب يعيد إرسال مقالاتهم أو روابطها لقائمتهم البريدية أو بعض الأصدقاء والمواقع؛ لكن ذلك بكل الأحوال لا يعني تجاهل حقوق وسيلة النشر الأساسية التي قد تكون دفعت استكتاباً للكاتب. وإذا كان هذا منتشر ومستشر في أغلب المواقع العربية؛ فإن أمر "السطو" على حقوق الملكية لوسيلة النشر من قبل مواقع المعارضة السورية له دلالة مختلفة! فحتى لو كانت ترى هي أنه أمراً بسيطا وتافهاً وسطحياً؛ إلا أنه يكشف أسّاً حقيقياً لسلوك واليات عملها؛ ففي تحليل هذه "الواقعة" يمكن استنباط أن هذه المعارضات؛ ليس لديها أي حس أخلاقي باحترام جهد الآخرين؛ وليس لديها أي احترام لحقوق النشر؛ ولا أي احترام لحقوق الملكية الفكرية؛ وعلاقتها مع الكتاب الذين تعيد النشر لهم هي علاقة محض نفعية ولا تقوم على الاحترام كذلك؛ ذلك إذا تجاوزنا مسألة عدم نشر إلا ما يوافق هواها في الوقت التي تطنب فيه في حق الاختلاف وحق إبداء الرأي مهما كان معارضاً!!
وإذا كانت مواقع المعارضة تقوم على أكتاف الكتاب السوريين الذين في غالبيتهم خارج تنظيماتها وصفوفها؛ وبعضهم معارضون بصفتهم أفرادا؛ ومنهم من لا يصنف نفسه في خانة المعارضة إطلاقا؛ لكنه يتخذ موقعاً نقدياً للحياة العامة؛ وله موقفاً نقدياً من الحدث العام؛ وكثير منهم يكتب باتفاق مستمر مع صحف عربية تدفع لهم "ثمن" جهدهم؛ وإذا كانت مواقع المعارضة "تتعيش" على ما تدفعه تلك الصحف للكتاب؛ فإنه يصبح من الأحقية لهم أن تنشر أرائهم المعارضة للمعارضة بالأهمية نفسها التي توليها هذه المواقع لأرائهم المعارضة للنظام. وإذا تركنا مسألة الأحقية فانه يصبح من "اللطافة" تمرير مقالاتهم الناقدة لهذه الجماعة أو تلك ويصبح مفضوحاً عدم إعادة نشر مقال معين في الوقت التي هي تعيد نشر "جل" ما يكتب.
وخلال سنين من الكتابة رسمت خارطة واضحة لهذه المعارضة ومواقعها "الإخبارية" من خلال إعادتها نشر مقالاتي ويمكن أن أدع القراء يتلمسونه.
فمنذ عام 2003 لم أنشر خارج إيلاف مقالات في الشأن العام السوري سوى مقالات تعد على أصابع اليد الواحدة ويمكن لي تعدادها؛ لكني وبعد تعمق علاقتي مع الانترنت أصبحت أعيد إرسال روابط مقالاتي أو المقال منشوراً بمصدره لقائمة بريدية فيها العديد من ايميلات هذه المواقع إضافة لأصدقاء ومهتمين؛ وما يحدث أن كل جماعة معارضة تنشر أي مقال يرد ذكرها فيه إذا كان محايداً أو ايجابياً؛ لكنها لا تنشر ما ينتقد سلوك المعارضة بشكل عام أو يذكر هذه الجماعة بالاسم؛ بالطبع لكل وسيلة إعلام سياسة نشر؛ وتقوم سياسة نشر مواقع المعارضة السورية على نشر كل ما يمس الشأن العام السوري بشكل ناقد سواء كانت هذه المادة لمعارض أو غير ذلك وسواء انطلقت هذه المادة من منطق المعارضة أو غير ذلك؛ لكنهم يمتنعون عن إعادة نشر المقالات التي تخالف رؤيتهم أو تنتقدهم...
إذن عن أي حرية رأي وعن أي قبول اختلاف يتحدثون. كنت دائما مع فعل التسمية والإشارة إلى الأسماء والتنظيمات والـ"نظام" وأركانه بالاسم وقد كان التعويم في الكتابة السورية سابقا أحد الأشياء التي تثير قرفي وكتب في ذلك يوما محللا الأمر ياسين الحاج صالح خير مني.
وإذا تجاهلنا مسألة حرية النشر وحق الاختلاف؛ فإني أرى أن نشر الرأي المخالف بشكل عام أينما وجد لا يزيد أي وسيلة إعلام إلا احتراما؛ حتى لو كانت ناطقة باسم جماعة أو تيار؛ في وقت لم يعد أحد قادر على حجب هذا الرأي فهو سيصل حتماً؛ وعندما تنشر جماعة معارضة مقالا ينتقدها بالاسم أو بالإحالة إلى المعارضة ككل فأنها على الأقل تعطي انطباعا انها تلتزم بما تنادي به؛ وحتى في اللعبة السياسية والإعلامية تكسب من هذا ولا تخسر!

هلوسات - سورية - مجتمع - ثقافة - منتديات

تعليقات الزوار - لن ينشر أي تعليق فيه شخصنة أو عنصرية أو طائفية أو تحريض على العنف أو خارج عن أدب الحوار

هلوسات - سورية - مجتمع - ثقافة - منتديات

كتب: حسام مطلق في 2008-08-03 21:49:47

هذا يستحضر في ذاكرتي أمرين, الاول عدم نشر موقع اخبار الشرق لمقالين تناولت فيهم قضية شبكة اتصالات حزب الله رغم ان الموقع كان عادة ينقل ما اكتب في صحف كالحياة والقدس العربي غانيك عما ارسل لهم من مواد. وطبعا التحليل لا يخرج عن سببين, الاول ما دار في بضعة منتديات من نفاشات كنت طرفا فيها وتناولت الاسلام, والثاني هو موقع جماعة الاخوان المسلمين من حزب الله وسعيها لتحجيم اي انتصار يكون النظام السوري طرفا فيه. اما الذكرة الثانية فهي ترتبط بالنظام السوري, ليس خافيا على احد ان نقاشات عميقة ومتحررة من الكثير من الضوابط تدور في اقنية الانترنيت المختلف وربما بات بعض رواد موقع هلوسات على معرفة بما كنت فيه طرفا من تلك النقاشات. تلك النقاشات عادة ما يتصدى لها طرفين, الاول رجل مخابرات الكتروني يحاول ان يوقع بك بذكائه النادر والثانية اصولي محسوب على تنظيم ما يحاول ان " يهديك " الى طريق الحقيقة المطلقة. في كلا الحالين لدى المحاور الاخر قائمة اتصالات معتمدة من مرجعيته تغذيه بالمعلومات والتفاصيل. اي عملية حين كنت ادير النقاش مع نيك نيم انما انا في الحقيقة اديره مع مجموعة متخصصة يمثلها هذا النيك نيم. الغريب ان احد رجال المخابرات الالكترونيين صنف ثقافتي بأنها ثقافة " شذرات " ولكنني سالت نفسي حين علمت بالتصنيف : ماذا لو كنت يا صاحبي المخابراتي بدون قائمة اتصالات؟. اي ماذا لو دار النقاش بيني وبينك على الهواء مباشرة , قل قناة الجزيرة مثلا, هل كنت , وعلى مبدأ اخوتنا في مصر , هل كنت سوف تأخذ معي غلوة؟. نعم هناك الكثير من الشخصنة في التقيم وهذا الرد يناسب ايضا ما اختارته لنا ادراة موقع هلوسات تحت عنوان " المعارضة السورية قليل من السياسة كثير من المشاعر" الحقيقة ان وعي انساننا لا يترك له خيارا كي يغادر الشخصنة, فرجل المخابرات الذي يفترض ان يقدم لمرجعيته تقريرا عن المحاور ينتقل الى محاولة تقزيم هذا المحاور لانه لم ينضبط ضمن سلسلة الحقائق " الالهية " التي فجرها في وجهه , لقد حز في نفسه ان يجد المحاور جوابا لكل سؤال, هو معتاد على الانتصار لا على تلمس الحقيقة. الامر نفسه ينجر على الاصولي الذي ينتهي به الى الشتم : متعجرف مغرور باحث عن النجومية. ولا ادري اين النجومية في انك في موقع الخطر من الجميع وان الجميع متربص بك وكل لاسبابه الخاصة. على كل حال هذايسمى , اي السلوك اياه, بالتماهي, حين يغيب من وعي معاصر الحدث الفارق بينه وبين المهمة بين شخصه وبين العمل . كنت في نقاش مماثل مع احد الاصدقاء وكان في خانة التردد في قبول فكرتي عن تفشي التماهي في وعي انساننا, في تلك الاثناء كنا نبحث عن مكان نقضي فيه سهرة ولاننا غرباء عن دمشق طال تنقلنا دون ان نعرف مكان مناسب فكلانا يميل للعود والتراث الموسيقي. انتهى الامر باقتراحي ان نذهب الى فندق الشام فهو معلم سياحي وحكومي وتاليا لابد وان يكون هناك برنامج شرقي مناسب. تقدمت من الريسبشن وكان مشغولا فتصدى للاجابة رجل اخر يقف خارج كاونتر الاستقبال سألته عن صالة في الفندق تقدم برنامج شرقي لان الشارة الدالة في البهو تتحدث عن مطعم ايطالي وعزب بيانو . نظر الي بدونية وقال لا ما عندنا شرقي. لم استطع ان اؤجل لحظة الانتصار كي نغادر نكشت صديقي بكوعي وقلت امسك. طبعا صاحبنا فاته انني الزبون وانه يعتاش من امثالي يترددون على الفندق, هو في تلك اللحظة علم من لهجتنا اننا سوريان ومع جهلنا بمكان الصالات وما يقدم في الفندق ذهب ظنه الى حديثي نعمة يتسولان ليلة بين اكابر القوم. لنقل ان الامر صحيح فلا اعتقد ان الكرصون قد صار منهم على كل حال ومن هنا هو تماهى مع المكان الذي يعمل فيه وصار بحكم من يرتاد عليه من اكابر البلد وبات سؤال غريبين مثلي ومثل صديقي مثيرا لاشئزازه, قبل ان تاخذ الفكرة احد القراء بيعدا فانا وصاحبي كلانا حسن الطلعة وحسن المظهر ونتحدر من سوية اقتصادية واجتماعية مناسبة, الامر اننا غرباء ولا نعرف ما يفترضه الكرصون من مسلمات الاكابرية. التماهي مع المكان مع العمل مع الحالة وتذويب الموضوع لصالح الذات امران يفسدان كل محاكمة عقلية موضوعية.

هلوسات - سورية - مجتمع - ثقافة - منتديات

كتب: فرح في 2008-08-05 23:00:54

لماذا يفترض ان يؤدي الحوار الى منتصر ومهزوم من حق كل شخص ان يعبر عن قناعاته ولكن بالتالي لاتعني فرضها بالقوة اذا كان المحاور متمكن من ادواته وواثق من ارائه والاخر كذلك عندها سيكون النقاش مجدي وحضاري لكل منا ارائه ولكن حوارنا مع الاخر قد يفتح لنا افاق جديدة قد تكون غائبة عن ذهننا .وهذا ليس عيبا او انتقاصا من ثقافتنا نحن بحاجة للاخر والاخر بحاجة لنا قد نفيد ونستفيد ولكن لااعتقد انها قصة انتصار . هناك الية للحوار يجب ان تحترم وليس من المستحب ان يكون المتحاورين من امثال ضيوف الاتجاه المعاكس يجب ان يكون الحوار والنقاش بطريقة حضارية حتى نستطيع ان نتفاعل معه يعني ان نرفض الاخر بعنجهية وعبية وشتائم تنم عن مستوى متدني بالسلوك الاجتماعي . نستطيع ان نوضح افكارنا بهدوء وشفافية .

هلوسات - سورية - مجتمع - ثقافة - منتديات

كتب: فرح في 2008-08-05 23:27:12

اما عمن يسمون انفسهم معارضة في سورية يثيرون ضحكي لانه لا برنامج سياسي لهم ولا يوضحون مطالبهم فقط معارضة.ان نعتلي منابر الغرب ونقول نحن معارضة ونحصل على تمويلنا منهم ونردد املاءاتهم .هذه ليست معارضة انما مغالطة لمفهوم الكلمة .لذلك اقول انه لايوجد معارضة حقيقية في سورية .لانها فاقدة لمقوماتها.

هلوسات - سورية - مجتمع - ثقافة - منتديات

كتب: حسام مطلق في 2008-08-06 23:36:35

سأختلف معك سيدة فرح في ان المعارضة السورية ليس لها برامج. الحقيقة ان هناك احزاب وبعضها على صعيد ممارسة العمل السياسي عريق ولكن الأسئلة التي كنت اوجهها للمحاورين من تلك الاحزاب او التيارات خلال السنوات الماضية عبر منديات الانترنيت او حتى باللقاء المباشر غير المعلن من قبل الطرف المقابل , يعني على طريقة رجل المخابرات الألكرتوني , لم يكن السؤال عن البرامج السياسية بل عن التطبيقات العملية. مثلا ما هو موقفكم من المفاوضات مع اسرائيل؟. الجواب تغير في الكلمات ولا خروج عن موقف النظام. ما هو موقفك من الحريات العامة؟, وهذا تحديدا للإخوان المسلمين. الجواب دائما اشبه باللعب على اللحى, ديننا دين التسامح ودين الرحمة وغيره من ترهات لم تعد تنطوي على احد. ما هو الحل تجاه الازمة الاقتصادية؟. مكافة الفساد, وعند الولوج في التفاصيل عن تلك الالية وتحديد المسؤوليات يعقع المحاور فيما اسميه انعدام الرؤيا الواقعية. ويمكنك ان تقيسي على ذلك من اسئلة ومن اجوبة. الحقيقة ان المعارضة السورية لديها برامج ولكن مستوردة, ولديها حلول ولكنها اما غير عملية او لا تخرج عن تنظيرات النظام السوري من هنا وصلت الى قناعة : المعارضة السورية بمعناها الحقيقي كمعارضة هي نخبوية ولا يوجد لديها امتدادت جماهيرية, التيارات الاصولية لا تعتمد على ذاتيتها في الحشد الجماهيري, وهي الاوسع نفوذا بين تيارات المعارضة, ولكنها تعتمد على علوية سماوية تستلب وعي المواطن بنسبها الى نفسها وتوقع الانسان البسيط في التباس بين مقدسه ووصايتها هي على مقدساته اما من حيث النقاش السياسي فلا وجود لها . بالنسبة لي السياسة السورية هي سؤالان : المواطن واسرائيل. الأول يجب ان يتمتع بالعيش الكريم وان يفتتح امامه باب المعرفة غير المقنن كي يستقيم وعيه الى ما يؤهل الامور للديمقراطية الحقيقية خلال جيل او جيلين والثاني ان وحود الاولى يتناقض مع السلام والعيش الكريم. اعرف ان المناداة بازالة اسرائيل باتت ليس فقط من محرمات الفكر السياسي بل وحتى واقعيا لم يعد بالامكان القول بان لا وجود لستة ملايين شخص ولودوا او سوف يموتون في فلسطين رغم انوفنا وهذا يعني ان الحل المثالي عندي هو ما نادى به القذافي " دولة ديمقراطية تعددية القوميات " ومهما بدا هذا الحل غير واقعي الا ان جميع الاطراف لن تجد مخرجا سواه خلال جيلين. اما بعد خمسة اجيال فاعتقد ان الجميع يعرف النهاية السعيدة. المعارضة السورية لا تملك اجوبة حاسمة تجاه مكافحة الفساد هي تصوره انه نتيجة للنظام السوري وانا ارى ان النظام استفاد من الاستعاد للفساد المترسخ في الوعي الجمعي اي من الميول الغريزية للانسان السوري للقفز فوق القوانين ووظفها لاعادة بناء تشكيل اجتماعي يضمن اتساع دائرة الولاء له وهو نجح في ذلك الى ابعد مدى ومن خلال تلك الصياغة اعاد انتاج نظرية امنية للامساك بالامور من هنا وبالنظر الى ان مصلحتنا يجب ان تؤسس على ما هو خير الوطن فانني اكرر ان لا وجود للمعارضة السورية من حيث المعنى المصطلحي ولكنها موجودة من حيث المشاعر والعواطف واقول ان الاصلاح من داخل النظام هو الطريق الامن لقيام سوريا حديثة مؤسسة على حدي الدولة النموذجية " العدالة والحرية " فالنظام السوري ورغم تعاطيه الخجل مع العلمانية الا انه افضل من التيارات الاخرى من حيث الاستعداد التكويني لتبني علمانية مكتملة غير خديجية وهو بحكم سيطرته الامنية افضل من يحافظ على السيادة الوطنية من الاختراقات الاسرائيلية. لقد عشت في العراق واقول ان تجول الاسرائيليين في الشوارع آمنينن ليس ما نريده لسوريا. نعم ان المواطن العراقي لا يعرف ان هذا المغربي الجالس الى جواره في مقهى الانترنيت هو اسرائيلي ولكن من عاش في الاردن واختلط بهم وتابع تلفزيونهم حتى قبل الفضائيات يمكنه ان يحدد سحنتهم وان كانوا من اصل عربي. املنا الا يشعر النظام السوري ان واجباته انتهت والا يركن الى التنظيرات القديمة في ادراة الامن والسياسة فالعالم يشهد متغيرات وصراعات تتطلب ان تواكب بتغيرات اجتماعية تعزز الهوية الوطنية وتعيد تعريف العروبة بلا التباس للمواطن السوري بما يجعل كل المكونات منطوية تحت التعريف الجديد بيعدا عن الاقصائية او التمنيات بل عبر قراءة دقيقة للواقع تستند الى تحليل علمي لسبب فشل الأشكال الوحدوية من جهة وتعثر الأنظمة القومية في الامتداد منذ الستينات وحتى اليوم. لا عيب ولا حرام ان نقف امام ذواتنا ونراجع وان نستخلص العبر للمستقبل. العيب ان نركن للوهم وان نلقي باوطاننا باي الجزارين. نحن اليوم في عالم باتت حدوده مفتوحة وقيمه اكثر تلاقي وهذا كله يستدعي ان نقيم حساباتنا لبناء انسان منسجم مع الوعي العالمي وان نخلق توازننا مناسبا بين الهوية وبين البعد الانساني لتلك الهوية فلا نلغي ذاتنا ولا نقوقع تلك الذات خلف مؤطرات مستمدة من وعي متخلف يصر البعض على ان يصورها حدود الهوية. انساننا يجب الا يختلف مع باقي المجتمعات المتمدنة في السلوكيات اليومية وان يكون له موقف سياسي مختلف عن الآخرين مستمد من المصلحة الوطنية تماما كما ان التلاقي بين الفرنسي والكندي لا يشكل تضارب في السلوكيات اليومية ولكن الفرنسي يدعم مصلحة بلاده ولو تعارضت مع مصلحة اي دولة اخرى نحن مدعون الى غرز هذا الوعي بين ظهراننيا . البعد الانساني يجب الا يهمل من الهوية كما ان الجذر التاريخي يجب ان يعمق كي يلغي مظاهر التشتت من وعي البسطاء. اليوم نحن في حالة ضياع, الانسان وان لم يكن ذا وعي يستشعر ذاك الضياع, الخارج يسعى لتوظيف هذا الضياع والمعارضة السورية الوطنية لا تختلف عقائديا عن النظام السوري اما التناقض الجذري فهو حتما واقع مع تلك القيادات التي تجتمع بالبنتاغون تعرض مستقبل سوريا في بازار المزايدات.
الاسم