| إلى محمود درويش |
|---|
|
|
| نشرة هلوسات البريدية |
|---|
|
بعض مزودات البريد المجاني تصنف النشرات البريدية على أنها spam أو junk أو bulk (بريد غير مرغوب). إن لم تجد النشرة في بريدك الوارد فتأكد من وجودها في مجلد البريد الغير مرغوب. |
النشر والنسخ
أخبار هلوسات
هلوسات - نافذة في زاوية | هلوسات - نافذة في زاوية |
|
|
| أخبار - أخبار هلوسات | |||
| بقلم: محمد نورالله | |||
| 08 آب 2008 الساعة 15:40 | |||
أفرد هذه الزاوية للحديث عن هواتي وتجربتي مع هلوسات والشبكة بعدة مقالات، ليس فقط كموقع الكتروني يحاول أن يقدم بشكل متواضع مادة ثقافية أو اجتماعية منوعة أو منبر بل أيضاً كمشروع شخصي تحول من هواية في بعض أوقات فراغي إلى مستهلك لكل وقت فراغي. لموقع هلوسات ميزة سيئة وهي أن القائم على الموقع بكل الأمور التقنية هو ذات الشخص الذي يحرر وينتقي المواد ويحدد توجه الموقع مما يجعلني على تواصل مع ناحيتين يؤدي بدوره إلى قدرتي على تقديم هذه التجربة بشكل أشمل. السيئة طبعا هي التقصير وعدم القدرة على متابعة الموقع لأن العمل يأخذني عنه كثيراً من الأحيان. سنلقي الضوء أيضاً على المواقع الثقافية والإخبارية والعلمية والمنتديات إلى آخر ما هناك من مواقع عربية بشكل عام وسورية بشكل خاص - من وجهة نظري وتجربتي. أغلب المواقع العربية التي تسعى لإيصال مادة ثقافية على الانترنت هي مواقع خاصة وغالبا يكون دعمها وتمويلها شخصي بحت وهي ضعيفة الانتشار. وكلما زاد عمق المادة المقدمة وقيمتها الفكرية ابتعدت عن "الشارع الإلكتروني" وهو أمر طبيعي في كل زمان ومكان. لكن الغير طبيعي أن نجد أن من اهتموا بمحاولة إيجاد رابط قوي وحقيقي بين الشارع والثقافة، بين المعلومة والانسان، أقلاء جداً رغم توفر أدوات ووسائل لا نهائية تقريباً لذلك. المواقع التي تقدم مادة قيمة اجتماعيا أو فكرياً لازالت تعيش عصر الصحف وكأننا ألصقنا ورق الجريدة على شاشة الحاسب لنقرأها. هلوسات ليس استثناءا بل إن التقصير فيه أكثر من غيره بكثير لكني أوضحت سبب ذلك. هدفي أن أقدم هذه التجربة لمن أحب الاستفادة منها على كافة الصعد. قبل الحديث عما تم تحقيقه وما يجب أن يتم سنأتي إلى لمحة عامة عن مستقبل الشبكة بشكل عام وأثرها. بضعة أحداث مهمة تتعلق بالمعلومات والحوسبة تناقلتهما وسائل الإعلام العالمية ومرت على بعضها بعض الصحف العربية مرور الكرام خلال الشهرين الماضيين. الأول كان ما قامت به هيئة الإنترنت للأسماء والأرقام المخصصة آيكان (Icann)، المسؤولة عن تنظيم عمل الشبكة العنكبوتية ، وهو التخلي عن القواعد التي تحدد أسماء النطاقات الإلكترونية وإطلاق حرية تسجيل أسماء النطاقات بلغات غير الانكليزية مما سيزيد عناوين الشبكة إلى المليارات. الحدث الآخر هو اطلاق ما يدعى بالسحابة الالكترونية والمدعومة من شركة غوغل وهي تعني باختصار مركزية المعلومات ومعالجتها على مئات المخدمات بعيدا عن الأجهزة الشخصية مما يعني الإقلال من الحاجة للبرمجيات الشخصية والتخزين المحلي وبالتالي وصول المعلومات إلى أكبر كم من البشر. وبينما لا نزال نتخبط في اقرار قوانين مراقبة معلومة أو منعها فإن الانفجار المعلوماتي الذي يؤكد تفوق وطغيان كل مصدر كبير للمعلومات وقدرته على السيطرة الفكرية والاقتصادية يزداد ويتوسع ويأخذ أشكالاً جديدة مستفيدا من السرعة الكبيرة لمعالجة وايصال المعلومة والتي تحققها التكنولوجيا الرقمية. وهنا لا بد من الإشارة إلى أن نجاح موقع غوغل أو فيس بوك ما هو إلا دليل جديد / قديم على أن القوة للمعلومة وحامل المعلومة بين الأفراد - الحقيقة التاريخية الواضحة أن البشرية في أعظم قفزاتها الفكرية وتطوراتها الاجتماعية ومن ثم تحولاتها الاقتصادية اعتمدت بشكل أساسي على المعلومة ونقلها في المجتمع. شكل هذا ما يدعى بمجتمع المعلومات - المجتمع القادر على انتاج ومعالجة وترويج المعلومة ومن ثم توظيفها في خدمته. هذه قصة تتكرر اليوم بشكل جديد لكن المبدأ قديم. الجدير بالذكر أيضاً أن صحة المعلومة لا علاقة لها ببناء مجتمع المعلومات فالمعلومة "صحيحة" طالما أنها موجودة ومنتشرة - هي قاعدة قد تبدو مزعجة لكنها حقيقة - نحن نحصل على معلوماتنا و"حقائقنا" عم طريق السمع والبصر، وإن كانت الكتب فيما مضى أثبت وأقل عرضة للتغيير فإن المعلومات الإلكترونية تملك مرونة كبيرة تجعل من السهل تغيرها في زمن أقصر وأسرع. أما الشبكات الإجتماعية فيبدو في الأفق أن أعدادها وأحجامها ستزيد بشكل كبير وتصبح المعلومة أسرع انتقالاً بسبب تنوع مصادرها وسهولة ايصالها وسيبدأ العقل الفردي عملية المقارنة والتحليل. ستزيد في الوقت ذاته ردة الفعل نحو الفرد لا المجموعة خوفا من الإنصهار في الكل وفقدان الفرد لهويته. ستتأثر المؤسسات المبنية على تبادل المعلومات بشكل كبير كمؤسسات السياسات العالمية والتعليم والفنون والإعلام، وستدفع تلك الشبكات مؤسسات أخرى لا تعتمد على المعلومة إلى خسارة دورها وسلطتها تدريجيا وتصبح هويتها فردية والانتماء إليها أمر شخصي - هذا لن يقضي على أيديولوجيتها بل سيغير من شكلها لتأخذ شكلاً شخصياً. ستزيد الشبكات الإجتماعية من تماسك الأفراد الذين ينبذهم المجتمع - كالمؤسسات والمنظمات والمجموعات التي تدعو للعنف مثلاً - لأنهم سيجدون لأنفسهم مكاناً خاصا بين أسلاك الشبكة للتجمع لكنهم لن يصمدوا طويلاً في وجه العقل العام. وستتجه الحكومات في العالم تدريجياً إلى المزيد من الديمقراطية الالكترونية إن صح التعبير مكرهة أو بشكل طوعي حتى لا تخسر دورها أو تركن في الهامش وتخضع إلى أنظمة تنطبق على الجميع فتنافس في محيط عادل نسبياً، وتلك التي تملك بعد نظر ستتحول إلى ديكتاتوريات المعلومات أو أشكال راسمالية جديدة - كالمؤسسات الإعلامية مثلاً. لكن دورها سيقل أكثر على حساب دور العقل العام للمجتمع والذي ينهل من الشبكة بشكل شره يصعب التحكم به. الآن تحديداً وأنا أعيد قراءة النص قبل نشره قرأت خبراً بقرار مايكروسوفت - أكبر محتكر الكتروني على الاطلاق - دعم شركة أباشي (شركة برمجيات شهيرة لأنظمة تشغيل مجانية للمخدمات – الحالة المعاكسة تماما للاحتكار). وهو ما وصلنا إليه أعلاه - الاحتكار لا يمكن أن يصمد طويلاً في وجه المجموع الاكتروني الحر. أحد أسباب نجاح مايكروسوفت هو أنها استطاعت في وقت حرج لم تكن فيه أهمية المعلومة الحرة في الصناعة المعلوماتية معروفة – استطاعت استغلال السنوات التي لم يدرك فيها المجتمع بعد قوة تحرير المعلومة فقامت ببيع ما سيصبح مجانياً، وهي الآن تتجه بشكل طبيعي إلى المستقبل، إلى حرية المعلومة.
|
|||
|
|
|
أكثر المواضيع قراءة هذا الأسبوع |
|
|
| RSS Feeds |
|---|
| مواقع سورية |
|---|
| مواقع مهمة |
|---|