|
|
|
|
| مواقع سورية |
|---|
تناقضات آدم
قضايا و آراء
مفاهيم: تكيف, رأي, ديمقراطية, قناعة. | مفاهيم: تكيف, رأي, ديمقراطية, قناعة. |
|
|
| هلوسات - قضايا و آراء | ||||
| بقلم: سومر حسن | ||||
| 24 آب 2008 الساعة 22:39 | ||||
تكيُّف.في مجتمع مريض كالذي لدينا : يقال هذه الأيام أن الشخص "الناجح" هو شخص متكيف مع محيطه, مع مجتمعه. و في الغالبية الساحقة من الحالات لا يوضّح المتحدث طبيعة هذا التكيف, فضلاً عن طبيعة النجاح. برأيي: التكيف يعني أن أكون قادراً على أن أعرف من أنا, و أكون قادراً على أن أكون هذا ال"أنا" في هذا المجتمع, بأقل قدر من المواجهة بيننا, التكيف كما أراه لا يعني الانسجام و التماشي مع موضات المجتمع, و لا يعني أن أتمثل قيمه و ثقافته بالضرورة, و لا يعني حتى أن أكون فاعلاً بالمعنى الذي أخدم فيه ثقافة المجتمع السائدة. التكيف بالنسبة لي, أن أعرف نفسي, و أن أحدد طريقي, و أن أسير فيه حتى لو اضطررت إلى السير على جانب الطريق, على الرصيف, أو حتى تحت الأرض, فالبيئة التي أسير فيها لا تشكل إلا عنصراً "منكّهاً" على تكيفي. التكيف كما أراه أنا يكون مع النفس و ليس مع المجتمع. رأي. المهم الأول في موضوع الرأي, أن يكون لي رأي. المهم الثاني في موضوع الرأي, أن يكون الآخر له رأي. المهم الثالث في موضوع الرأي, أن أكون قادراً على سماع رأي الآخر. المهم الرابع في موضوع الرأي, أن أكون قادراً على إسماع الآخر رأيي. هذه هي أول خطوة في مشروع يسمى "تفاعل", و هو الأساس في بناء أي يوتوبيا تحمل جديّاً أمل البقاء. ديمقراطية. تقوم الديمقراطية على مبدأ الأغلبية, فعندما تقر الأغلبية حكماً يصبح قانوناً. ما ينقصنا هنا الإشارة إلى أن الأغلبية هذه لا تمتلك أي معيار من معايير الجودة, فالمواطن المنتخِب لا يحمل كما أعلم ISO 9001, و لا يسير مدبوغاً على رقبته علامة CE و لم يقيّم أحدٌ يوماً استيعابه و فهمه لأمر من الأمور, و مع ذلك فهو ينتخب و يقرر الأمور المصيرية ! ما أعرفه أنه حتى تُقيِّم يجب أن تُقيَّم, فبأي حق نمنح إنساناً حق التقييم للآخرين بينما لا يقيمه أحد, و ندّعي أن ذلك أعدل نظام وصلته البشرية حتى اليوم ! التاريخ يقول : إن الشعوب عندما تقرر تكون عادة على حق, و لكننا كثيراً ما ننسى أن من يدعو هذه الشعوب لاتخاذ القرار هذا هو عادة فرد وواحد غالباً. أحمل –غريزياً ربما- ثقة بالشعب, و لكنني –إرادياً ربما- أحمل ثقة أكبر بالفرد الذي يأتي بأفكار ملزمة للشعب بسلاح القناعة. قناعة. ظللت حتى فترة قريبة أفتخر بأنني وصلت إلى قناعة "تامة", أو إلى قناعة "راسخة", أو حتى قناعة "ثابتة" حول موضوع من المواضيع, و مازال كثيرون اليوم يحملون هذه الفكرة. سؤال يطرح نفسه : لماذا على القناعة أن تكون دائمة؟ إذا كانت سمة الحياة الصيرورة, و إذا كان الحي اليوم ميتاً غداً, و المستحيل اليوم ممكناً غداً, و إذا كان المثبت اليوم منفياً غداً, فلماذا على القناعة أن تكون ثابتة ؟ لا أظن هناك ضيراً في أن تكون القناعة اليوم, مرفوضة غداً, شخصياً, امتنعت في هذا الإطار عن التعبير عن أغلب الأمور بصيغة الحتمية و الإطلاق, لا سيما هنا على حكيم, كل شيء متغير متبدل, و أفضل لو أستطيع أن أتبع كل كلمة "برأيي" بكلمة "الآن" في كل مرة أعبر فيها عن هذا الرأي, لعل كلامي يكون أكثر مصداقية. ما رآه أفلاطون يوتوبيا, تضمن فيما تضمن نظاما للعبيد و الرقّ... إلى هذا الحد يمكن للقناعات أن تتبدل مع الزمن. كل قناعاتي آنية, بما فيها قناعتي بالعبارة السابقة.
|
||||
|
|
| RSS Feeds |
|---|
| مواقع مهمة |
|---|