|
|
|
|
| مواقع سورية |
|---|
خواطر ونصوص
ألم ٌ عالقٌ بين الأصابع
|
| ألم ٌ عالقٌ بين الأصابع |
|
|
| هلوسات - خواطر ونصوص | ||
| بقلم: الشاعرة فرات إسبر | ||
| 28 آب 2008 الساعة 18:29 | ||
ثمة ألمٌ كثيرٌ يقترب ،كما هي الموسيقى في أصابع يد العازف ، حيث ينزف الألم . وما من أحدٍ يسمع غير الموسيقى . قد تفهمها أو قد لا تفهمها . لكن ثمة ألمٌ عالقٌ بين الأصابع ، هو يخرج منها ،من القلب ، من العين ،من الجسد، ولكنه يحمل صوتَ الموسيقى ، حيث العازف شهيد اللحن . أختارُ أكثرَ اللحن ضراوة وأشده قسوة وأهديك الذي في قلبي ، أنت عازف اللحظة وسارقها، قناص الحقيقة الشهيدة في جسد الآلات. ثمة رجلٌ وامرأة في ثياب الخريف . عراة إلا من الحب والضوء . أشعلوا الجسد . وكان خريفاً على باب الخريف ، وكان اللحن يبكي ويصرخ مستعينا بالعازف ذي الشعر الطويل ، حسبته شحاذ الأيام ولكنه كان عازف اللحن ، حسبته بسيطاً ، لكنه كان كالماء . لا تركضي أيتها الموسيقى ، هو العازف التعب ، وأنا المستمعة الأكثر تعباً ، ثمة تعبٌ لا يشبه تعبي . اعزف أيها العازف ، أصابعك التي تعزف ، هي نفسها التي تكتب بها ، هي نفسها التي تقتل بها ، هي نفسها التي تأكل بها ، وهي نفسها التي تجرحك. ثمة ألمٌ وثمة عشاقٌ له . ثمة موتٌ وثمة محبون له وأنا لستُ واحدةً منهم . ثمة ليلٌ طويلٌ ولكن الدروب أطول منه ، وخطوتي إليك هي بداية قتلك لي ، وأعلن عنك في مواسم الحداد ، صياد العمر وقناص الفرح ، وما شئت وما أبيت اخترتك . أنتم تسمعون الموسيقى الآن وتشعرون بها ... أحدكم يقول : الربيع يتفتح الشتاء يقترب الخريف على الأبواب أحدكم يقول : هو العمر زنزانة تعزف أناشيد البقاء. لم يكن لي بيت ولا جار … أنا التي سرقت في الصمت أحزانَ البشر. ![]()
|
||
|
|
| RSS Feeds |
|---|
| مواقع مهمة |
|---|