أخبار Google
Google News العالم العربي
Google News العالم العربي
 
ارسل مساهمة
 
اتصل بنا

مواقع سورية
في سورية
البداية arrow أدب عربي وعالمي arrow أدب وشعر عربي وعالمي arrow صومعة الراهبات الشيزوفرينيات / أورسولا بينكا*
صومعة الراهبات الشيزوفرينيات / أورسولا بينكا* Print E-mail
ملاحق - أدب وشعر عربي وعالمي
بقلم: أورسولا بينكا / ترجمة : صالح الرزوق   
08 تشرين الأول 2008 الساعة 15:26
urszula benka
- صومعة الراهبات الشيزوفرينيات

A Convent of Schizophrenic Nuns

دعنا نحرق هذه العرافة
- هكذا نغدو أكثر دفئا
 
حاول أن تفهم – نحن مدانات بالجنون
و كذلك بنوع من أنواع الآثام السرية :
تحديدا تلك الفترة أصبحت إهانة أخيرة لنا
و مرآة مربكة
و كل هذا هو حالة من القلق البالغ

حاول أن تفهم – 
الصوامع تلتهب في قيظ بعد الظهيرة
حيث كل نظرة تحرر قطرات
من الموسيقا العصابية الدفينة في الأزهار
و حيث كل دعاء من اليد الممدودة
تتجدد باستمرار
ثم العاطفة و البياض الناصع كلاهما
مثل كل الآلام المخفقة تصبح في متناول اليد – 
هذه الصوامع فيها شيء من السحر البعيد :
فيها يصبح لك من العمر مائة عام و أنامل صفراء
و بوضوح ترى الأوقات الراهنة و هي تنزف على الجدران
و تسيل حتى تصعد إلى المذبح – كأنها شعر الله
هذه ليست هلوسات
بل هي قرارت :
انسحاب
نحن جميعا ننسحب – و تحت جفوننا المغلقة
حيث نشيد مقبرة 
نمدد الساعات الحانقة فوق نقالات المرضى 
و ندعها معا في صمتها
ثم إن الصمت الذي لا يفنى يبدأ بالتراكم
نحن أيضا امتداد لهذا الصمت
محبوسات في أضرحتنا نحن نموت
بدقة بالغة كأننا ساعات مذعورة
و بعاطفة رقيقة نعيد إنتاج الوقت
نقطة حرة من الكمائن.
نحن مرعوبات. هذه أنواع من صور خرافية
بمقدورنا أن نملأها فقط ، مثل أية حركة معدنية محسوبة
هذا هو فهمنا لمغزى الوقت :
لا بد من التضحية به
ربما في نفوسنا.
هم يتهموننا بالجنون – و لكن هل من طريقة
لنباشر بالتواري
غير التحول إلى آلية ذاتية
و هكذا حقا ليس بيدنا شيء نفعله مع من خلقنا
أو مع من علينا أن نقيسه
نحن نقتل اللانهائي الملوث بالدم
كارثة العالم الضرير – فقط بالنظر إليه
مباشرة في العين
و دون تمرير طريق لنظرته العمياء
فجأة نعلم أننا ميتات جدا
ميتات بلا توقف
و ببساطة نضجر من نهايتنا الخاصة
و هذا الضجر هو أصل الوقت.
 
نيسان 1975

 
2 - الإغواء

Temptation

يجب أن تتوقف عن ملاحقتي بهذه الطريقة –

أنا لا أعرف هذه الطرقات تلقائيا ، فالساعات تحترق عند كل منعطف في الطريق

و تبدو بحالة رائعة

في المطر الذي يلمع بشدة تحت ظلال النيون

ها أنا أزمعت على تمضية ما ينوف على ساعة من الوقت بعزلة

أرغب لو أصافح يد تلك الساعة في ساحة مفتوحة و يائسة

بالأمس على سبيل المثال شاهدت

بالصدفة صبيا صغيرا يضرب إحدى

تلك الساعات ثم يلتهب بلون أزرق قاتم ، ثم بلون أخضر فيروزي

و عند محيط مقابر بير لاشيز

كشف جفون عينيه المطبقتين  للأمطار

و حينما فهمت ذلك الولد

فقط ، أصابتني ابتسامتك في الصميم

و رغبت لو أعلم ماذا توجب عليه أن يرى.
\

* أورسولا بينكا : مولودة في فوروسلاف عام 1955 ، و هناك درست علم النفس و الأدب البولندي. هاجرت في أوائل الثمانينيات إلى باريس ، و هي حاليا تعيش في الولايات المتحدة ، نيويورك، و لكنها تنشر أعمالها في بولندا.
   
المصدر : Urszula Benka , Polish Literature, 2001.

 

ترجمة : صالح الرزوق - 2008

هلوسات - سورية - مجتمع - ثقافة - منتديات

تعليقات الزوار - لن ينشر أي تعليق فيه شخصنة أو عنصرية أو طائفية أو تحريض على العنف أو خارج عن أدب الحوار

هلوسات - سورية - مجتمع - ثقافة - منتديات

كتب: ليلى عيسى في 2008-10-09 00:04:01

صالح الرزق شكرا على الترجمة ..

هلوسات - سورية - مجتمع - ثقافة - منتديات

كتب: وفائي ليلا في 2008-10-11 10:59:46

مذهل .....حتى الدهشة

هلوسات - سورية - مجتمع - ثقافة - منتديات

كتب: محمد في 2008-10-14 17:11:13

الشعر جميل جدا.. شكرا للاستاذ صالح على جهده المميز في الترجمة وحبذا لو تذكرنا بنصوص كهذه كلما سنح له.
الاسم