|
|
|
|
| مواقع سورية |
|---|
قضايا و آراء
خواطر ونصوص
للصباح ألوان أخرى في سوريا | للصباح ألوان أخرى في سوريا |
|
|
| هلوسات - خواطر ونصوص | |||
| بقلم: هنادي الشوا | |||
| 08 تشرين الأول 2008 الساعة 15:51 | |||
(نشرت هذه المادة سابقا في موقع نساء سورية)صباح العيد لأطفال بلدي لكل أطفال العالم................
إلى بائع الحلوى..........إلى الحكواتي........إلى البالونات .........إلى عربة يغفو بين أحضانها حصان............إلى أرض مُدماة.........إلى المراجيح الباكية...........إلى العصافير ...........إلى خيوط الشمس .............. ......مآذن جوامعنا........نواقيس كنائسنا................صباح السلام إلى سوريا. صباح السلام إلى أم ثكلى..................... إلى أب يبكي بحُرقة غياب ابنه , إلى دموع طفل يبحث عن رفيق له بين أشلاء الموت, لن تعزف أنامله لحن الخوف يابلدي ......... إنه يبحث عن صديقه بقوة بين زجاج النوافذ المهشم, بين الحجارة, بين خيوط الشمس , إنه يبكي , ويبكي , ولكنه سيبحث فصديقه بالأمس قال له............................. سألقاك هنا أمام الجامع سأصلي العيد لأطفال فلسطين ,لبنان ,العراق, سأدعو الله كي لا ُيغُتالون في العيد المقدس, أحزن عليهم ياصديقي إن لم يشتروا الحلوى, ويركضوا خلف بوالينهم الملونة...... ...... فقال له أنا أيضاً سأذهب للكنيسة سأصلي العيد أيضاً ........... منذ ذاك اليوم حتى الساعة يبحث ....... ولن يتوقف عن البحث............ إنه بين الأشلاء لم يرتدي بنطال العيد الأحمر فثيابه مخضبة بدم شهداء العيد.................قرر أن لا ينزعها بعد اليوم ليرى كل العالم دمهم الممزوج بأحلام, بأخيلة, بعيديات, لم تُبصر النور صباح العيد. صباح الأمل إلى أم لم ترى ابنها يدندن لها قائلاً كل عام وأنتِ بخير........................ لم يقبل يدكِ اليوم كعادته, لم يحتال عليكِ لتعطيه المزيد,لم يقل لكِ لم تركتيني نائماً حتى الآن إنها التاسعة لقد استيقظ العيد باكراً لأجلنا يا أمي , تتألمين إذا يقول اليوم ,سامحكِ الله يا أمي لم تركتيني يومها أذهب إلى ذاك الشارع .........ليتكِ لم توقظيني يومها باكراً , لكنت اليوم أقُبل يدك وأقول كل عام وأنتِ بخير صباح الفرح إلى روح طفل يرفع وسادة خبأت بنطالاً............... ثوباً أحمر , شريطة حمراء , ألوان دمهم تنبض أملاً ألوان العيد كلها اليوم حمراء .........لكن لها طعم آخر يادمشق......... صباح الحب إلى فنجان القهوة وحلوى العيد..................... إلى أبواب البيوت التي تنتظر أحبائها, إلى قاسيون الذي يعانق السماء باكياً....................... لربما نجحوا في اغتيال أطفالك ..... حزينة دمشق وأنا كذلك, حتى مراجيحها حزينة, بائع البالونات حزين, الحكواتي حزين, المآذن حزينة, نواقيس دمشق تبكي , شرفاء العالم تبكي , ضميركل عربي حر يبكي بصمت ويسألهم لمَ........ لم تنتظروه حتى يرتدي بنطال العيد, لم استعجلتم؟ أما علمتم أنها كانت تجرب بالأمس المرة تلو المرة ذاك الشريط الاحمر, وتسأل أمها , ماما هل أضعه هكذا أم أجعله معقوداً حول عنقي؟ في اليوم الأول ربما سألفُه حول عنقي, ثم في اليوم الثاني سأصنع منه عصفوراً حول ظفائري..........ثم في اليوم الثالث سأزين به معصمي .............. دمشق أجابت يومها طفلتها : صغيرتي لاتلفيه حول عنقِك , أخشى أن يخنقكِ............لا ياماما لا أحد يخنق الأطفال, لا احد يجرؤ على ذلك فالله يحبنا...... وهو من أهدانا العيد..... ولضحكات العيد حُرمة..... لمَ تخنقون تلك الضحكة التي انتظرت أمام المرآة تداعب شعرها بشريطة حمراء................. اليوم مرآتها تبكي, وتلعنكم................. ماما تعلمين ستغار مني صديقتي أمل فلم تشتري لها أمها شريطة حمراء .............. .. لا ياُُبنيتي ............ أمل رحلت.......أمل ارتدت ثياب العيد باكراً.........كان ثوب العيد كفناً ًأحمر......... صعدت تغني السلام في سماء دمشق....... أمل استقبلتها ملائكة السماء ليلتها بالورود والزعفران...............انظروا أطفال دمشق إلى السماء, ترون أطيافهم أرواحهم تسبح , تُسبَح....ترقص, المراجيح هناك أيضاً تغني ......قولوا لهم ماتشاؤون .............. .. إن شهداء العيد في دمشق في جنات السلام يُكبرَون العيد على طريقتهم........ صباح التسامح إلى سوريا................ التي استيقظت ونفضت غبار الحداد..........لملمت أشلاء أطفالها , ونسائها, وشيوخها, لملمت أشلاء مإذنة لم تسلم من أيدي الطواغيت...........مإذنة حزينة حُرمت من التكبير صبيحة اليوم............ لكن لأنها دمشق .......... فاليوم نواقيسها تُكبر ...........وهي تبكي تلك المإذنة................. صباح العزة إلى دمشق .............. ...... دمشق الثكلى ذهبت اليوم إلى العيد رغماًً عنكم...........ارتدت لونها المفضل........... أسدلت شعرها برفق على منكبيها الفولاذيين...........لم تضع أحمر الشفاه .......لم ترشَ عطرها المفضل ....... هل تعلمون لماذا؟ لأن دمشق من يومها تستنشق الليمون والياسمين المنبعث من الضحكات المقتولة..................تستنشق الغار من جسد شيخ ممزق خرج ليصلي على طريقته أمام المخبز .........انتظر رغيف الموت ........... لكنه مابكى ............. وكان خبز دمشق يومها مغموساًً بدمه................هذا الشيخ المُسنَ نظر بحُرقة طلب إليكم ان تمهلوه دقائق....فالعصافير تنتظر وتزقزق, دعاء الإفطار ظل جائعاً يومها, قطع من الجبنة المُباركة كانت أيضاً تنتظر ............كؤوس الشاي تنتظر........ عصافيره افتقدته............. تركوا المائدة خرجوا ليبحثوا عنه .............. ...... وجدوه وقد نام بسلام أمام بركة دمه معانقاً رغيف الخبز............ صباح السلام إلى بلدي .............. ..إلى سوريا السلام
|
|||
|
|
| RSS Feeds |
|---|
| مواقع مهمة |
|---|