|
|
|
|
| مواقع سورية |
|---|
تناقضات آدم
مجتمع و ثقافة في سورية
إحصائيات عن المرأة والعمل في سوريا | إحصائيات عن المرأة والعمل في سوريا |
|
|
| هلوسات - مجتمع و ثقافة في سورية | |||||
| 09 تشرين الأول 2008 الساعة 19:25 | |||||
|
فراس حداد - مجلة ابيض و اسود
ارتاينا أن نقدم دراسة تحليلية مفصلة بآخر الأرقام المتعلقة بعمل المرأة من مسح القوة العاملة الذي قام به المكتب المركزي للإحصاء نهاية العام (2006) لنستطيع من خلاله النظر بصورة شمولية لحقيقة الموضوع، على أن يتبع بدراستين ميدانيتين عن واقع عمل المرأة في محافظتين سوريتين، قررنا أن تكون إحداهما محافظة اللاذقية، كونها تستحوذ على أكبر عدد من البطالة المؤنثة في سوريا، على أن تكون الثانية من المحافظات الشرقية لعكس واقع عمل المرأة في الميدان الزراعي، دون أن ننسى أن نختم موضوعنا برأي هام حول أهمية عمل المرأة الإنتاجي كجزء من ثروة المجتمع وواقعه الحالي في البلاد. الواقع: حسب مسح القوة العاملة الذي أجراه المكتب المركزي للإحصاء نهاية العام (2006) يتضح الانخفاض الشديد في نسبة المشتغلات السوريات من إجمالي القوة البشرية الأنثوية المتوفرة في البلاد إذ لا تتعدى المشتغلات السوريات نسبة (13 %) من إجمالي القوة المتوفرة، في حين يهمش (87 %) من الإناث من العمل، كعاطلات، لأسباب اجتماعية وأسرية, ربات المنازل أو مكتفيات وبنسبة أقل عاجزات، أو عاطلات عنه لأسباب اقتصادية البطالة. وبلغة الأرقام نجد بأنه: من بين أكثر من (5) ملايين أنثى، قوة بشرية أنثوية متواجدة في البلاد يعمل فقط (630000) أنثى لا غير، وبالمقابل من بين أكثر من (5) ملايين ذكر كقوة بشرية متواجدة في البلاد يعمل أكثر من (4) ملايين منهم، أي وبلغة أكثر تقبلاً، مقابل كل (سبعة) رجال يعملون في سوريا، تعمل امرأة واحدة فقط. وبذلك نكون قد حددنا بداية حجم الأزمة التي نتعامل معها، وتوصلنا إلى نتيجة أولى عن حقيقة عمل المرأة والاستفادة منها كقوة بشرية في سوريا، في مجتمع لا يفتأ يقول بأن المرأة نصف المجتمع. وبعد هذه النتيجة يمكننا الانتقال، لدراسة موضوع المرأة العاملة في سوريا، والتي وعلى الرغم من انخفاض نسبة عملها، كما أوضحنا أعلاه، إلا أن دراسة المشتغلات منهن، يعتبر أيضاً من المواضيع الفائقة الأهمية، للوقوف على ظروف عملهن ونوعيته وتوزعه في البلاد. وكما هو موضح بالجدول المرفق، تتوزع الـ (630000) أنثى المشتغلة في سوريا بين القطاعين العام والخاص بشكل رئيسي، فيشتغل نحو (53 %) منهن في القطاع العام، مقابل حوالي (46 %) في القطاع الخاص، في حين تعمل (1 %) الباقية في القطاع المشترك والتعاوني. وهذه النسبة تترك نتيجة فائقة الأهمية لدى المرأة العاملة في سوريا ألا وهي أن التوجه الأساسي للمرأة العاملة في سوريا هو نحو العمل الحكومي، بالأساس، مما يترك أكثر من تساؤل حول أسباب تهرب المرأة من العمل في القطاع الخاص، خاصة إذا ما قارنا الأمر مع الرجل المشتغل، فحوالي (75 %) من الرجال المشتغلين يعملون في القطاع الخاص مقابل أقل من (25 %) يعملون منهم في القطاع العام. أين دور القطاع الخاص؟ إن غالبية العاملات في القطاع الخاص من المشتغلات السوريات هن من ذوات التحصيل العلمي الضعيف، فكما يشير الرسم البياني الأول، فإن (70 %) من المشتغلات في القطاع الخاص هن من حملة الابتدائية فما دون. هذه النتيجة تؤكد بالتالي النتيجة السابقة وتزيد عليها بأن توجه المرأة المشتغلة المثقفة في سوريا هو نحو القطاع العام بالدرجة الأولى، وبالتالي هناك مشكلة حقيقة في نظرة المرأة المثقفة من العمل في القطاع الخاص السوري، سنحاول في دراساتنا الميدانية ضمن ملف (عمل المرأة في سوريا) الوقوف عندها للإحاطة بهذه الظاهرة وتفهم أسبابها، علنا نصل إلى سبب إحجام المرأة المثقفة عن العمل في القطاع الخاص السوري. ولإعطاء هذه النتيجة بعداً آخر، علينا أن نعلم أن ما يقارب (120000) مشتغلة من المشتغلات في القطاع الخاص والبالغ عددهن ما يزيد عن (288000) مشتغلة، يعملن في القطاع الخاص دون أجر، نعم دون أجر أي يعملن لمجرد كونهن أعضاء في الأسرة، وهذا الأمر ينطبق أساساً على عمل المرأة في الريف السوري، وعليه سنتوصل إلى نتيجة أشد وطأة تفصح عن أن القطاع الخاص في سوريا يشغل ما لا يزيد عن (25 %) من المشتغلات السوريات بأجر، وبلغة أكثر إيلاماً إذا ما قارنا عدد العاملات بأجر مع إجمالي القوة البشرية الأنثوية في سوريا، نرى بأن القطاع الخاص يشغل ما لا يزيد عن (3 %) من إجمالي القوة البشرية الأنثوية المتوفرة بالبلاد بأجر. محافظة اللاذقية: محافظة اللاذقية في المرتبة الأولى لمحتضني العاطلات عن العمل في سوريا تشكل الدراسة الميدانية لعمل المرأة في محافظة اللاذقية أهمية خاصة في ملفنا عن عمل المرأة في سوريا، لأكثر من سبب، فمحافظة اللاذقية، تعتبر السباقة بين محافظات سوريا في احتضان المرأة العاطلة عن العمل، بحلولها بالمرتبة الأولى في توزع المتعطلات عن العمل الإناث بين المحافظات، حسب مسح قوة العمل السابق، فكما يشير الرسم البياني الثاني فهي تحتضن أكثر من (25 %) من العاطلات عن العمل في سوريا، واللواتي قارب عددهن الـ (خمسين) ألفاً من الإناث، ويعرفن بالإناث القادرات على العمل والراغبات به. قسمنا العمل في المحافظة، حسب قطاعاتها، إلى العمل الصناعي والزراعي والخدمي، مركزين على شروط وظروف العمل في القطاع الخاص في الميدانين الصناعي والخدمي. يكاد لا يخلو مصنع من مصانع اللاذقية، من تواجد كثيف للمرأة العاملة فيه وبنسب هامة تفوق (50 %) في الكثير منها، تنحصر النسبة الأكبر من أعمالها في التخصص اليدوي الذي لا يحتاج إلى كثير من الدراية أو التعليم، بينما غالباً ما يتركز الإشراف والعمل الإداري في يد الرجال، أما عن ظروف العمل فهي ضمن أسوأ الشروط الممكنة في سوريا، فعلى عكس القطاع العام نرى أن غالبية العاملات في مصانع القطاع الخاص هن من العاملات المياومات وعليه فإن غالبيتهن غير مسجلات في التأمينات الاجتماعية، وبالتالي لا ينلن أي نوع من أشكال التأمين الصحي والاجتماعي، كما تتنوع أوقات عملهن بين (ثماني) ساعات في أقل تقدير وحتى (العشر) ساعات في الكثير من المعامل للواردية الواحدة والتي تمتد من (الثامنة) صباحاً وما بين (الرابعة) و(السادسة) ظهراً، أما الأجر فهو لا يتعدى بأي شكل من الأشكال وحتى في أضخم مصانع اللاذقية (7000) ليرة للمرأة المستجدة في العمل، في حين ينخفض في المعامل الأصغر حجماً والتي تكاد تكون أقرب إلى الورش، إلى ما بين (3000) إلى (4000) ليرة للعاملة المستجدة، بعد تعديل الرواتب الأخير!! أما في القطاع الخدمي، فتتوزع العاملات فيه بين العديد من التخصصات التي تحتاج غالبيتها لحد أدنى من التعليم على عكس بقية القطاعات، وأكثر العاملات فيه هن ممن لم يجدن فرصة لتكملة تحصيلهن الجامعي، بعد حصولهن على شهادة الدراسة الثانوية وخاصة في أعمال السكرتاريا والتمريض والبيع في المحال التجارية، والنسبة الساحقة ممن يتوظفن في عيادات الأطباء، من الإناث، ودوامهن يمتد ما بين (الأربع) إلى (الست) ساعات يومياً، في حين أن أجورهن تتراوح بين (1500) إلى (3000) ليرة، وسبب قبولهن بالعمل، عدم توفر أي فرصة عمل بديلة في السوق؟!. كذلك البائعات في المحال التجارية والسكرتاريا في المكاتب التجارية والمعلمات في رياض الأطفال، اللواتي يتقاضين أجوراً متقاربة جداً مع المستويات التي ذكرت. أما من تابعن التحصيل الجامعي ولم يحصلن على وظيفة الدولة، فهن أمام حلين أما العزوف عن العمل في هذه الأجواء، أو الانصياع لظروف الحياة وللأمر الواقع، فهن يتقاضين بعد كل تحصيلهن الجامعي رواتب تتراوح بين (7000) إلى (10000) لدوام يمتد إلى (تسع) ساعات يومياً، أما سعيدة الحظ فهي من حظيت بفرصة عمل في المصارف وشركات الاتصالات والتي تتبع سياسة أجور واحدة لفروعها في مختلف المحافظات. وأمام هذه الدراسة وصلنا إلى العديد من النتائج الهامة: 1 - بالإضافة إلى تضاؤل فرص العمل في المحافظة، يشكل جو العمل غير المناسب عاملاً هاماً في عزوف المرأة العاملة عن العمل في محافظة اللاذقية، وهو برأينا الأمر الذي رفع من عددهن ليحتللن المرتبة الأولى بين العاطلات عن العمل على مستوى سوريا على الرغم من انخفاض عدد السكان في المحافظة مقارنة مع المحافظات الأخرى. 2 - يمارس أرباب العمل الصناعي والخدمي في المحافظة، إحدى أسوأ أشكال الاستغلال المعروف في البلاد، في وقت لا نجد فيه أي اجتهاد أو حتى تساؤل من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل. 3 - يعود المستوى المتدني لأجور المرأة العاملة في المحافظة، لسببين، الأول عام يشمل كلا الجنسين، ويعود لتشوه آلية سوق العمل فيها التي تمارس تحديد قيم أجورها بناء على العرض والطلب دون تحديد لحد أدنى من الأجر، والثاني خاص بعمل المرأة تحديداً ويعود إلى أن غالبية أرباب العمل في المحافظة يحددون الأجور للعاملات لديهم بعد قياسها بالأجر الأعلى الذي يقدمه أضخم المصانع في المحافظة. أما الحلول التي نراها لهذه الحالة فتتركز بالأساس على إيجاد نوع من نقابات العمال للعاملات في القطاع الخاص على غرار العاملين في الدولة، حتى تستطيع أن تطالب هذا القطاع عن طريق الوزارات والهيئات المختصة بتحديد حد أدنى للأجور في المحافظة، ومن ثم رفع مستوى الأجور فيها بما يتناسب مع أدنى متطلبات الحياة الكريمة، بعيداً عن أي نوع من أنواع الاستغلال لعملها وحاجتها. نساء الريف في الجزيرة بين التراب والشمس: يقتصر عمل المرأة في الزراعة على غير المتعلمات في ريف الرقة، كما يقتصر أيضاً في حقول الآخرين على أبناء العائلات الفقيرة في القرى. لا توجد أرقام حكومية تبيّن عدد المتعلمات أو العاملات في هذا الريف، أو أية أرقام أو معلومات تخص هذه المرأة، عند مركز الإحصاء بالرقة كما أوضح مديره (مصطفى الموح) ويعتبر الموح أن المرأة تقدم بين (70) إلى (80 %) من الجانب الاقتصادي والاجتماعي الريفي. من الزراعة للزراعة: تجد المرأة الريفية نفسها مضطرة لممارسة عملين، الأول في المنزل من تربية وطبخ وتنظيف، والثاني تمثله الزراعة وتربية الحيوانات، إذ ليس للفلاح في الجزيرة إن فكر بترك الزراعة سوى الزراعة، لا سياحة ولا تجارة ولا صناعة في الريف الذي يعتمد بشكل رئيسي على المحاصيل، أمّا المدينة فتعتمد في اقتصادها على أهل الريف، كما أنها ليست متطورة عنه بما يسمح للوافدين بالعمل في مجال الصناعة والتجارة إلا ضمن نطاق ضيق، وفرص العمل في القطاع العام تحولت إلى حلم لا يتحقق إلا للقلائل.
|
|||||
|
|
| RSS Feeds |
|---|
| مواقع مهمة |
|---|