|
|
|
|
| مواقع سورية |
|---|
مختارات متنوعة
مدارات - دفتر خواطر | مدارات - دفتر خواطر |
|
|
| هلوسات - مختارات متنوعة | ||
| 17 أيار 2007 الساعة 07:07 | ||
|
- 1 – حزنتُ هذا الصباح، عندما رأيت نبتة الموز المدجّنة في أَصيصها الكبير. حزنت مع أنها كانت خضراء ومشرقة، وتكاد أن تقفز من النافذة الى الحديقة. حزنت لأن صديقاً كان أخبرني في الصباح نفسه بفتوى تجيء هذه المرة من العراق، تحرّم على المرأة أن تقشر الموزة أو أن تأكلها. - 2 – يوحد معظمنا، نحن العرب، بين الوطن والدين، ونمزج انطلاقاً من ذلك، بين الوطنية والتدين – فيما يكون الوطن «واحداً»، والتديّن «كثيراً». لماذا، إذاً، نُفاجأ أو نستغرب إذا رأينا بعضنا في هذا الوطن «الواحد» يقوم بأعمال لا «يؤمن» بها، ويَجهر بأفكار «تتناقض» مع وعيه ومع ضميره؟ أو إذا رأينا بعضنا يشعر أنه «أجنبي» في وطنه؟ أو إذا رأينا بعضنا لا يؤمن بالوطنية إلا إذا كانت تابعة للدين الذي يؤمن به، أو إذا رأينا بعضنا يشعر أن حريته تُنتهك يومياً، أو إذا رأينا بعضنا يشعر أنه يعيش دون حرية، كأنه مقيّد أو مستبعد، أو إذا رأينا بعضنا يشعر أنه لا يقدر أن يعيش إلا في عداء كامل للدّين وللوطن معاً؟ ولماذا، إذاً، نُفاجأ أو نستغرب إذا طرح أحدهم علينا هذا السؤال: ما يكون «مضمون» وطن بمثل هذا «الشكل» المتفتت؟ وما يكون معناه؟ وما تكون قيمته؟ - 3 - وحدها النباتات في الأرض الغنية الخصبة تستطيع أن تقاوم غزو الحشرات. إذا كنا ندرك أن الحرية هي العنصر الأول في خصوبة الوطن وغناه، فمن الحق أن نسأل: أين أنتِ، أيتها الأرض الغنية الخصبة، في هذه القارة العربية؟ - 4 – لا يحتاج الظلّ في الحياة العربية الى النور. ظِلٌّ يكره النور. - 5 – بلى، لقد «مات». والمشكلة ليست في موته بحد ذاته. المُشكلة هي في كونه لا يعرف أنه «مات»، وهو لا يزال حياً. - 6 – ليس بين شعره والحياة اليومية أي اختلاف. لذلك لم يعد شعره ضرورياً ولم يعد مجدياً. - 7 – للتاريخ والسياسة معاً عبَثٌ ماكرٌ يُزين لنا مثل هذا القول: «يبدو أن حضور العرب لم يعد يُهدد حضور إسرائيل. الخوف، الآن، هو من غيابهم. إن غاب العرب، غابت إسرائيل». - 8 – غاب القمر. لم يقدر أن يترك وراءه شاهداً إلا الليل. - 9 – شكله تَفكّك وتلاشى. مع ذلك، لا يزال يبتسم، وها هي ابتسامته عائمة حيثما نظرت، أنت أيها العابس. - 10 – تقتضي أوضاعنا، نحن العرب والمسلمين، بعامة، أن يكون الدين عندنا انفتاحاً كاملاً على تجدد العالم، وتغيّر الأشياء. وأن يكون المؤمنون وأهل الدين، تبعاً لذلك، «ورشاتِ» عملٍ في «فِقه التحليل»، من أجل استيعاب هذا التجدد وهذا التغيّر في «لُغاتهما»، الثقافية والمادية العديدة والمتنوعة. لكن العكس هو الحاصل. فليس هناك غير «ورشات» العمل في «فقه التحريم». في كل حال، ومهما كان تعليل «الفقهاء»، لا يخدم «فقه التحريم» إلا ما يحصر الدين في إطار ضيّق، وما يحصر الإنسان والفكر، تبعاً لذلك، في عالم ضيّق. كل «عالم ضيّق»، اليوم، هو عالمٌ ثانوي. كلُّ ثانوي، هامشي لا شأن له، ولا فِعل. كل ما لا شأن له ولا فعل، لا حاجة كيانية له. كل ما لا حاجة كيانية له، مُهدد بأن ينقرض. - 11 – الحرية قدرة. هل علينا أن نُصغي، حقاً، لمن يقول: «هناك بشرٌ، ونحن العرب في عدادهم، لا قدرة لهم على أن يكونوا أحراراً»؟ - 12 – وعي الاختلاف والفرادة، خاصية يتميز بها الإنسان وحده بين المخلوقات كلها. قتل هذا الوعي، بحجة أو بأخرى، بشكل أو بآخر، إنما هو نوع من نَزْع إنسانية الإنسان، ومن الهبوط به الى مستوى الكائنات غير العاقلة. - 13 – في الجمال والحب إشعاع، هو، وحده، القادر على أن يطمس إشعاع الكلام. - 14 – نبرع، نحن العرب، في ممارسة فن «ممتع» هو فن تغييب الواقع. هكذا، لا يفكّر أحدٌ في تغييره. الفكر كله، محصورٌ على العكس، في استثماره – وفي ابتكار الطرق الأسرع والأجدى في هذا الاستثمار. وهو فنٌ يحظى بعناصر تقنية تدعمه وتطوّره: وسائل الإعلام، العوالم الافتراضية، المخيلة الدينية الخاصة بالعالم الآخر. - 15 – لا يعرف الواقع ولا يُغيّر إلا بالعلم، وبالمعرفة التحليلية، وبالتقنية. - 16 – - لماذا، ليس لدينا، نحن العرب، غيرُ الكلمات؟ - لأن الأشياء كلها غائبة (أو مغيبة) عنا. دار الحياة
|
||
|
|
| RSS Feeds |
|---|
| مواقع مهمة |
|---|