|
حتى لا يتحول الزوج إلى وحش.. |
|
|
|
هلوسات -
موقف باص
|
|
بقلم: محمد نورالله
|
|
19 أيار 2007 الساعة 20:27 |
|
قرأت عن كتاب لأحد الفقهاء ممن يعتبرون من شيوخ الإسلام الحديثين والمعتدلين مقالا يحاول فيه تفنيد بعض من الشبهات حول الإسلام... كان منها ما هو مقبول ومنها ما يثير الجدل.. واحد من تفنيدات أخونا كان غريب بحق. قال أخونا الجليل أن الشرع أعطى الرجل حق ضرب الزوجة الناشز ولم يعطها الحق ذاته (خوفا من أن يتحول زوجها إلى وحش يحطمها)... وبغض النظر عن فكرة الضرب أساسا وبعيدا عن كونها أمرا مرفوضاً بكل المقاييس والمعايير الانسانية ... لم أعرف أين أبدأ في نقاش الفكرة... -هل يقصد أن الزوج بطبعه وحش وأننا قبلنا أن يكون كذلك افتراضاً ولهذا فقد منعنا المرأة من ضربه كي لا يحطمها.. ؟ -واذا افترضنا أنه وحش.. كيف نعطي وحشاً الرخصة بضرب المرأة.. ماذا لو حطمها حتى وإن لم تضربه؟ -هل هذا التبرير يعني افتراضا ضمنيا بأن النشوز يعامل بالضرب سواء للرجل أو المرأة؟ -ماذا لو أن الزوج ضعيف البنية أو (غير وحش) وهادئ.. هل يحق لها ضرب زوجها إن رفض الطاعة أو شكت في نشوزه... أو إن رفض القيام بواجبه الزوجي وتقديم ما حق عليه كزوج لها من عمل داخل غرفة النوم أو خارجها.. داخل البيت أو خارجه؟ -وإن كانت الزوجة متوحشة ولها القدرة على تحطيم زوجها.. هل نلغي رخصته بضربها ونترك لها ضربه حفاظا على أضلاع الزوج المسكين من التحطم؟ -ماذا لو كان الإثنان متوحشان.. هل نتركهما يضربان بعضهما البعض كونهما قادران على الدفاع عن أنفسهم؟ أو نمنعهما من الضرب والتضارب والمصارعة خوفا من أن يحطما بعضهما البعض؟ اللهم أبعد عنا الزوجات المتوحشات... ولا تحولنا إلى وحوش على زوجاتنا. محمد نورالله
|