|
عن الجنس والعوامل النفسية والفيزيولوجية |
|
|
|
هلوسات -
فلسفة ، علوم و ثقافة
|
|
بقلم: حسام مطلق
|
|
02 حزيران 2007 الساعة 08:23 |
|
تعليقا على علاج الشذوذ الجنسي اعتقد ان الفهم العام لقضية الشذوذ الجنسي مبني على التكوين الجسماني وهنا نحن بحاجة الى ايضاح لغوي فالمثلية تعني ان يكون لدى الشخص اعضاء تناسلية ذكورية وانثوية مشتركة ولانه تاريخيا كان هؤلاء من يمارسون الجنس المختلط, ان صح التعبير, فقد الحقت هذه الممارسة بهم. الابحاث الحديثة تؤكد ان الميول النفسية تلعب دورا حاسما في تقرير مصير الممارسة الجنسية وليس التكوين الجسماني فقط فالامر مرتبط اساسا بتكوين الدماغ والاستجابات التي يقوم بها تجاه الصور ونقل الاحاسيس.
لاشك ان جزء من ممارسة الجنس المختلط هو نتيجة للحرمان الجنسي كما هو الامر في شرقنا ولكن تم التوثق في البلاد التي صارت قوانينها تحمي المفصحين عن ميولهم الجنسية عبر دراسات وابحاث معمقة ان التكوين الجسماني ليس هو الدافع الوحيد لتحديد الميول الجنسية. سأحاول خلال الايام القليلة القادمة ان اذكر للقارىء الكريم بعض المراجع ومراكز الابحاث واجد ارتباطاتها على الشبكة ان امكن لتسهيل ايصال الصورة فتطرق السيد محمد للموضوع فيه جرأة تستحق المتابعة والمساندة ليس بقصد نشر ثقافة الجنس المختلط ولكن بقصد تخفيف الضغط النفسي على من لديهم هذه الميول ودمجهم بالمجتمع بصورة طبيعية بعيدا عن تعقيدات الفكرة التاريخية القائمة على الحدية خير وشر ابيض واسود. اختم بما قد يفيد فإن احدى الدراسات تؤكد ان معدل الذكورة عند الرجل في تناقص مستمر وان تطور الجنس البشري منوط اساسا ببروز معدل اعلى من الخصائص الانثوية لدى الرجل. اي بتعبير اخر ان رجلا شديد الفحولة بشكله الخارجي وميوله النفسية في هذا الزمان ربما كان هو الانثى الفاتنة قبل بضع عشرات من الملايين من السنين. اي اننا مدينين للمرأة في تطور وعينا ونتجانا الحضاري. أقصد بالمرأة الخصائص الانثوية في التكوين النفسي لاي منا فما من رجل الا ولديه خصائص انثوية على الصعيد النفسي ويطلق على من لديه حساسية نفسية شديدة كتلك التي تتمتع بها المرأة مع بناء جسماني رجول اسم حامل التطور او حامل الامانة كما يقول البحث لانه يحمل الجينات التي سوف تدفع الانسانية خطوة الى الامام. نسبة هؤلاء هي واحد في المليون او اقل وهذه النسبة موجودة منذ فجر التاريخ وهي النموذج السابق لاوانه الحضاري والذي يتحمل تبعات المضايقة الاجتماعية في حين انه مصدر التطور الحضاري, لان الحضارة في النهاية هي نتاج الدماغ الانساني الذي يحمل جيناته هذا الفرد. حسام مطلق
|