أخبار Google
Google News العالم العربي
Google News العالم العربي
 
ارسل مساهمة
 
اتصل بنا

مواقع سورية
في سورية
اضطراب عقلي 13 Print E-mail
هلوسات - هلوسات نسائية
بقلم: Kettya   
20 حزيران 2007 الساعة 04:51

كنت دوماً ممن يجيدون لعبة التوازن.. أعلم متى أبدأ و كيف أبدأ و متى أنتهي و كيف أنتهي .. أرسم خطواتي بشكل جيد وواضح .. كنت دوماً من أصحاب الذهن الصافي كما يقال.. أمشي على أرض صلبة و أمام عيني هدفي الذي أسعى للوصول إليه ..
أردت دوماً أن أمتلك زمام أموري و أن أسيطر على ظلالي في الحياة.. أضع إيقاع حياتي و أغيره عندما أحب و أرغب..

و اليوم .. استيقظت لأجد الأرض الصلبة قد اختفت من تحتي .. وضعت قدمي عليها فوجدتها رخوة .. غليظة .. أضربها بقدمي فترتج .. شعرت بها ترفض خطواتي و كأنها تقول: عودي للنوم ..لا تستيقظي ..أكملي حياتك في الحلم لن تتعلمي يوماً أن تمشي علي..

تجاهلتها و مشيت ..فما أدراها هي؟؟ لكن شعوراً من الاستغراب و الترقب أعتم صدري .. أحسست بأنني أنتظر شيئاً أو أن شيئاً ما ينتظرني ..كنت أرى طيفه أمامي على المرآة .. يسرح معي شعري و يضع لي زينتي .. ربما كان التعب الهائل الذي ألم بي في الفترة الماضية قد أثر على جملتي العصبية .. تجاهلت الأمر و مضيت لعملي ككل صباح .. هذه تهيؤات قلت لنفسي ..
لكن هذا الشعور المقيت ظل يقبع داخلي .. حذر هو .. انتظار ..خوف.. شك .. حيرة هو خليط من كل هذه الانفعالات و المشاعر التي يداويها البعض بالتعاويذ أحياناً أو بجلسات العلاج النفسي أحياناً أخرى ..
شعور بأنني عالقة وسط حفرة واسعة لها ألف طريق للخروج و لا أقدر أن أصل لأي منها.. شعور بأن أسلحتي كلها من ورق.. شعور بأن أجسام قذرة سيئة تلتصق بي ..كلما حاولت إبعادها كلما ازدادت التصاقاً بي ..مادة دبقة..عنيدة ترفض أن تدعني و شأني ..
حاولت ألا أدع هذا الشعور يسيطر علي ..استعنت بقوتي التي عُرفت عني دائماً..فكانت هزيلة .. ضعيفة ..ظمأة .. مدت يدها المرتجفة لتبعدني عنها.. تركتها و .. ماذا أفعل الآن؟؟ بمن أستعين؟؟ رفعت وجهي للسماء: رباه.. كنت معي دوماً فلا تتركني الآن..
ازداد خوفي ..جسدي يرفضني..معدتي تعبت و ترفض كل طعام أسقطه فيها .. عيناي بالكاد تساعداني لأتعرف وجوه من حولي و أجد طريقي للمنزل .. و قدماي تأخذاني لا أعرف إلى أين .. و يداي تكتبان الكلمات ذاتها كل يوم : ماذا تفعلين؟ إلى أين تذهبين؟ .. ثم تكتب الإجابة ذاتها : لست أدري.
ذلك الضياع يزحف إلى رأسي بخبث.. يسمم توازني بمفرزاته البغيظة.. و كلما حاولت الهروب منه ..ضعت أكثر..
وكيف سينتهي هذا السباق معه؟؟؟... لست أدري.

kettya


هلوسات - سورية - مجتمع - ثقافة - منتديات

تعليقات الزوار - لن ينشر أي تعليق فيه شخصنة أو عنصرية أو طائفية أو تحريض على العنف أو خارج عن أدب الحوار
الاسم