|
|
مختارات متنوعة
تذكير بصيحة كاتب نروجي يعنّف "شعب الله المختار" | تذكير بصيحة كاتب نروجي يعنّف "شعب الله المختار" |
|
|
| هلوسات - مختارات متنوعة | ||
| 03 تموز 2007 الساعة 02:46 | ||
|
في الذكرى الأولى لصيف لبنان الدامي: تذكير بصيحة كاتب نروجي يعنّف "شعب الله المختار" يوستن غوردر في الرابعة والخمسين من عمره. مهنته الأصلية معلم للفلسفة. اخترق العالمية بسرعة قياسية إثر نشر روايته " عالم صوفيا " وهي رواية تقع بين الأسلوب التعليمي الفلسفي والفن الأدبي. بيع منها 26 مليون نسخة، وترجمت لأكثر من خمسين لغة. له أيضا رواية " مايا "، ترجمها إلى العربية عن الانجليزية ياسين الحاج صالح عام 2001. إضافة إلى عدد من الرويات الأخرى. من حق غوردر على العالم كله وليس العالم العربي فحسب، أن يهتم بما يكتب. لأنه كاتب إنساني. ولأنه قال كلمته في ظرف حرج، بينما سكت آخرون مؤثرين السلامة. نصه هذا الذي أصدره في صحافة بلاده إبان حرب الصائفة الماضية ضد لبنان، ننشره منقولا عن لغته الأصلية، دليلا، متواضعا ولكن بليغا، على أن العالم لم يصبح معسكرات "حضارية" منغلقة متناحرة، بل لا زال يوجد فيه من يحاسب ومن يدين، متعاليا عن كل انتماء "عضوي"، محكّما معايير القيم الإنسانية... وهنا نص المقالة... *** شعب الله المختار
نحن لم نعد نعترف بدولة اسرائيل. وما كان لنا أن نعترف بنظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا، ولا بنظام طالبان الأفغاني. كثيرون منّا لم يكونوا يعترفون بعراق صدام حسين، أو بالتطهير العرقي الذي قام به الصرب. والآن علينا أن نعتاد على الفكرة القائلة: إن دولة اسرائيل الحالية ما هي إلا تاريخ. نحن لا نؤمن بمفهوم شعب الله المختار. نحن نضحك من تولع ونواح هذا الشعب على آثامه. التبدّي كشعب الله المختار؛ ليس فقط غباء وعجرفة، وإنما إجرام ضد الانسانية. نحن نسميه عنصريةً. هناك حدود للتسامح نحن نسمّي قتلة الأطفال بقتلة الأطفال، ولا نقبل أن تكون مملكة الرب أو التفويض التاريخي عذراً لصنائع خزيهم. نحن نقول بتجرد: عار للعنصرية كلّها، عار للتطهير العرقي. العار كلّه لضربات الارهاب ضد المدنيين سواء اقترفت من قبل حماس، أم حزب الله، أم دولة اسرائيل. تفنّن حرب وسياسي نحن الآن عند الماء الفاصل. ولا طريق للعودة. دولة اسرائيل قد اغتصبت اعتراف العالم ولن تحصل على سلام ما لم تضع سلاحها. بلا دفاع، بلا تستر نحن نريد الخير لكل الشعب في اسرائيل، كل الخير، لكننا نحتفظ بحقّنا بأن لا نأكل برتقال يافا طالما ظل طعمه كريهاً، وطالما بقي سامّاً. وإنه لمن الممكن العيش سنين دون هذا العنب العنصري الأزرق. إنهم يحتفلون بالانتصارات ولأننا رأينا صوراً لفتيات اسرائيليات صغيرات وهن يكتبن تحيات حقد على القنابل التي ستطلق على السكان المدنيين في لبنان وفلسطين، فإن أولئك الإسرائيليات الصغيرات لسن عذبات، ما دُمْن يتبخترن ابتهاجا للموت والعذاب في الجهة الأخرى من الجبهة. انتقام ثأر الدم نحن لا نعترف بدولة تتأسس على مبادىء ضد الانسانية، وعلى يباب دين وطني عتيق، دين حرب. أو مثلما أوضح ألبرت شفايتزر: "الانسـانية لا تعني أبداً أن يضحي إنسـانٌ من أجل قضية". رحمة وغفران ألفان من السنين ولت منذ أن وضع هذا المتنبّىء اليهودي سلاحه، وأنسن كليّاً بلاغة الحرب القديمة. وسلفاً في زمنه؛ اشتغل أوائل الإرهابيين الصهاينة. اسرائيل لا تصغي نحن نعترف بدولة اسرائيل1948 لكن ليس اسرائيل 1967. إنها هي دولة اسرائيل التي لا تعترف، ولا تحترم، ولا تنحني لدولة اسرائيل 1948 الشرعية. اسرائيل تريد المزيد. تريد ماء أكثر، وبلدات أكثر. ومن أجل بلوغ هذا يـريد البعض، وبمعونـة الرب، حلاً نهائياً للمسـألة الفلســطينة. الفلسطينيون لديهم أوطانٌ أخرى كثيرة جداً؛ تقول شخصيات إسرائيلية ساسية. نحن لدينا فقط وطن واحد. أمريكا أم العالم؟ تعقّل وشفقة سلاماً وأماناً للسكان المدنيين المرحلين الذين لم تعد لهم دولة تحميهم. لا تطلقوا النار على اللاجئين! لا تصوّبوا نحوهم! إنهم الآن سريعو العطب مثل حلزون بلا قوقعة، سريعو العطب مثل قوافل بطيئة للاجئين، فلسطينيين أو لبنانيين. إنهم الآن بلا دفاع مثل نساء وأطفال وشيوخ قانا، وغزة، وصبرا، وشاتيلا. اعطوا اللاجئين الاسرائيليين حيّزاً، اعطوهم حليباً وعسلا! لا تدعوا طفلاً اسرائيلياً يغرّم حياته. فقد قُتل سلفاً أطفال ومدنيون أكثر من الكثير. *نقلا عن الأوان.
|
||
|
|
|
|
| RSS Feeds |
|---|
| مواقع سورية |
|---|
| مواقع مهمة |
|---|