|
بقلم: محمد نورالله
|
|
03 آب 2006 الساعة 07:58 |
|
سمعت صراخا مرعبا شديدا، طفل في الخامسة من عمره يتمرد على أمه بالصراخ وهي تحاول جره من يده بلا فائدة.
ألقت جميع أنواع التهديد والكلام القاسي وهو لا يستجيب لها بل يصرخ بعنف. وفجأة انهارت عليه بالضرب كالمجنونة... لم يوقف ذلك صراخه لكنها بعد حوالي دقيقة كانت قد أنهكته تماما فأمسكته من يده تجره وهو ينحب في ضعف. كرهت ضعفه.. وكرهت ضعفها وحماقتها... وكرهت ضعفي وامتناعي عن المساعدة أكثر. أيتها الحمقاء... ألا يكفيك أنك أتيت بكائن بائس إلى هذه الحياة... الصورة كبيرة وقبيحة... ابنة أم وأب شرسين يضربانها. فتضرب طفلها.. أب وأم تضربهم الحياة كل يوم. كم صار ذني مشوهاً ذلك اليوم...ضاعت الكلمات وأفلت مني ترابط الأفكار... ضربني المشهد أنا أيضا... لا أريد أن أضرب طفلاً... ألا يكفي أننا نأتي بهم إلى هذا العالم.. هل علينا أن نورثهم قباحة هذا العالم أيضاً؟ ... أكرههم جميعاً.... كلا.. لن أنجب أطفالاً يا صديقي الصغير.
|