إلى محمود درويش
ارسل مساهمة
 
اتصل بنا

نشرة هلوسات البريدية

بعض مزودات البريد المجاني تصنف النشرات البريدية على أنها spam أو junk أو bulk (بريد غير مرغوب). إن لم تجد النشرة في بريدك الوارد فتأكد من وجودها في مجلد البريد الغير مرغوب.






خواطر ونصوص
في سورية
البداية arrow خواطر ونصوص arrow إلى أمي وأبي
إلى أمي وأبي Print E-mail
هلوسات - خواطر ونصوص
03 آب 2006 الساعة 19:48

لماذا أنشأتماني هكذا؟
إنشودة في فم طفل, شجرة في فصل ربيع, ساقية مرمرية في رمل الإحتراق, أغزل الشعر في قلبي قبل فمي إلى أن أصبحت معدتي مترعة بتقلصات سعادة, أشارك كل فراشة سقياها من كل قطرة ندى, أنسكب على الأحزان فرحا مستفيضا, أبتسم لأعدائي علي ألمس مافي قلبهم من حب

أقول ما أحس, و أحس ما يقال, حتى أدمنت الإحساس –ويا له من إدمان- أترجم قصائد الكذب كما يحلو لي... كما علمتموني... بلغة المحبة... لأمشي متأبطا قاموسها إلى نهاية كل يوم
أكون مطرا على البيادر صيفا و أرزة تحت بقايا قنبلة, سماء شيقة في عالم من الهذيان و قطعة من القرفة في كأس شاي, أندلع في البراءة على هيئة طير لأقبل شمس عينيها
هكذا قلت لي يا أبي: "إن أحببت, أحب بكل جوارحك كأنه آخر يوم في حياتك"
و هكذا قلتي لي يا أمي" و إن رقصت, إرقص كأن أحدا لا يشاهدك"
ها أنا الآن.... فتحت بوابة مدينة أفلاطون و خرجت للعالم.... كانت محاولة
لأجد الأشجار التي كلمتموني عنها في أبشع هيئة لأشعل أوراقها المتساقطة على كلماتكم التي تتهدم بدون ديمقراطية, خاوية الياسمينة على عروشها و أنهار الرمال من ذا يسقيها؟؟؟؟؟
رئتاي ملئت بدخان سجائري حتى أصبحت سوداء كقلوبهم و رأسي المفعم بالقهوة يعري بقاياي المتعبة و عيناي لا تستطيع أن ترنو الأشياء إلا بما أحسه من ألم, أتقهقر في أديم هذا العالم المسلوخ بتعاسة حقيقية, ألتحق بهاوية بعد هاوية باحثا عن حرية, و من أعماق ملتهبة إلى أخرى "كالمستجير من الرمضاء بالنار", متعب أنا... قد ملت الأنفاق مني... و تثلم هذا المعول...
إختلفت أعمار الأيام, و إنكمش التراب على حلم قديم, أبتسامات عقيمة و رماد باهت يلون حنجرة الجمال, متينة هي الدنيا كبرد معدني, و زجاج القلوب الفارغة يدفعني إلى إنحدار ذليل. تكسرت حوافي على بحري المبتلي بأمواج زبد, لأتعرف على الجانب المظلم من هذه الدنيا, إلى تعاسة الأرق و خوف من مستقبل أصم
و أنا.... "الرجل" الصغير في هذا العالم المقنع..... المخيف... لا أعرف الحقيقة.
كن جميلا في مرآة ذاتك, كن متسامحا في مرآة غيرك, كن صادقا, كن صديقا, كن عنق الهواء, كن قطيفة يانعة, كن بردا و سلاما, كن شمسا في صباح معتق, كن قمرا في ليل أسحم, كن نزيها مع شباك العنكبوت, كن لبقا مع سكاكين الهواء, كن صفصافة في جرح الغابات, كن.. كن.. كن..
... هكذا علمتموني... وللأسف... للأسف أقولها مرارا و تكرارا.... كنت مجتهدا ببراعة لأصبح نبي عذوبتكم القتيل....

إلى أمي و أبي و إلى من ألقى السمع و هو بصير.....

منير الدهني


هلوسات - سورية - مجتمع - ثقافة - منتديات

تعليقات الزوار - لن ينشر أي تعليق فيه شخصنة أو عنصرية أو طائفية أو تحريض على العنف أو خارج عن أدب الحوار
الاسم