|
|
| موقف باص |
|---|
| علاقة التفاح بتقبل الرأي الآخر |
|
|
| هلوسات - موقف باص | ||
| بقلم: المحامي موسى شناني | ||
| 17 آب 2007 الساعة 21:07 | ||
في تقبل الرأي الآخر مقولات كثيرة .. نابعة من الإيمان بحق كل إنسان في أن يعتقد بما يريد ( حرية الاعتقاد ) وفي أن يعبر عن اعتقاده بطريقة سلمية حضارية ( حرية التعبير ) ولا شك في أن قبول الرأي الآخر ، يعني قبول وجوده أولا ( مع صاحبه ) ثم قبول حواره ثانيا.وهذه المبادئ ، نصت عليها المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان ، وعلى رأسها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر عن هيئة الأمم المحتدة (لا يوجد خطأ إملائي) . والمعروف ، كما ورد في القرآن الكريم ، أن الله بجلالته وقدرته ، حاور مخلوقه إبليس اللعين (والمعلون وحده في الثقافة العربية دون الأبالسة الذين يركبون ظهورنا) . يعني : الله سبحانه وتعالى ، وهو العالم بمخفيات الأمور وما تبطنه النفوس ، والقادر على كل شيء ، حاور مخلوقه ، وسمح له أن يبدي حجته : ( أنا أفضل منه خلقتني من نار وخلقته من طين ). البعض من بني آدم ، عبد الله ، يعتقد نفسه أنه أهم من الله ذاته . فتجد مسؤولا ، أو قاضيا أو مديرا ، أو حتى موظفا بسيطا : عندما تهم بمحاورته أو الدفاع أو شرح وجهة نظرك ، ينهرك قائلا : ( ومن أنت يا هذا حتى تجادلني أو تعارض وجهة نظري ) هذا ، وقد رماني الدهر بمحاور مشاكس ، كان يتبع خطواتي في منتدى سعودي كنت قد شاركت فيه قديما ( يعني من أيام الشباب ) وبسبب من بعض آرائي في الدين والثقافة الكلاسيكية العربية المسيطرة ونقدي لسطوة العادات المكرسة لثقافة الاضطهاد والجور والكراهية والاستبداد ، كان المذكور ، يحاول إظهاري بمظهر ( المنحل عديم الخلق ) فأنا إن تكلمت عن حرية المرأة وحقوقها ، فأنا شخص منحل إباحي عديم الشرف ، وإذا ما تهجمت على رجال الدين أو انتقدت تسويقهم للاستبداد تحت عباءة الدين ، فأنا زنديق كافر . وإذا ما أيدت فكرة الزواج المدني أو العلمانية فأنا متهم في أخلاقي وإيماني ... إلخ إلخ .. إلى سائر التهم التي تكال جزافا ضد كل من يقترب من التابوات المحرمة. كل ذلك ، لم يكن ليزعجني ، خصوصا وأنا أدرك وأسلم ، بأن العقل العربي ، تربى على التلقين والتدجين ، حتى فقد أي ملكة للتحليل والنقد والتفكيك وإعادة التركيب. بدليل ظاهرة التصفيق الأهبل التي تعم الشارع العربي. أقول : كل ذلك بلعته ، وحاولت قدر إمكاني أن أستوعب ذلك المحاور البوليسي بحق ، وقد كنت لا أكتب في المنتدى سوى في المواضيع السياسية والدينية . وذات مرة ، وحتى أتجنب هجومه علي وكيله لأي تهمة بحقي ، كتبت ردا في موضوع يتعلق بفوائد الفواكه للإنسان. فكتبت قائلا : ( أعتقد أن التفاح مفيد جدا للإنسان ) . وقلت في نفسي : ( أكيد هذا الرد ، وفي مثل هذا الموضوع ، لا يمكن لذلك المحاور المشاكس أن يضايقني فيه ) ولكني صدمت ، وخاب ظني ، حين قرأت رده على جملتي ، إذ قال : ( ومن أنت يا هذا حتى تعتقد )!!! في الحقيقة أضحكني رده كثيرا ، حتى قلبت على ( قفاي ) هامسا في سري: (الحمد لله أنه لم يقل : ومن أنت يا هذا حتى تأكل التفاح) !!! المحامي موسى شناني
|
||
|
|
|
|
| RSS Feeds |
|---|
| مواقع سورية |
|---|
| مواقع مهمة |
|---|