أخبار Google
Google News العالم العربي
Google News العالم العربي
 
ارسل مساهمة
 
اتصل بنا

مواقع سورية
في سورية
البداية arrow هل سرق أحدهم فكرتك؟ arrow مشاهد من الذاكرة arrow المشهد السابع - شو جايبلنا معك؟
المشهد السابع - شو جايبلنا معك؟ Print E-mail
هلوسات - مشاهد من الذاكرة
بقلم: أحمد علي المصطفى   
04 آب 2006 الساعة 15:33

أنا في مطار دمشق الدولي العالمي القاري الكوكبي الكوني المجري الكونـتـيـنـنـتالي الـ ...الخ

أنهيت اجراءات الوزن , وفي الحقيقة لا أحمل الكثير , لا في القدوم ولا في العودة , فأنا ممن يكرهون أن يحملوا أي شيء في السفر , الا للضرورة القصوى...

 المهم , هذه المرة كانت رحلة مغادرة بعد زيارة لم تطل سوى خمسة أيام , كالعادة أيضا في سنواتي الأخيرة ربما أطول فترة لا تتجاوز عشرة أيام , يجب أن انتظر ساعتين من الوقت لموعد الطائرة , شكل المطار يوحي بالنوم , كان يوم صباح الجمعة , حدث واشتهيت الفول تحديدا , فول مدمس تدميسا خطيرا وممتازا , سألت هل يوجد مطعم يبيع الفول ؟ قالوا لي اصعد للطابق المابعرف شو , نسيت ربما الثاني او الثالث , صعدت , وجدت ما يسمى بالمطعم شخص منكوش الشعر وقد استفاق من النوم منذ ثواني , والمطعم اقرب أن يكون ندوة في ثكنة عسكرية من أن يكون مطعما في مطار دولي لأقدم عاصمة , قلت هل يوجد فول ؟ قال انتظر نصف ساعة , قلت لماذا ؟ قال مختص الفول ما يزال نائم , ولن يصحو من النوم الا في هذا الموعد , طبعا لم يكن احد غيري في هذا المكان على الاطلاق , نظرت للرجل بتفحص , كان يكلمني ويهرش هرشا ناعما خلف رقبته ويحك حكا مبينا ذراعه وأمكنة أخرى لا مكان لذكرها هنا , ويتكرم طبعا بالرد علي , قلت لابأس , شكرا , لا أريد شيئا , نظرت وجدت محيط المكان غريب , ابواب مخلعة , جنزير ضخم يربط بين ردهة وبين ممر يفضي لما يسمى بمطعم , زوايا فيها سواد وخيوط عنكبوت , بلاط متشقق , المهم , قلت انتظر وجبة الطائرة , ولكن , نداء الطبيعة دهمني , المهم , وصلت لمكان دورة المياه الرائعة , سيدة ربما في الخمسين من عمرها ترتدي شيء سماوي مثل جاكيت قماش لا اعلم ما اسمه يمكن اسمه على أيامي ( كشكوسير ) ..؟ ربما ...؟ على كل حال كانت تضع علبة محارم بجانبها , على طاولة تعتبر بحد ذاتها تحفة أثرية مؤهلة أن تكون في مطار دولي , وتنتظر الزبائن ..!!!

بعض الناس يراقبونها ويبحلقون فيها , من الجلوس والمنتظرين , الكل وانا على يقين , قرفوا من هذا المنظر البشع , فوجودها بالفعل يمنعك أن تدخل , لا من أجل الليرات التي ستدفعها لقاء التكرم والتفضل بالسماح لك باقتحام هذا النعيم واراحتك , لا , بل لمنظرها المؤلم هذا لنا , هو مؤلم بالفعل لنا , كم تلبسني خجل فكثير من الركاب كانوا أجانب ينظرون باستغراب واستحقار , رفضت الدخول بالطبع وانتظرت حتى دخلت الطائرة , فقط , كي لا أكون محط أنظار الجميع وانا اقدم لها مالا , وأظن بأن الكثيرين رفضوا للامر نفسه , يا أهل العبقرية , أعطوها مرتبا شهريا يتوافق وما ربما تحصل عليه من هذا الأمر , على الا تسودوا وتصخموا وتشرشحوا سمعتنا بتصرف منحط كهذا التصرف يعكس فضائح فوق الفضائح ...

قبل دخولي للطائرة , سمعت مذيعة المطار تكرر نداءا غبيا ثلاث مرات على راكب طائرة متجهة للكويت , حتى الآن أذكر وجهتها , الشخص الذي تنادي اسمه ( ولغبائها طبعا ) ايراني الجنسية , لكن هي يبدو انها لا تفرق بين الاسم العربي والايراني , فقط النداء باللغة العربية , كان هناك عنصر من عناصر الأمن العالمي , يحمل طبعا جهازا لاسلكيا , قلت له , حبذا لو يكون النداء باللغة الانكليزية , فمن ينادون اسمه ربما لا يفقه العربية , نظر لي وكأني سفئته بوكسا خطيرا , وقال : لا مافي مشكله , مافي مشكله خلاص , بيعرفو شغلهن ..!!

قلت بيعرفوا شغلهن ؟ طيب , ان شاء الله عمرهن ما يعرفو شغلهن , فعلا انا كتير غلبة ...

المهم بعد البحبشة والنكوشة صعدت للطائرة , ولا اعلم متى ربما سيتكرر هذا التقليد مرة آخرى , ربما بعد شهرين آخرين , كي يستقبلوني بالسؤال الأزلي العالمي الدولي المترافق مع تراث مطارنا الخالد ألا وهو ...

شــو جــايـبـلنــا مــعــك ....؟؟؟

أحمد علي المصطفى


هلوسات - سورية - مجتمع - ثقافة - منتديات

تعليقات الزوار - لن ينشر أي تعليق فيه شخصنة أو عنصرية أو طائفية أو تحريض على العنف أو خارج عن أدب الحوار
الاسم