أخبار Google
Google News العالم العربي
Google News العالم العربي
 
ارسل مساهمة
 
اتصل بنا

مواقع سورية
في سورية
البداية arrow في سورية arrow مجتمع و ثقافة في سورية arrow شبان سوريا يتحايلون على البطالة
شبان سوريا يتحايلون على البطالة Print E-mail
هلوسات - مجتمع و ثقافة في سورية
20 أيلول 2007 الساعة 15:56
بهية مارديني من دمشق - إيلاف
أكثر من 3 ملايين عاطل عن العمل في سوريا يضاف إليهم سنويا بحدود الـ 300 ألف شاب يدخلون سوق العمل، اضافة إلى أشكال البطالة الموسمية والمقنعة وبحسب تفاؤل الفريق الاقتصادي فان ارقام البطالة إلى انخفاض .ولكن هناك بالفعل شباب استطاعوا التحايل على البطالة والتخلص منها ولم ينتظروا الدولة حتى تدق بابهم وتأخذ بيديهم ،فنجحوا باعتمادهم على انفسهم :

ماهر قال بعد أن خرجت من الجيش فقدت عملي في إحدى الشركات الخاصة لم أجد أمامي عملا لأريح أهلي من مصروفي كل الأبواب مغلقة في وجهي عملت في (سوبر ماركت) من الثامنة صباحاً حتى العاشرة ليلاً براتب (7000 ل. س.) العمل مرهق وصاحب العمل يريد أن أعمل عنده كأجير حتى في تعزيل منزله، بقيت دون عمل شهر استدنت مبلغا من المال واستأجرت كشكا صغيرا على الطريق العام والحمد لله الأمور مقبولة لست راضياً عنها لأن كل شخص يطمح إلى الأحسن، لكن أفضل من حاجة الناس وإلقاء العبء على أهلي، فالعيش برفاهية في بلدنا صعب جداً على الذين لم يولدوا وفي فمهم ملعقة من ذهب، المهم أن نكون قنوعين ونرضى بواقعنا.
مازن (35) سنة اكد لم أترك شيئا إلا وعملت به فوالدي متوفى ولدي ثلاثة أخوة، عملت بالبناء وعملت في فرن ثم عملت في مطعم وأشياء كثيرة قمت بها، ثم سافرت إلى لبنان لأعمل هناك وكان العمل مجهداً جداً لكن الراتب كان جيداً ولكن من سيسعد الشقي، فقد وقعت من الطابق الرابع بقيت شهرا في المشفى وخرجت بعاهة دائمة في رجلي وأخوتي ليسوا أقوياء بعد ليعتمدوا على أنفسهم جيداً، لم أجد عملاً إلا تصليح الأحذية، استأجرت محلاً والآن الأمور مقبولة ولا عيب في العمل المهم أن يعتمد الشاب على نفسه المشكلة عندنا أن الشباب لا يرضى بعمل أي شيء إنما يريدون مكتبا وكرسيا متحركا وناسا يأمرونهم العمل هو قيمة للإنسان لكن الحاجة والبطالة هي العيب وهناك عمل لمن يبحث عنه، المهم ألا يقعد الإنسان عن طلب رزقه ويتكل على غيره.

فؤاد (23) سنة اوضح تجربته بعد أن انتهيت من الخدمة الإلزامية لم يتيسر لي وظيفة ولا أجيد أي مهنة فتحت (بسطة) وأبيع أشياء بسيطة لا تكسد، لا يعجبني هذا العمل ولا يمكنني أن أجني من ورائه شيئا لكن ليس هناك من عمل سوى ذلك المهم أن مصروفي اليومي لا أخذه من أحد لكن أن أدخر هذا مستحيل، ما زلت أبحث عن عمل وأن رأيت الأحسن لن أتردد أستطيع أن أعمل أشياء كثيرة لكن لا يتوفر لدي المال أو المكان الذي استطيع العمل فيه، فالقطاع العام الوظيفة فيه حلم والقطاع الخاص أيضاً لم يعد يستقبل أحدا ولا أحد يأخذ القرش من صاحب العمل إلا ويدفعه على صحته.

سمر (20) سنة قالت بعد أن تخرجت من معهد سكرتاريا لم أجد عملا، إلا في معمل أكسسوارات العمل شاق وطويل لكن أنا بحاجة للراتب الذي آخذه مع أنه ضعيف جداً بالنسبة إلى مجهودنا، حقوقنا مهضومة كثيراً لكن كفتاة لا استطيع أن أعمل أي شيء، أحياناً أكون محبطة نتيجة سوء المعاملة وأتمنى أن أعمل في مكان أفضل حتى لو في قطاع خاص، الحياة سيئة والظروف الاقتصادية تزداد صعوبة والفتاة أصبح مفروض عليها تحمل المسؤولية والبحث عن فرصة عمل مثلها مثل الشاب، لذلك مادام العمل شريفا ولا يخدش سمعة الفتاة فلا عيب فيه مهما كان بدل أن تجلس عبئاً على أهلها حتى يأتي من يتزوجها وحتى هذه أصبحت بصعوبة لأن ظروف الحياة السيئة منعت الشاب من الزواج، أحياناً أرى شاب طويل عريض يجلس في البيت دون عمل هذا معيب حتى لو عمل الشخص بالقمامة أو أي شيء يجب ألا يجلس عالة على أهله، صحيح عندنا بطالة لكن يجب ألا نضع اللوم كله على الدولة التي لا توفر لنا عملا بل هناك لوم علينا لأننا لا نقبل بأي عمل ونريد أن نعمل كلنا مدراء فالعمل شرف للإنسان.

نادر اعتبر ان المشكلة لدى الشباب تبدأ من الأهل الذين يركزون على العلم ولا لوم عليهم فكل أب يتمنى لابنه أن يصبح في أعلى المراتب لكن يجب أن يكونوا واقعيين وتكون لديهم نظرة بعيدة، فالظروف الاقتصادية والمعيشية السيئة في بلدنا الآن لا تسمح للمتعلمين أن يأخذوا مكانهم والعلم لم يعد له قيمة عندنا فالأولوية (للواسطة) وللرشاوي لم يعد الإنسان الكفوء له مكان في هذا البلد، ولو أن الأهل يعلمون ولدهم منذ الصغر مهنة تبقى معه طوال عمره تنقذه من براثن الفقر، لأن العلم في الصغر أفضل بكثير من الكبر بعد تخرجي في الجامعة و خدمة العلم لم أوفق بعمل جيد لا في القطاع العام ولا في القطاع الخاص الذين يرغبون في الفتيات الجميلات أكثر من الشباب والآن استأجرت محل بيع قطع صغيرة ذات سعر رخيص من التحف إلى لوازم المطبخ وإلى المكياج... وألوم نفسي لأنني لم أتعلم مهنة منذ الصغر أتمنى أنني لو لم أدرس وأضيع سنينا من عمري على الدراسة ثم لا أجد عملا لأن أيامنا لا يحق لأحد أن يتكلم إلا بالمال.

منال (27) سنة تحدثت عن عملها والبدايات  تخرجت في كلية التاريخ ولم أوفق أبداً بعمل ولم أنجح بأي مسابقة وكنت تعودت على الدوام وملء وقت الفراغ لكن بعد أن جلست في البيت أصبحت مكتئبة ومحبطة وانعزلت عن الناس، بعدها فكرت أنه لا يمكنني أن أظل على حالي هكذا ذهبت مع زميلة لي تعمل في أحد المعامل الشك اليدوي تعلمت المهنة مدة خمسة أشهر بعد أن أتقنتها استقليت بعملي الخاص وضمن منزلنا أخذت غرفة ووضعت فيها أنوالا خشبية ويعمل عندي الآن 10 فتيات أعلمهن المهنة وربحي جيد والآن أريد أن أعمل حتى لو توفرت لي وظيفة، وأنصح جميع الفتيات والشباب ألا يصيبهم الغرور بوجود الشهادة ويتكبروا على أي عمل الشهادة تبقى ثقافة وتبقى للزمن، لكن المهنة والعمل شرف وقيمة الإنسان بعمله.
 
المصدر: إيلاف

هلوسات - سورية - مجتمع - ثقافة - منتديات

تعليقات الزوار - لن ينشر أي تعليق فيه شخصنة أو عنصرية أو طائفية أو تحريض على العنف أو خارج عن أدب الحوار
الاسم

البداية، هلوسات، سورية، منتديات، ثقافة

منتديات
 
مجتمع
 
فلسفة، علوم، ثقافة
 
في سورية
 
مشاهد من الذاكرة
 
موقف باص
 
هلوسات نسائية
 
خواطر ونصوص
 
تناقضات
 
أدب عربي وعالمي
 
قضايا وآراء
 
بحث
RSS Feeds
روابط XML