إلى محمود درويش
ارسل مساهمة
 
اتصل بنا

نشرة هلوسات البريدية

بعض مزودات البريد المجاني تصنف النشرات البريدية على أنها spam أو junk أو bulk (بريد غير مرغوب). إن لم تجد النشرة في بريدك الوارد فتأكد من وجودها في مجلد البريد الغير مرغوب.






في سورية
البداية arrow فلسفة ، علوم و ثقافة arrow مشاهد من الذاكرة arrow المشهد الخامس عشر - نزار قباني
المشهد الخامس عشر - نزار قباني Print E-mail
هلوسات - مشاهد من الذاكرة
بقلم: أحمد علي المصطفى   
04 آب 2006 الساعة 17:24

لماذا كنت أعادي هذا الرجل , لا أعلم , ربما لأني لم أتفهم رسالته , ولكن , حتى اللحظه أتوه في قبول ونفور , على أن أن الدنوِّ هو الأميز , الساعة العاشرة صباحا , خرجت من عملي لأمر شخصي , في شارع خلفي من منطقة أبي رمانة

قرب المركز الثقافي العربي بدمشق , عند مدخل المبنى الذي أعمل فيه , توقفت , كان يتقدم هو وابنته , يسيران على مهل , اقتربت منه , ألقيت التحية , ردها باسما , توقف عن ركوب السيارة ,كانت الابنة هي التي ستهم بقيادة السيارة , توقفا على الرصيف , وبعد مجاملات بسيطة ..

قلت : لم لا تلقي قصائدك في مكان كبير , كملعب الفيحاء مثلا ؟ قال : أتمنى ذلك ...

قلت : وما يمنعك ؟

قال : عليك أن تخمن ..

قلت : قلت عليك بالمحاولة , ولا أظنك بعاجز عن الأمر .

قال : حاولت , وأحاول , ثم استطرد بهذه الجملة : صدقني أكتب الشعر لكم , لا لرجال المرسيدس ...!!

قلت : أتمنى ذلك بالفعل , اشكر لك اقتطاع الثمين من وقتك ..

قال : بل أنا من يشكرك .

مرت خمس سنوات بعد هذا اللقاء , أحزنني أن يموت في لندن , أحزنني أن يموت في لندن , كيف يموت الياسمين في لندن , لحظات في الذاكرة , كان دفء كف نزار قباني ما يزال أثره على راحتي ...
لكنه رحل ..
ربما رحل كما يبدو بعيدا عن الياسمين ..
لكن , لو نظرت لوجهه هناك , ستجد العبق ينتثر فوق صدره ..
فالياسمين لم يفارق قلب نزار , حيا , وميتا ......

أحمد علي المصطفى


هلوسات - سورية - مجتمع - ثقافة - منتديات

تعليقات الزوار - لن ينشر أي تعليق فيه شخصنة أو عنصرية أو طائفية أو تحريض على العنف أو خارج عن أدب الحوار
الاسم