|
كان الوقت أصيل يوم كريه , أيام مضت لم أهنـأ بنومي , إنما هي سويعات أسترقها من كل يوم كي أتابع عثرات ما أعتقده من أيام قادمة , أو ما أمـنِّـي النفس به من بعض خيالات وآمال بعيدة , لكن , هي النفس النزاعة نحو تلك القابعات في حبس قصي عن النظر ... الدبابات اخترقت الشاشات , حشود من الكومبارس قد حشـوا ما خلف الزجاج الملون المضيء بالمقت والعار والذل , منظر قارب الموت في نفسي , صور امتزجت بما يسبق الهلاك .. إنـها ساحة الفردوس في بغداد...
قطعان جنود الاحتلال المستعمر الأمريكي ومعها الكومبارس في الساحة , في قلب بغداد , نعم , ثالثة العواصم , سقطت , سقطت وجندي قذر يحمل علما أمريكيا يلوح به في عاصمة الخلافة العباسية , ليقهرنا علنا , نعم هو فعل , لقد قهرنا جهارا نهارا عيانا , كلنا كنا شهود السقوط , نرتشف الصمت مع قهوة ارتعاش العيون , ونتلذذ لغة خرساء , حزنا ارتعدنا صرخنا في صدورنا فقط , وتابعنا صمتنا المخزي , لواقعنا الأكثر خزيا ....
سقطت بغداد ...وسقط معها الكثير .... أحمد علي المصطفى
|