|
|
في سورية
مجتمع و ثقافة في سورية
في سورية - الحلبيون يتكلمون السوريانية.. ج 2 | في سورية - الحلبيون يتكلمون السوريانية.. ج 2 |
|
|
| هلوسات - مجتمع و ثقافة في سورية | ||
| بقلم: المحامي علاء السيد | ||
| 03 تشرين الأول 2007 الساعة 13:43 | ||
|
المقال السابق الحلبيون يتكلمون السوريانية ..!!!! كان سكان حلب قبل الفتح الاسلامي ، سوريانيون ، يتكلمون اللغة السوريانية ، التي تعتبر ابنة الارامية ، هذه اللغة التي تكلمها السيد المسيح ، وهي لغة الانجيل ، والتي انتشرت جغرافيا فتكلمها اهل بلاد الشام وبلاد الرافدين واهل بلاد النيل ( مصر الحالية ) وتكلمها الفرس في فترة من الفترات ، وتعتبر هذه اللغة تؤام اللغة العربية .وصمدت هذه اللغة امام لغات الغزاة الفرس واليونان والروم لبلاد الشام ، ولكن بعد الفتح الاسلامي تضاءل استعمال هذه اللغة واقتصرت على قرى محدودة كمعلولا وجبعدين ، وعلى رجال الدين من الطائفة السريانية في الكنائس ، وبقيت بقاياها في الكلام الذي يتناقله الناس في حياتهم اليومية . وكنت قد عرضت في مقالتي السابقة ( الحلبيون يتكلمون السوريانية ) لنص كامل يتضمن الفاظا يتداولها الحلبيون يوميا دون ان يدروا بأنها سوريانية . واورد في مقالتي هذه نصا ثانيا اغلب كلماته سوريانية ، وفقا للمعجم السورياني ، وهي الكلمات التي وضعت بين قوسين : ـ قام يوسف ليلبس ، (بحبش عالتاسومة واكلت معو ) الشغلة نص ساعة ، وما لاقى غير (الاسكربينه ) ، (بعق ) لأموا : صاير منظري (هردبشت ) ، و(عبيتمقلسوا ) علي رفقاتي ، ما (عبتطسي ) منظري . ـ قالتلو امه : حاج (تنق ) ، (التوك ) منك ، مو من رفقاتك ، بدك ( تتبهنك و تتبهور وتجخ ) وانت لسا (تلميذ ) ، بقا لما تصير (زلمه ) اش بتساوي ، ( انجوق ) رفقاتك وحاج ( تكر وتتسهسك ) معون ، (الصوج ) علي عطيتك وج ، استنى شوي ( بلكي ) بنزل بسوم لك ( كلاش ) ، مفكر حالك (حربوق ) ، خرج تشتري لحالك ، ( أشكرة ) بيضحكوا عليك ، أصلا مبين (طشم ، وتنح ) . (ردحلا ) وقال : (اتاري ، عبتخاوزي ) بيني وبين اخواتي البنات ، هنن بس ، بتاخدين (تش وبتزوزقين ) ، (مرستقين ) حالكون مع بعض ، بدي اشكيك لابوي . قالتلو : حاج (تأنكل وتضرب عونطا وتفسفس ) لابوك ، ( اصطفل ) ، بدي اقولو عبتشرب ( تتن ) ، وانو القصة (كيت كيت ) . قام ( تعشبق ) فيا ، و( غبق ) ، و( مجق ) ايدا ، و(شلح ) تيابه و( زتون ، وتكمكر ) ، وقالا : دخيلك والله ( بسرجلني ) . وهذا النص مفهوم تماما للحلبيين وسوف اشرح بعض الكلمات التي وردت فيه بالفصحى لنلاحظ الفرق : التاسومة والاسكربينة : من انواع الاحذية . اكلت معو : أي استغرق . هردبشت : معدوم الاناقة . عبيتمقلس : يسخر . عبتطس : ترى . التوك : الخطأ. تتبهنك و تتبهور وتجخ : تسرف في الصرف وتتظاهر وتنفق بلا طائل . انجوق : دع . عبتخاوز : تنحاز لجهة دون اخرى . مرستقين : اموره مضبوطة ومستقرة . مجق : قبل من القبلة . اما اسم مدينة حلب فهو اسم سورياني بحت و يعني المدينة البيضاء ، فكلمة حلب تعني الابيض بالسوريانية . وينفرد السوريانيون بتسمية الحليب حليبا بسبب بياضه ، بينما نرى ان بقية البلدان العربية تسميه لبنا . وبما ان حلب مميزة بالحجارة الكلسية البيضاء ، فقد سميت المدينة البيضاء . اما كلمة الشهباء فهي كلمة عربية اضافها العرب الى اسم حلب ، و شهباء تعني الابيض بالعربية ، وذلك بقصد تفسير معنى كلمة حلب السوريانية . والرواية المشهورة أن إبراهيم الخليل عليه السلام كان لديه بقرة اسمها الشهباء ، وكان يجلس في قلعة حلب ، ويقوم بحلب البقرة فينادي الناس ( حلب الشهباء ) ، ويتسابقون لشرب حليبها ، وهي رواية مهزوزة ، لا دليل تاريخي لها . فلا يمكن أن يسمي إبراهيم الخليل بقرته الشهباء ، وهو كما يجمع المؤرخون لم يكن يتكلم العربية ، وإنما الآرامية أو السريانية . ومن الأسماء ذات الاصل السورياني ، والتي تحملها العائلات الحلبية الحالية : برمدا : وتعني الابن الشارد او ابن المدى ، و داديخي : وتعني العم ، وقطريب : وتعني ابن زوج المرأة ، وصلاحية : وتعني الصحن الفخار الكبير ، وعويرة : تعني المعبر ، ومارتيني : مار تعني السيد و تيني هو التين أي سيد التين ، وقرداحي : تعني الحداد الذي يتعامل مع الحديد والاسلحة من سيوف وغيرها ، وكيروز أو قيروز : تعني الواعظ ، ونوفل : تعني الهابط ، وشحرور : تعني الأسود ، وجوبي : من يعمل بالآبار والجباب ، والشياح : من يعمل بالتذويب ، وتوما : من التؤام . ومن الاحياء القديمة في حلب والتي تحمل اسماءا سوريانية : يقول الحلبيون ( بحسيتا اللي ما نسيتا ) ، وبحسيتا هو اسم حي مشهور لدى الحلبيون ، كانت فيه دور البغاء المرخصة رسميا ، والتي ألغي ترخيصها في خمسينيات القرن الماضي ، ونقلت إلى حي الجورة في دير الزور وقتها . ويوجد حالياً لوحة رخامية جديدة معلقة في مدخل حي باحسيتا ، تهدف الى شرح مصدر التسمية ، وتقول هذه اللافتة أن سبب التسمية يعود الى شخص اسمه ( سيتا ) باح بسر ما ، فسمي الحي ( باح سيتا ) . وهذا خطا فادح ، فحسيتا بالسوريانية تعني المغفرة والطهارة ، و با تعني بيت ، ويكون معنى الكلمة ( بيت الطهارة والمغفرة ) ، ويبدو أن معبداً أو مكانا مقدسا كان في ذلك الحي ، و لذلك سمي بهذا الاسم حينها . أما حي بانقوسا فهو بالسوريانية بيت الناقوس ، والناقوس هو جرس الكنيسة ، ويبدو أن كنيسة كانت موجودة هناك فسمي الحي بهذا الاسم ، على خلاف بعض التفاسير التي تقول أن الاسم يعني (بان قوسها ). و من أسماء الأحياء أيضا الجلوم : التي تعني مكان جز صوف المواشي ، والمعادي : ومعناها التزعزع والارتجاج و يبدو أنها كانت منطقة زلقة ، والنيرب : ومعناها المنبسط من الأرض أو الوادي طريق الماء ، وجبرين : تأتي من جبرا وهو الرجل ، والشقيف : تعني الأرض الحجرية ، وقنسرين : تعني عش النسور ، وميسلون : تعني مسيل الماء ، والعرقوب : وهو كعب الرجل . المراجع : ـ نهر الذهب في تاريخ حلب ـ الغزي ـ بقايا الارامية في لغة اهل صدد المحكية ـ فاضل مباركة ـ لغة حلب السريانية ـ جرجس شلحت . ـ لغة السوريين لغات ـ سمير عبده. المحامي علاء السيد
|
||
|
|
|
|
| RSS Feeds |
|---|
| مواقع سورية |
|---|